Uncategorized

بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي ٧

تجمدت عبير بمكانها و ردت ببالغ الخوف : مصطفي طرق الباب بسرعة لم تتوقعها ليدخل ، تقدمت لتفتح الباب مسرعة لتتفاجئ : عليً اكملت باستغراب : معقولة ، ده انت رجلك اخدت ع البيت اوي ، تعالي اتفضل دخل علي ليهوي الي اقرب مقعد محمولا بكل هم الدنيا ، زفر زفرة قوية جدا فسألت زيزي : يااااااااااااااه كل ده عليً بهم : عايز انسي ، عايز انسي اوي ، يا ريتني كنت م*وت قبل ما يجي اليوم ده

زيزي باستغراب : تنسي ايه و بعد الشر علي شبابك يا اخويا بدأ يبكي بألم : انسي انها عنده ، انسي انها معاه ، انسي انها حامل ثم انخرط باكيا : حامل منه ثم بكي اكثر و اكمل : مراتي حامل من اخويا حامل من اخويا طبطبت زيزي علي كتفه ليضع حينها رأسه علي كتفها و يكمل : هما الاتنين ليه يعملوا فيا كده مراتي مع عمرو في عيادته زيزي بارف : ايه ده هو اخوك طول عمره واطي ، واطي واطي بس مكنتش اتخيل انه واطي كده ، حتي مرات اخوه

طبطبت اكثر علي كتفه و ردت : بس ارجع و اقولك العيب علي مراتك كانت وقفته عند حده رفع عليً رأسه و اكمل : لكن لا ، انا مش حاسكت ، انا حانتقم من الاتنين و اعرفهم انا ممكن اعمل ايه قام من مكانه واقفا و اكمل : و الله يا عمرو لاخليك تشتهي الم*وت و ما تطوله و الله يا عمرو لاردلك الطعنة بطعنة اصعب منها ، حاعرفك يعني ايه تطعني في ضهري و بايدي يا عمرو بايدي حاحفضحك

انهي ضر*ب ماهر بكل ما اوتي من قوة في نفسه لم يكن يتوقعها ابدا ،قام عنه و نظر الي الدماء التي سالت من وجهه و انفه و مسح عن جبنه ثم بصق في وجهه : اتفوووووووووووووووو التفت لعبير التي كانت تبتعد بخطوات الي الخلف و كلما تقدم اليها خطوة شعرت ان قلبها سيتوقف الي ان ارتطمت بالحائط ووقفت امامه ، لتجد صفعة تهويها ارضا من مصطفي صارخا فيها : فاجرة حاولت التقاط انفاسها و لكنه لم يفكر حتي ان يعطيها فرصة و اكمل : خاينة و كدابة و حقيرة و متستهليش الا

جذبها من شعرها ليخرج بها خارج الشقة ، كان يجرها ليمسح بها سلالم البيت التي كانت فيه و لم يسعها الا كلمة واحدة : ارحمني يا مصطفي ابوس رجلك لم يسمع منها اي شيئا بينما كل من كانوا بالشارع وقفوا يشاهدوا رجلا يجر امرأة جرا حتي وقف امام سيارته و فتح الباب ووضعها به و لم يتحدث متجها بها الي المنزل بلغ به السكر مبلغه و و نظر اليها : انا عايز كل صور و فيديوهات عمرو اللي عندك و دلوقتي

زيزي: طب اهدي و انا حاجيبلك اللي انت عايزه علي مترنحا من اثر الخمر : دلوقتي دلوقتي فتح باب الشقة ليقذفها الي الداخل فتدخل و قد سقطت ارضا ، علي اثر الصوت يخرج الابناء الثلاثة لينظروا الي ابيهم و امهم الباكية علي الارض ، نظر مصطفي لها بكل احتقار ثم قرر الكلام باخر ما كان لديه : انتي طالق يا عبير ، طالق ، طالق

دخل مصطفي الي غرفة النوم بينما تسمر الابناء الثلاثة امام ما سمعوا ، و لم يسع عبير الا البكاء ببالغ انهيارها علي حالها و ما فعلت بنفسها و لم يسع مصطفي الا جمع اغراضه و حمل حقيبته و الاتجاه الي الخروج ، لتصرخ سلمي فيه باكية : رايح فين يا بابا ، ايه اللي كان حصل عشان تعمل كل ده ، ما انت و ماما طول عمرك بتتخانقوا ايه الجديد عشان تطلقها و تمشي

نظر مصطفي الي ابنائه الثلاثة و لم يجد في نفسه اي رد علي الاسئلة التي طرحتها اعينهم ، ان اوان الرحيل فرحل تاركا خلفه اكبر صدمة و اعمق جرح يلقاه رجل من زوجته كانت ميار بعد انتصاف ليل القاهرة تجوب شقتها بقلق ، ظلت تنتظره و قد عقدت العزم ان تنهي اليوم ما كان بها من قلق و تحسم امرها مع عليً فيما تخبأه عنه ستقول الحقيقة كما طلب منها عمرو مهما كلفتها من ثمن

مرت ساعات حتي استوقف عليً سيارته و ترنح ليصعد مرة اخري الي بيت السويفي ، بينما توضئت ميار و اتجهت لتصلي الفجر في غرفتها

فتح عليً باب شقته و اتجه الي غرفة مكتبه و اغلق عليه الباب و فتح حاسوبه و الي الانترنت و بدأ ما نوي فعله ،حمل كل فيديوهات عمرو و طبع صوره و بدأ برفعها علي الانترنت و كلما رفع صورة كان يشعر بان غليله قد شفي ، الي ان انتهي من رفع كل الصور و رفع الفديوهات ، ثم قام بنشرها ، علي صفحة الفيس بوك الخاصة بكلية طب جامعة القاهرة ، انهي مهمته و لم يعبئ بما فعل ، فقط ابتسم و هو يقول ،قلم قدام قلم يا عمرو ، انا حافضحك قدام كل الناس ، الكل حيشوف عمرو السويفي

علي حقيقته ،حقيقته القذرة انهت ميار صلاة الفجر و توجهت الي غرفة المكتب لتطرق الباب : عليً انت رجعت وضع علي ما كان بيده و اتجه ليفتح الباب ، رآها امامه باسدال الصلاة فسأل ساخرا : لابساه الاسدال ده ليه يا شيخة ميار شعرت ميار بسخريته ولكنها لم تعقب و ردت : عليً ممكن نتكلم مع بعض شوية ، عايزة اكلم معاك عليً بغيظ : و ماله يا ميورتي

توجهوا الاثنين الي غرفة الصالون و جالسوا امام بعضهم البعض ، رفعت ميار وجهها و بدأت الحوار : انا ناوية اعترفلك بحاجة ، انا غلطت يا عليً ، غلطت في حقك و كدبت عليك بدأت تبكي و هي تكمل : مكنتش اتصور اني ممكن اعمل كده ، لكن غصب عني ، يا ريت تقدر موقفي يا علي و تفهم اني كنت وقتها في لحظة ضعف ، يا ريت لو تقدر تسامحني يا علي انا ….

لم تستطع ان تكمل كلماتها ، جذبها عليً و صفعها بكل ما اوتي من قوة ثم صرخ فيها و قد امسك بعنقها : بتخونيني يا ميار ، بعد كل الحب اللي بينا تخونيني ، ليه يا ميار ليه ميار بصعوبة : حام*وت يا علي ، حامو*ت حاولت ان تبعد يده عن عنقها و بالكاد نجحت و لكنها سقطت ارضا و هي تلتقت انفاسها بصعوبة و لم تستطع اخراج صوتها ، نظرت ناحية علي لتجده يخرج حزامه و يمسكه بيده و فصرخت فيه : بتعمل ايه يا مجنون

اقترب منها علي فتعالات صرختها لتوقظ بيت السويفي و من فيه ، لم يشعر علي بنفسه و لم يسمع صوتها و هو يض*ربها غير عابئ باي شئ ، تصرخ و يشتد صراخها و يتجمع كل اهله ، يطرقون الباب صارخين : افتح يا عليً …. افتح و اغزي الشيطان لترد مديحة في علاء و عمرو : اكسروا الباب البت حتم*وت في ايده دفع عمرو و علاء الباب ، ليجده ميار قد اغشي عليها من كثرة الض*رب ، جذب عمرو عليً امامه و بدأ يصرخ فيه : انت مجنون تعمل في مراتك كده افرض جارلها حاجة

عليً بغيظ و عصبية : و انت مالك ، انت مش واصي علي حد في البيت ده مديحة و هي تنظر الي ميار بينما حملتها ريم و شيرين و اسرعوا بها الي غرفة نومها : وكمان ليك عين تقل ادبك و ترد مش كفاية كل يوم سكر ، كل يوم راجع سكران وش الفجر ، و في الاخر تتشطر علي البت الغلبانة هي و اللي في بطنها حسبي الله و نعمة الوكيل فيك يا عليً ، حسبي الله و نعمة الوكيل

خرجت شيرين من الغرفة و نظرت لعمرو : تعالي شوف ميار و حاول تفوقها معانا قبل ان يتحرك عمرو استوقفه عليً : طبعا ما هي حبيبة القلب ، مش كده انفجر عمرو بعصبية فيه و رد : ايه الكلام الفارغ ده يا علي عليً ببالغ عصبيته : و لما هو كلام فارغ ميار بتروحلك العيادة ليه يا عمرو ثم صرخ : قولي يا اخويا يا ابن امي و ابويا مراتي بتروحلك عيادتك ليه كل خميس يا عمرو

وقف ابناء عمرو متسمرين في اماكنهم مما سمعوا بينما ، صعقت شيرين غير مصدقة ان الامر قد يصل بعمرو الي هذا الحد صرخ في الجميع بملأ عصبيته : قولولي انتم لو مكاني تعملوا ايه و تقولوا ايه ثم نظر لشيرين و سأل : تقولي ايه لما تعرفي ان عمرو بيخونك مع كل ست يعرفها بدأ يبكي مكلوما : انا لو الدنيا كلها شككتي في عمرو مكنتش حاشك فيه ، بس اقول ايه ، لما اشوف مراتي معاه و لما …..

اغمض عينه و بكي بشدة ثم اكمل : و لما …. و لما تكون ….تكون ارتجف كأنه لا يستطيع النطق بها ثم نطق : تكون …..تكون حامل منه ثم نظر الي مديحة : ميار حامل من عمرو وضعت مديحة يدها علي فمها ثم نظرت لعمرو في غير تصديق منها لما يقوله علي و صرخت فيه : لا لا مش ممكن عمرو يعمل كده ، مش ممكن

جري عليً الي غرفة مكتبه و اخرج كل صور عمرو و بمجرد ان خرج قذفهم ليتناثروا ارضا امام الجميع ، نظر يحيي ارضا و الي جواره يمني و يوسف و يارا ، ثم نظرت مديحة و قررت ان تلتقت واحدة ،تساقطت دموع شيرين و هي تنظر الي ابنائها المصدومين في ابيهم و تمنت لو استطاعت ان تفعل شيئا ، اما ريم و علاء فتلاقوا الصدمة بصمت و اخيرا عمرو الذي نظر ارضا و قد شعر اليوم انه كسر ، كسر و هو يري ايامه الخاوية تناثرت امام اعين ابنائه الاربعة و كل من كان يظن فيه الهيبة ، لحظة اشبه بلحظة

حساب و ذنوبك تتناثر امام نفسك و يراها كل من حولك ، يا الله ما اعظم لحظة ستر يستر فيها الله عباده و يستر ذنوبهم عن من حولهم ، ما اعظمها نعمة لا ندركها الا ان فقدنها ،لو استطاع عمرو ان يستر نفسه لسترها لكنه اليوم فضح ، كم شعر بالحزن و فكر ولاول مرة الي هذا الحد يكون طعم الذنب ، وقوفي بين ابنائي و اهلي بذنوبي بلغ مني بلغا صعبا فماذا ساقول لربي يوم تتناثر ذنوبي امام عيني و يسألني ربي علي رؤوس الاشاهد لما فعلت ، فماذا اقول لك ربي ماذا اقول ، اقول اني حينها جننت ،

جننت و نسيت ان لي رب يراني و ما استحيت ، بل ظللت اتلذذ الذنب ، باي ردا سأرد و ماذا عساي ان اقول ليتني صدقا كنت في تعداد البشر ….مجنون ساد الصمت بينما نظر عليً لعمرو سأل : صورك دي و لا مش صورك يا دكتور عمرو صمت عمرو و لم يرد و لكن رفع وجه في وجه عليً و صرخ فيه : دلوقتي استريحت يا عليً ، استريحت لما فضحت اخوك ، المهم تكون مبسوط يا علي

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى