Uncategorized

عيسى القائد ١

” ليـه هربتي من أهلك؟! “..
مسحـت دموعهـا تقول بتعب:
” ملهاش لزمـة الأسئلـة دي يا دكـتور سليم، أنا مش جاية في أذي، وكمان أنا عمري ما مديت ايدي علي حاجه هنا، أنا لازم أمشي “..
قال ببعض الهدوء:
” أنا حـاولت أعرف عنك كتيـر، دورت في حاجتك ملقيتش حتي بطـاقة، عاجبك المرمطـه اللي أنتي فيهـا بعيد عن أهلك دي!! ارجـعي بيتك يا بنت الناس عيب “..
قالـت ببكـاء:
” الممرمطـه دي أهون بكتيـر صدقنـي “..
سألها بحيـره:
” طيب مفيش أي حـد خالص يسـاعدك!! ملكيش صحاب ملكيش قرايب تروحيلهـم!! أنتي منين اصلا!؟

“..
قالت بخـفوت:
” الأقصر “..
فتح عينيه بصدمـه لم يكـن يتوقـع إجابتها تلك فصمت ولكنهـا عادت تقـول بحنين:
” أخويا هو اللي هربنـي “..
أخرج هاتفـه يقـول بتفكير:
” هربـك من إي!! “..
تنهـدت بتعـب وجـلست تقـول بقـلق:
” قضـية قت.ل “…
……………………………………………………
كـان يتمـدد علي فـراشه بتعـب، دلفـت زمرد للغـرفة وحمـلت ثيابه التي ألقـاها أرضا، ودلفـت للمرحاض تضعها في سلـة الثـياب، بـدلت ثيـابها ب بيجـامة خريفيـه بأكمـام طويـله و رفعـت شعـرها ثم عقدته بالأعـلي..
اعتدل عيسـى في جـلسـته ثم تحـرك ليخـرج من الغـرفـه فنادتـه زمـرد:

” لو خـرجت من أوضتك هروح أنا كمان أي أوضة تـانيه “..
ألتفت ينظـر لها بتعجـب، رفع حاجـبه وهو يعـود للداخـل يقـول بجـديـه:
” لو فضلت هنا يبقي مش هتنامي عـلي الكنبـه “..
نـظرت تجـاهه لدقائق وكأنها تفكـر فقال بصدق:
” متقلقيش، أمان “..
لم تثق بـه كليـا ولكنهـا تحـركت تجـلس جـواره فرفـع هو رأسه يسندها علي ذراعه يدقق النـظر لها فأخفضت نظرها بخجـل وهي تحـاول اخفاء بسمتهـا و بسبب خفضها لرأسها سقطـت تلك الخصـلة التي يعشقها لتذكـره بزائـرة أحلامه، رفع يده بدون وعـي ليتلمسها ولكنها ابتعـدت تنظر له بحدها ترفع اصبعهـا لها كأنها تحـذره:

” مفيناش من الغدر “..
ضحـك عيسـى بسخـريـه وهو يستمتـع بمشاغبتهـا تلك التي يعهدها منهـا للمرة الأولـي و يبـدوا أنها بدأت تعتـاد عليه وعلي وجـوده..
عـاد لموضـعه مره أخري ينـظر للأعلي ينتظر أن يداهـمه النوم أما هي فأخذت مصحفهـا و بدأت تقـرأ بصوت خافت ليستكيـن قلبـه و تسقط عينـاه في النوم وتبعتـه هي أيضا بعـد عشـرون دقيقـه بعدما أغلقت مصحفهـا و اختطفها النـوم سريعـا بسبب إرهاق ذلك اليـوم..

في الصبـاح التـالي فتحت عينيهـا لتجـد عيسـى يجـلس علي الأريكـه يسحـب الطـاولة تجاهه ويعمـل علي اللابتوب الخـاص بـه، طالعته بهـدوء ثم تحـركت تجـاه المرحـاض، لم تأخذ وقتـا طويـلا و هي تخـرج مجـددا ممسكـه بفرشاة الأسنان الخاصـة بهـا و باليد الأخري تُمسك ظهرها بألم وتقول بغضب:
” المفـروض تنشف الحمـام طـالما في حد عايش معاك، حرام عليك ضهري كان هيتكـسر “..

رفع عينـه لها ببطـئ ينـظر تجـاهها، تزداد جراءة تلك الفتاة عليـه كل يـوم أكثر من اليوم السـابق رفع حـاجبـه وهو يراهـا ترمقه بنظرات حادة ثم تعـود للداخل من جـديد ممسكـه بظهرها ويبدوا أنها سقطـت لأنه ترك الماء علي الأرض بعد انتهي من استحمـامه..
عاد لعمـله وهـو يحـاول كتم ابتسـامتـه، خـرجت بعد قليـل ترتـدي فسـتان محتشـم واسـع ممسكـه بفوطه تحـاول تجفيف شعـرها و بعدمـا انتهـت قامت بتضفيره ثم تركـت علي كتفـها، نظـرت لعيسـى تسأله بتلقائيـه:
” حـلو كده!؟ “..
طالعها بهدوء:
” عسل يا عسـل “..

ابتسمت بخجـل ثم تحـركت للخـارج وقبل أن تترك الغرفـة ألتفتت تسأله بهدوء:
” تحـب تفطـر حاجه معينـه؟! “..
رفع رأسه يستنـد بها علي الأريكه وغمزها يقـول بخبث:
” عسل “..

انت في الصفحة 7 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى