Uncategorized

وتيمة الهوى إسراء الزغبي

داخل المطعم – جهز الطلبية دى يا تامر على ما أرد على مكالمة قالها ساجد قبل أن يتحرك لأحد جوانب المطبخ ليجيب على الهاتف بقرف:
– نعم رفعت المتصلة حاجبها تتحدث متهكمة:
– ما تيجى تاخدلك قلمين يا يا مالك قرفان كدة ليه تنهد عنيفا حتى أضاف غاضبا:
– سامية أنا مش ناقص … الموضوع اللى متصلة عشانه مش هيحصل … أنا اتنازلتلك إنتى والهانم أختك عن ورثى لكن البيت لأ ارتفع صوتها رخة عليه:
– ما إنت مش راجل لو كنت راجل كنت خفت على إ …

أغلق الهاتف سريعًا وزفر بقوة
اتجه لتامر يأخذ الطلب منه … خرج ووجه يكاد ينف غيظًا من عالمه ___________________________ يركض خلفها وسط ضحكاتها وهو ي خ:
– بقى تفزعينى من النوم وتقوليلى الحق إنت انفصلت من الكلية يا بهيمة مايصة ازدادت ضحكاتها الهستيرية عليه:
– ههههه ما إنت مش عايز تصحى وبعدين يا تميمة النحس هتنفصل إزاى وانهاردة أول يوم يا غبى توقفا عن الركض عن ا رأوا ذلك السمج المسمى صلاح
أشاحت بوجهها لا تطيق رؤية وجهه حتى بينما نظر تميم تياء
– إزيك يا مِيا عاملة إيه

ازداد تميم استياءا يستمع إليه يلقبها بما هو يخصه فقط:
– ملكش دعوة بيها ومتقولهاش ميا تانى رفع حاجبة مستفزا إياه:
– وإنت مالك إذا كان أختك نفسها مش معترضة إنت هتعترض
___________________________ تحرك للمطبخ مرة أخرى لأخذ الطلب وتقديمه لأحد الزبائن بجسد جامد لا روح فيه شارد كعادته
لكن توقف ما إن اصط بشيء صغير لينظر تياء لهذا الجسد ___________________________ دلفت للمطعم بهدوء وهى تقول بهمس:
– متدوريش عليه متاخديش ذنوب سيبى ربنا يختارلك الخير

ولكن وكحال أى نفس بشرية ضعيفة رفعت نظرها قليلا تبحث عنه حتى وجدته يتحرك
أخفضت ب ها بسرعة شاهقة بطفولية مستغفرة ربها على ما فعلت
أفاقت على اصطدام شيء صلب بوجهها
نظرت له لتجد صدر أحدهم
رفعت رأسها قليلا لتجده هو ولكنه حقا مخيف !
كان ينظر لها تياء وعيونه حمراء بشدة قرب وجهه من وجهها مستعدا للإنفجار استياءا
ولكن تبدل الحال لتنف هى بكاءا!
ظلت تبكى وتشهق كالأطفال وهو ينظر لها بذهول
أمعتوهة تلك الفتاة؟!

أفاق من ته ليتحدث:
– ح تك بتعيطى ليه أنا ماعملتش حاجة يا فن لم تسمعه بسبب صوت بكائها العالى … بدأ الجميع ينظر لهم متعجبين
تطلع ساجد حوله بحرج وقلق من أن يراه مديره … أخذها للخارج مسرعا وسط بكائها
زفر بقوة ثم نظر لها قليلا حتى تحول نفاذ صبره إلى حنان بعد مدة لا يعلم لما شرد بوجهها الطفولى الجميل
نظر بإعجاب لملا ا المحتشمة سرعان ما استغفر ربه متحدثا بهدوء:
– طب بطلى عياط وقوليلى مالك بتعيطى ليه

بدأت تهدأ قليلا فنبرته الحنونة بمثابة دواء لها لتجيب عليه كمن تعاتبه:
– متبصليش تانى كدة … إنت قلقتنى أوى ثانية واحدة وانف ضحكًا عليها حتى كاد يسقط أرضا:
– ههههه كل ده عشان بصتلك بصة أمال لو كنت رزعتك قلمين معتبرين شهقت بصوت عالٍ ناظرة له بقلق لتظهر ابتسامة جميلة مطمئنة على وجهه:
– متخافيش مش هعمل كدة

رغمًا عنها ابتسمت لابتسامته فظهرت غمازتاها المحفورتان بوجنتيها الممتلئتين
نظر لتلك الغمازتين لتلاحظ ذلك
أخفضت رأسها بخجل فسقطت عة من عينيها عن ا انتبهت أنها ألحقت نفسها بالذنوب للتو لتتحدث بخفوت مقوةة حالها:
– إنتى غبية … أديكى خدتى ذنوب … مكنش ينفع أتكلم معاه ولا أبصله تركته سريعا متجهة لسيارتها ينة لما حدث بينما هو نظر لطيفها وقد ازدادت ابتسامته:
– معقولة لسة فى بنات بالبراءة دى … معقولة لسة بيهتموا بدينهم لا يعلم لما بدأ يقارنها بحبيبته التى اعتادت على الملابس ال ة بعض الشيء
كم من مرة حذرها سواء من ملا ا أو شعرها النصف مغطى

ولكن كانت إجابتها المعتادة
(أوف ساجد متتحكمش فيا كل زمن ليه ستايل لوحده ودى الموضة دلوقتى ) زفر بقوة متذكرًا لحظاتهما معًا
كانت معظمها جفاء ولكن لا ينكر بوجود لحظات جميلة لن ينساها أبدًا …. لا ينكر أنها كانت لفترة نِعم الحبيبة … لا ينكر أنها ظلت بجانبه لسنوات … لا ينكر حنانها الذى أحبه بشده أفاق من شروده على شيء هام:
– يا ربى على الغباء إزاى مسألتهاش عن اسمها … بس أنا حاسس إنى شوفتها قبل كدة

جفل فزعا عن ا استمع ل اخ صديقه: – إنت هت ينى وراك يا بنى أستاذ طلعت هيزعقلك ويزعقلنا بسببك
– حا حا جاى أهو
______________________________ – صلاح ملكش كلام ولا معاها ولا معايا نطقها تميم تياء لتحاول زينب تهدئته:
– اهدى يا حبيبى صلاح مش قصده هنا وتدخلت مياسين قائلة:
– يا ماما مهو ال … قاطعتها زينب رخة ب ة:
– اخرسى يا مقصوفة الرقبة ويلا على أوضتك مفيش جامعة نظرت لها بتعجب ممزوجة بخذلان قبل أن تتجه ببطئ لغرفتها
لحظة وتوقفت بفعل تلك اليد الحنونة
وال ية بنفس الوقت!

التفتت ونظرت داخل عينيه المظلمة بهيام بينما نظر لها بحنان جارف:
– ميا تعمل اللى عايزاه وكلنا تحت أمرها
ثم أضاف ب ة ناظرًا لمن حوله:
– ومش هسمح لحد يقلل منها أبدا مفهوم خرج محمد من غرفته على صوتهم العالى:
– فى إيه صوتكم عال … إيه ده واد يا صلاح عامل إيه كبت استياءه يجيب على عمه:
– كويس يا عمى كويس أوووى … عن إذنكم وتحرك للباب ب ية بينما محمد يتطلع لأثره متعجبا قبل أن يتحدث مسرعا:

– مياسين … روحى وصلى ابن عمك جاءت لتتحرك زافرة بقوة من طلب والدها الثقيل على قلبها لتمنعها نفس اليد الحنونة و حبها يتحدث بتجاهل لمن حوله:
– يلا يا ميا ورانا جامعة وهنفطر هناك خرجا من المنزل متجهين للجامعة بواسطة سيارة أ ة بينما بالداخل جلس محمد على المقعد وهو يردف:
– يا زينب حطيلى الفطار ت شفتيها للجانب متحسرة:
– أما لو الواد تميم يسيبنا نعمل اللى عايزينه كان زمانا ناسِبنا أ ك ورجعنا ورثنا لكن نعمل إيه

خ بها غاضبا لا ينقصها صداع آخر:
– أنا مش ناقص صداع على الصبح عقدت حاجبيها غاضبة هى الأخرى:
– حا يا يا متسربع على إيه الله اتجهت للمطبخ متمتمة بكلمات غير مفهومة بينما تجاهلها الآخر
فى الجامعة لكزها بكتفها يتحدث ممازحا إياها:
– يلا يا بت بيتك بيتك … روحى محا تك بلاش شغل الشحاتة ده اتسعت عيناها مما تفوه به:
– وبتقول عليا هبقى بياعة فى السوق يا اللى هتبقى خريج تجارة مخدرات
– هههههه يلا يا بت … استنى استنى سمعيلى كدة الأول هتعملى إيه أول ما تدخلى المحا ة

تنفست بعمق تجيب بكل كبرياء:
– هفرد عضلاتى وأدخلهم دخلة محمد رمضان
وضع أصبعين تحت ذقنه يلاغب لحيته الخفيفة مهمهما:
– اممممم اللى يضايقك
– أضايقه
نظر لها بنصف عين لتجيب سريعا:
– قصدى هعرفك الأول وبعدين نضايقه مع بعض ونعمله حفلة
– اللى يقول أنا معجب بيكى وعايزين نت حب ضحكت ببلاهة تامة:
– هههه أوريله صورتى وأنا باكل
– أول ما الدكتور يدخل
– ننام علطول ربت على ظهرها ببعض القوة مفتخرا بما رسخه داخلها:
– جدعة يا بت إنتى هتكونى خليفتى فى الجامعة دى

ضحكت بلا مرح قبل أن تتحدث:
– يلا يا متخلف عايزنى أبقى فاشلة زيك اقترب منها ببطئ :
– آه يا بنت ال … والله لأإيذاء جسديك
– آااااه آاااه
ابتعد فزعا عنهة يتطلع إليها بتعجب:
– بس يخربيتك هتفضيحنا هو أنا لمستك انف ت ضاحكة على تعابير وجهه وهى تركض لمحا تها بينما ابتسم هو:
– ربنا ما يزيل الضحكة دى من وشك أبدا يا ميا

انت في الصفحة 4 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى