Uncategorized

وتيمة الهوى إسراء الزغبي

دلف للغرفة وما إن التفت حتى جحظت عيناه مما تفعله:
: إنتى بتعملى إيه؟! لم تنظر لوجهه تجيب ببكاء:
– بريح نفسى وأريحكم معايا انكمشت ملامحه نا يقترب منها محاولا أن يهون عليها قليلا:
– ميا سيبك من كلامهم أنا معرفش ليه بيعملوا كدة بس .. بس يعنى .. ابتسم جانب فمها ب ية مجيبة:
– مش لاقى تبرير لأفعالهم صح … بس للأسف أنا عارفة !!
المهم مفيش حاجة هتغير قرارى عت عيناه واختنقت الكلمات بحلقه حتى استطاع إخراجهم بصعوبة:
– طب خليكى هنا وأنا هخليهم يعتذرولك … أو خدينى معاكى وخلينا نعيش لوحدنا

انف ت ال وع منهمرة كمن تثور على الزمن وما يفعل ب حبه لتندفع محتضنة إياه:
: بالله عليك سيبنى لوحدى … أنا هروح الشقة القديمة بتاعت جدو الله يرحمه … وقت ما تعوزنى هكون هناك نفى مسرعا بشدة لكلماتها الكاوية لقلبه حتى حرقته:
– لا لا لا أنا هروح معاكى مش هسيبك حاوطت وجنتيه ناظرة داخل عينيه وقد اكتفت بذلك رأى نظرة أول مرة يراها لا يستطيع تفسيرها أو حتى التفوه أمامها بكلمة لا يعلم كيف مر الوقت سريعًا
أخذت متعلقاتها وتركت المنزل نهائيًا وسط برود والديه الذان لم يكلفا نفسهما عناء السؤال عن مكانها

شعر باختناق شديد لكن لم يمنعها
يعلم تمام العلم أن ذلك أفضل لها
حتى لو تألم فى بعدها لكن يكفى ابتسامتها التى ستعود لوجهها الجميل أغلق باب غرفتها بقوة حتى كاد ينكسر واندفع لفراشها باكيا
منكمشا عليه كالطفل الذى أضاع والدته يحتضن فراشها عله يستشعر قربها ودفئها
__________________________ وصل إليه إشعار ليفتحه بلهفة سرعان ما تحولت لتعجب وهو يرى صورة محبوبته مع رجل وسيم على صفحتها بإحدى مواقع التواصل الإجتماعى ذهل من كلمات الحب أسفل الصورة ومباركات الفتيات لها
أحبيبته أصبحت لغيره؟! لم تنتظر يوما حتى تنساه وتنسى حبهما؟!
وهل كانت تحبه أم تخدعه؟!

تحولت عينيه للون قاتم استياءا مما يحدث له رفع أنظاره فرأى تلك الملاك المتطفلة عليه تنظر له بفضول لتنكمش ملامحه يبادلها النظرات لكن بشراسة
انتفض جسدها وركضت مسرعة كطفلة خائفة مبتعدة عنه
لو كان بظروف وأحوال أخرى … لضحك على شكلها اللطيف!
__________________________ كانت تنظر له بفضول سرعان ما ركضت خائفة بع ا رأت نظرته المخيفة تلعن نفسها مئة مرة على فعلتها
بالتأكيد لاحظ مراقبتها له لذلك تضايق منها

تحركت بتعثر فى كل مكان تبحث عن والدها … أسرعت لركن بعيد بع ا وجدته هناك
كان يسير مع أحد أصدقائه معطين ظهرهما لها
تحركت بخفه طفلة لترعبه حتى تصنمت مكانها بتعجب مستمعة لكلامهما:
– ها يا مصطفى بيه كله تمام
– أكيد طبعا تمام يا نادر بيه الشغل معاك بيكون بالمسطرة دايما ودى أكتر حاجة بتعجبنى فيك ضحك نادر فخرا لكلمات شريكه المعجبة بعمله:
– هههه يبقى هنشتغل مع بعض كتير … المهم نص شحنة المخدرات وصلتلك وكام يوم وهيوصلك الباقى ويتبعتلى معاه باقى المبلغ

ابتسم مصطفى بجشع مضيفا:
– أكيد يا نادر بيه هل تسموع ذلك الصوت؟ إنه صوت تحطم
ليس صوت تحطم قلب … ولا عقل … ولا جسد
بل جميعهم
تحطمت كليا من الداخل والخارج … تعجب لن ترى مثيلها
تطلعت ب وع أمامها غير مصدقة لما سمعته … كيف ومتى وأين
تخبط … تعثر … تيه … أحاسيس بداخلها لا تعلم معناها … لا تعلم كيف تنظر بوجهه بعد الآن تحركت للخلف لتصط بجسد ضخم
نظرت لمن أمامها لتجده حبيبها
وقد احتلت التعجب وجهه هو الآخر !

انت في الصفحة 6 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى