أما هو قرر أن يضغط عليها بأقصى درجه لديه لعله يخرج منها شيء.. عش*قه لها جعله يصمت على معظم أفعالها الغير مدروسة و لكن اليوم كانت ستفقد حياتها أكثر من مره يكفي ذلك… ضغط على يده بقوه حتى لا يضعف أمام دموعها التي تسقط مثل الشلال… قلبه ينبض و يبكي معها يود لو ينسى كل ما حدث و يضمها إليه…. و لكن هي مخطئه و لابد من عقاب حتى تكف عن الدلال المفسد… لذلك استمر في بعتابه الغاضب قائلا..
= إزاي تكوني غبيه و مدلعه بالشكل الفاسد ده عقلك كان فين و انتي سايبه الأكل على النا*ر كل الوقت ده… المطبخ بقى رماد عارفه ليه عشان انتي مش ست الست بيتها رقم واحد في حياتها حتى لو بتشتغل… لكن انتي إنسانه مدلعه فاسده و اللي زيك مستحيل يكون أم… سقطت دموعها أكثر هو محق كيف ستكون ام و هي حتى الآن تعتمد على جدها بشكل كلي…. رفعت نظرها لجدها وجدته ينظر إليها بحسره ثم نظر لزين قائلا بصوت متعب…
= ممكن اقعد معها لوحدنا يا زين يا ابني… بكل إحترام و تقدير ترك لهم المكان و خرج صعد لسيارته و قلبه يصرخ من أجلها… منى حبيبته مهما فعلت ستظل تلك الفتاه التي يعش*قها… يعلم أنها ستصل لنهاية غير صحيحه لو استمرت كما هي…. و لكن ماذا يفعل بقلبه اللعين الذي يضعف من نظره منها… ابتسم بحب على تلك المجنونه و هو يتذكر ماذا فعلت عندما كانت مخطوفه بسبب تلك الرحلة التي صممت عليها… فلاش باااااااااااك…
فتحت عيناها بتعب شديد اثر تلك الضـ,ـربه التي اخذتها علي رأسها… وجدت نفسها موضوعه علي مقعد خشبي مقيده اليدين و القدمين في مكان أقل ما يقال عنه بشع… أغمضت عيناها بقوه متذكره الأحداث الماضيه… الرحله التي صممت على الذهاب إليها تلك الضـ,ـربه القويه التي اخذتها في
الاسانسير.. و أخيرا تحذير جدها لها من أعداء زوجها و أن تلك الرحله لن تمر مرور الكرام… سقطت دموعها تلك المره و هي تتذكر زين و أن بسبب عنادها خسرته و ما قاله حدث…
فتحت عيناها مره أخري تبحث عن مخرج من ذلك المكان… فهي ستمـ,ـوت هنا لا محالة وجدت قلبها يصرخ بجمله واحده اين أنت يا زين؟!… أزالت دموعها براحتي يديها عندما سمعت أقدام أحدهم علي وشك الدلوف… فتح الباب ذلك الملثم و بدأ بالاقتراب منها جلسا علي المقعد المقابل لها قائلا ببرود… = منوره يا قطه يا ترا واجب الضيافة بتاعنا عجبك و إلا إيه… فكرت كثيراً ثم ابتسمت بخبث الموقف لا يحتاج للتوتر فزين لن يتركها مهما
حدث….
وضعت يدها على سلسلتها تلك الهديه التي أعطاها لها زين و أمرها بعدم تركها… ستكون امانها و طوق النجاة ستشعرها بالأمان حتي تخرج من هنا… نظرت للرجل قائله بحزن… = واجب ضيافه ايه ده أنا من ساعه ما جيت مفيش حتي كوبايه مياه ايه البخل ده؟!… اتسعت عين الرجل من حديثها من المفروض أن تكون خائفه تبكي تصرخ تحاول الهروب ماذا تقول تلك… من المؤكد أنها حيله حتي تهرب منه و لكن علي من… صرخ بها بصوت غاضب حتي يرعبها…
= مياه و أكل إيه يا روح امك ده أنتي هتخرجي من هنا جـ,ـثه… زادت ابتسامتها اتساع و هي تقول بسعاده مطلقه و كأنه يمدحها.. = تعرف يا عمو أنا عمري ما حد شتمني و إلا حسيت المشاعر الجميله إللي حاسه بيها من كلام حضرتك ليا… بجد مش عارفه اشكرك ازاي علي خطفك ليا و تغيير روتين حياتي البارد ده… من الواضح أن تلك الفتاه مختله هذا ما قاله الرجل بداخل نفسه… هي تحتاج إلي مشفي العباسيه تعيش بها فوجودها بين البشر خطر كبير عليهم…
وضع ساق علي الآخر و حرك أحد أص*ابعه علي ذقنه قائلا… = طيب اخرسي لحد ما نعرف مـ,ـوتك هيكون امتا… حركت رأسها بالامبالاه و هي تخرج تنهيده حاره من صد*رها… بدأ بالحديث من جديد دون إعطاء أي أهمية لنظره الإجرام بداخل عينه… = عارف يا عمو أنا حياتي وحشه جدا مفيش فيها أي اكشن أو حد يقلل من قيمتي.. مفيش حد مثلا يقولي يا بت أو اخرسي زي ما حضرتك بتقول… الناس مبقاش عندهم رحمه او حتي ضمير كل حاجه عايزها بتكون عندي نفسي احس بوجع القلب عشان اجيب الحاجه…
حديثها التافه كان له مفعول سحري علي الرجل… بدأ في الإندماج معها و إخراج همومه هو الآخر كأنه يعرفها من سنوات طويله… = هو العز وحش يا جموسه آمال إللي زيي يقول إيه… الفقر أكل جتتي و خلني أضيع وقتي مع غبيه زيك… ابتسمت له ببراءة طفله في العاشره من عمرها.. ذهب خوفها بعيد عندما اندمج معها بالحديث فهو شخص طيب من الداخل… اردفت… = يا راجل فقر إيه بس ما أنت حرامي و قتا*ل *و عايش برنس بتلعب بالفلوس لعب…. آمال لو موظف بتاخد ألف جنيه في الشهر كنت قولت علي نفسك شحات…
لم يقدر علي رسم الجديه أكثر من ذلك و انفجر بالضحك علي تلك الحمقاء التي تتحدث معه بكل هدوء و ارتياح و كأنه والدها و ليس خطفها…. جاء ليرد عليها قطعته تلك الضـ,ـربه القويه التي أخذها علي رأسه من الخلف… نظرت لحبيبها بسعاده و سمحت لنفسها أخيرا بالبكاء… أقترب منها و ضمها إليه بعناق حار كان سيمـ,ـوت من شده الخوف عليها… فك قيودها و قبل وجهها بالكامل قبلات متفرقة يثبت لنفسه أنها معه… دف*نت وجهها بداخل صد*ره تحمي نفسها من العالم كله بوجوده معها…
بعد فترة رفعت نظرها إليه قائله بخجل و اعتذار… = أنا اسفه مكنتش أعرف أنه هيحصل كل ده… هنا تذكر كل شيء كيف عصت أمره و ذهبت دون إعطائه اي أهميه… و النهايه كانت ستمـ,ـوت لولا ستر الخالق مهما حدث لن ينسي رعبه بالساعات الماضيه… فقلبه انخلع من جسده لأول مره زين البحيري يشعر بالعجز… منى حبيبته و نقطه ضعفه الوحيده و من الآن و صاعد سيجعل نقطه ضعفه تلك تحت قدمه… أبتعد عنها بجمود قائلا…
= من النهارده زين م*ات بالنسبه ليكي…. باااااااااااااااك… عاد لأرض الواقع و حرك محرك السيارة إلا أن صوت هاتفه أوقفه… نظر للهاتف وجدها هي تردد كثيرا بالرد عليها يريد معاقبتها و لكنه فشل بمعاقبتها بالبعد… وضع يده على وجهه عده مرات مل من تلك اللعبه تنهد بتعب ثم تحرك بسيارته… طاقته انتهت هي ستظل كما هي مدلله فاسده عنيده متهوره… أما عندها كانت تبكي بانهيار فقدته مره أخرى بسبب أفعالها… تخيلت للحظه أن الفراق انتهى و سيعود لها و لكن كيف و السبب في البعد مازال موجود…
أخذ السيد سعيد يتابعها بهدوء و وقار ثم فتح يده لها لتلقي بنفسها داخل أحضانه منهارة أكثر و أكثر…… تركها تفرغ ما بداخلها و هو يحرك يده على ظهرها بصمت… تحدثت من بين شهقاتها… = زين مشي تاني يا جدو مش كفايه فراق تلات سنين لا هيبعد تاني… أبعدها عنه ثم تحدث إليها بجديه لأول مره في تعامله معها… = و ايه سبب البعد يا منى مش أفعالك… تقدرتي تقوليلي عملتي ايه عشان زين يفضل معاكي؟!… عملتي ايه عشان تكوني زوجه و أم؟!…
وضعت عيناها أرضا بخجل من نفسها و من أفعالها الغير مدروسه… حاولت فتح فمها للحديث ليقطعها هو مكملا بحكمه رجل مر عليه أشياء كثيره بتلك الحياه… = مش انتي لوحدك اللي غلطانه أنا كمان غلطان طريقه تربيتي فيكي كانت غلط… مكنش ينفع ادلعك زياده و انسيكي الأصول و إزاي بتكون الحياة… بس يا بنتي انا كنت بعمل كده من حبي فيكي كنت عايز اكون لك العوض عن باباكي و مامتك… آسف يا منى آسف يا حبيبتي انا وصلتك لطريق مسدود….
رفع يده بحنان مقبلا أعلى رأسها ثم اردف بمرح محاولا التخفيف عنها… هي أخطئت و لكن المخطئ الحقيقي هو و زين زين أيضا مخطئ… كان من واجبه عليها أن ينصحها يأخذها من يدها للطريق الصحيح و لكنه أختار الفرار… = بس لسه في فرصه عشان كل ده يرجع احسن من الاول… نظرت إليه بلهفة قائله… = اعمل ايه يا جدو؟!… قالتها برجاء حقيقي فهي ملت من حياتها قدرتها على نظرات الناس المتهمة لها إنتهت… الجميع يراها مستهتره مدلله فتاه فاسده لا تصلح لفتح بيت أو تكون ام…
ابتسم إليها الآخر بسعاده على بداية تغييرها بالفعل ثم قال… = مش هقولك تعملي ايه انتي أكتر واحده عارفه المفروض تعملي ايه… بس هقولك زين بيحبك و هتفضلي مدلله بالنسبه له أو ليا لكن في الصح يا بنتي…. _____شيماء سعيد______ نوفيلا #مدلله_جدو الفصل الأخير 2
#الفراشه_شيماء_سعيد أسبوع مر و هي جالسه بيته ترفض الذهاب مع جدها…. مع انه يأتي بعدما تنام و يذهب قبل استيقظها إلا أنها لن تترك حياتها الزوجية تنهار… أخطئت كثيرا بالماضي كما قال جدها و لكنه هو الآخر مخطئ لذلك ستصلح حياتهم…
اليوم ستنتظر قدمه يكفي هرب و تحدي مر من عمرها سنوات في العناد… ذهبت لخزانه الملابس و بدأت في اختيار قميص ترتديه من قمصانه البيضاء… نظرت لنفسها بالمرآة بكل ثقه راضي حتى بملابس الرجال أكثر من رائعه… رفعت شعرها على هيئه قطتين كما يقولون ثم دلفت لغرفه نومه…. بعد أكثر من ثلاث ساعات كان يغلق الباب خلفه بهدوء حتى لا تستيقظ… فتح باب غرفته و تجمدت قدمه على الأرض حورية من السماء تنام على فراشه بكل براءة…
ابتلع ريقه بصعوبة شديده حبيبته معه داخل بيته و فراشه سيمـ,ـوت عليها… أخذ يقترب منها بحذر شديد و جلس بجانبها يتأمل معها المحفوظة بداخل صد*ره… سنوات مرت و ملامحها تحمل نفس الجمال و البراءه.. رفع أص*ابعه و أخذ يمررها عليها بحنان ناعمه تشبه نعومة الطفل الرضيع… سقطت عينه بشكل لا إرادي على شفتيها الورديه ليجد نفسه دون تفكير يتذوقها بهدوء و بطئ… يود لو يأكلها حتى يصل لأكبر درجه من الاكتمال و الانتشاء… بدأ مع طعمها المثير ينسى من هو أين و بدأ يتعمق أكثر و أكثر..
حتى شعر بأنين رقيق يخرج منها فمها و هنا فقط اي ذره عقل بداخله و بدأ بتحرك يده على خصلاتها..
