وضع القسم بالكامل يدهم على أذنهم من ذلك الصوت الذي فجر المكان… أما في مكتب مدير المباحث كان يجلس ذلك الزين يتابع كل ما تفعله من تلك الكاميرا الموضوعه بداخل…. يحاول تملك ضحكاته التي تهدده بسبب أفعال تلك المدلله… ابتسم أكثر و هو يرقب ملامحها هي ستظل كما هي جميله و رائعه في كل شيء… تذكر اول لقاء بينهم و كيف عش*قها من النظره الأولى… فلاش باااااااااك…. كان يجلس بالمقعد المقابل للسيد سعيد الاسيوطي فهو مديره بالعمل…
أردف السيد سعيد بجديه.. = برافو عليك يا زين أنت فعلاً إبن المرحوم محمد البحيري… ابتسم الآخر بود و فخر كان حلمه أن يكون مثل والده الشهيد.. ثم أردف باحترام.. = ده شرف كبير ليا يا فندم… ابتسم إليه الآخر بحب فهو ولد علي يده زين آخر شئ متبقي له من صديقه الراحل… يري دائما محمد بداخل ملامح زين ربت علي كتفه عدت مرات ثم أردف… = عايزك كده علي طول يا ابني راجل من ضهر راجل…
جاء زين ليرد عليه و لكن دلفت للمكان قنبله موقوتة… و ظهرت سندريلا أخيرا من عدم بملابس مدرسيه و ملامح طفوليه… يا الله ما أجملها عيون تصعب عليه معرفه لونها اهي اسود أم بني… ابتسامه رائعه تزيدها جمالاً وجاذبية علي جمالها… ابتلع ريقه بصعوبه عندما وصل لتلك الكريزه المرسومه بإبداع الخالق لونها الوردي و انتفاخها البسيط بجعلها قابله للأكل… هذه القناه سندريلا التي انتظرها طوال حياته… ضغط علي يده بقوه يمنع نفسه من التهور و ضمها لصد*ر حتي يشعر جسده بوجودها…
خرج من أفكاره المنحرفه علي صوتها الناعم….. مني بخجل من أفعالها.. =انا جيت يا جدو و أسفه علي الازعاج… قهقه الجد لابنة قلبه بمرح قائلا.. = ايه ده مني هانم بتعتذر علي الازعاج طيب الحمد لله أنك عارفه أنك مزعجه… هنا عادت لطبيعتها و ذلك الوجه المغلف بالبراءة تبخر مثل الماء المغلي… تحولت ملامحها الطفولية الذي كان يريد التهامها لاخري شرسه لا يتحمل أكثر يريد تلك السندريلا له… ابتسم بحنان عندما ارفت بهمس لجدها حتي لا يسمعها..
= مالك يا حج سعيد متعصب كده ليه..عايز تخرج المجرم إللي جوا و خلاص.. ابتعدت عنه قليلا و هي تقول بتهديد.. = بلاش مشاكل و اه نسيت حضرتك مطلوب في المدرسه… كاد الآخر أن يصرخ عليها و لكن صوت زين جعله يعود لأرض الواقع… = مش هتعرفني مين دي يا جدي… نظر إليه الآخر بقله حيله قائلا بهمس حتي لا يصل إليها.. = دي عملي الأسود.. مني تعالي يا روحي سلمي علي زين… رفعت رأسها إليه و توقف الزمن بها فجأه من ذلك الوسيم الذي ينتفض قلبها من رأيته؟!..
بكل خطوه دقاتها تعلو أكثر و أكثر يدها تضغط على ملابسها بقوه تحاول توقف ارتجارفها… تشعر أنها وجهها يخرج نيران متوجه أشياء غريبه تحدث لا تعرف سببها جسدها سيغرق بالماء من شده التعرق ما هذا؟!… وقعت أمامه و مدت يدها ليده الممدوده و من هنا بدأت اللعنه… لعنه أص*ابت الاثنين سنوات و من المستحيل فكها أو الهروب منها… مرت وقت لا أحد منهم يعرفه فقط العيون تقرأ من بداخل رفيقتها… أخذ يتفحص عيناها بسحر غريب و الأغرب انه يقرأ ما بداخلهم مثل الكتاب المفتوح….
حالها مثل حاله و أكثر تشعر أنها تعرفه من سنوات كأنه توأم روحها و ليس شخص تراه لأول مره…. فتحت شفتيها لتخرج منها كلم*ات الترحيب المعتاده و لكن أين فرت الكلم*ات؟!… وجدها كذلك حاول تملك نفسه حتى لا يحرجها و يحرج نفسه أكثر من ذلك مردفا… = اتشرفت بيكي يا انسه منى… صوته الرجولي جعلها تذهب بعيدا كأنها خارج الكوكب… ضغط على يدها أكثر كأنه يقول لها فوقي يا فتاة تنحنحت بخجل قائله… = الشرف ليا يا حضرت الظابط….
أنهت كلم*اتها و أخذت يدها من بين يده و فرت هاربه… لا تعلم اهي تفر منه ام من قلبها الذي أعلن حرب غربيه عليها؟!… ظل ينظر في آثارها عدت ثواني ثم فر هو الآخر من شعر عصف بكيانه… باااااااااك…. دلف العسكري للغرفة قائلا بتلهث… = زنزله **البنات اللي فيها كلهم في حاله صعبه بسبب المتهم منى… عاد بظهره للخلف قائلا بجمود و صرامه… = هاتها و منى هانم مش متهمه دي مراتي…. ______شيماء سعيد_______ جلست رودينا بجوار والدتها تتحدث برجاء تحاول اقناعها بالخروج…
ملت من تلك الحاله تشعر أنها بداخل معتقل و ذلك الشريف ساجنها… سقطت دموعها عندما قالت والدتها بلامبالاه كأنها والدته هو و هي خارج اللعبه… = رودينا كفايه صداع بقى شريف قال مفيش خروج.. يبقى بلاش عشان في الاخر غ*ضبه هيطلع عليكي… قامت من مكانها قال بغ*ضب و عدم تصديق.. = ايه كم اللامبالاة انا بنت و نفسيا مدمرة… ازاي وقفه معاه هو و شايفه اي تصرف منه صح و انا بنتك لا…. روديناااا… انتفضت بفرع على أثر صوته الغاضب حركت قدمها و فرت من أمامه…