Uncategorized

الثالث من ديسمبر هنا محمود

كنت عارف من أمتى أن بابا متجوز و عنده بنت…
إتنهد بضيق بعد ما شاف الحزن اللى فى عيونها و قال..
من وقت ما جيت هنا…
أتسعت عيونها وقالت بصدمه
من عشر سنين!… إذا متقولناش….إزاى متقولش لماما دى كانت علي طول بتكلمك
مكنش ينفع باباكي كان مستأمني علي سره مقدرش أقوله و خصوصا إنه مكنش مقصر معاكم….
إتكلمت بإنفعال..
لا كان مقصر لما كنت بحتاجه معايا و يكون فى فرنسا لما كان دايما بيتحجج بالشغل و يسبنا وجاى تقولى مكنش مقصر معانا!….

سحبت شنطتها و مشت بغضب مش قادره تتقبل فكرة إن لبابها عيله تانيه !….عايزه تروح لمامتها و تتحامه فيها …
لحقها بسرعه و مسكها من أيديها…
كلامنا لسه منتهاش
نفضت أيديها بعنف من أيده
متلمسنيش لو سمحت…
ضمت أيديها ليها بتوتر منه لأحظ هو رعشتها و أفتكرها من البرد…
قلع الكوفيه الصوف الكانت على رقبته و حطه عليها و قال و هو بيطلع شعرها من براها
مش متقله ليه …الجو هنا برد عليكى…
ثواني مرت و هى بصاله بصمت لوهله أفتكرت طفولتهم مع بعض …

أتكلمت بصوت خافت
أنا عايزه أروح…
همهم ليها و هو بيرجع غرتها ورا ودنها بعدت هى عنه و قالت
ممكن أروح لوحدى…
رفع أنظاره عليها نفورها منه بالطريقه دى مدايقه بتتعامل كأنهم أغراب!…
قال بحزم
لا مينفعش و يلا عشان أروحك…
كانت صامته طول الطريق و لازقه بجسمها فى الباب و كأنها عايزه تهرب…
أول ما وقف قصاد الباب نزلت هى بسرعه لكنه وقفها لما قال..
أنا هاجى عشان أتكلم مع مامتك بخصوص الوصيه…
فى الوقت ده فتحت مامتها الباب صحبته مصطفى أبن عمها ….

إبتسمت مصطفي ليها ببشاشه و قال
عامله أيه يا توتا …وحشاني…
إبتسمت ليه بخفوت و قالت…
الحمد الله يا مصطفي…
قاطع سلامهم تدخل فاطمه
فى حاجه يا ريان….
نبرتها كانت حاده و غير مرحبه فا أنكلم ببرود..
أنا جى أتكلم فى الوصيه تقى المفروض تعيش مع أختها
أتكلمت تقى و مامتها فى نفس الوقت..
يعنى أيه!…
إندفعت تقى ليه و قالت..
أنا مش هروح فى حته و لا هبعد عن ماما أنت سامع أحنا خلصنا الأوراق و هنرجع بلدنا تاني…
إتدخل مصطفى و وقف قصاده كأنه بيتحداه..

و بأى حق بتقول كده يا ريان…
إبتسم ريات ليه بتحدى و قال ببرود..
بحق أنى الواصى عليها لحد ما تكمل السن القانوني فى الوصيه…
رأيكم…
بقلم هنا محمود
الثالث من ديسمبر الثالث من ديسمبر …الفصل الثاني
يعنى أنا دلوقتي المفروض أروح أعيش فى الڤيلا مع رزان الى هى أختى من غير ماما عشان الورث…
همهم ليها ريان ببرود لأن دى تاني مره تعيد الكلام….
إسترسلت حديثها بتسأل..
و المفروض أنت الواصي على الميراث و علينا لحد ما أتم السن الى هيكون بعد ٦شهور…
حرك راسه ليها بهدوء إستفزها….

إتدخلت فاطمه بغضب
بس أنا بنتى مش هتبعد عنى و أنا أصلا مش واثقه فيك بعد ما خفيت عنى سر زى ده طول السنين دى و دلوقتي بتقولى بنتك هتبعد عنك عشان الورث!…
فضل على بروده لكنه طلع سيجاره و ولعها أخد منها نفس عميق و نفثه و قال بهدو..
خلاص يبقا متجيش تسألي على الورث بعد كده لأن محدش هيستلم حاجه غير لما الوصيه تتم…
إتنفست بغضب منه و إتكلمت بإنفعال..

بأى حق بتتدخل بينا و بتتحكم فيما…
إلتفت ل تقى الى كان و شها أحمر من كتر الغضب و جاوبها
هقولها تاني أنا الواصي عليكى و مش هقدر أعمل حاجه فى الورث غير لما الوصيه تتحقق…
إبتسمت فاطمه بجانبيه و غيظ ..
طول عمرك وفي ليه حتى لما عرفت أنه متجوز داريت عليه…
جاوبها بهدوء و رزانه..
هو الى ربنانى و جبلي الشغل و خلاني ريان الى قاعد قصادكم دلوقتي ليه فضل كبير عليا مش هقدر أنكره و لا أخونه فى يوم و حضرتك سامحتيه لما عرفتى أنه كان غصب عنه فبأى حق بتشيلينى الذنب….

ضمت تقى أيديها ليها و قالت بإصرار..
أنا ميهمنيش كل ده المهم أنى مبعدتش عن ماما…
إتنهد بإرهاق و هو بيطفى السجاره و قال ..
هو مصطفى لسه برا…
بصت نحيت الصاله و جوبته بتعحب..
لا مشى ..
همهم ليها و قال..
طب ممكن تسبينى أتكلم مع مامتك شويه…
بصت لمامتها بتردد لكنه لقتها بتشورلها تطلع ….
تابع خروجها بصمت و قال بعد ما تأكد إنها بعدت..

أنا مقدر خوف حضرتك بس أنتم الى مربينى و عارفينى دلوقتى تقى ليها أخت وده أمر واقع لازم يتعرفه على بعض لأنهم ملهمش غير بعض و فى نفس الوقت عشان الورث حرام تعبه يروح فى الأخر…
بعد أسبوع….
كانت واقفه بشنطته هدومها قصاد ڤيلا متوسطه الحجم أقتنعت بكلام مامتها و كان جزء كبير منها عايز يتعرف على أختها و أخيرا بقا عندها أخت….أمنيتها أتحققت….
أخدت خطواتها لجوا و هى مسكه شنطتها بقبضه قوية إستقبلها أحد العاملين بإبتسامه بشوشه و هى بيتكلمه باللغه الإنجليزيه..

تفضلى بالدخول أنستى…
أشارة لها بإتجاه السفره الى كان محطوط عليها الأكل و قالت.

تفضلي بالجلوس السيده رزان ستلحق بك بعد قليل…
اومت ليها بهدوء و هى بتقلع البلطو بتاعها و فضلت بكنزه خفيفه بيضا و عليها بنطلون أسود
قعدت على السفره بتوتر و هى سامعه صوت كعب ….رفعت عيونها و قابلها بنت جسمها ممشوق و لابسه فستان عند الركبه ضيق على الجسم و كعب عالى مع مستحضرات تجميل و فرده شعرها كانت بتشع أنوثه …
إردوت ريقها بإحراج و هى شايفه الفرق بينهم فى اللبس!…
قعدت رزان ببرود و قالت بعد ما رمقتها لثواني
طلعتى زى ما توقعت..
سألتها تقى بعدم فهم .

طلع ازاى يعنى.!…
حركت رزان راسها ببرود
لا متشغليش بالك…
إتنحنحت تقى بإحراج و قالت..
إنت أكبر منى بقد أيه …
بتلت سنين
همهمت ليها بصمت …
قطعت رزان شريحه اللحمه الى قصادها و قالت ببرود …
هترجعى مصر أمتى…
فركت إيديها بإحراج و قالت
المفروض بعد ست شهور على حسب و صيه بابا…
همهمت رزان و هى بتاكل و نبست ….
شكل مامتك مبتحبش تسيب حاجه فى حالها…
جعت تقى ما بين حاجبيها و سألتها بعدم فهم.

تقصدى أيه!…
حطت رزان الشوكه و السكينه على جمب و قالت بإستفزاز…
زى ما أتجوزته رغم أنه متجوز و مخلف دلوقتى طمعانه فى الورث…
إتكلمت تقى بإنفعال و غضب
مسمحلكيش تتكلمى عن ماما كده هى مكنتش تعرف أنه متجوز ولا عنده بنت….
حدفت رزان الكوبايه على الأرض لحد ما إتهشمت و وقفت بإنفعال…
مكنتش تعرف!…و لما بقت مراته فى العلن
—
و ماما كانت مراته فى السر برضو مكنتش تعرف لما هو عمل فيها أب عليكى أنت لوحدك و سبنى برضو مكنتش تعرف!….

أنت إستحاله تقعدى هنا فاهمه….مش هعيش معاكى و ملكيش حاجه من الورث ده…الى كان ممكن يربطنا مات و شبع م*وت و قع فى شر أعماله…
بصتلها تقى بصدمه مش متخيله كميه الكره الى هى شيلاها لباباهم و لمامتها !….مقدرتش تستحمل كلامها السام و قالت بغضب…
أنا مسمحلكيش تتكلمى عن بابا كده أنت سامعه ….بابا زى ما كان بيسيبك كان بيسبنى و بيقعد معاكى هنا …
قاطعها صريخ رزان الهستيرى و هى بتكب عليها كبايه كان فيها عصير لحد ما غرقتها و كملت رمى الأطباق و هى بتقول بهستريه…
أستكتى ….أنت و مامتك السبب أتم بوظتولنا حياتنا أنتم

السبب…
رجعت تقى لورا بخوف و أتكلمت بفجعه منها..
أهدى طيب …أن…أنت كويسه!…
و فى اللحظه دى سمعت صوت ريان و هو بيسأل حد من الخدم..
أيه الى بيحصل جوا.!…
ثواني و كان جه واقف قصاد رزان و قال بصوت عالي…
فى أيه يا رزان!…
تابعت هى إنهيارها و رميها لكل حاجه قصادها وقالت..
خدها بعيد عنى يا ريان مشيها…
أتكلم بصوت عالى..

أهدى يا رزان كفايه…
و كأنها فوقها بصوته العالى لكنها مبطلتش بص بحقد ل تقى الكانت واقفه مفجوعه…
سحبها هو من إيديها لبرا تحت مقاومتها لما وصله برا قالت بضيق.
لو سمحت سيب أيدى …
إلتفت ليها و هى لسه ماسك أيدها تحت مقاومتها و قال و هو بيتمهن النظر فيها..
أتعورتى حاجه حصلتلك!…
نفت ليه و هى بتبعد بهستريا لحد ما لزقت فى الحيطه و هو مازال بيقرب فقالت بتوتر…
هو ممكن تتكلم من بعيد متقربش…

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى