Uncategorized

بيدي لا بيد عمر رانيا الطنوبي ٦

الحلقة الثامنة و العشرين انهي صلاة الجمعة و اول شئ فكر فيه هو ان يهاتفها ، و لكنه لايزال في الشارع الافضل عند العودة الي منزله
عند هذه اللحظة اعتدلت داليا علي سريرها و نظرت لسهي و زفرت : كده تكون صلاة الجمعة خلصت مش كده
سهي : انتي حتكلميه دلوقتي
نظرت داليا الي الساعة ثم الي هاتفها و ردت : اوكي دلوقتي ، المهم نسجل المكالمة
امسكت بهاتفها و اتصلت ، ليجد كريم رقم غريب يتصل ، لم يكن يعرف هل هو داليا حتي لا يرد ام رقم اخر و لكنه مضطر للرد :

الو
داليا و هي تصتنع البكاء : الو ، ايوة يا كريم ، ازيك
كريم بضيق : ايوة يا داليا ، ازيك
داليا و لا تزال علي اصتناع البكاء : ياااااااااه ازيك ، انت لسه فاكريني اصلا يا كريم ، انا مش قادرة اتخيل ابدا انك بقيت تعاملني المعاملة دي ، ممكن اعرف ليه كل القسوة دي يا كريم ليه بتقابل حبي ليكي بمعاملة دي
بدأ كريم يشعر بالملل و الضيق و لا يجد رد في نفسه و لكنه حاول و رد :

يا داليا انا قولتلك ان الفترة دي انا مشغول في موضوع جوازي من بنت عمي و كل حاجة ورايا و الموضوع صعب اوي ، عشان كده معنديش اي وقت اكلمك او حتي اكلم غيرك
داليا و لا تزال علي نبرات الحزن المصتنعة :

كل ده و انت مجبر علي الجوازة و بنت عمك مريضة و عندها صرع و حالتها حالة امال لو طبيعية كنت حتعمل ايه يا كريم ، قولي الحقيقة يا كريم قول انك عايز تفسخ خطوبيتنا و تكمل مع بنت عمك ، قول انك خلاص مكنتش خاطبني الا عشان بابي يعملك المشروع بتاعك ، مش دي الحقيقة و لا انا غلطانة
كريم و قد زاد غيظه و شعر انه بات محتاجا للحظة حسم :

ايوة يا داليا دي فعلا الحقيقة ، انا خطبتك عشان والدك يعملي المشروع ، و علا و لا هي مريضة و لا اي حاجة من الهري ده ، انا اسف انا عارف اني غلطت بس
اشتعلت داليا غيظا و هذه المرة بصدق لان توقعاتها ان كريم كان سيكذب كعادة كل مرة و لكنه لم يفعل خصوصا و هي تسجل المكالمة ،عندها قاطعته و ردت بكل عصبيتها : تكدب ، علي مين يا بابا ، علي داليا المليجي لا ده انت كده تبقي اتجننت ، انا حاوريك يا كريم انا حاوريك يا دون يا

بكل عصبيته هب برده : احترامي نفسك يا بتاعة انتي ، و متحسسنيش انك اتصدمتي قوي ، و انك يعني كنتي بتحبيني ، انتي كنتي فرحانة اني عبرتك من بين بنات الكلية ، كنتي عايزة تحسسيهم انك احسن منهم عشان دكتور كريم بصلك ، شيتيمة و قلة ادب مش عايز ، احترمي نفسك معايا و متعمليش عليا انا حبة الشرف و الاخلاق دول
هبت برد اكثر عصبية : انت فعلا وقح بس انا مش حاسكت و حتشوف انا حاعمل ايه
كريم منهيا المكالمة :

اعلي ما خليك اركبيه ، علا حتكون في بيتي بعد ساعات و اخرك تضر*بي دماغك في اي حيطة جانبك و من اللحظة دي ماحبش اسمع صوتك مرة تانية
ثم اغلق الهاتف في وجهها و هو يتمتم : قفلتني كاتك القرف ، اووووووووووووف
قذفت الهاتف من يدها و هي تتمتم : ماشي يا كريم ماشي و الله لاخليك تتمني المو*ت و مطولوش
……

عاد من صلاة الجمعة و فتح الباب و توجه الي غرفة مكتبه ، فتح احد ادراجه الخاصة ووضع الظرف ثم اغلق الدرج بمفتاح و جلس في مكانه واجما يفكر فيما عرفه من زيزي عن اخوه الكبير ، كان يطرق قدمه في الارض بكثير من الخوف ، كيف له ان يواجه عمرو بما عرف ، كيف له ان يقف امام قدوته ناصحا او معاتبا ، بل كيف لعمرو ان ينسي كل من هم حوله و يغرق في امر هكذا
من بعيد و في صمت كانت ميار تراقبه ، ما رأيت عليه عليً لم يكن تفسره الا شيئا واحدا ان عليً قد

تضايق من كلامها عن مي او ان علاقته بها اكبر بكثير من توقعاتها ….
ادار المفتاح في الباب و دخل الي شقته ، نظر حوله ليجدها تجلس امام التلفاز ، اقترب منها و جلس الي جوارها و ابتسم : ازيك
لم ترد و ابدت بعض الضيق و انهمكت في مشاهدة التلفاز ليقترب منها هو اكثر و يعيد : انا باقول ازيك ، مفيش الله يسلمك
زفرت بضيق و ردت : لما افتكرت يا سي علاء ، طيب الله يا يسلمك
علاء و قد الف كتفها بذراعه :

معلش انا مش كنت باكلمك ، و بعدين يا ستي انا قولتك ظروف لحد ما يعدي فرح علا
اصتنعت الحزن و لكن ببالغ دلالها و الفت ذراعيها حول عنقه و ردت : يا سلام يا اخويا ، انا لو كنت باوحشك كنت سألت عليا او حتي كنت جيت اول لما كنت باكلمك ، بدل ما انت مشغول عني كده ، اقولك علي حاجة انا مخصماك
ابتسم علاء رغما عنه و رد : هو انا اقدر بردوا علي خصامك ما انتي عارفة
اقتربت منه اكثر و زادت من جرعة دلالها عليه و ردت :

يا سلام ، و المفروض اني اصدقك انا ، و انتي سايبني و بتجري ورا الست ريم
زفر بكثير من الضيق و رد : ريم ، ما خلاص ، ريم خلاص اختارت اننا ننفصل و كل واحد يروح لحاله
اتسع وجهها بالابتسامة و لكن سرعان ما اخفاتها و ردت : ليه كده بس يا علاء ، لا حول و لا قوة الا بالله ، ده ابغض الحلال عند الله الطلاق ، و بعدين انت مش اول و لا اخر راجل يتجوز علي مراته ، يعني لو بتحبك المفروض تكمل معاك و متطلوبش طلب زي ده
علاء زافرا :

اظاهر خلاص مبقاش في فايدة
حوطت كتفه بذراعيها بل ووضعت رأسه علي كتفها و هي تمسح بيدها علي شعره و ردت : لا متقولش كده يا حبيبي انت حاول معها مرة و اتنين و تلاتة و انا مستعدة اتحمل معاك الفترة دي لحد ما تعدي ، المهم تحاول تصلح
رفع علاء رأسه و نظر لها بارتياح : صحيح يا سوسن
الفت خاديه بيديها و ردت :

صحيح يا قلب سوسن و عقل سوسن و روح سوسن ، يا حبيبي انا ميهمنيش الا سعادتك و بس ، و مش حاكون فرحانة يعني لو طلقت مراتك بسببي ، بصي انت تعالي علي نفسك لحد ما تقدر تقناعها و لو مش حتقدر تعدل بينا دلوقتي ، انا راضية انك تيجي عليا انا ، المهم بس متتأخرش عليا اوي لانك بتوحشني
كلماتها الاخيرة كانت كفيلة لاذاتبه تماما ، فمن هو الرجل الذي يستطيع الصمود امام كل ذلك القدر من التدليل و الرفق
صوبت عيناها بعينه ثم بدأت بتمرير اصابعها بشعره و قررت تغير مسار الحوار :

هو احنا حنقضي اليوم كله في الكلام عن ريم و لا ايه ، مفيش وحشتني يا سنسن
ابتسم علاء و رد : وحشتني بس ، وحشتني اوي اوي يا سنسن و الله
ابتسمت بدلال و ردت : يا سلام
مزح و رد : و حياة عبد السلام
ضحكت ببالغ دلالها و ردت : طب لما اشوف ، امممممممم حتتغدي معايا
ضحك علاء و مزاحها :

اممممممم حاتغدي بس
ضحكت مرة اخري نفس الضحكة و ربما بصوت اعلي ، لتزيد و تشعل بها فتيل الشوق ، ثم سحبت من جيبه هاتفه و ضغطت عليه و هي تغمز له بعيناها ، ثم وضعته ليتوسط الهاتف المغلق المنضدة المجاورة لهم و يبدو حينها ان اتصال ريم بعلاء مهما طال لن يكون له رد
…..

علي قدم و ساق كان علي الجميع تحضير حاله لان موعد الفرح قد اقترب ، في الكوافير كانت علا تنتظر اقتراب الموعد بكثير من القلق ، و ما زاد قلقها انه الي الان لم يهاتفها كريم كما كانت تتوقع
اتت سلمي اليها و هي تحمل هاتفها : ابيه كريم علي فكرة
تنهدت ببعض الراحة و ردت : الو ايوة يا كريم ، ايه ده انت لسه في مصر ده انا باحسبك هاجرت فرنسا
ابتسم و رد : معلش و الله يا لولو ، انا كنت حاكلمك بعد الصلاة بس جاتلي مكالمة فورتلي دمي
علا باستغراب :

و ده مين الرخم اللي حبكت معاه يوم فرحك
كريم : ابدا واحد انا مرضيتش اعزمه و قاطع معاه بقالي فترة ، المهم سيبك دلوقتي ، انتي بتعملي ايه دلوقتي
علا بخجل : مش لازم تعرف علي فكرة ، ده انت غريب اوي
ضحك كريم و رد : طب خلاص هو انتي كل حاجة تتكسفي كده ، انتي فاهمة الجواز غلط علي فكرة
علا و قد احمر وجهها : خلاص يا كريم اقفل بقي كفاية كده
زادت ضحكات كريم و رد :

طب خلاص يا لولو ، لينا بيت حنتلم فيه كمان شوية
علا مبتسمة بكثير من الخجل : طب سلام بقي
كريم مبتسم بهمس : مع الف سلامة يا حبيبة كريم
اغلقت علا السماعة و قد احمر وجهها و بدي واضحا عليها ، التفتت لتجد يمني و سلمي يضحكان ثم قامت يمني بوضع يديها باتجاه كتفها لتبدو و كأنها تعزف كامنجا ثم تمازح علا : تيررا ررا ررا تيرررا ررا تيرررا تيررا ررررررررررررررررررا ررررا ررري
تعالت ضحكات علا و ردت :

و كمان لاف ستوري ، يا رايقة ، ماشي انا اللي غلطانة اني جيبت معايا شوية عيال
سلمي ليمني مازحة : عيب كده يا يمني متكسفيهاش امال
يمني لسلمي : هو انا عملت حاجة
علا بتوعد : ماشي ليكو يوم

السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى