Uncategorized

الملاك الشرس ٢

مر شهر على ابطالنا في سلام والبعض الآخر في تعب وحزن فكان اسر يُرهق كثيرا في الشركه ولكنه كان يديرها بشكل رائع مثل الذين يعملون منذ ثلاث سنوات او اكثر وكانت سيدرا تتعب كثيرا من العمل ولكنها سعيده بوجود ليلي بجانبها فلم تتركها قط ولم يرجع زياد الى المنزل فكان يقيم عند زوج خالته ويقضي بعض الايام ساهرا الى الصباح ونور قد علمت أن زياد وسيدرا اخوه وحاولت كثيرا أن تخفف عن زياد أخوها في الرضاعه أجل يا ساده فنور وزياد أخوه في الرضاعه… ولكنها تبكي كثيرا عندما تتخيل صديقتها وهي تنهار بسبب هذا الامر وكان محمود يقضي معظم وقته في

بيته مع كلبه “تسيلان” وكان يطمأن على مطعمه من حين لاخر وظل المجهول يهدد اسماء وتفعل كل ما يطلبه منها وكان يزن ولارا يقضيان وقت ممتعا جدا ولطيف…. في قصر الجراحي… كانت جيلان تجلس في غرفتها تبكي فقد اشتاقت كثيرا لاسر فهو لم يكن معها يوم كامل من يوم رجوعه : اثر مس بيحبني هو دايما بيثبني لوحدي انا عايثه حد يقعد معايا انا سهقت اوي
اخدت جيلان هاتفها وتحدثت الى محمود : الو ابيه محمود

إبتسم محمود وهو يقول بحنان : ازيك اجيلو
أردفت بصوت مخنوق من بكاءها : ابيه انا عايثه اسوفك
لاحظ محمود من صوتها أنها كانت تبكي فقال : انتي كنتي بتعيطي يا روحي _ ابيه انا عايثه اسوفك في حاجه مهمه لاثم نتكلم فيها
محمود بخوف علي طفلته الصغيره : انا جايلك حالا يا جيلو
استقل محمود سيارته فهو يخاف كثيرا على جيلان فهو يعتبرها ابنته فقد تربت على يده..

عندما وصل محمود إلي الفيلا ولج إلي غرفه جيلان : جيلو مالك في ايه
قابلته جيلان بحزن ووجع : ابيه في حاجه عايثه اطلبها منك
محمود : انتي تطلبي الى انتي عيزاه دا انتي بنتي الى مخلفتهاش _ انا عايثه اعيس معاك
لم يستوعب ما قالته فأردف : ازاى
جيلان بغيظ طفولي : اساي اساي عايثه اعيس معاك _ انتي قولتي لاسر على الموضوع ده _ هو ملهوس دعوه بيا انا حره اعمل الي انا عيثاه هو مس بيثال عليا ولا مهتم بيا اصلا

اجابها محمود بهدوء : هو بس مشغول علشان الشغل الجديد وانتي عارفه
قالت بتزمر طفولي : انا عايثه اعيش معاك يا ابيه
محمود : انتي تعيشي فوق دماغي بس لازم اسر يعرف ويوافق
جيلان : اتسل عليه وقوله انو انت هتاخدني معاك بليز
لم يعد محمود يعرف كيف يرد عليها فهي حساسه جدا ولا يريد ان يجرحها فقرر الاتصال على اسر : ما ترد يا زفت حاول محمود الاتصال أكثر من مره على آسر ولكنه لم يجاوب عليه.. واخيرا وبعد محاوله محمود أكثر من مره رد اسر على هاتفه.. فقال محمود بغيظ : ايه يا اسر كل ده

_ إيه يا زفت بشتغل كل دي إتصالات _ جيلان اتصلت عليه وكانت بتعيط.. لم ينتظر أن يكمل جملته فهبا واقفا من كرسية وهو يقول : ايه انت بتقول ايه
محمود بهدوء : اهدي يا اسر لما اكمل
قال بقلق حقيقي لا ينكر أنه أهملها الفتره الأخيرة وكثيرا : كمل بسرعه يا محمود _ لما لقيتها بتعيط على الموبايل جتلها ولقتها قاعده في اوضتها وبعدين قالتلي انها عايزه تعيش معايا
اسر بصدمه : تعيش معاك ازاى يعني مش فاهم
محمود : اسر ماتنساش انها طفلة حساسه وحضرتك مش بتسال عليها

تحرك اسر بسرعة داخل مكتبه قائلا : انا جايلك يا محمود خليك معها لحد ما اوصل
خرج اسر واتجه إلى قصر الجراحي. وصل اسر الى القصر واتجه إلى غرفه جيلان، طرق الباب ودخل مسرع وهو يقول بقلق : جيلان يا روحي مالك
ثم اقترب منها وضمها بقوه وبادله الضمه هي الاخره فقال : مالك يا حبيبتي
بعدت جيلان عن حضنه وقالت بجد : انا عايزه اروح اعيس مع ابيه محمود

تحدث بعبوس طفولي : ليه يا جيلان هتسبيني لوحدي يرديكي اعيش لوحدي
جيلان بصوت مكتوم : انت اثلا عايس معايا ومس عايس بتيجي من السغل تنام او تكمل سغل هنا وبعدين تروح تاني يوم السغل وانا ولا كاني موجوده في البيت
ثم قالت بجمود : وانا سايفه اني اروح اعيس مع ابيه محمود يعترف بأنه أهملها في الأونه الأخيره لكن ليس لدرجه البعد عنه.. ألا تعلم كم يحبها طفلته وحبيبته الأولي.. قال بغيظ : مش هتمشي يا جيلان انا اخوكي الكبير وبقولك مش هتمشي من هنا

قالت بعناد طفلة : انا عايسه اروح مع ابيه محمود
ظهرت ملامح العصبيه بشده على اسر فتدخل محمود حتي لا تبكي جيلان وقال : آسر لو سمحت تعالى معايا في حاجه مهمه ثم مسكه من يده بقوه واخرجه من الغرفة فشد آسر يده من يد محمود وقال بعصبيه : نعم يا محمود
محمود بهدوء : الي انت متعصب عليها دي جيلان جيلان بنتك واختك وصحبتك وكل حاجه عندك يا آسر متنساش نفسك يا آسر بيه واعرف انها متضايقه بردو منك انت في حياة جيلان كل حاجه كل حاجه يا آسر

ظل آسر يفكر في اخته كثيرا بل امه وصديقته وكل شئ في حياته وتذكر لعبهم وضحكهم سويا تذكر نفسه قبل أن يدخل الشركه هل سوف يتغير الى وحش قاسي الطباع هل سيكون مثل جده وابوه وهو كان رافض تماما هذه الفكره هل سيتحول إلى غول عديم المشاعر هل الشركه والاداره نسته اخته ظل مع هذه الافكار …

قاطع محمود تفكيره وهو يهمس له : أنا هاخد جيلان معايا على الأقل انهارده عما ترجع بالسلامه يا آسر بيه
هز آسر رأسه بشئ من التيه وقال : ماشي يا محمود
دخل محمود الى جيلان لياخذها معه الى بيته في حين أن اسر خرج من القصر باكلمه واتصل على السكرتيره الخاصه بيه لكي يبلغها انه لن يرجع إلى الشركه اليوم… ★★★ ك

انت مروه تجلس في الصالون الخاص بمنزل أحمد زوج شقيقتها وبجانبها نور وعلى الجه الاخري يجلس زياد وبجانبه أحمد.
كانت نور تمسك مروه من كتفيها وتضمها الى صدرها باناملها بقوه فقالت موجهه حديثها نحو زياد : خلاص بقا يا زياد متزعلش ماما اكتر من كده عيب اوي قال زياد بجمود : لو مش عايزاني أقعد عندكو قولي وانا همشي
نظرت له بغضب مصطنع قائلة : هو انا قولت كده انت هتقولني كلام مقولتهوش ياض

أخذ أحمد نفس عميق وقال في حكمه : بص يا زياد يا ابني انت عارف انك زي ابني وبحبك زي نور بالضبط انت لازم ترجع تعيش مع امك هي ملهاش غيرك وكفايه اوي لحد كده هي بردو مكسوره من الى حصل امك اكتر واحده اتظلمت في الموضوع ده

قاطعه زياد وهو يقول بغضب : ايوه انا الظالم دلوقتي انا الى خبيت عن ابني 21 سنه ان عنده اخت ياريت كده وبس دا انا كنت بحب اختي
ثم اكمل بعلو صوته : انا عمري ما هسمحها وعمري ما هرجع اعيش معاها عارفين ليه لانها كانت سيباني زي الاطرش في الزفه وهي الى سمحت من الاول بكده ليه موقفتنيش من الاول ليه مقالتليش مينفعش تحب سيدرا لانها اختك ليه ليه..
أختنق صوته بالبكاء لينهض من الكرسي وهو يقول بضيق : أنا ماشي

*************** كانت تجلس ليلي على السرير في غرفتها وسيدرا تجلس بجانبها يتحدثوا مثل كل يوم لتقول ليلي بصوت هادئ : هو بيعمل كده ليه _ عادي يا ليلي مش يقصد يا حبيبتي
قالتها سيدرا وهي تحاول ان تواسي صديقتها
نظرت لها ليلي بإستنكار وجاوبتها بغيظ : عادي ازاى يا سيدرا هو انا عملتله ايه يعني اشمعنا انا الى بيعملني كده ربنا يسامحه يا شيخه قفزت سيدرا فوق مكنبيها لتتأرجح ليلي للأمام وهي ترامقها بغيظ لتقول سيدرا بإبتسامه طفلة مرحه : عادي يا ليلو فكك من خلقته عيل رزل وغليظ

ضحكت ليلي وهي تبادلها العناق حيث كانت تحكم سيدرا على عنقها برفق : فعلا فكني منه يولع يلا يا بنتي نرقص صفقت سيدرا بيداها متحدثه بحماس : عندك حق قومي نرقص خلينا نرفح عن أنفسنا شوية صفرت ليلي بحماس من ثم جزت على شفتيها قائلة بحماس : كتلة صياعه متحركه قومي يا طـــاهرة ضحكت سيدرا بمرقعه وهي تلوح بطرف قميصها : هيهيهي يلا يا أبلتشي الملاك الشرس 🍒
زينب فراج zeinab farag 🍒

_ جدو أنا معتش قادره أنا كل يوم بيمر عليا كأنه سنه وأنا بعيده عنه.. أنت عارف أنا بحب آسر قد إيه.. أنا مقدرش أعيش من غيره يا جدو هو كل مدى ما بيبعد عني بس أنا خلاص معتش قادرة تفوهت بهذه الكلمات المتناسقه وبشده كي تقنع جدها الذي هذا رأسه بإماءه بسيطه.. ليس بمغفل ولكنه يتخطي أفعالها مرسما زوجها من آسر في باطنه، هو فقط من يستطيع السيطره على نادين والتحكم بها.. في احد شوارع القاهره..

كان يمشي آسر شارداً كان يخاف دائما من بعد جيلان عنه.. ظل يفكر كثيرا حتي اتصطدم في فتاه من قوة الصدمه سقتت الفتاه ارضا… فنخ أسر على ركبته لكي يساعد الفتاه في الوقف من الارض معتذراً : انتي كويسه انا اسف مخت.. أكمل حديثه مغيرا مجراه عندما رأي خضروات عينها وشعرها المعقود كما عادتها وقال : أنسه سيدرا نظرت له بحنق فقدم يداه يرجع خصلة تمردت من كعكتها وصاح : بعتذر منك مختش بالي و..
لم يكمل حديثه بسبب..

. جلست ياسمين بجانب سيدرا تحدثها بهدوء : حصل ايه يا بنتي _ محصلش غير الي قولتلك عليه يا طنط
ياسمين بقلق : يعني كل حاجه تمام يا سو دا آسر الجراحي انا عرفاه على طول في التلفزيون
إبتسمت سيدرا لقلق والدة صديقتها عليها تذكرها دائما بمروة : كل حاجه تمام يا حبيبت سو انا ميته من الجوع اكله حلوه كده وفي موضوع عايزه اكلمك فيه
فرصتها ياسمين من وجنتها وقالت : ماشي يا ست سيدرا

★★★ كانت مروه تبكي بقهر على ابنها وحاولت نور كثيرا أن تخفف عنها لكن لم ينفع شئ تدخل احمد وهو يقول بحكمه : بصي يا مروه هو زياد عنده حق مليون في الميه وانتي لازم تقفي جنبه يا مروه مش تسبيه حوطيه هو اخد صدمه عمره مش سهله انو انتي تيجي تقوليله انو هو عنده اخت من واحده تانيه لا والكبيره بقا انو اخته تبقي حبيبته مش كتير ده.. ليه مبعتهاش عنه ليه دخلتيها بيتكم طالما انت عرفه لي
اوقفته مروه عن الكلام وقالت بصوت مخنوق من كتر البكاء :

انا مكنتش اعرف انها اخته الا من اقل من سنه معرفتش اعمل ايه حاولت كتير انو ابعدهم عن بعض بس ازاى خوفت اعمل حاجه تخليهم يكرهو بعض ازاى اخلي اخين يبقو اعداء حرام والله الى انتو بتعملوه ده انا بني ادمه وبحس
ثم اكملت ببكاء : ارحمونييي ارحمو… مسحت نور على ظهر مروه قائلة : خلاص يا ماما لو سمحتي
مسحت مروه دموعها ووقفت من على الاريكه وتحدثت بصوت مرتعش : انا لازم الحق ابني
ثم خرجت مسرعة من المنزل فجرت نور خلفها وهي تقول بقلق : راحه فين يا ماما
أوقفها احمد ممسكا يديها : سبيها يا نور سبيها

★★★ يجلس مدريها الجديد الذي تتنافي صفاتها تماما مع صفات والدته الخلوقه الحنونه.. وأمامه ليلي تخشي ما سيقوله فبالتأكيد هذا آخر يوم لسيدرا في العمل في هذه المخروبة كما أطلقت عليها منذ قدوم عمار.. أخذ نفس بارد وأردف : ست الحسن والجمال فين إبتسمت ببرود قائلة : في التلفزيون نظر لها بضيق فهذا ليس وقت مزاح وقال : أنا مبهزرش سيدرا فين عقدت حاجبها في تعجب مزيف : قصدك على سيدرا.. أااه أهه هي بس تعبت شوية وهتلاقيها جايه في الطريق كانت سخنه مولعه وأنا طالعه من البيت

إبتسم ببرود بشعره المائل للون عينه البنيه وقال : طب خليها في البيت بقا أحسن تنقل فيروس العدوي بتاعها قبضت علي يداها من ثم إبتسمت بتكلف وقالت : حضرتك هي شوية وهتكون هنا وبعدين ليس على المريض حرجا أنت مجتلكش سخُنيه قبل كدا ولا اي؟ حاولت قدر الإمكان المماطله في الحديث لعلي صديقتها تصل في أي وقت، لكنه أوقفها بنبره جاحده : جاتلي بس الدكتوره بدل ما يصرفلي دوا صرفلي كروت طرد وعاملين زحمه عندي.. تاخدي واحد

إبتسامة صفراء زينت ثغرها وقالت : لاء وعلى إيه أنا خرجها أهو هز رأسه ببرود، لتقول ليلي فور خروجها من المكتب : تك قرف في غلاثتك راجل تنح وسمج وغلث ودمك تقيل أوي أوي.. هي فين ست زفته دي كمان تنهدت بقوة وهي تجز على أسنانها من أفعال رب عملها الذي لم تتوقعه بكل هذا الجبروت ولا القسوه ولا المعامله الجافة فوالدته أمرأه حنونه جدا.
إغتاظت من أفعاله لولا أنها تستمتع في هذا المكان وتحبه لما كانت تحملت خمس ثوان هنا..

★★★ كان آسر يتسطح على سريره وملامحها لم تذهب قط من خياله لم يري لعقلها مثيل.. عنيده.. شرسه.. لكنها ملاك.. ببشرتها الحنطيه وعينها الخضرواتان عندي الغضب لكنها في صفائها يري زرقوات عجيبه اللون.. لم يفسر لجذبها له شئ.. لكنها ودون تردد تملكت منه جزء كبير ظل معها..

تذكر عندما حملها بين أحضانه لأول مره يحمل فتاه بهذا الشكل، كانت حركه غير محسوبة منه لكن في هذه الأثناء إجتاحته مشاعر لم يشعر بها منذ قبل، لا يعلم كيف لم تشعر بضربات قلبه أو تعلق عليها.. بات كل شئ له من ناحيتها غامض.. وهذا أكثر ما أعجبه بها.. لست فتاه بمكسورة الجناح.. ولا العبيطه أو حتي الساذجه من فرط مشاعرها… لم يشعر بدخول نادين إلي غرفته وحتي عندما إقتربت منه جالسه على فخذته مشبكه يداها خلف عنقه وهي تمتم بشوق : وحشتني أوي يا آسر

فتحت عينها بالصدمه وقال : إبعدي يا نادين فكت يداها من حول عنقه ونظرت له بإبتسامه واسعه : إيه يا آسر في حد يقابل بنت عمه كدا بعد غياب ولا علشان مسكت الشرك.. قاطعها آسر وهو يقبض علي يداه مشاوراً للباب : إطلعي بره لم تفهم لما كل هذا الضيق من مجرد عناق خفيف لكنه لم يترك لها وقت للتفكير حتي صرخ بها بغضب : بـــــره.. “سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم”

في صباح اليوم التالي دلف يزن إلي غرفة شقيقته الوحيده بعدما طرق بابها بهدوء وهو يبتسم بحنان قائلا : صباح الجمال لأجمل كتكوت.. قومي يا حجه كسلانه عايز اخرج معاكي.. ولا مصر لحقت تزهقك هزت رأسها بإرهاق وهي تقول : مش عايزه سيبني أنام وقف يزن أمامها بغيظ ظاهري وتذكر ما حدث بالأمس عندما كان في طريقة لمنزله ورأي سيارة تمكث على أحدي أطراف منزله، ليتجهه نحوها وهو يطرق زجاجها، فأنزل من في الداخل الزجاج مبتسما : يزن عاش من شافك

إبتسم يزن بهدوء معتقدا بأنه جاء لزيارته وقال : لمونه يااه يا راجل فينك كل الفتره دي نظر له يمان بغضب قائلا : يارتني ما شوفتك غور ياض من هنا عقد يزن حاجبه وأردف : ليه هو أنت مش جايلي؟ هز يمان رأسه بهدوء وقال : لاء بخلص شغل ليا قال يزن بتعجب : شغل ليك إيه إللي عندنا شرح له يمان بحالة الفتاه وعندما أنتهي كان يزن يربط الأطراف ببعضها وصاح : البنت إسمها لارا

هز يمان رأسه متعجبا : هي دي نفسها أختك اللي عايشه في لبنان؟
أماء يزن برأسه فقال يمان بهدوء : محصلش حاجه تستاهل كل التوتر اللي بان عليك دا.. أوعي تزعق فيها يا يزن دي منهاره أوي
أماء يزن برأسه دون حديث وتوجهه نحو منزله تاركاً يمان في إستنكار لنفسه لعدم معرفتها فهي تشبه كثيراً.. تنهد بقوة وهو يقود سيارته إلي مقر عمله مره أخري.. خرج يزن من ذكرياته على صوت لارا : أقفل الستاره الاهي تنستر عايزه أنام

فتح الستارة على مصراعيها ثم إتجهه نحوها وهو يقول بغيظ : قومي يا بت وأنتي مش وش نعمه كدا.. خدي بالك أنا واخد إنهارده أجازه بالعافيه آسر هيشلوحني أصلا بس مش مشكله ظلت مغمضه عينها وهي تقول بنعاس : يا عم فكك مني وروح شغلك سيب أمي في حالها دفعها إلي الخارج حيث المرحاض وقال : نفسي إتسدت بس هخرج معاكي بردو..
نفخت بضيق وهي تنظر له بغيظ متجها إلي المرحاض ★★★

كانت ياسمين تجلس وعلى جانبيها ليلي وسيدرا يتناولون الإفطار، فتنهدت سيدرا قائلة : أنا عايزه اقولكم على حاجه
كانت قد غفت البارحه آثر العلاج الذي تجرعته، فأكملت بهدوء : آسر عايزني أشتغل مربيه لأخته الصغيره أخرجت ليلي ضحكه ساخره وقالت : أنا ببصم بالموافقه نظرت لها والدتها بغيظ قائلة : أخرسي يا بت.. الشغل دا صعب أوي يا بنتي _ ما أنا إشتغلت قبل كدا مربية وبصراحه هو ممتع أوي أنا بحب الأطفال.. بس مش عارفه بقا أسيب الشغل عند عمار واشتغل..

لم تدعها ليلي تكمل جملتها حيث أطلقت ضحكه رنانه وحاولت كتمها وهي تقول : أسفه والله مش قادره هههه بتقولك هههه شغل عند عمار هههههه مش قادره أسفه والله هههههه أطلقت والدتها خفيها جاعلته يصتدم بنصف ظهرها وهي تقول : مالك كدا يا بت إتضبطي.. كملي يا سيدرا أكملت ليلي وهي تبكي من كثر الضحك : من غير ما تكمل دي لازم تشتغل عنده.. أصل هههههه أصل يعني هههه عمار طردها إمبارح هههههههه نظرت لها سيدرا بغيظ قائلة : ومالك منكشحه كدا ليه.. أحسن والله ريح أنسان غلث وبارد
فأكملت بهدوء : خلاص كدا لازم أوافق على الشغل عند آسر

قالت ليلي هامسه لها : آسر دا حلو يا بت؟ مصمصت سيدرا شفتيها بإعجاب مزيف : قمر قمر آخر حاجه همست لها ليلي قائلة : طب ما تاخديني معاكي ينوبك فيا ثواب قالت والدتها بغيظ فهي سمعت كامل الحوار : مبيشغلوش متخلفين يا حبيبتي، يلا يا لولو غسيل المواعين والتصبين عليكي إنهارده أغمضت ليلي عينها بغضب بينما إبتسمت سيدرا بشماته وقالت : هههه أحسن، طنط ممكن أعمل مكالمه من تلفونك لآسر هزت رأسها برحب : أكيد طبعا يا بنتي هتلاقيها على الشحن

وقفت سيدرا بهدوء وأخرجت البطاقة المدون عليها أرقامه لتجاري أحدهم ورد عليها بنبره جاحده : ألو إبتسمت سيدرا بهدوء قائلة : أنا سيدرا إللي خبطها إمبارح و قاطعها آسر بجديه : أيوه قالت بنبره لم تختلف جمودها عنه إلا لكونه رجل وهي أنثي : كنت عايزه أقولك أني وافقت على الشغل كمربيه لجيلان أخت حضرتك _ تمام تقدري تشتغلي من بكره هبعتلك عربيه توصلك البيت سلام أغلق الخط وهو يكمل عمله حيث طرقت السكرتيره الباب ووضعت الورق على المكتب قائلة بعمليه : الورق المنقصه يا باش مهندس

التقط الورق بين يداه ورجع بجسده إلي الخلف وهو يقول بعملية : إجتماع شركة السويسي باش مهندس يزن هو إللي هيحضره علشان مش هكون موجود بكره _ تمام يا باش مهندس _ تقدري تتفضلي خرجت هند من المكتب وأخرجت هاتفها من جيبها وأتصلت على نادين كما أوصاتها لتقول لها آخر الأخبار، فأخبرتها بأنه لن يكون متواجد في الغد.. عقدت نادين حاجبها وهي تنهي المكالمه وقالت : يا تري مش هيكون موجود ليه؟ لازم أروحله
عزمت أمرها للذهاب إلي آسر الذي طردها من غرفتها البارحه وخرجت دون أن تلتقي بالجد الذي لم يكن موجود من الأساس..

★★★ مسك يمان هاتفه بين يداه يحدث يزن لتبلغته بأنه ألقي القبض على أحدهم، فقال يزن في هدوء : تمام مسافة السكه وأكون عندك نظر يزن لشقيقته ورأي بداخل عينها الكثير من الوجع والقلق أيضا، فضمها بحنان وهو يقول : أوعي تخافي طول ما أنا جنبك يا حبيبتي تشبتت لارا بأحضانه وهي تقول : عمري ما أخاف وأنت جنبي يا زونه أحمر وجهه بالغضب وأردف : طب يلا يا بطه
لم ولن تنتهي مناغشته لبعضهم البعض.. فما الحياه إلا بعض المرح و المشاكسات مع من نحب.. ما أروع لحظات بسيطه نعيشها مع من نحب أفضل من مليون لحظه غنيه مزيفه…

★★★ وصل آسر إلي منزل محمود حاملا الكثير من الأكياس بين يداه ودلف حيث تجلس جيلان وهو يقول مبتسماً : أميرتي الجميلة لم تجاوبة بل وغيرت إتجاهها لتواليه ظهرها فإقترب منها وهو يعاتبها برفق : كدا يا حبيبتي تعطيني ظهرك.. دي أخرت حبي ليكي تبعيني على أول الطريق رابعت يداه أمام صدرها ومطت شفتيها قائلة بإزدراء : مس إلك دعوه بيا إبتسم بقوة وهو يقترب منها ضاماً إياها بقوة قائلاً : بصراحه شكلك ميتقومش وأنتي قمر كدا، عندي ليكي حتت مفاجأة

نظرت له بعيون القطه وهي تقول بهدوء محاولة إخفاء حماسها : مفاجأه إيه إبتسم آسر بقوة وهو يقول بتسأل : عارفه سيدرا؟ إرتسمت إبتسامة سعيده على وجهها وهي تقول : أيوه علفاها البت القمل دي إبتسم آسر بهدوء وقال : هتيجي تقعد معاكي لحد ما أرجع من الشغل أي رأيك أتسعت إبتسامتها وهي تقول بحماس : بجد يا آثر

بادلها آسر الإبتسامة وقال : بجد يا روح اثر، ها هتحن يا جن
لم تجاوبة فأكمل هو : هوديكي الملاهي وهجبلك كل الحلويات اللي بتحبها.. بسرعه موافقه ولا لاء علشان نمشي انا آسر الجراحي يا بنتي عندي شغل كتير هااا نمشي ولا ايه جاوبته بهدوء : خلاث خلاث مس تزن هاجي
حملها آسر مسرعا وأرسل نظره حامقه لمحمود وقال بغيره واضحه : هي معاك من زمان دلوقتي معايا يعني معتش ليك دعوه بيها يا محمود
ثم اكمل وهو ينظر لجيلان وقال بمكر : مش كده ولا ايه يا جيلو

_ كده طبعا يا آسر
قالها محمود وهو ينظر له بنصف عين فرفع آسر له حاجبه ولكن لم ينطق فأكمل : ماشي يا آسر عموما هاجلكم بكره يا حبابيبي وهقضي معاكم اليوم إتجه نحو الباب وهو يبتسم ببرود قائلاً : دا لو فتحنالك اصلا تيك كير يا سوسو ★★★ دخل يزن وبجانبه لارا إلي مكتب يمان الذي وقف مصافحاً صديقه وقال بإبتسامه صادقه : أتفضل بادله يزن البسمه وقال : هو فين؟ _ طب خد أنفاسك الأول.. إزيك يا أنسه لارا

كانت لارا متمسكه بيد يزن تستمد منه القوه وعندما وجهه يمان حديثه لها قالت بهدوء كما أعتقدت : ممكن تجبهولي طلب يمان من العسكري أن يحضر الشاب وما هي إلا ثوان ودلف العسكري وبيده شاب تقريبا في أوائل العشرينات يرتدي ملابس عادية لكنه يخفض رأسه أرضا، وكان يزن ويمان ينظرون للارا بهدوء.. أحمر وجهها حنقاً وغضبا وهزت رأسها بعدت إيماءات خافته وقالت : هـو
لم تجد نفسها غير والدموعه تزفر من عينها..

إنقض يزن على الواقف يربحه من الضرب ما يطفأ نيران الغضب بداخله لكن كلما ضربة أراد الإستمرار، بينما يتابعه يمان بإبتسامه بارده فهذا اليزن لم يغضب قط بهذا الشكل الواضح أنه يحب شقيقته وبقوة.. نظر يمان للارا بملامحها الحزنه وعيونها الدمعه وقال بحنان : هشش أهدي أهو قدامك هيحصل فيه إللي أنتي عايزاه وأكتر أهدي أنتي بس..
نظر لرأسها المنكوث وقال : لازم تفضلي رافعه راسك أوعي تنزليها لأي سبب أين كان هو إيه وأوعدك أنه هيطلع من هنا متكسح
ثم أكمل وهو يبستم لها لعله يخرجه عن حالتها تلك : قوليلي بقا عايزه يتعمل فيه إيه؟

توقفت عن البكاء وهزت رأسها بلا شئ، ليبتسم بهدوء فهو عادة ما يمتلك طبع الهدوء البارد لا يتعصب من أسباب تافهه ولا يغضب سريعاً بحكم شغله فقال بمرح عندما وجدها تبدأ في البكاء مره أخري : مش أنا قولت مفيش دموع تاني.. طب والله لريح يزن وأطلع عينه أنا بس تشوفي مين بيضرب أقوي؟ أبعد يزن على الشاب وهو يقول بإبتسامه ساخره : أنت مصدقت ولا إيه يا باشا.. إبعد الواد روحه هتطلع في إيدك، يا عسكري خطوا على زنزانه “ب”

فعل العسكري ما أمر منه، ليجلس يزن وهو يأخذ عددة أنفاس لاهثه وقال : أنا عايز حق.. قاطعه يمان قائلا بعمليه : كل اللازم هيتعمل تقدر تاخد الأنسه وتتفضل بس أكيد عارف أنها ممنوع تسافر وممكن تتطلب في أي وقت للتحقيق معاها
أماء برأسه بهدوء لتقف لارا كما فعل يزن وهو يحيط بكفيها

إستيقظت سيدرا في صباح اليوم التالي إذا قلنا بأنها غفت، وأخذت حمام دافئ جدا وأرتدت ملابسها المكونه من بلوزه بيضاء ويغطيها قميص كروهات من اللونين الأبيض والأسود ودراجاتهم وبنطلون جينز مع حذاء أبيض رياضي وحقيبه سوداء صغيره بعدما صلت فرضها، أكثر ما تفضله سيدرا هو عالم الأزياء تهتم كثيرا بمظهرها العام تعشق الملابس بكل ما فيها من تفاصيل.. وكالعادة شعرها محكم في كعكه أعلي رأسها… إستيقظت ليلي بتثاقل وأخرجت صفير عندنا رأت سيدرا وقالت : إلعب إيه الصاروخ دا يا بت

إبتسامة سيدرا ببرود قائلة : قمر طول عمري أنا عارفه
ضحكت ليلي وهي تتمعن بها قائلة : يا زيدي يا زيدي ربنا يزيدك هدوم شيك كدا ضحكت سيدرا بسخريه قائلة : كلهم من الوكاله يا بنتي.. قومي بس أغسلي وشك وأنت معمصه علي الصبح كدا ظلوا هكذا حتي مرت ساعه من الوقت وقد وصل سائق تابع لآسر الجراحي وهبطت له بناءاً على تعليمات آسر ووصلت إلي قصر الجراحي بعد نصائح باتت ممله لها من ليلي..

دلفت في رخو كانت تعتقد بأن الجميع يسمع ضربات قلبها من التوتر فلأول مره تعمل في مثل هذه الأماكن بل ومربيه.. وجدت جيلان تنتظرها وعندما رأتها جرت نحوها جيلان وهي تقول : ثيدلا (سيدرا) نخت سيدرا على ركبتيها وقالت بإبتسامه صافيه : جيجي إيه الجمال ده إبتسمت جيلان بقوة ورأت سيدرا آسر يهبط دراجات السلم بحلته السوداء ونظاره من نفس اللون بكامل هيبته وإتجهه نحو جيلان وحملها بين يداه مقبلا وجنتها وقال موجها حديثه لسيدرا ومازال مثبت نظراته على جيلان : إتفضلي معايا

عقدت حاجبها قائلة : على فين جاوب ببرود : أكيد مش خاطفك أنزل جيلان وإتجه نحو أحد الأبواب المتواجده في نفس الطابق ليفتح بابها وقال : دي أوضتك طول ما أنتي قاعده هنا أعملي فيها ما بدالك، لو فيه آي حاجه محتاجه تغير قوليلي نظرت للغرفة بهدوء فرأت جمالها الشتوي بألوانها المريحه وسريرها الواسع وزينه الحائط البسيطه.. والجانب الآخر مكتبه ذات ألوان خشبيه رائعه فقالت : لاء جميله بس أنا مش هقعد يعني أن.. قاطعها بهدوء : أكيد في أيام ممكن تتأخري أو أحتاجتي تغيري او أي ظرف ومفيش بنت من سنك هنا فالأفضل تكوني براحتك القاعده شكلها مطوله

أماءت برأسها فقدم رأسه منها وقال بهمس : هو أنا كلمتك بلغه الإشارة ولا زي البني آدمين حمحمت بهدوء وقالت : حاضر إبتسم على أحدي جانبيه وقال : شطوره
إتجهه نحو جيلان وقبلها بحنان ثم خرج إلي وجهته. تحركت سيدرا إلي جيلان عندما قالت : ثوثو أنا جعانه أوي أوي إبتسمت سيدرا بقوة وهي تقول : يخربيت كدا أمك كانت بترضعكوا إيه..؟ كراميل..

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى