Uncategorized

وتيمة الهوى إسراء الزغبي

ك_أنتمى
وتيمه_الهوى
إسراء_الزغبى
************
❤️ بسم الله الرحمان سلسلة وتيمّه الهوى
لك أنتمى
الفصل ٢ فى منطقة شبه راقية
ارتفع صوت دق الباب لت خ زينب بالطارق:
– يوه حا يالى على الباب متسربع كدة ليه الدنيا هطير فتحت الباب وسرعان ما اصطنعت الابتسامة كالماثل أمامها تمامًا تردف: – إزيك يا صلاح يا حبيبى عامل إيه وأبوك وأمك عاملين إيه ابتسم بسماجة يعلم جيدا أنها لا تطيقه:
– كويسين يا مرات عمى … وحشتونى قولت أشوفكم
– طبعا يا حبيبى ادخل ادخل

دلف وهو يبحث عنها ولكن لم يجدها ليتنحنح جالسًا بهدوء
جلست زينب أمامه وعم الصمت قليلا قبل أن تضيف:
– عشر دقايق يا حبيبى وهتلاقى الكل متجمع هم بيلبسوا دلوقتى ثم أضافت ب ية متعمدة:
– أصلك جاى بدرى أوى … بس طبعا المطرح مطرحك قهقه دون مرح يجيب عليها:
– ما أنا عارف إنه مطرحى همهمت له تزم شفتيها بع رضى حتى أضافت:
– ألا أمك عاملة إيه يا واد مبنشوفهاش يعنى ولا هى ولا المحروسة أختك

رفع رأسه يردف بخيلاء:
– أكيد مش هتشوفيهم ما إنتى عارفة بقى العربية بتخلينا نروح فى أى حتة من غير تعب ولا مرمطة فى المواصلات ولا حد يشوفنا ولا نشوف حد همهمت مرة أخيرا قبل أن تتحدث ملمحة له:
– امممم مش تباركلنا إحنا هنجيب عربية إحنا كمان لتميم ابنى حبيبى اصطنعت ال ن والعجز وأضافت بطريقتها المعروفة دائما (المسكنة)
– بس مزنوقين فى مبلغ كدة … أنا قولت لعمك نستلف من أى حد بس بيقولى محدش هيرضى

ابتلع ريقه يتهرب مما تريده:
– طالما مش معاكوا يبقى استنوا تجمعوا المبلغ أحسن بدل ما تزنقوا نفسكم فى الم ريف نظرت له بغل مكبوت وجاءت لتكمل
قاطع حديثهما صوت الضحكات المرحة ليلتفتا لمصدر الصوت
___________________________
أنهت شريفة طعامها فنهضت تاركة مقعدها ترتب ملا ا:
– ماما أنا هروح أنا الكلية بقى أومأت والدتها بنظرة حانية:
– يا حبيبة أمك كملى أكلك متوجعيش قلبى اقتربت من ثريا متحية جبينها:
– والله كلت يا ست الكل يلا بقى عشان متأخرش
– طب اصبرى أرن على أ كى ييجى بالعربية يوصلك
– لا لا لا مش لازم هركب تاكسى وخلاص

صمتت ثريا قليلا تتفحص وجه ابنتها خاصة منطقة الجبين:
– شريفة أنا مش قولتلك متلبسيش بندانة مرفوعة أبدا شعرك باين من قدام تطلعت الابنة إليها متذمرة تجيب بدفاع:
– يا ماما شعرى هو اللى قريب من قورتى فمهما لبست هيبان عقدت ثريا حاجبيها معترضة:
– أمال أنا جايبالك بندانة سورى ليه
– مش حلوة عليا … وبعدين مش لازم دى كام شعرة يعنى مش هتفرق

ت عينيها تضيف:
– الكام شعرة اللى مستقلية بيهم دول بتاخدى سيئات لكل واحد يشوفهم
يعنى شهر واحد وتكونى مجمعة سيئات أكتر من حسناتك طول حياتك
يا بت بطنى أنا خايفة عليكى
وبعدين يا هبلة هى إيه دى اللى مش حلوة عليكى
دى بتنور وشك وحتى لو مش كدة يا ستى كفاية إنها تحبب خلق الله فيكى لما يشوفوكى محترمة دينك اقتربت منها بهدوء لتقبلها على وجنتها منهية الحديث: – حا وهدخل حالا أغيرها

ذهبت لغرفتها مسرعة لتنظر والدتها تجاهها بابتسامة وحنان:
– ربنا يرحمك يا ماما فعلا معاكى حق الحنان والمسايسة هم اللى بيعدلوا الواحد مش الإيذاء جسدي ولا الإجبار
___________________________ تنظر لنفسها بالمرآة لأكثر من ساعة حتى تختار ملا ا جيدًا
زفرت مخرجة أنفاسها بقوة تشعر بالغيظ الشديد:
– يووووه ولا ده حلو … طب أعمل إيه طيب … أ ه بد هيبقى أحلى

سرعان ما قوةت نفسها كالأطفال قائلة:
– إنتى اتهبلتى ولا إيه هتشيلى ذنوب عشان بنى آ إنشالله ما عنه ما انتبهلى وهفضل ألبس واسع ومش هحط برفان
اللى خلقه قادر يزرع حبى جواه
أيوة يا سديم حتى لو مش حبك كفاية ربنا بيحبك لاحت ذكرى جميلة بعقلها لتسقط عة نقية عكس عيونها السوداء القاتمة
فلاش باك
– مامى مامى
– أيوة يا عيون مامى مالك اتأخرتى ليه فى المدرسة أجابت روما على ابنتها التى تحدثت متعجلة:
– مش مهم دلوقتى المهم أنا عايزة أخلع الطرحة

اتسعت عينا والدتها حتى خرجت من تها لتتحدث مع ابنتها متنهدة:
– ليه يا حبيبتى تخلعيها ظهر ال ن على وجهها الملائكى:
– صحابى فى الاسكول بيتريقوا عليا عشان أنا الوحيدة المحجبة وكلهم بشعرهم وفى مدرسات بيقولولى عيشى سنك واقلعى القرف ده حركت روما رأسها لأعلى وأسفل بتفهم فأجابت على ابنتها دون نفاذ صبر:
– طب يا حبيبتى ما أنا قولتلك إنتى كبرتى وعندك دلوقتى ١٣ سنة يبقى لازم نلتزم ونلبس الحجاب وأنا شرحتلك بيحصل إيه للى بشعرهم وربنا بيعاقبهم إزاى
ثم أضافت بنباهة:
– وبعدين سيبك من ده كله أنا متأكدة إن فى سبب تانى

توترت كثيرا لتبدأ تفرك يديها ببعضهما تتحدث بخجل:
– ب احة فى ولد أنا معجبة بيه بس هو بيحب بنت بشعرها وزميلتى قالتلى لو قلعت الحجاب هيحبنى ضغطت روما على شفتيها بأسف وتحدث معاتبة إياها:

– مينفعش يا سديم لازم قلبك يفضل نقى دايما لازم ميبقاش جواه حد لازم تحافظى على نفسك من الغلط
أنا عارفة إنك لسة صغيرة على الكلام ده بس برأيى إنك لازم تفهمى كل حاجة وإنتى صغيرة عشان ميبقاش صعب عليكى تلتزمى بيه وإنتى كبيرة
وعشان كدة أنا مش هقولك غير حاجة واحدة بس
اللى قدر يخلقه من طين
قادر إنه يزرع جواه بذرة حب
وبدون انتظار يعنى متستنيش إن حد يبادلك الحب لأ استنى مواقف فى الدنيا تبينلك إن ربنا راضى عنك ووقتها هتعرفى إن كل خير ليكى هيحصل سواء عايزاه أو لأ
ها يا

ستى تمام كدة أومأت بشدة تندفع بأحضان والدتها تقبل وجنتها فرحة:
– أنا بحبك أوى يا مامى وبعد كدة مش هسمع كلام حد ومش هحب حد ولا أعجب بيه ابتسمت والدتها تجيب:
– وبمناسبة بقى الموضوع ده فيا ستى هوم وورك النهاردة هيكون إنك تبحثيلى عن معنى الجملة دى
(ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل)
وبكرة نبقى نكمل حفظ قرآن تمام واقفت سديم بكل حب:
– حا يا مامى

احتضنتها والدتها تتحدث بحنان أمومى:
– يا روح قلب ماما باك أزالت وعها مكررة جملة والدتها بصوت خافت:
اللى قدر يخلقه من طين قادر يزرع جواه بذرة حب ارتدت ثوب واسع وحجابها الطويل نسبيا ثم اتجهت للخارج بثقة غير عابئة بأى شيء آخر

انت في الصفحة 3 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى