بإحدى المنازل الراقية لاحظت خروج ابنها من غرفته يرتدى كامل ملا المنمقة:
– إنت رايح فين يا حبيبى التفت لوالدته يجيب:
– رايح لمياسين يا أمى تنهدت قبل أن تضيف معاتبة إياه:
– بص يا صلاح يابنى … مياسين زى بنتى يعنى بلاش ت حها … على الأقل اعمل حساب إنها بنت عمك ابتسم ولم تصل لعينيه مخت ا النقاش:
– يا ماما أكيد يعنى مش هأذيها هنا وتدخل الوالد بقساوته وجموده المعتاد:
– ولا تأذيها …. براحتك يا واد إنت راجل تعمل اللى عايزه
تطلعت لزوجها عاقدة الحاجبين ب :
– دى بنت أ ك إزاى تقول عليها كدة خ بها يإيذاء جسدي الطاولة بقبضة يده:
– ا إيه يا ولية ومن إمتى وأنا بحب أ يا ولا هو بيحبنى وبعدين تلاقيه متكاد مننا عشان أبويا كتبلى الورث وإداله شوية فكه تنهدت ب ن بينما خرج صلاح بلا مبالاة دقائق بسيطة وخرج عاصم هو الآخر متجها لعمله
لتتحدث تلك الجميلة أخيرا:
– متقلقيش يا ماما مهما عملوا هتلاقى تميم واقف ق دهم … مش هيسمحلهم ي وا أخته أبدا
تنهدت ثريا متمنية ذلك حقا:
– يارب يا شريفة ________________________________ هبط مما يسمى ب (ميكروباص) وكاد يدخل المطعم ليعمل حتى رن هاتفه
ما إن رأى اسم محبوبته وابنة خالته حتى أجاب فورا مبتسما بحب:
– إزيك يا حبيبتى وصله صوت أنثوى لتجيب نيرة بخفوت:
– كويسة يا حبيبى … مش هنخرج بقى ولا إيه ابتسم لها وتحدث بسعادة:
– أكيد يا روحى اؤمرينى ظهرت ابتسامتها أخيرا تجيب بلهفة:
– عايزة أروح مطعم ——- زميلتى منزلة صورها مع خطيبها هناك
وضع يده خلف رقبته بحرج شديد ناظرًا لأسفل كأنها تراه حتى حمحم خاجلا:
: احم إنتى عارفة يا روحى إنى … إنى يعنى … احتل التهجم معالم وجهها:
– مكسوف ليه … ما تقول علطول إنك مفلس ومعكش فلوس ابتلع غصته حتى أردف باحراج من كلماتها:
– يا حبي …
لم تستطع التحكم بأع بها ليحل الاستياء محل الهدوء:
– بص يا ساجد من الآخر كدة ….. أنا بقيت ولا طايقاك ولا أمى طايقاك إنت حتى الدبلة مش معاك تمنها لإنك خيبة وضعيف ومش راجل وعمرك ما هتكون راجل طول ما إنت تحت طوع أمك وإ اتك ….. إنت أكتر واحد متخلف ….. مفيش حد بيتنازل عن أملاكه لأ اته العقارب وأنا يا يا مش حمل غم وقرف ….. بقالنا تلات شهور مخطوبين وقلت بكرة تتعدل وتجيب قرش بس إنت زى خيبتها ….. أنا اتق لى عريس ظابط ملو هدومه حاجة تشرف وأنا وافقت …..
هأ ابقى تعالى خد دبلتك اللى مجبتهاش أغلقت دون سماع رده غير عابئة بأثر كلماتها عليه تطلع للهاتف بتعجب قبل أن ينظر لأسفل وقد سقطت عة من ة الزمن ومن يحيا به
لما يعتبرون كرمه ون ته وبره بوالدته ضعف؟! … إذا كانت الرجولة أن تتخلى عن أهلك وذويك … أن تسحق والدتك تحت ق يك …. فتبًا للرجولة وتبًا لمن يتحلى بها
أزال عته يقسم بداخله أن ين وا جميعا …. لن يرى سوى نفسه فقط …. سيكون كل شيء لنفسه لن يفكر بغيره بعد الآن …. وذلك القلب الأحمق سيغرس به سكين كرامته …. سيقطعه إربًا حتى يقضى عليه تماما نظر لأعلى يناجى ربه ثم اتجه للمطعم حيث يعمل ومصدر رزقه الوحيد عله ينسى دلف ب ن مانعًا نفسه من البكاء كطفل صغير وحيد
جفل على صوت متهكم من شخص خلفه:
– أهلا أهلا …. أصل المكان مكانك تيجى فيه وقت ما تحب
تطلع ساجد إليه بقلة حيلة ليتحدث طلعت مالك محل عمله بانت ر:
– مخصوم منك نص يوم جحظت عيناه متحدثا بدفاع عن نفسه:
– نص يوم إيه …. أنا غيبت هى ساعة بس نظر طلعت إليه تعلاء مغرورا بنجاح مطعمه: – إحنا مش أى مطعم … ده أكبر مطعم فى القاهرة … غياب الساعة عندنا بتفرق … يلا يا بيه على شغلك جاء ليذهب فتراجع مرة أخرى قائلا:
– على العموم الفلوس اللى انخصمت هتعوض أضعافها
انهاردة بالليل فى حفلة فى فيلا نادر بيه الصقر عشان بنته وكلكم هتروحوا
أومأ له دون أن تبدو عليه السعادة حتى فقد تجمد وجهه على الع وال ن فقط يتحمل كلمات والدته السامة … يتحمل فراق حبيبته منذ الصغر … لكن نظرات الاحتقار والاستعلاء التى سيراها فى الحفل كالعادة
لا لن يستطيع التحمل أبدا
ولكن وهل له الخيار ؟!
____________________________ بإحدى المناطق المتوسطة الحال حيث تتحدث نيرة مع والدتها ببعض ال ن:
– خلاص يا ماما كل حاجة انتهت أجابت عايدة متنهدة راضية:
– أيوة كدة يا حبيبتى ربنا يرضى عنك يارب
زفرت نيرة معاتبة حالها ووالدتها:
– بس صعبان عليا أوى يا أمّا
ربتت على كتفها تردف بعقلانية تقنع ابنتها أن ما فعلاه هو الصواب:
– ميصعبش عليكى غالى يا حبيبتى … احنا صبرنا عليه كتير وهو خيبة ولا بيق ولا بيأخر … وبعدين الواد قصى ظابط وبياخد ماهية قد كدة وهيستتك
ياختى ده كفاية اسمه لوحده حاجة تشرح ضحكت على كلمات حتى أدفت بتعب:
– أنا هدخل أنا أريح شوية بقى عايزة أنام رفعت والدتها كفيها داعية لها:
– ربنا يسعدك ويجعل قصى من نصيبك قادر يا كريم … ادخلى ارتاحى شوية يا قلب أمك على ما أجهز الأكل
دخلت نيرة غرفتها شاردة فيما حدث تتحدث داخلها:
– تؤ مكنش ينفع تحرجيه برضو يا بت … بس ما هو اللى بيفضل لازق … يلا مش لازم كدة أحسن كل واحد يشوف حاله ونصيبه