Uncategorized

بيدي لا بيد عمر رانيا الطنوبي ٦

ثم بدأ يصرخ و لم يعد عبد الرحمن قادرا علي السمع و لكنه اكمل : ليه يا عبد الرحمن ليه ، ليه ليه خرج صوت عبد الرحمن مكسورا و باكيا : كفاية يا حاج مصطفي ، انا عارف اني غلطت في اللي عملته و اديني اخدت حقي ، خلاص مصطفي ساخرا: لا كمان مش عاجبك ، ندل و مش عاجبك عبد الرحمن بضيق : انا مش ندل ، انا حبتها و انت سرقتها مني مصطفي باستغراب : سرقتها ، سرقت مين يا ابني ، انت اتهبلت

عبد الرحمن بضيق : ايوة انهبلت ، لما عرفت انها مراتك انهبلت ، لما عرفت انها معاك انهبلت ، لما باعت حبي ليها و مرضيتش تستناني انهبلت مصطفي ببالغ انزاعاجه : قصدك مين عبد الرحمن بحقد : يعني مش عارف ، قصدي سارة يا حاج وقع اسمها في صدره و قلبه بكل خوف : يعني انت اللي كنت عبد الرحمن : ايوة انا ، و الاخر اتجوزتك انت

امتلأ الغيظ مصطفي و شعر و كأن الارض تدور من حوله ليكمل عبد الرحمن ، انا كل اللي فكرت فيه اني ارديلك القلم قلميين ، كنت عايز سلمي قدام سارة ، بس اهو منفعش ، و كل اللي كسبته اني اكون عاجز بقية عمري تنهد بحزن و اكمل : زمان خسرت ابويا و اضطريت اشتغل عشان اصرف علي اخواتي و خسرت تعليمي و بعدها خسرت سارة و دلوقتي خسرت نفسي ….

تنهدت بكثير من السعادة و هي ترفع الغطاء عنها من اجل ان تستيقظ ، فتحت عينها لتجد كريم واقفا امام المرآة يغني و هو يصفف شعره و يصفر : لااااااااا لااااااااااااا لا اااااااااااا تكذبي ، اني رأيتكما معا تعالات ضاحكتها و ردت : دي اغنية تتغني في الصباحية يا مفتري التفت و نظر لها : صباح الخير يا ست الكسولة ، بعدين مش حاجة رومانسي ضحكت و هي تقوم من سريرها : لا تكذبي حاجة رومانسي ، لا ده انت بقي اللي معلوماتك عن الرومانسي في الضياع

تنهد كريم و نظر لها : اهو اللي جي علي بالي بقي ، المهم لا تكذبي انتي بقي عليا و قوليلي ، تحبي نسافر امتي استغربت علا من سؤاله و ردت : نسافر فين اقترب منها و ابتسم : حنروح الغردقة اربع ايام ، و يراعي التجديد في الميعاد علا بتوتر : بس احنا حنسافر من غير ما نقولهم ،افرض عمرو اضايق كريم بضيق : و عمرو ماله اصلا دي حياتنا احنا مش حياة عمرو

علا بقلق : انت زعلت من كلامي كريم مبتسم : لا يا لولو بس احب انك زي ما بتراعي مشاعر عمرو ، تعرفي اني رقم واحد قبل عمرو و دي مش حاجة تزعل علا مبتسمة : لا متزعلش انت معاك حق قربها منه و كاد ان يحتضنها لولا ان قاطعهما طرق جرس الباب ، زفر كريم بضيق و هو يقول في نفسه : هو ده وقته اتجه كريم الي باب الشقة زافرا و هو يتمتم : ايوة ، ايوة

ليجدها امه فيستغرب : صباح الخير يا ماما بكثير من القلق و الخوف : صباح النور يا ابني كريم بقلق : مالك يا ماما اتفضلي سعاد بتردد : و الله يا كريم ، انا مش ناوية يا ابني اتفضل بس انا اضطريت اخبط عليكم اتت علا لترحب بها : صباح الخير يا طنط يا اهلا يا اهلا شعر كريم بالقلق فسأل : هو في حاجة حصلت سعاد باقتضاب : ايوة
…. سحبت هاتفها و قررت ان ترسل رسالة و لكن من شريحة اخري حتي لا يفهم من الذي ارسلها

بعد دقائق كان يرن هاتفه بنغمة الرسايل لتصله رسالة مفدها ( بنتك ماشية مع راجل قد ابوها ، دكتور عندها في الكلية عايز يتجوزها ، خالي بالك من بنتك ، كما تدين تدان ) ثم قامت بمسح الرسالة من علي هاتفها و اخراج الشريحة ووضع شريحتها الاصلية ، عندها طرق باب غرفتها و اطلت والدتها برأسها منادية : مش حتيجي تتغدي يا اسراء رفعت اسراء وجهها و ردت : قايمة اهو يا ماما

خرجت من غرفتها و توجهت لتجلس الي جوار امها و اخواتها ، بدت شاردة و هي تمسك الملعقة بيدها و تحرك الطعام في طبقها دون ان تأكل ، دق هاتف المنزل فنظرت ليلي الي ابنتها ووجهت كلامها : شوفي مين يا ايات ايات : حاضر يا ماما توجهت ايات للهاتف و رد : سلام عليكم :…. التفتت لامها قبل ان تكمل : ده بابا ثم اكملت : ايوة يا بابا : …. : ايوة اسراء هنا ، ايوة موجودة

: … : طيب حاضر ثم التفتت منادية : يا اسراء يا اسراء ، تعالي كلمي بابا بكثير من القلق بدأت المكالمة من الاب : الو ، اسراء اسراء ببرود : ايوة يا بابا ازاي حضرتك فؤاد بقلق : عاملة ايه يا اسراء ، عاملتي ايه في امتحاناتك اسراء علي نفس الوتيرة : كويس ، متشغلش حضرتك دماغك بينا ، احنا كويسين و مش ناقصنا حاجة فؤاد بضيق : انتي مالك بتردي عليا ليه كده ما تردي عدل

اسراء بضيق : انا برد عدل علي فكرة قامت والدتها من مكانها و سحبت السماعة من يدها و ردت : انت عايز ايه بالظبط ، انت مش ليك حياتك دلوقتي ما تسبني انا و البنات في حالنا بقي يا اخي تركت اسراء امها امام الهاتف و عادت الي السفرة ، نظرت الي اخواتها الاثنين و ابتسمت و هي تتحدث : كملوا اكل ثم بدأت تأكل و هي تبتسم و تكمل : الاكل لذيذ جدا نظرت ايات الي اختها ثم الي اسراء و سألت : هما حيتخانقوا تاني

لترد الاخت الصغري روان : هما بيبطلوا خناق زفرت اسراء ثم ردت : كملوا اكلكوا عشان اللي حتخلص اكلها هي اللي حتيجي معايا عادت ليلي و جلست علي السفرة و هي تزفر : فورلي دمي الله يخرب بيته ، الهي ربنا يبقي ياخده لم تعقب اي من البنات علي كلامها بل و اكملت اسراء و كأنها لم تسمع : ايه رأيك يا ماما لو نخرج انهاردة ، في محل بيعمل ام علي انما ايه ، و انا اللي حاعزمكم

رفعت ليلي نظرها لاسراء و ردت بضيق : انتي في حد متقدملك اصتنعت اسراء الاستغراب و ردت : حد ، حد مين يا ماما ليلي بقلق : معيد او دكتور من الكلية اسراء و تكمل طعامها بلامبالاة : اممممم لا مفيش ، المهم حتيجي معانا و لا نخرج لوحدنا ليلي وقد عادت الي تناول طعامها : لا خدي اخواتك و اخرجوا انتو ، انا في زباين جايلي انهاردة يستلموا الهدوم بتاعتهم ايات بضيق : انتي مش كنتي ناوية تبطلي موضوع الخياطة ده

ليلي و قد ابتسمت لها ثم الي اسراء : ما انا اكيد حابطل ، انا مستنياكم تعوضوني ، انتم اللي حتكوني سندي و اهي اسراء حتبقي دكتورة و انتو بقي عايزكم تكوني زيها ابتسمت اسراء و ردت : يا ماما احنا مش بس حنكون سندك و لا ضهرك ، انا اوعدك ان انا اللي حاجيبلك حقك ….. زفر و هو يركن سيارته امام المشفي ، نظرت له علا و قد شعرت بضيقه و ارادت ان تخفف عنه : احنا ممكن نطمن عليه و نمشي

أوم كريم برأسه و ابتسم : لا مش مشكلة ، كل حاجة بظروفها علا و قد وضعت يدها علي يده : حبيبي طب عشان خاطري نفكها و احنا داخليين ، هما اصلا مش ناقصين ده يحيي و انت عارف غلوته عندنا كريم معاتبا : يا لولو انا مش مضايق اوي كده ، اهو نصيب بس انا كنت عامل حسابي ع السفر بالشكل ده حاضطر اجل و الا يبقي شكلها وحش علا مبتسمة : انا كفاية عليا اننا مع بعض و نكون مكان ما نكون بقي

ملأت وجهه ابتسامة و رد : لا كده انا دايس معاكي في اي حته ، حتي لو انا مكان يحيي علا بقلق : بعد الشر عليك في داخل المشفي التفتت ميار لريم التي جذبتها لتهمس لها : ماما بتقول كريم قرب يجي ، اقوله و لا بلاش ميار بتردد : و الله مش عارفة ليدخل حينها علا و كريم و يقوم الحاضريين للترحاب بهم في غرفة عمرو كان يوسف يطرق الباب ليدخل بينما عمرو كان ينهي صلاة المغرب ، التفت ليوسف ليسأل : في حاجة يا يوسف

يوسف : ابدا يا بابا ده خالو كريم و عمتو علا جم برة بكثير من القلق و الضيق ، قام عمرو من مكانه ليتجه اليهم و بمجرد ان رأي علا لم يستطع ان يحدد بما كان يشعر ، أسعيد لرؤيتها ام حزين لما علم اقتربت ريم من كريم لتجذبها اليها هامسة له : انا عايزك ضروري يا كريم كريم باستغراب : خير يا بنتي و قبل ان ترد نادي عمرو بصوت بدي عليه الكثير من الضيق : كريم ، تعالي انا عايزك

كريم هامسا لريم التي شعرت بتجمد اطرافها من الخوف : هو انا بقيت مهم كده اعاد عمرو النداء بحدة : كريم كريم بقلق : ايوة يا ابيه عمرو : عايزك نظر كريم لعلا و هو يعطيها هاتفه و مفاتيحه : خالي دول معاكي طيب اتجه كريم الي غرفة عمرو و اغلق عليهم الباب في ترقب من البعض و قلق من البعض الاخر لحظات من الصمت تخللها ان هاتف كريم ، علا برنينه لقدوم رسالة ، نظرت علا الي هاتفه و باستغراب نظرت الي الرسالة و التي كانت

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى