Uncategorized

رسلان ٢

قالت ببراءة:
– أكيد يعني، بقولك قلبي وِقع في رجلي و كلمت بابا بسرعة عشان نيجي و آآ.. قاطعها و هو بيتشوق أكتر لكلامها:
– بتحبيني أد إيه؟! إتوترت من سؤاله اللي زمان كانت بتجاوب ببلاهة عليه ( أد البحر و السما) طب و دلوقتي هتقوله إيه؟ أخدت نفس و قالت بهدوء و رزانة:
– مين قالك إني بحبك؟ إتصدم:
– يعني إيه؟ و كمل و قلبه بيدق بسرعه:
– مبتحبنيش؟ أومال خوفتي عليا ليه؟

قالت ببساطة:
– مش جوزي! طبيعي أخاف عليك عشان جوزي و عشرة بس ده مش معناه إني بحبك و دايبة فيك!! قال و هو بيحاول يكدبها و يكدب نفسه:
– لاء! كدابه! إنتِ بتمو*تب فيا يا تيَّا!!! إبتسمت بسُخرية وقالت بهدوء:
– بمو*ت فيك مرة واحدة؟ رُسلان .. فوق شوية إنت مش محور الكون .. و لا محور حياتي! – ده أنا همحورلك حياتك دلوقتي!!
قال و هو بيشدها من إيديها بإيدُه السليمة، فقالت ببرود:
– هي كدا دايمًا كلمة الحق تزعَّل!!!

إتعصب لدرجة إنه فقد أعصابها و قال بصوت عالي:
– تـيَّــا!! إستعباط مش عايز!!! أومال مين اللي كانت معايا من شوية دي و حاضناني و نازلة بوس فيا!!! بسرعة غطت فمه بإيدها و هي بتقول و عينيها مبرقة:
– رُسلان ششش إحنا في المستشفى!!! زاح إيدها وقال بعصبية:
– م إنتِ هتجننيني يا بنت عزام!!! قالت بدلع:
– أنا؟! يا بابا لا هجننك و لا حاجه .. أنا بس بفوَّقك من الوهم، إنت موهوم شوية يا رُسلان مش أكتر!

– موهوم!!
قال بصدمة، فأومأت بهدوء، فـ إبتسم بسُخرية مريرة وقال:
– عندك حق! أنا فعلًا موهوم وشكرًا إنك بتحاولي تفوقيني!!
أنا تعبان و عايز أنام!!! و إستلقى على ضهره بشكل صح و غمض عينيه، فـ قالت بحُزن:
– يعني أقوم؟! مردّش عليها و غطَّى عينيه بإيده السليمة، فـ كانت هتقوم لولا إنه رجع مشكها و قال بحدة:
– رايحة فين إترزعي هنا جنبي!!! كتمت ضحكتها و قالت ببراءة حزينة:
– مش إنت اللي بتقول تعبان و عايز تنام .. يعني أنا قلقاك!!!

– تــيَّـا!! نامي!!
قال بحدة و هو بيبصلها بعيون حمرا من شدة غضبُه، فتنهدت و نامت فعلًا جنبه و حطت راسها جنب كتفه مش عليه، فـ قال بضيق و هو حاسس إنه مش مرتاح عشان هي مش في حضنه:
– نامي هنا!! قال و هو بيشير على صدرُه، فإبتسمت بخبث و مثِلت الطاعة و هي بتقول:
– حاضر و نامت على صدرُه فعلًا بوداعه، فـ غمض عينيه و هو عارف إن النوم مش هيعرفلُه طريق من كلامها اللي خلَّاه .. هيتجنن!!!

• • • • • • يُتبع!! دُمتم سالمين♥ #
الفصل التاسع فتَّحت عينيها على ملامحُه، ملامحُه اللي لو فضلت عُمر على عُمرها بتتأملها مش هتزهق، ملامحُه اللي بتعشق أصغر تفصيلة فيها، عينيه القاسية دي و الشقية في أحيان كتير، دقنُه و آه من دقنه، شعرُه .. كل حاجه فيه، إبتسمت ببراءة و هي بتمسد على دقنه مرورًا بـ خدُه بحنان مُستغله إنه نايم، إبتسمت بسخرية لما قالتله إنها مش بتحبه .. مين اللي مش بتحبه؟! دي بتعشق كل حاجه فيه!!

إزاي صدّقها و هي كل حاجه بتعملها بتقول إنها بتحبه، دـ,ـفنت وشها في صدرُه و هي بتتمنى لو يعمل نص اللي هي بتعمله، إنتفضت بخوف لما الباب خبَّط فـ عدلت طرحتها و قامت بشرعة و هي بتعدل هدومها و فتحت، لقِت الممرضة بتقول بإبتسامة صفرا:
– عن إذنك يا هانم ميعاد فطار البيه!!! رفعتلها حاجبها و رفعت إيديها بتحطها على إطار الباب و هي بتقول بإبتسامة نفس الصفار:
– آه يا عسل مُتشكرة .. هاتي!!

قالت و هي بتاخد منها الأكل اللي كان عبارة عن شوربة و فراخ، فـ قالت الممرضة بحدة:
– بس دي مهمتي مش مهمتك ده شغلي! بصتلها تيَّا من فوق لتحت و قالت ببرود:
– شغلك لما تبقى مراته حبيبتُه مش معاه، إنما أنا مدام موجوده يبقى شغلك ده تبليه .. و تشربي مايتُه!! و قفلت الباب في وشها، ورجعت لـ رُسلان اللي كان صحي و مبتسم و هو بيقول:
– مراتُه حبيبته؟! إتخضت تيَّا و قرب منه و قالت بتوتر:
– لازم أوقفها عند حدها!!

– بتغيري يعني؟!
قال بلهفة طفل، فأخدت نفس عميق و قالت بهدوء:
– لاء عادي .. بس مبحبش حد ياخد مكاني، ولا يتطاول عليا!! يلا عشان تاكل!! وقلِبت الشوربة بهدوء فقال بضيق حقيقي:
– تيَّا مش عابز لف و دوران .. إنتِ بتحبيني و بتغير عليا و آآآ إبتسمت ببرود و هي بتحط المعلقة في بُقه عشان يسكُت و مقالتش ولا كلمة، إتعصب و علَّى و هو بيقول:
– ناوليني الطبق .. مش عابز منك حاجه متشكر!!!

قربت الطبق منها و هي بتضمه لصدرها ببراءة:
– لاء أنا اللي هأكلك مليش دعوه!! وبصت لإيده و قالت بشفقة:
– وبعدين يا بابا إيدك متجبسة و رقبتك متشلفطة .. هتاكل إنت إزاي بس!! رفع حواجبه و هو بيقول:
– متشلفطة؟ متشلفطة يا بيئة!!! أنا شكلي إختارت غلط!!! ضحكت بدلع و قالت و هي بتقرب وشها منه:
– ششش أنا أصَّح إختيار في حياتك أساسٌا!!! شرد في عينيها و بدون وعي قال:
– عندك حق!!!

بصتلُه بإبتسامة و إبتدت تأكلُه تاني، خبط الباب فـ عدل رُسلان من حجاب تيَّا و قال بصوت عالي متدايق من اللي بيقطع لحظاته على مراته:
– إدخل!! دخلت الممرضة من جديد فـ بصتلها تيَّا بحدة و بادلتها الممرضة بنظرات متدايقة و بصت لـ رُسلان و قالت بإبتسامة معجبة:
– رُسلان بيه .. هستأذن حضرتك أغيرلك على جرـ,ـح ضهرك!! رزعت تيَّا الطبق على الكومدينو جنب السرير و قالتلها بهدوء و جواها نار وبراكين:
– هاتي الشاش و الميكروكروم!!

بصتلها الممرضة بضيق وقالت بحدة:
– مش هتعرفي .. قولتلك قبل كدا ده شغلي يا هانم!! قال رُسلان بصوت عالي:
– ششش إنتِ هتكتري معاها في الكلام ولا إيه؟! وإيه إسلوبك في الكلام ده إنتِ بتكلمي حرَم رُسلان الجارحي .. يعني تفوقي لكلامك!!! بصت الممرضة للأرض بحزن و قالت بحرج:
– أسفة يا باشا!!! كمِل بضيق:
– إسمعي كلامها وهاتي اللي بتقولهولك .. محدش هيغير على الجـ,ـرح غير مراتي!!! إدت الممرضة الأدوات اللازمة لـ تيَّا اللي بصتلها بتحدي، وخرجت، فـ إتنهدت تيَّا و قعدت قدام رُسلان و قالتله بعملية:
– إقلع!!!

ضحك من قلبُه و قال بـ خبث:
– معنديش مانع خالص .. هي تكة المفتاح بتاعت الباب ونقفل الستارة و نقلع كلنا!!! شهقت تيَّا بصدمة و قالت و وشها إحمر:
– يا رُسلان إنت فهمت إيه؟!! أنا قصدي تقلع القميص عشان أغيرلك على الجـ,ـرح!!

– و ماله يا قلب رُسلان! يلا قلَّعيني .. أنا إيدي متجبسة و رقبتي متشلفطة زي ما قولتي من شوية!!!
قال و هو بيستغل الفرصة، فـ دق قلبها لما قال (قلب رسلان) و إبتسمت غصب عنها، و إبتدت فعلًا تفُك زراير قميصُه و هو بيتأملها .. بعدت القميص عن جسمُه اللي كله عضلات فـ شهقت لما لقِت كمية الجروح اللي في جسمه و بدون وعي قالت و هي بتبصله بقلق حقيقي:
– يا عُمري أنا!! جسمك كله جروح يا رُسلان!

إبتسم بإتساع لما قالت عُمري، و إتنحنح و هو حاسس نفسه رجع مراهق قدام كلمة صغيرة منه فقال بمكر:
– قولي عمري كدا تاني؟ بتلقائية حطت إيديها على خدُه و قال بعطف:
– بيوجعوك يا رُسلان؟!! إتنهد و قال بصدق:
– مافيش حاجه و جعاني غيرك!! بصتلُه بصدمة، و قالت بحزن:
– أنا بوجعك؟! قال بهدوء:
– جدًا!! – طب .. طب أنا مش قصدي!! قال برجفة، فـ قال بحُزن:
– يلا طيب غيريلي على الجـ,ـرح!!

قالت بلهفة:
– عيوني حاضر!! و إبتدت فعلًا تغير على الجـ,ـرح مكان قطعة الأزاز اللي كانت في ضهره، و للغريبة إنه متوجَّعش لحظة واحدة، و لما خلصت لفِتله و قالت بلُطف:
– أحسن؟ أومأ بإرهاق و ملامح وشه كلها تعب، فـ حاوطت وشُه بحنان و قالت:
– تعبان؟ – ممم
قال بإرهاق و سنَد جبينُه على صدرها و هو محاوط خصرها بإيده السليمة، فـ إتصدمت تيَّا و جسمها إتشنج و مبقتش عارفة تعمل إيه .. إيديها لسه جنبها و نفسها تحضنه، فـ قال بألم:
– تيَّا .. أحضنيني يا تيَّا و بلاش قسوه!!!

غمضت عينيها و فعلًا رفعت إيديها و ضمته لصدرها فـ أخد نفس .. نفس عميق كإنه كان محروم من الأكسچين و إتنفس أخيرًا، ضغط على خصرها و هو بيقربها منه و حرفيًا بيغرق في حضنها، مسحت على شعره بحنان و قلبها بيدق بعنف، فـ قال بدون وعي:
– آآآه يا تيَّا!!! تعبتيني معاكي يا بنت عزَّام عشان حضن!! إبتسمت بهدوء و جسمها إرتعش لما قبَّل رقبتها بحنو، و قال كإنه متخدر:
– إطفي بقى النور، و خليني في حضنك كدا يوم .. إتنين .. تلاتة .. سنة .. عُمري كلُه!!!

إبتسمت و هي مبسوطة إنه أخيرًا عِرف قيمة الحضن اللي كان متاح ليه طول الوقت، إحتوتُه بكل الحنان اللي في الدنيا و همست بصوتها العذب:
– رُسلان .. – قلب رُسلان!!
غمغم بهمس، فـ إبتسمت وقالت ببراءة و حنان:
– أنا قلبك يعني؟
– وعمري .. و روحي!!!

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى