Uncategorized

بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي ٩

قاطعهم صوت العمال و هم يسألون : حاجة تانية يا ست هانم
ردت شيرين و هي تعطيهم بعض النقود : لا الف شكر
ردوا العمال : مكنش ليه لزوم يا ست هانم
نسرين : معلش عشان انا معرفتش اعمل معاكم الواجب هنا
العمال لعبد الرحمن : مش يلا بينا يا عبد الرحمن
اتجه عبد الرحمن للخروج من باب الشقة و بمجرد ان وقف عند بابها التفت لنسرين مرة اخري و قال في تردد : الف شكر ، الف شكر يا ست هانم

و اخيرا اغلقت نسرين باب الشقة بعد ما انتهت من تنظيفها و ترتبها و لم يبقي سوي السجاد و تعود الشقة القديمة الي سابق عهدها ، ظلت تنظر حولها تتنسمها و كأنها عادت معها 17 سنة الي الوراء ……

بينما انهت نسرين يومها كان عمرو جالسا في مكتبه بالكلية يفكر بتصرفاتها بالامس ، لا يعرف من اين يأتي بالتصرف الصحيح ، هل كلام منير كان صحيحا من انه ان اضطر للتضحية ، فسيضحي نهلة
زفر عمرو و ضر*ب يده في مكتبه و عندها طرق بابه ليلقي احدهم السلام و هو يدخل : السلام عليكم
قام عمرو من مكانه مرحبا : ماهر ، مش معقول
ماهر مبتسما :

انا لاقيت اني من يوم ما رجعت و انت مش عايز تسأل قلت اسأل انا ، اخبارك ايه يا عمرو
جلس عمرو علي الكرسي المقابل لمكتبه بينما جلس ماهر في الكرسي المقابل وضعا قدم فوق قدم ، نظر له عمرو باستغراب و رد : انا الحمد لله انت عامل ايه
ماهر بكبر : انا الحمد لله يا سيدي ، بس مشغول اوي عشان من يوم ما رجعت و انا بادور علي فيلا صغيرة عشان اسكن فيها مع الولاد ، بس مش لاقي ابدا حاجة مناسبة
عمرو بضيق وقد اتجه ليجلس علي مكتبه :

اممممممممم ، طب ما تشوف مكتب سمسار كويس ، او ادخل علي النت و دور علي مواقع الاعلانات بقي فيها حاجات كتير كويسة
اخرج ماهر من جيبه سيجار و اشعله و رد : والله يا عمرو قلقان من موضوع السمسار ده اوي ، عمتا لو تعرف حد يا ريت تفيدني ، لاني فعلا قلقان من السماسرة و احيانا بيكونوا طامعين
وضع عمرو طفاية السجاير امام ماهر و سأل : لا للاسف معرفش ، تشرب ايه
ماهر ببرود :

لا و لا حاجة ، انا اصلا عايز بس اسلم عليك
ثم قام من مكانه لينصرف بينما يجاوره عمرو قائلا : ازاي بس يا ماهر انت لاحقت تقعد
ماهر : و الله مشغول اوي يا عمرو و فعلا معنديش وقت ،علي فكرة انا حاشتغل معاك في نفس المستشفي ، يمكن علي اول الاسبوع الجاي
عمرو مبتسما رغم ضيقه : يااااااااااه بجد طب كويس ، اسعدتني اوي بالخبر ده
ماهر و هو يرحل :

و لسه حاسعدك باخبار كتير يا عمرو ، و ريت في اقرب فرصة ازورك و تزورني و اشوف الوالدة ، ابقي سلميلي عليها كتير ، سلام
عمرو بضيق وهو يزفر بعد رحيله : ان شاء الله ، مع السلامة …. وضع هاتفه علي اذنه بقلق ، منتظرا الاجابة

: الو سلام عليكم
علي بترقب وهوينظر خلفه : عيادة دكتور جلال عبد القادر
: ايوة يا فندم
علي : انا كنت عايز اتأكد من معادي مع دكتور جلال ، في حد اتصل بيا و قالي ان معاد انهاردة اتأجل
: اسم مين حضرتك
علي و قد نظر خلفه مرة اخري : علي حسين السويفي
: ايوة يا فندم معادك حيكون يوم الخميس الساعة 6 و نص
علي مأكدا : 6 و نص ، طب شكرا

دخل علي من الشرفة ، ليجد ميار عائدة من المطبخ ، تحمل صنية عليها اكواب الشاي ، اتجه اليها مبتسما لتسأل عندها : مش حتنزل الشغل بعد الضهر
علي و هو يسحب كوب الشاي و يجلس علي الاريكة : لا اتأجل ليوم الخميس
احتسي من كوبه بينما جلست ميار الي جواره و بدأت تنظر اليه ، رفع علي عينه و سأل : في حاجة يا ميورة
ميار ببرود : لا ابدا يا علي
علي في محاولة منه لتلطيف الاجواء : ما تيجي نخرج انهاردة
ميار بضيق :

اوكي يا علي و ماله ، نخرج ده انا حتي وحشني الخروج معاك اوي
علي و هو يحتوي كتفها بذراعه : طب اقومي البسي
ميار ببرود : اوكي يا علي اخلص الشاي و اقوم قام علي من مكانه و سحب منشفة واتجه للحمام و هو يرد : طب يلا يا ميورة بقي انا خلصتي الشاي بتاعي ، انجزي
قامت ميار من مكانها و ردت : حاضر يا علي

اتجه علي الي الحمام وعندها اتجهت ميار مسرعة الي هاتف علي ، سجلت اخر رقم اتصل به عليً علي هاتفها و هي تقول في نفسها : ماشي يا علي لما نشوف اخريتها
….

: الاكل ناقص ملح
قالها و هو يضع الملعقة بضيق فردت عبير : لا الملح مظبوط يا مصطفي ، الاكل زي الفل
مصطفي بضيق : يعني انا كداب ، لما اقول ناقص ملح يبقي ناقص ملح ، قومي هاتي الملاحة
زفرت عبير و هي تنظر باتجاه اولادها و ردت : حاضر
نظر طارق لسلمي و نور لطارق و قد فهموا ما بات يفعله ابيهم ، اتت عبير بالملاحة و مدت يدها لتعطيها لمصطفي فرد مصطفي :

لا رشي لي بايدك يا بيرو
زفرت عبير بضيق و رشت ملح فوق طبق مصطفي ، ابتسم مصطفي و رد : تسلم ايدك
جلست عبير لتكمل طعمها و عندها وضع مصطفي معلقته مرة اخري و ببالع عصبيته اكمل : ايه ده كل ده ملح ، انتي حتخللي الطبق ، سنة ملح يا عبير ، مش كبشة ملح
عبير بضيق : خلاص يا مصطفي ، خد طبقي
مصطفي بضيق : خد طبقي ، طبعا ده بدل ما تجبيلي من الحلة لسة سخن ، تديني طبقك البارد مش كده
قام من مكانه و اكمل :

اقولك علي حاجة ، مش واكل يا عبير
تمتم مصطفي و هو يتجه الي غرفة النوم : الواحد يشوف واحدة بتعرف تطبخ احسن

جاهدت عبير نفسها ان تكمل طعامها و لكن دب شعور القلق بداخلها من تصرفات المصطفي المفتعلة و اهتمامه الزائد بنفسه و شعرت عندها ، ان هناك سر و يجب ان تعلمه ، ربما امرأة اخري
بسرعة اكبر نفضت عبير تلك الفكرة عن رأسها و قالت : و دي مين اللي تبصله ، لا في اللي يندب في عينيهم رصاصة كتير و هو طول عمره علي نياته
قالت كلمتها الاخيرة بصوت اعلي فوجدت ابنائها ينظرون اليها باستغراب و سأل طارق : انتي بتكلمي نفسك يا ماما
انزعجت عبير وقامت من مكانها و هي تتمتم : يووووووووووووووة بقي

ليضحك عندها طارق و نور و سلمي بينما تتجه عبير الي المطبخ و تتحدث في ضيق : ماشي يا سي مصطفي ….

وقف امام المرآة يصفف شعره و يغدق علي ملابسه العطر بوفرة ، و هو ينظر الي مظهره النهائي ، اتت ريم ببجامتها المنزلية و هي ترج رضعة اروي في يدها ثم جلست علي طرف السرير تسأل : انت خارج
علاء ببرود : ايوة عايزة حاجة
ريم بغيظ وهي ترج الببرونة : علي القهوة بردوا
علاء وهو يتجه للخروج بصوت عالي : اه عايزة حاجة من تحت
خرجت ريم من الغرفة خلفه و سألت و قد بدي عليها الحزن : حتتاخر
علاء و هو ينظر مرة اخري في مرآة البوفية : اه غالبا
ريم بضيق :

طب و اخرتها يا علاء احنا حنفضل كده لحد امتي ، انت مرتاح كده
علاء وهو يزفر : كفاية اننا حنتفادي خناقات كل يوم
وقف امام باب الشقة والتفت ليجد ريم تجلس علي الاريكة المقابلة تبكي ، زفر اكثر و قال بصوت عالي : نكد نكد نكد و الله دي عيشة تقصر العمر

ثم فتح باب الشقة و صفعه خلفه ، ليزيد ما فعله من بكاء ريم و لكنها شعرت انه ما عاد فائدة مما تفعل ، مسحت دموعها و اتجهت الي الحاسوب و فتحته و حملت البرنامج الخاص بفك الباس ورد لاي ايميل و اما ان انتهت من تحميل البرنامج و تنصيبه علي الجهاز ، حتي فتحت الايميل الخاص بعلاء و صفحة الفيس بوك الخاصة به

نظرت للحظة الي الصفحة و ما يقوم وضعه عليها من صور ايمانية و صور اطفال صغار و قدر الورع الموجود بالصفحة
ضحكت ساخرة مما رأت و اتجهت الي الاصدقاء الموجودين في الشات ، و بدأت تقرأ الاسماء و هي تنظر من ان لاخر باتجاه باب الشقة ، و هي في بالغ قلقها
وتعود و تنظر الي الاسماء عماد النمر
عبد العزيز فهمي
سهيلة بركات
سمر ابراهيم
مني موني
راندا علي
منة توفيق
مهجة جلال
تهاني طاهر
روان احمد
شيري ميشو

فتحت فمها و جحذت عينها من لستة طويلة امتلئت باسماء سيدات و كأنها صفحة للسيدات فقط
زفرت و هي تنظر الي الرسايل و تمسح وجهها بيدها من كثرة التوتر
لتجد الشات و رسائله اغلبها مع اغلب السيدات المضافة ، حديث في اي شئ و تبادل ادعية ونصائح دعوية و تعارف و نكت
لتقول ريم و تدمع مرة اخري : يا سلام علي الايمان يا ولاد ، و انا اللي كنت حاظلمك

الي ان وصلت للشات الخاص بسهيلة بركات فتحته ، فاذا حوار طويل كلما صعدت لاعلي حملت الصفحة برسائل ، بدي واضحا انها لا نهاية لها
فقررت ان تعود لاخر رسائل او تبدأ من المنتصف ، حتي لو لم تستطع ان تقرأه كله ، علي الاقل جزء منه Alaa Elsowafy طب ليه مستنتنيش عشان نروح سوا Sohayla Brakat مكنتش عايزة اتعبك معايا لقيت مستر عبد العزيز طالع روحت معاه Alaa Elsowafy مفيش تعب و لا حاجة ، ما تقوليش كده هو احنا مش زمايل و الزمايل لبعض

Sohayla Brakat اكيد احلى ابتسامة Alaa Elsowafy احلى ابتسامة
انتي مش حتقوليلي علي برفانات اللي بتحبها Sohayla Brakat حريمي و لا رجالي

انت في الصفحة 9 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى