الملاك الشرس
الفصل العشرون “سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم” صدح صوت محمود وهو يحاول التحكم في أعصابه : يا عمي هو أنا زعلت ليلي في حاجه..؟! جاوبه أحمد ببرود : لاء بس الجوازه دي مش جايه على هوايا نظر له محمود بضيق قائلا : ليه مش قد المقام ولا مشبعش _ وطي صوتك وأعرف أنك بتكلم واحد قد أبوك وحماك اللي مكنش يعرف بجواز بنته جاءت أن تعترض ليلي فقالت : بس يا باب..
_ مبسش قومي البسي علشان هنمشي رد محمود بنبرة كلها غضب من تجاهل والد ليلي له : وأنا مراتي مش هتطلع من الشقه نظر له أحمد والد ليلي بتحدي وهو يقول : مراتك لما أكون موافق على الجوازه حاولت ليلي تهدأت محمود بنظراتها ثم قالت : بابا ممكن أفهم ليه أرجع معاك وأنا متجوزه _ هترجعي معايا لحد ما جوزك يعرف أنك ليكي أب ياجي يطلبك منه مش من أمك يا ليلتي قبض محمود على يده بقوه ثم قال بهدوء ظاهري وهو يتجهه نحو غرفتهم : حصليني يا ليلي
قبلت ليلي وجنة أبيها قائلة في هدوء لعلها تهدأ من الجو المشحون : هدخل اشوفه ماله وهرجعلك يا حبيبي ابتسم والدها برضي لتدلف هي لزوجها وأغلقت الباب خلفها قائلة : أهدي شوية يا حبيبي علشاني.. دا بابا _ أنا مش فاهم إيه إللي بيحصل وهو ماله مش طايقني كدا ليه؟؟!
شرحت ليلي له ما حدث من فتره ليست بقصيره : بص أنا ماما وبابا حصل بينهم خناقه كبيره أوي وبابا سافر وقتها دبي يشتغل هناك والتواصل ما بينهم أنقطع وماما بدأت تاخد كل القرارت بنفسها على أساس أنه أتخلنا عننا وكدا وأنا من إللي حصل بينا قبل الجواز والتوتر والخوف نسيت حتي أكلم بابا أنا كنت ناسيه نفسي.. لحد ما سيدرا أتخطفت وكنت قاعده بعيط أفتكرته أتصلت عليه فورا وحكتله كل اللي حصل وهو وقتها معطاش ردة فعل حتي معرفش لحق يوصل إزاي..
عقد محمود حاجبه في تسائل : أيوه هو عايز إيه دلوقتي مش فاهم..؟؟ اقتربت ليلي منه ثم طبعت عددت قبلات على وجنته وهي تقول بدلال : هنسمع كلامه يا حبيبي.. دا بابا _ بطلي بس تقولي دا بابا وأنا فين..؟ رفعت يداه ووضعتهم موضع قلبها وقالت : أنت هنا.. إبتسم بقوة وهو يجذبها لداخل أحضانه لكن قطع هذا اللحظه صوت والدها المتذمر : أيه الغبيه دي كلها يا ليلي _ اللهم طولك يا روح
أخطتفت قبلة سريعه من وجنته عندما تحت بضيق وهي تقول : سوري لازم اطلع
خرجت من الغرفه نحو والدها لكن قاطعها صوت هاتفها فجاوب بهدوء : ألو _ ليلي نور في المستشفي ولازم تيجي حالا فزعت ليلي من صوت سيدرا المنهار وقالت : ملها في إيه!؟ _ تعبانه أوي وعايزه تشوفك أنا خايفه عليها أوي _ خلاص يا حبيبتي متقلقيش.. أنا جايه حالا انتو فين _ في مستشفي الجراحي أغلقت ليلي الهاتف لتوجه نظرها لمحمود وهي تقول بحزن : نور يا محمود
_ أهدي يا حبيبي كلها _ في المستشفي ولازم أروحلها حالا.. بابا تسمحلي أروحلها أماء والدها بهدوء وهو يقول : أكيد يا بنتي تحدث محمود بهدوء : طيب يلا بينا
نظر لأحمد قائلا : تقدر حضرتك تفضل قاعد لحد ما تشوف نور ونرجع نتكلم تفهم احمد الموقف فأومأ براسه بالايجاب بينما ذهب محمود برفقة ليلي مسرعين إلي المستشفي لتجري ليلي إلي الغرفه بعدما علمت أين هي من الإستقبال فتقدمت نحوها تضمها وهي تقول بقلق : مالك يا نور
_ في جيبي ههه
نظرت لها ليلي بغضب فهي ليست مريضه كما أوحي صوت سيدرا لتبتسم سيدرا وهي تقول : كنت عايزاكي تيجي بسرعه قولت أقلقك جاوبت ليلي بحنق : والله ودا سبب تخليني أجي قلقانه بالطريقه دي نظرت لها سيدرا ببراءة قائلة : خلاص بقا يا ليله الله رامق محمود سيدرا بغيظ بينما ضحكت نور وهي تقول : أهدي يا محمود دي بتدلع صحبتها نظر لها يزن بضيق فتلك سليطه اللسان بشكل غير طبيعي، أضافت سيدرا بإعتذار : ثوري خلاص بقا يا ليلو
مطت ليلي شفتيها وهي تقول : إبعدي أنا أصلا مش عايزه أعرفك تاني حاولت نور الوقف لكنها سريعا ما مالت للأمام وفي طريقها للهبوط لولا يد يزن التي سندتها في أخر لحظه ويد نور التي تلعقت في عنقه كرد فعل فقال بإزدراء : هتقعدي بقا ولا إيه!!؟ إبتلعت ريقها بتوتر بسبب وضعهم وقالت : حــاضر ساعدها يزن على الجلوس ثم نظر للشباب وخرجوا من الغرفه، فتحركت سيدرا سريعا لنور وهي تقول : ها إيه إللي حصل
قفزت ليلي هى الأخري بجانبها وهي تقول : قولي بسرعاااا قالت سيدرا بغيظ : من أمتي يا بنت نيرة.. بينما قالت ليلي وهي تنظر لها بتدقيق : قالك إيه..؟! _ قولتيلة إيه؟! صرخت نور بهم قبل أن يكملوا الحديث : بسسسس في إيـــه!!؟ نظرت لها سيدرا بغيظ مردفة : آخر مره هقولهالك في أي يا نور _ في محشي
نظرت لها سيدرا بغضب حجيمي، لتزفر بضيق وهي تقول : طيب ماشي.. وجلسو في كفاتريا المستشفي، ليبتسم محمود وهو يقول ساخرا : متعرفش ايه الى حصل
جاوب آسر بتسائل مصطنع : إيه.. قال محمود وهو ينظر ليزن بخبث مبتسماً : يزن بيحب
حاول آسر رسم الصدمه وهو يصيح : إيه دا بجد؟ نظر له محمود بغيظ قائلا : عايز تفهمني أنك متعرفش حاجه إبتسم آسر بتهكم مردفاً : أنا هو أنا بردو أعرف حاجه زي دي ومجيش اقولك _ فككوا مني رد آسر على ضيق يزن : مش هتقولها يا يزن _ معنديش حاجه اقولهالها لم ينصدم آسر ولا محمود من رده فهذا يزن المعتاد، فصدح صوت محمود قائلا : شباب فيه مصيبه..
تحدثت نور بهدوء وهي تشرح لصديقتها ما حدث : تعبت لما كنا رجعين وهو أصر يجبني المستشفي الصراحه مسبنيش ولا لحظه بس هو ده الى عندي _ حاسه بحاجه أكبر من كدا عينك تحكي الكثير ليلي بمشاكسه : هو الصراحه الواد مز أوي تركي تركي يعني مفيش كلام.. يستاهلك يا قمر _ خلاص بقا هي الحفله كلها عليا _ بنات يوجد شئ ينبغي عليه أن أقوله لكم تحدث آسر وهو ينظر لصديقه متذمراً : خير
_ أبو ليلي رجع نظر له يزن بصدمه قائلا : أبو مين؟! وقال آسر بدوره : هي ليلي عندها أب أصلا..؟ _ كان مسافر ولسه جاي انهارده المشكله مش فكده المشكله انو بيقولى ليلي هترجع معايا وعارفين هو عايز اي تحدث يزن ببرود : عايز أيه في أيه دي مراتك.. _ أهدي بس كده يا ابو الزين اقول يا بني عايز ايه تحدث محمود بغيظ من تصرفات حماه : عايز أطلب ليلي منه وبعدين بقا يشوف يوافق ولا لاء وأنا كنت ماسك نفسي بالعافيه من تصرفاته وبروده فيه شبه من يزن أوي
تجاهل يزن سخريته وقال : ليلي رأيها إيه؟ _ هي شكلها بتحب أبوها أوي وأكيد مش هتعترض جاوب آسر في هدوء : خلاص أسمع كلامه _ نعم يا أخويا أسمع كلام مين؟! عايزيني أروح أتقدم لمراتي إبتسم يزن بشماته وقال : أستحمل يا بتاع النحنحه _ يزن أنا على أخري والل..
قاطعهم رنين هاتف آسر ليجاوب في هدوء فور علمه بالمتصل..
_ آسر باشا كله تمام رد آسر بهدوء : تمام فين دلوقتي..؟ _ في المكان المحدد
_ جاي حالا.. تنهدت ليلي وهي تقول بشرود : بابا رجع.. _ حمدلله على سلامته _ حمدلله على سلامته ياليله _ بمناسبه ليله بابا عايزني أمشي من بيت محمود وأرجع معاه عقدت نور حاجبها مردفه : إزاي؟؟ _ بابا عايز محمود يتقدملي من أول وجديد _ أزاى ومحمود عمل إيه _ محمود كان متعصب بس انا هديته بالعافيه ولما كانو رايحين يتفقو جينا هنا سألت سيدرا ليلي : وأنتي رأيك ايه _ بصراحه مبسوطه شويه
ضحكت نور بقوة وهي تقول : يا مبسوط انت يا مبسوط _ عايزه أشوف محمود هيستحمل تحكم بابا علشاني ولا لاء.. أغلق آسر الهاتف ونظر لهم بهدوء ثم قال: أنا همشي _ مسكوه؟؟ _ أيوه
إزداد غضب يزن فقال ببرود : أنا جاي معاك _ أنا كمان جاي تنهد آسر وهو يقول بجديه : لازم حد يفضل معاهم
يزن ببرود : أنا كدا أو كدا جاي _ خلاص يا عم الحبيب روح وأنا هفضل هنا
_ مش عايز حد يعرف حاجه سيدرا متعرفش أنو أنا روحت أقابل اللى خطفها مفهوم.. أماء محمود برأسه وهو يقول : عيب عليك يا أبو الاساسير
نظر له آسر بنفاذ صبر ثم خرج مسرعاً فهو يمـ,ـوت شوقا لملاقات أولائك من تجرأو على خطف ملاكه.. ذهب محمود بعد جلس قليلاً بمفرده إلي الغرفة التي تمكث بها نور ليطمأن عليها في هدوء بينما هي لم تمرر الموضوع مرور الكرام.. لتقول سيدرا مقاطعه إياها : أخرسي بقا.. فين آسر يا محمود؟!
_ عنده شغل ضروري هو ويزن نظرت له بتسائل قائلة : هو مقليش ليه.. _ جاله شغل ضروري جدا وقالى أرجعكم البيت يلا أخذت ليلي نفس عميق وقالت : حبيبي أنا هروح لبابا محمود بهدوء ظاهري : هنرجع مع بعض يا ليله يلا هطلع عما تجهزوا نور
أماءت برأسها في هدوء بينما خرج هو ليتركهم ليتجهزوا للخروج.. في مكان بعيد دلف آسر الغاضب وبشده وبجواره يزن الحانق بينما كانوا يبتسما في سخريه لصوت الصراخ الأتي من الداخل ليدلف آسر قائلا بسخرية : تؤ تؤ منصور الدسوقي بنفسه هنا
لم ينتظر يزن ثانيه بل هبط عليه بلكمات دمويه وهو يقول بغضب ناري : أنا مش قولتلك إترحم على نفسك لو كان ليك أيد في خطف سيدرا الجراحي إبتسم آسر في سخريه وهو يقول : لسه الأول نعرف منه كل حاجه بعدين هنشوف يتري نرميه للكلاب ولا اقطعه ولا اجيب بنته قدامه هنا و…. صرخ منصور بغضب : بنتي لاء يا آسر تحدث بعصبيه بالغه : لما بنتك لاء خطفت مراتي ليه يا دسوقي
ثم تقدم بسرعه ولكمه بعض اللكمات الشديده أخرجت الدماء من فمه، ليتقدم يزن يفكه من يد آسر وهو يقول : مين تاني كان معاك يا منصور..
في مكان آخر..
_ مسكوا منصور يا باشا _ أزاى يعني هو مسفرش المتخلف دا..؟! _ لاء يا باشا _ طيب اقفل يا حيوان وجهزلي الطياره بسرعه _ حاضر يا باشا _ نهايتك على أيدي يا آسر حتي لو كان آخر يوم في عمري إبتلع منصور غثته وهو يقول بتوتر : أنا لوحدي نظر له يزن ببرود قائلا : يبقا خلاص بقا حبيبت بابا هتشرفنا هنا وهيحصل كل حاجه قدامك يا قلبي منصور بخوف شديد وضح في حديثه : لاء، بالله عليكو إلا دعاء(بنت منصور).. حرام عليكم والله انتو معندكوش اخوات
جذبه آسر من ياقطة قميصه وهو يقول بغضب حارق جعلت عروق رقبته تظهر بقوه : مين كان معاك أخلص
منصور بخوف من آسر الجراحي ويزن الشامي المعروفين بعصبيتهم الحارقه فقال خوفا على طفلته : أدهم الجراحي نظر يزن له بغضب جحيمي وضربه بقوه كبيره : قولت مين _ والله العظيم أدهم الجراحي _ سيبه يا يزن _ أستني بس يا آسر.. ومين إلى معاكم _ والله ده كل اللى اعرفه أدهم كلمني واتفق معايا نخطف مرات آسر باشا
تركه يزن بغضب ثم أخذ يد آسر وخرج من تلك الغرفه
ليقف آسر وهو يشد خصلات شعره بغضب مردفاً : أدهم أدهم الجراحي يخطف مراتي ربت يزن على ظهره متحدثا : أهدي يا آسر _ أهدي ازاى يا يزن.. والله العظيم ما هسيبه ادهم ال*** حاول يزن تهدأت صديقه وهو يقول : خلاص يا آسر أهم حاجه أنها معاك _ ورايا يا يزن.. ★★★