فتحت علا احدي المقاعد و جلست امام الفطار و رد : كمان محضر الفطار بنفسك كريم و قد نظر بحب : الصراحة ، قلت اقطع عليكي الطريق قبل ما تفطري لوحدك و افطر لوحدي لم ترد علا و سحبت بيضة و ض*ربتها بالمنضدة لتقشرها ، عندها علت ابتسامة واسعة وجه كريم ، نظرت علا له و سألت : في حاجة و لا ايه كريم مبتسما : اصلي انا كمان اول حاجة باعملها لما افطر اني باكل البيض اول حاجة ، مكنتش فاكر اننا شبه بعض كده
لم ترد علا و اكملت تناول ما بيدها لتجد كريم قد سحب يدها و قبلها بشافتيه و تحدث : جميل اوي البرفان اللي انتي حاطها علا بخجل : شكرا كريم بهمس : لسه مش عايزة تسامحيني تنهدت و اثرت الصمت فاكمل : و الله توبنا الي الله و ندمنا علي فعلنا و الله علي ما اقول شهيد ابتسمت و ردت : انا مش عارفة افطر ممكن تسيبني افطر
كريم بحب: انتي مش عارفة تفطري بس ، لكن انا مش عارف اعيش يا علا ، و الله لو اعرف اعمل ايه بس عشان تنسي و تسامحي كنت عملت ، ليه مصممة نضيع اجمل ايام عمرنا مع بعض هدر
تنهدت علا و ردت : خايفة يا كريم ، خايفة ، انت مش عارف انت عملت فيا ايه ، انت ضيعت مني الامان ، الامان اللي حسيت اني حلاقيه معاك ، حسيت بصدمة لما اكتشفت قد ايه انا كنت مخدوعة فيك ، انا كنت بصدقك في اي حاجة بتقولها رغم انك كنت كداب ، دلوقتي مش قادرة اصدقك مع اني عارفة انك مش بتكدب عليا ، صدقني انا بحبك يا كريم و يمكن ده اللي وجعني اكتر ، اني حبتك بجد لكن انت …
وضع كريم يده علي شافتيها و رد : مفيش لكن يا علا : صدقني ، انا عارف اللي عملته لكن لو مش عايزة تصدقي كلامي يبقي علي الاقل صدقي حبي ، عشان دي الحاجة الوحيدة اللي مكدبتش فيها مش من يوم ما اتخطبنا يا علا ، لا من زمان من يوم ما وعينا ع الدنيا من يوم ما شوفتك بتكبري قدام عنيا جذبها من ذراعها و احتضانها بين يديها ، لتعيد لها هذه اللحظة بعض الشعور بالامان ، شعور كاد يتلاشي بينهم لولا انها بداخلها تصدقه او الافضل ان نقول تريد تصديقه
…. : غريبة يا ابني يعني عايزني في ايه بس مش تفهمني : …. : يا ساتر يا رب ، انت كمان عايزنا نتقابل في القسم : …. : ايوة مروان ابن عمك ، ماشي يا سيدي ، بس قولي الموضوع ايه او بخصوص ايه طيب : …. : ماشي يا عماد حاطلع من الشغل عليك ، سلام اغلق الهاتف و شعر بكثير من القلق بداخله ،ثم هاتف ريم من اجل اخبارها انه سيتأخر :….
: يا بابا معلش عشان خاطر سلمي اللي لسه راجعة البيت مصطفي بضيق : ارجوك يا طارق تسيبني براحتي دلوقتي يا ابني ، انا حارجع البيت بس يومين كده و ارجع و طمن و امك و اخوتك عليا انصرف طارق بعد ما ادرك انه لا محالة من عودة مصطفي معه و اكتفي فقط بان يطمئن والدته ، ظل مصطفي علي ضيقه و شروده لا يعلم كيف يتصرف و كلما حاولت سارة الاتصال به لم يرد عليها
ظل علي جلسته لم يدرك كم مضي عليه و هو جالس في مكانه حتي قطعه صبي المقهي المجاور مناديا : يا حاج مصطفي ، يا حاج مصطفي قام مصطفي مسرعا من مكانه : ايوة ليرد : الجواب ده بردوا جذبه مصطفي من يده و اخذه و اعطي له نقود و طلب منه ان ينصرف دون ان يكمل كلامه ، انصرف صبي المقهي ليفتح مصطفي الجواب ببالغ سرعته و يقرأ ( انهاردة الساعة 7 و نص في العنوان اللي كتبهولك ، لو عايز تتأكد تعالي شوف بنفسك )
….. ببالغ عصبيته وقف صارخا فيهم : لا مش ممكن ، مش ممكن مروان لعلاء : ارجوك تهدي يا استاذ علاء ارجوك تهدي علاء مصدوم : شربات و شنكل ، انا احط نفسي في مستنقع بالشكل ده ، انا اعمل في نفسي و بيتي و مراتي و ولادي كده ، كان معاها حق ريم في كل اللي قالته ، و انا اللي كنت خايف اظلمها لو طلقتها ، اتريها واحدة حقيرة من الشارع عماد مهدئا : طب اهدي بس ، اهدي و كل حاجة حتتصلح ان شاء الله
علاء و هو يضر*ب بيده علي المكتب الذي امامه : انا مش حارتاح الا لما اشرب من دمهم هما الاتنين عماد : ملوش لزوم الكلام ده ، انت افتح محضر بتهمة النصب و بلغ عنهم مروان لعماد : انا اسف اوي يا عماد بس حتي لو صاحبك عمل كده مفيش حاجة حتحصل ، اولا هي مراته و ثانيا هو كاتب الشقة باسمها ، كل حاجة اتعملت بمزاجه و القانون لا يحمي المغفلين علاء و هو يفرك يده من الغيظ : لا انا معنديش قانون و لا يحزنون ، انا حاخد حقي بايدي
مروان : طب اهدي بس و اسمعني ، انا عندي فكرة لو نفذنها حتاخد حقك ، بس اهدي و اسمعني كويس ….. مرت سويعات النهار في هذا اليوم بكثير من الضيق و الخوف و لولا تعاقب الليل و النهار و لما تمني اصحاب هذا المنزل ان يروا ليل هذا اليوم تأنق امام المرأة ووضع عطره و بدي بابهي صورة و اتجه الي الباب لتستوقفه و قد بدي عليها الغضب : انت خارج يا عليً وقف علي امام الباب و رد : ايوة ، و حتأخر كمان
ميار بقلق و قد اقتربت منه : طب يا عليً تيجي بالسلامة اقتربت منه و فكرت في تقبيله و فتحت ذراعيها لتلقي بنفسها باحضانه لتفاجئ به يستوقف ذراعيها و يبعدها عنه و يبعد هو ثم ينظر نظرة مشمئز و يفتح الباب ليخرج ثم يصفعه خلفه غير عابئ بما شعرت به ، تألمت و هي تري هجره و دمعت عيناها بل اقتربت لاقرب مقعد و هي لا تعرف ماذا تفعل ، هل تقول الحقيقة مهما كانت مريرة ام تأثر الصمت
عندما فكرت عبير بالخروج لم تفكر ان تقف امام المرآة و لم تفكر الا انها ستذهب بقدميها الي الجحيم ، كان تحاول كتم دموعها التي كانت تنساب دون تعمد منها اثر الصدمة التي صدمتها من من كانت تظنه حب عمرها ، لتجده رجلا قذرا ندلا جبانا ، لا يري فيها عبير التي كانت تريده ان يراها بل لا يري الا شهواته و قذراته ، طافت كل الذكريات علي رأسها لتفهم لماذا كان ابوها يرفضه زوجا لها ، الان علمت الحقيقة و لكن قد فات الاوان
في بيته جلس شاردا حزينا من يراه يظن انه يشاهد التلفاز و هو محتضن بناته ، لكن الحقيقة انه كان في اصعب لحظة من حياته و المهون الوحيد عليه لتمر ، هو ان يحتضن بناته الاثنين نظرت ريم لتجد ان البنات قد ناموا في احضانه فهمست : علاء….علاء نظر علاء لها و رد : ايه يا ريم ريم مبتسمة : البنات ناموا في حضنك ، هات انايمهم في سريرهم حملت البنات منه و انتقلت ليناموا في مكانهم ثم عادت له و جلست الي جواره مستغربة حالته و ما كان عليه
ريم : مالك يا حبيبي فيك ايه تنهد بضيق و رد و لاحت دمعة في عينه : لا مفيش يا ريم ، متشغليش بالك ريم باستغراب : انت روحت لسوسن علاء بضيق من مجرد ذكر اسمها : انا طلقت سوسن مش روحتلها ريم بانزعاج : طالقتها علاء بضيق : ايوة ريم : و هو ده اللي مضايقك ، طب انا مطلبتش منك كده ، ليه عملت كده ابتسم علاء رغم حزنه و رد : انتي طيبة اوي يا ريم ، و جميلة اوي ، ووفية اوي و انا مستهلكيش
احتضنها بين ذراعه و اكمل : ريم سامحيني علي اللي عملته بالله عليكي تسامحيني ريم باستغراب : انا مسمحاك يا حبيبي علاء بقلق : ريم انا عايز اوصيكي ع البنات بجد خدي بالك منهم ، الكارت اللي ف درجي انا حاطط الرقم السري تحتيه و لو حصل اي حاجة تروحي البنك و تقبضي بيه مرتبي ، فاهمني تنهد ثم اكمل : انا عامل ببقية فلوس الورث بتاعي وديعة باسم البنات خاليها تنفعهم و …. قبل ان يكمل ردت ريم : ايه يا علاء الكلام ده انت خوفتني اوي
علاء مبتسما : ابدا يا حبيبتي بس تبقي عارفة ركن سيارته و توجه الي العيادة ، لم يكن يعلم عمرو حينها ان علي وقف يراقب من بعيد و يشاهد اخوه و هو يصعد الي عيادته ، كان علي يفرك يده و يدب بقدمه في الارض بانتظار هل ستأتي ميار ام لا ضغطت علي الجرس من اجل الدخول ،ليفتح ماهر الباب مبتسما : طول عمر مواعيدك مظبوطة يا بيرو
تتقدم خطوات من اجل الدخول ،يغلق الباب خلفها فتلتفت بخوف علي اثر صوته و لا تعلم ماذا تقول ، اقترب منها يريد احتضانها لكنها ابتعدت عدة خطوات للخلف و ردت : انا عايزة الصور من غير ما يحصل حاجة ، ارجوك يا ماهر ، ابوس رجلك ، بلاش فضايح ، هات الصور و سيبني انزل ضحك ماهر ساخرا و رد : يا بيرو يا حبيبتي بطلي سذاجة بقي ، دي اللحظة اللي انا مستنيها من 20 سنة اضيعها كده بالساهل
اقترب منها ثم جذبها ليبقها بين يده : مش عايزك تخافي مني يا عبير ، انا عملت كل ده عشان بحبك وقفت احدي سيارات الاجرة ليرها تنزل منها و تتجه صاعدة الي عيادة عمرو ، رغم شكه فيها الا انها مني نفسه للحظة الاخيرة اللا تأتي و لكنها اتت ، اتت كعادة كل خميس لعيادة اخوه ، صدمه انها وقفت تتحدث في هاتف ثم اتجهت للصعود ، ض*رب حينها المقبض بيده و هو يصرخ : خاينة خاينة خاينة
تنهد بانين بالغ ثم اكمل : ماشي و الله لاوريك يا عمرو وقف مصطفي ينظر حوله يريد التأكد انه العنوان الصحيح و اتجه ليصعد الي الشقة ، ماهر لم يحكم اغلاق الباب لانه يعلم انه سيأتي ،يصعد مصطفي السلالم غير مصدق انه قد وضع بهذا الموقف بينما ماهر يحاول ببعض الكلام المعسول تدارك الموقف عبير مترجية : اديني الصور و سيبني اروح
ماهر بطريقة حانية : يا عبير انسي كل حاجة ، انسي كل حاجة و متفكريش الا في اللحظة اللي بتجمعنا ببعض دلوقتي و بس ، عايزك تستمتعي و تنسي مصطفي و ارف مصطفي و تكوني معايا زي كل مرة كنا فيها مع بعض ، سبيلي نفسك يا حبي ثم قدم يده باتجه ان يخلع عنها حجابها و لكن مصطفي كان قد دخل بل و تجمد في مكانه يستوعب ما رأي : عبير : مش ممكن …. انتي
: انتي يا عبير