Uncategorized

بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي ٩

التفت عبد الرحمن و نظر لها و عندها نظرت نسرين رغما عنها اليه و قد شعرت بارتعاشة جسدها وردت علي مصطفي : اسفة علي ازعاجك و الله يا مصطفي بس….
قاطعها بانزعاج : حاجة حصلت لعمرو او حاجة حصلت في البيت
شعر عبد الرحمن بالحرج فاستأذن : طب انا حاشوف اللي ورايا يا حاج و لو عايزني في حاجة ناديلي
وقفت نسرين تحدق به رغما عنها و عندها قال عبد الرحمن : بعد اذنك يا فندم
ابتعدت نسرين عن الباب لينصرف عبد الرحمن وعندها اتجهت لتجلس و جلس مصطفي في مكانه يسأل :

خير يا نسرين في حاجة
نسرين بتردد : لا ابدا انا بس محتاجة منك خدمة يا مصطفي و مفيش حد ممكن يساعدني غيرك مش اكتر
مصطفي بهدوء : مدام كده تمام انا تحت امرك ، خير
نسرين ببعض الراحة : خير ، انا ناوية افتح الشقة القديمة وانضفها ومش عارفة حالة العفش اللي فيها و كنت عايزة حد يقولي ايه اللي بقي ينفع من العفش و ايه اللي باظ و كمان لو حاجة انا مش محتاجلها يعني ، ازاي اتصرف فيها ، كده
ابتسم مصطفي و رد :

بس كده ، طب خير دي حاجة بسيطة اوي عايزة ابعتلك حد امتي ومعاه عربية من المحل اللي عايز يتصلح او انتي مش محتاجاه كمان انا اجيبه و اصلحه و ابعتهولك وابعتلك حد يلمع العفش القديم و يطوقهولك كمان ، تحبي امتي
قامت نسرين و وقفت في مكانها و ردت : يا ريت لو بكرة
قام مصطفي وسأل : طب انتي رايحة فين احنا لسه معملناش الواجب ، استني اجيبلك حاجة ساقعة و بكرة حابعتلك عبد الرحمن معاه اتنين عمال من المعرض
اتجهت نسرين للخروج و قد تابعها مصطفي :

معلش يا مصطفي انا اصلا اسفة انتي حاتعبك معايا ، بس انا مش عارفة مين ممكن يساعدني في الموضوع ده غيرك ، معلش بقي سامحني
مصطفي و هو يتباعها و هي تخرج : لا و الله عيب كلامك ده يا نسرين ، بس ليه عمرو مكلمنيش بدل ما كنتي جيتي بنفسك
نسرين بتردد : مصطفي هو انا ممكن اطلب منك طلب
صمتت ثانية ثم اتبعت : هو ممكن محدش يعرف بالموضوع ده في البيت دلوقتي
استغرب مصطفي و سأل : يعني عمرو ميعرفش انك حتفتحي الشقة
أومت نسرين برأسها و ردت :

معلش يا مصطفي ده رجاء ، ارجوك محدش يعرف
مصطفي رغم استغرابه : طيب حاضر، بس كنتي شربتي حاجة طيب
نسرين و قد وصلت للباب المعرض : فرصة تانية

نادي مصطفي علي عبد الرحمن ليأتي اليه ليخبره : بكرة ان شاء الله حتاخد اتنين من العمال و تروح العنوان اللي حاديهولك وتكون مع ست نسرين و تنفذ اي حاجة تطلبها منك
تحدث مصطفي لنسرين و هو يشير الي عبد الرحمن : ده عبد الرحمن يا ستي ، حيجيلك بكرة مع العمال و اي حاجة حيكون معاكي فيها
نسرين و هي تشعر بقلق وهي تنظر لعبد الرحمن : ماشي ، متشكرة اوي يا مصطفي ، و انا حاكون مستنياهم بكرة

….. كان القلق يسورها و كل هم الدنيا قد حط فوق رأسها ، لم تعد تعرف اي طريقا تسلك وماذا تفعل ، تواجه منير بتلك المكالمات و التهديدات التي تأتيها ،هل تريه كيف سقط من نظرها بعدما باتت تري حقيقة زناه ، حقيقته الكريهة المقززة لزوج و اب استحل الزنا دون النظر لبناته الثلاث و هو يفعل ما يفعل ، دمعت عينها و ما هي الا لحظة و سقط قلبها مرة اخري في اخمص قدميها لان هاتف منزلها قد علا برنينه ، اتجهت للرد و هي تعلم من المتصل و لا تعلم بما ترد
:

شيرين هانم ، ايييييييييييييييييه يا تري جهزتي الفلوس و لا لسة
شيرين بقلق و توتر : انت عارف انه تجهيز مبلغ زي ده مش حاجة سهلة و خصوصا اني مش بشتغل و لا اعرف حد يسلفني
: امممممممممممممم اعتبر ده رفض ، طيب مع السلامة انا
شيرين صارخة : استني ، ارجوك اديني فرصة لاني فعلا مش عارفة اعمل ايه
:

امممممممممممم ، المشكلة ان قلبي رهيف اوي ، عموما انا ممكن اساعدك ، يعني ممكن اقبل دهب لو مش قادرة تتصرفي في الفلوس ، ايه رايك و بيعيه انتي و اتصرفي و حضري الفلوس بمعرفتك و اعتقد انا كده ساعدك
شعرت ببالغ القهر بداخلها و ردت : ايوة فعلا ، طب اديني وقت لحد ما اقدر ابيعه و اجمعلك المبلغ
: اوكي الخميس الساعة 11 الصبح و اعتقد ان منير حيكون في اسكندرية مع زيزي يعني تقدري تقابلني براحتك ، تشااااااااااااااااااااااو

اغلقت السماعة لترن في اذنيها اخر جملة سمعتها و جلست بقهر اكبر علي قهر قلبها تتساقط دموعها في صمت ، بينما هي تسعي لان تحمي سمعته و سمعة بناتها من الفضيحة ، لايزال هو مصرا علي عبثه …. جلس علي كرسي مكتبه المتحرك ، يطأطأ قدمه و هو شارد الذهن في كلمة واحدة يحمل همها
: طلقني يا عمرو
لم يكن يتوقع ابدا ان تفرق تلك الكلمة في مسامعه ، ان يظل علي شروده طوال اليوم ، لم يستطع ان يقول من بعدها شيئا بل حاول اكثر من مرة ان يقنع نفسه ان هذا لن يحدث

: مستحيل نسرين تقدر علي الخطوة دي ، دي مش بعيد تنهار زي ما انهارت يوم م*وت باباها ، انا بالنسبالها كل الحاجة ، و استحالة تقدر تستغني عني

قاطعه من شروده دخول احدي الممرضات اليه و هي تنادي : دكتور عمرو ، دكتور عمرو
رد عمرو بعصبية : انتي مش تخبطي الاول قبل ما تدخلي
ردت الممرضة و قد شعرت بالحرج : انا بقالي اكتر من عشر دقايق باخبط يا دكتور و حضرتك مش سامعني اصلا
زفر عمرو و رد : طب خير
الممرضة : الاستقبال بيسألوا حضرتك يقبلوا كشوفات لبكرة و لا حضرتك معتذر
رد عمرو بعصبية : انا قلت معتذر الاسبوع كله ، يبقي بكرة كمان من ضمن ، ايه الغباء ده
زفرت الممرضة و خرجت متذمرة تتمتم : حاضر يا دكتور عمرو

ليدخل منير مستغربا عصبية عمرو وهو يسأل : ايه يا حاج عمرو ض*رب الوش الخشب ليه كده ، و معتذر علي الكشوفات طب روح علي الاقل بدل ما انت قاعد تقرف فينا كده
رد عمرو بضيق : انا مش نقصيك يا منير ، و لا ناقص هزار من حد
اقترب منير و جلس قبالة مكتبه و سأل : ايه يا جوز اتنين مين اللي مكننة عليك فيهم الاولانية و لا الاولانية
ابتسم عمرو رغم عنه و رد : لا الاولانية
ابتسم منير و رد :

و هما وراهم حاجة غير العكننة علينا ، ايه اوعي تكون عرفت انك اتجوزت و طالبة الطلاق
قام عمرو من مكانه و رد : فعلا عرفت منين
ابتسم منير و رد : عيب يا ابني ، هي شيبة شعري دي من فراغ ، وناوي تطلق نهلة امتي
جلس عمرو و بدي الانزعاج علي ملامحه و رد : و اطلق نهلة ليه ، انا باقولك نسرين اللي طالبة الطلاق مش نهلة
وضع منير قدم فوق قدم و رد ببرود :

ايوة ما انا سمعت ، انت عايز تقنعني انك ناوي تطلق مراتك ام ولادك و تكمل مع نهلة ، اكيد لا طبعا
رد عمرو ببرود اكبر : انت اللي بتقول الكلام ده ، طب خالي واحد غيرك يقول الكلام ده و لا انت عايز تقنعني انك لو مكاني كنت حتختار مراتك مثلا
رد منير بجدية :

انت اصلا عايزني اقارن واحدة بتجيلي العيادة بالفلوس ، بام اولادي ، و كمان بتسأل ، طبعا شيرين يا عمرو
زاد علي عمرو الاستغراب و حينها انزل منير قدمه و اسند رأسه علي حافة المقعد و نظر عدة ثواني الي سقف الغرفة ثم زفر بضيق و نظر لعمرو :

عارف يا عمرو انا كتير اوي ببقي عايز ادي نفسي 100 جذمة بعد ما زيزي تنزل من العيادة عندي و ابقي عايز اتف في وشي من اللي انا باعمله و اقول لنفسي خلاص المرة دي حتكون اخر مرة ، و اول ما دخل البيت والاقي شيرين في سابع نومة و اسمع صوت شخريها ، ابقي عايز اض*رب نفسي 100 جذمة تانية اني ندمت اصلا ، بس في الاخر مهما حصل ، بردوا حتفضل الست دي مراتي و ام ولادي اللي مقدرش استغني عنها و زيزي او غيرها مجرد مسكن
زفر عمرو و رد :

ايوة بس نهلة حاجة تانية
تعالات ضحكات منير و بدي صوت ضحكاته عاليا جدا ، زادت ضحكاته من استغراب عمرو الذي سأل بحدة : انت بتضحك علي ايه
منير و هو لايزال يضحك : علي كلامك طبعا ، انت فعلا مصدق الكلام ده ، مصدق ان نهلة حاجة تانية
قام عمرو و اتجه ناحية منير و امسكه من ملابسه و رد بعصبية : منير انا مسمحلكش تتكلم عن مراتي بالطريقة دي
منير مهدئا وهو يبعد يده : اوكي اوكي اوكي
انزل عمرو يده ليكمل منير :

انت فاهم قصدي يا عمرو فبلاش تضحك علي نفسك ، انت عارف وانا عارف ان كل واحد فينا بيخون مراته بطريقته ، الفرق بينا انك رعيت صورتك و شكلك قدام نفسك و انك تحس انك ماشي بما لا يخالف شعر الله و انا الحتة دي مفرقتش عندي ، انما كل واحد فينا دور علي الحاجة اللي عايزها
تنهد و قد جاور عمرو و تحدث في اذنه :

انت اتجوزت صحيح ، بس و انت بتتجوز مكنتش بتدور علي زوجة تبني معاها بيت و تكون اسرة مستقرة ، بغض النظر هي رقم كام في حياتك ، انت دورت علي ….و لا بلاش لانك حتزعل ، لكن علي كل حال ، خليك صادق مع نفسك يا عمرو و انت بتقرر خطواتك الجاية ، لان صدقك هو اهم حاجة انت محتاجها …..

: اووووووووووووووووف بقي
اتت اليها لتسأل : مالك مش علي بعضك من الصبح
نهلة بتوتر و هي تضع السماعة و تلقي بهاتفها النقال بعيدا عنها : تخيلي عمرو قافل تلفونه من الصبح ، مش عارفة ايه الحكاية ، انا بدأت اقلق
ضحكت امها و ردت : يمكن بيطنشك يا حلوة ، و ادي اخرت اللي تتعزز
ردت نهلة بغرور : مين ده اللي يطنشني ، هو بس شكل في حاجة حصلت وهو مش عارف يكلمني ، و اكيد حاجة كبيرة اللي خلته يلغي السفر لاسكندرية
ردت امها ساخرة :

او يمكن مسافر مع واحدة تانية
نهلة بقلق : لا عمرو ، لا مستحيل انا متأكدة انه مش بيكدب ، بس واضح اني في حاجة هو مش قادر يعرفهالي ، انما ست تانية غيري لا مستحيل مش عمرو ابدا
ردت امها ببعض القلق : مش جايز مراته عرفت و هو خايف منها او يمكن حيسافر معها هي
نهلة باستخفاف :

نسرين ، الخنشورة دي لا طبعا ، دي عمرو مش طايق يبص في خلقتها يقوم يسافر معها ،و بعدين ما انا و انتي عارفين انها عارفة ، انا اصلا مستغربة ان انا عرفتها و هي البعيدة باردة ، لي حق عمرو يقول عليها مبتحسش
تنهدت والدتها وردت : مش جايز بتحاول تصلح عشان يرجعلها ، و لو كده توقعي ان عمرو يقلبك انتي عشانها ، القديمة تحلي حتي لو كانت وحلة
نهلة بقلق :تفتكري
والدتها محذرة :

ليه لا ، بردوا لازم نتوقع الاسوأ ، وساعتها حتعملي ايه بقي يا فالحة ، افرضي انه فضل مراته و زحلقك انتي
شعرت نهلة ببالغ القلق يساورها من كلام والدتها و ردت : تعرفي لو عمرو فعلا فكر بالطريقة دي يبقي هو اللي جابه لنفسه
تنهدت ثم قالت بكل توعد : و ساعاتها انا عارفة ازاي و امتي اكسرك يا عمرو …..

عاد متأخرا يمني نفسه لو انها كانت تنتظره ، يتذكر يوم ما وجدها في مكتبه وعندها ابتسم و هو يدخل الي غرفة مكتبه المظلمة و اضأها ليجدها فارغة ، عاود ادراجه الي غرفة النوم ليجد نسرين قد نامت ، اقترب وجلس علي حافة السرير يريد ايقاظها وهو يهمس : نسرين ، نسرين
لم ترد و ظلت مغمضة الاعين و حينها اقترب عمرو اكثر وهو يمسح علي رأسها واكمل :

انا عارف انك مش نايمة ، و مع ذلك مش حاضغط عليكي انك تردي عليا بس انا مهما حصل ، مقدرش انفذلك طلبك و كمان مقدرش اظلم نهلة ، ادي نفسك فرصة تفكري واوعدك اني مهما حصل مش حاظلمك ابدا

قام عمرو من مكانه و اتجه ليبدل ملابسه واتجه لينام فتحدث نسرين : العشا جاهز في المطبخ لو مأكلتش
ابتسم عمرو و اقترب منها و سأل : حتاكلي معايا
ردت نسرين بضيق : انا اكلت مع الولاد
عمرو ممازحا : و هو ده اتفقنا بردوا ، طب ايه رأيك مدام مش حتاكلي معايا مش حاكل
زفرت نسرين و ردت بحدة : لو كده يبقي حاقوم اشيل الاكل و لو مكنتش كلت انت اللي حتنام جعان ، هه حتاكل و لا لا
تصنع عمرو الضيق و رد :

لا خلاص حانام ، مع اني مكلتش من الصبح
قامت نسرين و اتجهت للمطبخ و ووضعت الطعام بالثلاجة وعادت و قد اغلقت الاضاءة و اتجهت الي مكان نومها ونامت
شعر عمرو ببالغ الضيق و الجوع في نفس اللحظة ، لم تحاول استرضاءه و لم تعبئ بضيقه او جوعه ، بعد لحظات من التوتر و الجوع ، قام عمرو صانعا بعض الجلبة ليشعر نسرين انه لايزال مستيقظا و اتجه الي المطبخ ، اخرج الطعام من الثلاجة و اتجه الي تسخينه و هو يزفر

ثم جلس يأكل علي طاولة المطبخ في صمت ، حتي انتهي و عاد لينام ، ليجد نسرين تقوم من مكانها و تتجه الي المطبخ ، تعيد ما تبقي من طعام الي الثلاجة و تتجه الي النوم يدب بالغ شعور الغيظ بداخله مما فعلت و هو يقول في نفسه : ماشي يا نسرين
تحدثت نسرين لعمرو : عمرو
عمرو بضيق : نعم
نسرين : انا حاخرج بكرة اشتري شوية حاجة ، ممكن
عمرو بغيظ : انتي مش خرجتي انهاردة
نسرين بهدوء : ملحقتيش اجيب كل حاجة
عمرو : اوكي

انتظر عمرو اي حديث اخر و لكنها لم تفعل ، اثرت الصمت و النوم و ركزت فقط فيما نويت ان تفعل الحلقة الاربعين ( الجزء التاني ) علي قدم و ساق كان العمل في الشقة القديمة ، جمعت نسرين السجاد و اعطته لراضي الي اقرب دراي كلين و جمع عبد الرحمن الاثاث مع العمال وبدأ بفحصه للتأكد من سلامته و اصلاح ما يحتاج الي اصلاح ، اما من اتت من اجل تنظيف الشقة فتابعت عملها في مسح الارضيات و تنظيف الحوائط

في شقة سعاد كانت سعاد تعد صنية عليها شاي و بعض السندوتشات ، استوقفها كريم ليسأل : هو في ايه بالظبط ، نسرين هنا بتعمل ايه
ردت سعاد : معرفش بس هي قالتلي عايزة تفتح الشقة القديمة و تنضفها وقالتلي مش عايزة حد يعرف وبالذات عمرو
كريم باستغراب : متعرفيش ليه كل ده
سعاد وقد اتجهت للصعود اليهم : الله اعلم

التفت نسرين علي صوت سعاد و هي تلقي الصباح : صباح الخير يا بنتي
نسرين باستغراب و هي تنظر لما فعلت : انا قلت ممكن تكوني ملحقتيش تفطري او حد من العمال ، فعملت الفطار و الشاي
شعرت نسرين بالخجل من نفسها امام ما فعلته زوجة ابيها التي لم تلقي منها يوما الا اسوأ معاملة ، حملت عنها الصنية و هي تنظر لها بخجل و ردت : انا متشكرة يا طنط تعبتك معايا
سعاد مبتسمة : و لا تعب و لا حاجة و لو احتاجتي حاجة نادي عليا

بعد سويعات من العمل الدؤوب ، كانت النتيجة المرجوة قد اتت و بدي الاثاث مختلفا و بدي الشقة و كأنها شقة جديدة تماما ،اتي عبدالرحمن الي نسرين يسأل : كده تقربا كل حاجة خلصت و العمال نزلوا الحاجات اللي حضرتك قولتي انك مش محتاجها ، اي خدمات تانية مننا يا ست هانم
أومت نسرين رأسها بالاجاب و قالت : ثانية واحدة يا عبد الرحمن
اخرجت من حقيبتها مبلغ من المال و اكملت : يا ريت لو تقبل مني دول نظير مجهودك معايا من الصبح
عبد الرحمن بقلق :

لا ايه ده يا ست هانم ده كان الحاج مصطفي بهدلينا ، لا يا ست هانم انا قبل ما اجي انهاردة الحاج عارفني انا جاي لمين

ابتسمت نسرين و سألت : جاي لمين يا عبد الرحمن
عبد الرحمن بتوتر : مش حضرتك تبقي مرات دكتور عمرو اخو مرات الحاج ، عايزة الحاج ياكل وشنا لما نروح
ردت نسرين : انت بتخاف علي زعل الحاج
عبد الرحمن بتأكيد : طبعا يا ست هانم ،مش ولي نعمتي
نسرين : بس في حد لازم تخاف منه قبل خوفك من زعل الحاج يا عبد الرحمن ، حد لولاه مكنتش رزقت بالشغل عند الحاج
بدي الاستغراب علي ملامح عبد الرحمن و لم يرد فاكملت نسرين :

ربنا سبحانه وتعالي ، اللي رزقك بشغلك عند الحاج مصطفي و اللي رزقك بثقة الحاج فيك و اللي ان شاء الله حيرزقك ببنت الحلال عن قريب بس انتي اتقيه يا عبد الرحمن و حط رضا ربنا دايما قدامك ، الحلال و المشي الدوغري مفيش احسن منه و لا ايه
ابتلع عبد الرحمن ريقه و رد : صح يا ست هانم
ابتسمت نسرين و سألت : عندك اخوات بنات
عبد الرحمن : انا معنديش غير 3 اخوات بنات
نسرين بقلق :

طب خالي بالك منهم يا عبد الرحمن ، حطهم قدامك في كل خطوة انت بتخطيها
صمت عبد الرحمن و لم يعرف بما يرد و عندها اعادت نسرين مد يدها بالمال و اكملت باصرار : ممكن تقبلهم يا عبد الرحمن ، اقولك ابقي اشتري منهم هدية لخطيبتك ، خليهم علي جنب و اول ما تخطب ، اشتري منهم ، بالله عليكي
مد عبد الرحمن يده ليأخذ المال و قال بضيق : انا ظروفي بعيدة اوي علي خطوة زي دي
ردت نسرين في تأكيد : زي ما ربنا رزقك ، حيرزقك تاني المهم ترضيه و تتقيه

انت في الصفحة 8 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى