Uncategorized

ورد الجناين ميمي عوالي

  باللى انتى عاملاه فيه دلوقتى
لتنظر له صفية بخجل وتقول انا آسفة بس على فكرة انا منظمة جدا بس فى أوراق كتير حسيت انها متناقضة مع بعضها فكان لازم أقارنهم ببعض وعشان كده جيت على ترابيزة الاجتماعات بحيث أن مافيش ورقة تروح كده ولا كده
اسماعيل على كده هلاقيكى فندتى القضية تمام
ليمتعض وجه صفية وهى تقول مش عارفة انا طلعت كل الحاجات اللى لفتت نظرى وكتبتها بس لسه ما
اسماعيل عموما هنشوف دلوقتى
ليدخل عليهم حكيم ملقيا السلام وهو يعطى لأخته بعض البسكويت ويرغمها على تناوله قبل الاجتماع ليبتسم عليهم اسماعيل وهو يشرد بذاكرته بعيدا

عنهم حتى نبهه حكيم ليبدأوا عملهم
حكيم ها يا استاذة اخبار القضية ايه
صفية ببعض القلق والرهبة انا وصلت لشوية نقط بس الحقيقة أنا ماخلصتش القضية كلها الوقت كان قصير جدا
حكيم بعملية شديدة طبعا احنا مش هنحاسبك المرة دى على الكلام ده لأنها اول قضية والوقت فعلا كان ضيق لكن خلينا نشوف انتى وصلنى لايه
لتمسك صفية بالنوت الخاص بها وتبدأ فى سرد ما وصلت إليه اولا فيه تناقض فى التحريات الاول قالوا إن المتهم كان موجود فى الشركة طول اليوم اللى حصل فيه جرد العهدة وتحريات تانية بتقول أنه كان روح وبعدين استدعوه فجأة

وكمان فى تناقض فى كلام رئيس لجنة الجرد فى الاول قال إنهم كانوا متفقين على معاد الجرد وبعد كده قال إنهم قرروا يعملوا الجرد فجأة
وكمان فى عضو فى لجنة الجرد امتنع عن أنه يتكلم وفى نفس الليلة حصلتله حاډثة سير رغم أنه بيمتلك عربية
ولو رجعنا بتحريات المباحث عن المتهم هتلاقى أن سمعته نضيفة جدا وماعندوش ديون ولا التزامات مالية ولا بيمر بأى ضائقة مالية مثلا علاوة على أنه اصلا مستواه المادى معقول
لكن لو رجعنا لتاريخ الشركة لآخر اسبوعين هتلاقى أن الشركة اتعرضت لورطة مالية كبيرة فى البورصة
اسماعيل صارخا برافو عليكى هو ده

لتنتفض صفية من صوته العالى ليضحك حكيم بشدة قائلا انت مش هتبطل جناتك ده قطعت الخلف لكل اللى فى المكتب
اسماعيل ضاحكا عيب عليك اومال نوارة وزين دول جم منين
حكيم افهم من كده أن تفنيدها للقضية مظبوط
اسماعيل الحقيقة عشرة على عشرة ولو كانت كملت الملف للآخر كانت اكيد هتطلع اكتر من كده
حكيم بحنان وهو يربت على ظهر كف يدها برافو عليكى ياحبيبتى كنتى عند حسن ظن فيكى ولسه انا متخيلك قدامى دلوقتى وانتى واقفة تجلجلى وبتترافعى قدام المحكمة الموقرة
لينظر اسماعيل إلى صفية قائلا الجلسة معادها بعد تلات ايام تحبى تحضريها
صفية

بانبهار وهى تنظر لحكيم بجد هو ينفع
حكيم طبعا ينفع ولازم تحتكى بكل ده لان هييجى يوم وتروحى بنفسك تترافعى
لتنظر صفية أمامها بشرود وكأنها تتخيل نفسها وهى تترافع فى قضية ما
حكيم طالما كده بقى نعتبر القضية دى بالنسبة لك انتهت سلمى الملف للأستاذ اسماعيل مع نوت بالملاحظات بتاعتك عشان هو هيبتدى يحضر الدفاع بتاعه وانتى خدى الملف ده
ليناولها أحد الملفات وهو يقول دى قضية جديدة قضية قتـ,ــ,ـل قدامك خمس ايام تدرسيها كويس اوى وتفنديها معاكى وقت إهوة
صفية أيوة بس
حكيم ضاحكا اجمدى اومال ماتخافيش القتيل مش فى الملف
لتأخذ صفية

الملف وتتجه إلى الخارج وهى تشعر بالرهبة وبعد خروجها يقول اسماعيل يا أخى حـ,ـرام عليك قـ,ــ,ـتل مرة واحدة
حكيم عاوز اشغلها على قد مااقدر مش عاوزها تفكر فى اى حاجة تانية اليومين دول
اسماعيل بفضول اشمعنى يعنى
حكيم يعنى عدتها قربت تخلص وعلى بيحاول
يردها
اسماعيل طب وهى موافقة
حكيم امى اللى عمالة تزن عليها
اسماعيل المهم هى
حكيم خاېف عليها أعصابها ماتستحملش ورد اتكلمت مع امى بس حاسس انها مااقتنعتش
اسماعيل وهو يلملم أوراقه بكرة تتعدل أن شاء الله
حكيم أيوة بكرة تفرج كله على الله
تمر الايام والليالي

وكل شئ يمشى على وتيرته فقد التحقت ورد بالمشفى التى تعاقدت بالعمل معه والتحقت نوارة بمدرسة على مستوى راق فى التعليم وزين يقضى يومه بين مربيته ووالديه
أما صفية فاندمجت فى عملها وكلما مر يوم كانت تثبت فيه لنفسها ولمن حولها أنها لها لا تمل ولا تمل ولا تخجل من طلب المشورة احبها كل زملائها لبساطتها وحلو معشرها
وكلما مرت الايام كلما زاد تقارب اسماعيل من صفية وإعجابه بها وكان كثيرا مايجتمعان معا لدراسة قضية ما ثم تنتهى الجلسة بحديث خاص بعيدا تماما عن العمل حتى علم عنها اسماعيل كل ما مر من حياتها السابقة
حتى مر على

عملها بالمكتب مايقرب من عشرة أشهر ليأتى يوما كانا يجلسان بغرفة الاجتماعات كعادتهم جميعا حين يتدارسان قضية ما ليفاجئ اسماعيل صفية بسؤاله قائلا كنت عاوز أسألك سؤال شخصى
صفية خير
اسماعيل يعنى بعد اللى مريتى بيه لسه بتحبى على
صفية وهى تنظر لاسماعيل لتقول بعد صمت لم يطل ابقى كدابة لو قلتلك لا بس برضة ابقى كدابة لو قلتلك ايوة
اسماعيل باستهجان فهمت انا كده
صفية على كان حب عمرى من وانا لسه فى ثانوى واتجوزنا عشر سنين عمرى ماسيبت بيتى أو ڠضبت منه زى ماستات كتير بتعمل وما انكرش أنه حارب عشانى كتير لكن

اسماعيل لكن !
صفية لكن ماصمدش ضحى ااه لكن تضحية وقتية وخلصت حارب مانكرش لكن انسحب بيحبنى جدا بس شبع واستكفى
اسماعيل هو الحب بيتشبع منه
صفية لما يجيبلك تخمة
اسماعيل بفضول مش فاهم
صفية انا كنت بالنسبة لعلى مصدر الحنان الوحيد فى حياته والده ووالدته شداد جدا ماعندهومش تفاهم كنت دايما بحسه جعان لحبهم وانا كنت بحاول على قد ما اقدر انى اعوضه عن ده فى الاول كان مبسوط جدا بس بعد فترة حسيته زهق ورجع جوعه من تانى لحنان أهله
تعرف فضل كتير يقاوم طلبهم أنه يتجوز عليا لكن مامته عرفت تلعبها صح المرة الاخرانية دى عاملته

بالحنية اللى كان مشتاق يشوفها منها عشان لما تهدده أنها تغضب عليه يلاقى نفسه مش هيقدر يشوف ده تانى فكانت دايما على نغمة نفسى أشيل ولادك قبل ما اموـ,ـت ده انت نور عينى واعز الولد ولد الولد وهكذا فكان عاوزنى أتنازل واوافق عشان ده ماينتهيش ويفضل متنعم بحنيتها
انا بصراحة اتنازلت كتير لحد ما التنازلات كلها خلصت
اسماعيل طب وافرضى أنه مثلا طلق مراته وحب يرجعلك تانى هتوافقى
صفية مستحيل
اسماعيل ممكن اعرف السبب
لتنظر له صفية بتركيز وتقول ممكن انا اسألك انت ليه مهتم بالحكاية دى
اسماعيل ممكن اجاوبك بعد ماتجاوبينى
لتتنهد صفية

وتقول مش هوافق لأن اللى بيتكسر عمره مابيتصلح تانى وخصوصا لو اللى انكسر ده قلب حب ودق وصبر كتير
اسماعيل حتى لو لسه جواكى حاجة ليه
صفية اللى جوايا دلوقتى عشرة السنين الالفة والود اللى مايهونوش غير على ولاد الحړام وانا الحمدلله بعرف اصون العشرة والعيش والملح
ها ماقلتليش ليه بتسألنى الأسئلة دى كلها
اسماعيل وهو يجلس بالمقعد الملاصق لمقعدها قبل ما اجاوبك على سؤالك عاوز احكيلك على حاجة
صفية خير سمعاك
اسماعيل انا ابويا وامى الله يرحمهم اتوفوا من زمان وماليش غير اخت واحدة حاليا فى الجامعة فى كلية الهندسة
صفية ماشاء الله

اسماعيل لما والدى اتوفى كان سايبنا مستورين الحمدلله وكان سايب معاش كبير طبعا المعاش قانونا كان من حق اختى بس بس كنا بتمشى بيه نفسنا لحد مانا اشتغلت مع حكيم وإبتدى يبقى لى دخل كويس الحمدلله فقررت انى افتح حساب لاختى بفلوس المعاش دى واحوشهالها عشان جوازها وكنت بحب واحدة جارتنا من ايام ثانوى وهى كمان كانت بتحبنى اتقدمتلها واهلها وافقوا واتفقنا انى هعيش فى شقتنا مع اختى ووافقوا
صفية لحد كده تمام
اسماعيل بسخرية اسمعى الباقى ماتتسرعيش بعد جوازنا بكام شهر ابتدت مراتى تشتكى أن مصروف البيت مش كفاية رغم انى كنت بسيبلها مصروف كبير جدا غير مصروف

شخصى ليها وكنت كمان بدفع كل الفواتير بتاعة البيت ورغم ذلك زودتلها المصروف لكن بقت دى عادتها تشتكى ازود وتسكت شوية وترجع تشتكى لحد ما إمكانياتى ماباقيتش سامحة لحد ماطلبت منى فى يوم انى اخد معاش اختى واديهولها عشان تساعد فى المصاريف طالما انى متكفل بكل حاجة تخصها ولما قلتلها الكلام ده لو انا مش قادر أغطى مصاريف البيت قالتلى وماله البحر يحب الزيادة
وباختصار شديد رفضت ومن بعدها ابتدت المشاكل بينها وبين اختى بقت تضايقها باستمرار ومابطلتش تطلب منها حاجات تعملها فى البيت رغم انى كنت جايبلها شغالة بتجيلها يومين فى الأسبوع لكن فى يوم وانا راجع من الشغل

سمعتها بتطلب من اختى أنها تقوم تنضفلنا أوضة النوم بتاعتنا واتفاجئت باختى بتقولها مانا لسه عملهالك امبارح قامت مراتى حب السنين قالتها وماله اعملى بلقمتك مش كفاية عايشة عالة علينا وبصريح العبارة كدة المصروف مابقاش يكفى الشغالة فقررت انك تقومى بشغلها وأوفر الفلوس اللى كانت بتاخدها
لتضع صفية كف يدها على فمها لتخفى شهقة تدل على امتعاضها الشديد
ليقول اسماعيل طبعا ماكانتش واخدة بالها انى واقف من اول الوصلة
صفية وعملت ايه
اسماعيل بتنهيدة شغلتنا علمتنا الهدوء والسيطرة على غضبنا ندهتلها بكل بساطة على اوضتنا وخرجت بعد نص ساعة بشنطة هدومها واستلمت ورقة طلاقها بعد كام يوم

صفية واختك
اسماعيل لمتها وعاتبتها أنها ماقلتليش من البداية على اللى كان بيحصل من الاول
صفية اكيد خاڤت لايحصل بينكم مشكلة بسببها
اسماعيل وهو يومئ برأسه فعلا هو ده اللى قالتهولى
المهم ادينا متطلفين من خمس سنين دلوقتى والحمدلله أن ربنا مارزقناش بأولاد عشان تبقى الليلة خفيفة
ادينى قلتلك كل حاجة عنى تقريبا وهجاوبك على سؤالك ياصفية اللى سالتهولى انا عرفت أن على طلق مراته وعاوز يرجعلك وراح لوالدك البيت امبارح
صفية وهى تنظر إليه بعدم فهم عاوزك تفكرى كويس فى كل الكلام اللى قلتيهولى واللى انا كمان قلتهولك قبل ماتاخدى أى قرار
صفية

انا مش فاهمة انت تقصد ايه وايه علاقة اللى انت قلتهولى بقرار رجوعى لعلى من عدمه
اسماعيل انا بحبك ياصفية وعاوز اتجوزك
5
ورد الجناين
الفصل الخامس والاخير
فى مكتب المحاماة بغرفة الاجتماعات
كانت صفية تقف مشدوهة وهى تنظر لاسماعيل وهى تحاول استيعاب ماذكره لها عن حبه لها ولم تبدى اى رد فعل ولكنها لملمت أوراقها باضطراب قائلة انا اتأخرت اوى ولازم امشى
ولكن اسماعيل وقف حائلا بينها وبين الخروج قائلا يمكن تكونى فعلا اتأخرتى اتأخرتى انك تحسمى موقفك ياصفية
اسمعى ياصفية انا هكلمك بصراحة شديدة بس ياريت ماتاخديش كلامى على انى بقول

كده عشان توافقى عليا لأ انا هقولك اللى هقوله لك ده عشان تهندلى حياتك و تعيشى وانتى رامية ورا ضهرك
صفية عاوز تقول ايه يا استاذ اسماعيل
اسماعيل بابتسامة سخرية رغم أننا كنا شيلنا الألقاب من مابينا من فترة بس اللى يريحك بس اقعدى واسمعينى
لتجلس صفية مكانها دون أن تنبث ببنت شفة
اسماعيل
انتى عيشتى عشر سنين من عمرك مع على وربنا ماقسملكوش انكم تخلفوا رغم   —  

أن انتم الاتنين ماعندكمش موانع لكن ده اكيد بسبب مايعلموش غير ربنا سبحانه وتعالى
طب هل ده هيتغير يعنى هل لو رجعتم لبعض هتخلفوا طبعا العلم عند الله بس اللى فهمتوا منك أن الدكاترة قالوا صعب يعنى المشكلة هتفضل هى هى من غير حل
طب سيبك من ده أهله والزن اللى كانوا بيزنوه هل هينتهى هيبطلوا هما يتكلموا يعنى على الموضوع ده طبعا مش هيحصل يبقى اللى هنبات فيه هنصبح نلاقيه
طب بعيدا عن كل ده هتقدرى تنسيله أنه اتجوز غيرك هتقدرى ترجعى لحضن كان ضامم غيرك ياصفية
صفية وهى تنهض بدموع كفاية انت عاوز منى ايه

اسماعيل عاوزك لما تفكرى ماتفكريش بقلبك بس دخلى عقلك فى الحوار ياصفية اقوللك اقعدى مع على واتكلمى معاه
صفية بسخرية ومش خاېف أن قلبى يحنله وارجعله تانى
اسماعيل بجمود تبقى انقذتينى
صفية من ايه
اسماعيل من انى اوهبلك عمرى وقلبى وانتى قلبك لسه معاه انا لما عرضت عليكى الارتباط كان لما فهمت منك أن اللى باقى فى قلبك لعلى حب العشرة وانا صرحتلك بحبى فى الوقت ده بالذات عشان تحسى بالقوة وانك مش ضعيفة قدامه
انتى لسه صغيرة وجميلة والف مين يتمناكى لازم تفهمى ده كويس
صفية بدهشة افهم ايه
اسماعيل انك مرغوبة ياصفية

صدقينى لو بصيتى حواليكى هتلاقى نظرة الاعجاب فى اللى حواليكى انتى شخصيتك جميلة بتاخد القلب
صفية بشرود انا ماباقيتش عارفة انت عاوز توصللى ايه
اسماعيل مش عاوزك ترجعى لعلى على أنه الاختيار الوحيد عاوزك تفردى جناحاتك وتطيرى حتى لو هتحطى على غصن تانى غير غصنى بس تبقى مبسوطة من جواكى وسعيدة
لتشرد صفية فى سنوات عمرها التى قضتها بصحبة على وكم كانت ساعات سعادتهما محدودة ومقتصرة على تواجدهما بمفردهما دون أن يشاركهما احد من أهله فوقتها كانت سعادتها تقفز من فوق أعلى الجبال أحبته وأحبها ولم يكفيه حبها ولم يصمد لها حبه لتتنهد صفية بصوت عالى وهى تنتبه

بأنها أصبحت وحيدة بالغرفة فقد لملم اسماعيل أوراقه وانصرف وتركها لتفكيرها لتنصرف هى الأخرى إلى مكتبها
فى منزل حكيم مساءا
يجلس الجميع يتناولون طعام العشاء بين مشاغبات نوارة ووالدها وكانت ورد تتابعهم بابتسامة واسعة وهى تراقب صفية وشرودها بين فينة وأخرى
ورد وهى تميل هامسة باذن صفية مالك ياصافى ايه اللى واخد عقلك
صفية وهى تنتبه على حديث ورد ابدا هبقى احكيلك بعدين
لتنظر ورد الى حكيم وهى لازالت تهمس لصفية هو حكيم قاللك حاجة
صفية لسه
لتزوى ورد بين حاجبيها لتكمل صفية بس عرفت
ورد بدهشة من مين
صفية بعدين هحكيلك

بعد العشا
حكيم بتنمر وهو ينظر إليهما بتتفقوا على مين يا بلاوى
صفية بدعاية عليك ياحبيبى طبعا هو احنا لينا غيرك
حكيم وهو ينظر بمكر لورد انا قلبى وعقلى كله لورد الجناين
ورد ضاحكة لأ العب غيرها
حكيم وهو يدعى الدهشة ايه ده هو انتى غيرتى خطة الاسعار
ورد بمشاكسة وهى تنهض وتلملم المائدة بمساعدة صفية اومال لأ اومال طبعا البورصة كل يوم فى حال ياصديقى
حكيم وهو يوجه الكلام لنوارة عاجبك كده
نوارة وهى تجرى من أمامه انا مع اللى هيكسب يا بأبى
ليخرج حكيم رأسه ذات اليمين وذات اليسار بقلة

حيلة ويقول وهو يتجه لغرفته انا معايا قضية محتاجة اقعد اراجعها شوية ياريت لو فنجان قهوة يا ورد من فضلك
ورد باستنكار انت هتقفل على نفسك من دلوقتى بقى ده اللى اتفقنا عليه
حكيم بدفاع انا بس هراجع حاجة على ما انتو تخلصوا اللى هتعملوه
ورد بغيظ روح ياحكيم روح مافيش فايده
صفية بسخرية وهى تصف الاطباق بألة جلى الصحون ايه هرب منك برضة
ورد بتنهيدة حكيم هيفضل حكيم طول عمره اللى فى دماغه فى دماغه
صفية وهى تضع يديها على خصرها وتسأل ورد بحدة زائفة وانتى بقى عرفتى من امتى
ورد بابتسامة من

شهرين
صفية باستغراب شهرين ازاى وهو لسه رايح لبابا امبارح
ورد پصدمة هو اسماعيل سافر لعمى
صفية باستنكار وهى تنظر لورد بنصف عين انتى بتتكلمى على ايه واضح أن مواضيعنا مختلفة
ورد بلجلجة طب قوليلى انتى الاول وانا مش هخبى عليكى حاجة
لتنفخ صفية وهى تجلس على كرسى وتستند على مائدة المطبخ الصغيرة وتقول هقوللك بس انتى كمان ماتحكيش لحكيم حاجة دلوقتى لغاية ما اخد قرار نهائى
ورد ماشى قولى
لتقص عليها صفية كل ما قد دار بينها وبين اسماعيل وبعد أن فرغت من حديثها سألت ورد قائلة انا ليه حساكى كنتى عارفة

ورد بابتسامة انا فعلا كنت عارفة بس ماقلتلكيش لأن حكيم كان عاوز الخطوة دى تيجى من اسماعيل بصى ياستى اسماعيل طلبك من حكيم من شهرين وقال له أنه بيحبك وعاوز يرتبط بيكى بس حكيم كان رأيه أن يسبب اسماعيل يقرب منك بشويش عشان تقدرى تاخدى قرار عن اقتناع سواء بالموافقة أو بالرفض
أما بقى موضوع أن على عاوز يرجعلك فده عرفناه امبارح بالليل وبصراحة حصل مشكلة بينى وبين حكيم بسببها
صفيه بدهشة وليه بقى
ورد لأن حكيم قال لوالدك يرفض وانا هاجمته وقلتله أن مش من حقه أنه ياخد قرار بالنيابة عنك وشدينا شوية بس فى الاخر قاللى

أنه هياخد رأيك النهاردة واديه هرب على أوضته
صفية امممم فهمت بس انتى هاجمتيه ليه انتى شايفة انى أوافق ارجع لعلى
ورد بحزم لأ طبعا
صفية الله اومال ايه
ورد المبدأ فى حد ذاته كل واحد لينا له شخصيته المستقلة لازم تاخدى قرارك بنفسك عشان ماترجعيش ترمى مسئولية التبعية على اكتاف حد تانى
صفية يعنى عاوزانى انا اللى اقول لأ
ورد برضة لأ انا عاوزاكى تفكرى وتاخدى قرار وانتى مقتنعة بيه هل انتى عندك استعداد ترجعى لعلى تانى
صفية دون تردد لأ
ورد هو ده اللى انا عاوزاه عاوزة عمى لما يرد عليه

يقول له صفية رفضت ترجعلك مايقوللوش اخوها مش موافق عاوزاكى تقفلى الباب بنفسك ماتسيبيهوش موارب وكل شوية يدخللنا ريح تمرضنا وتضايقنا واحنا فى غنى عنها
حكيم وهو يستند بكتفه على باب المطبخ وفيها ايه يعنى لو كنتى فهمتينى قصدك ده من امبارح بهدوء بدل الزعابيب اللى طلعتيها على جتتى من غير داعى
ورد وهى تلتفت إليه بغيظ علموكم فى بلدكم انك تقف تتسنط كده
حكيم وهو يرفع يديه لأعلى اتسنط ايه انا لقيت نفسى هنام وماعملتيليش القهوة قلت اجى اعملها انا سمعتكم بس هو ده اللى حصل
ورد بسخرية امممم وسمعت من اول فين يامتر
حكيم

وهو يحك رقبته باحراج ويجلس أمامهم من اول ماكانت بتحكيلك على اللى حصل فى المكتب ياسيادة المستشار
صفية وانت ايه رأيك ياحكيم
حكيم بحنان دى حياتك انتى وقلبك انتى وانتى الوحيدة اللى تقدرى تاخدى قرار فى الموضوع ده زى ماقالت ورد
صفي انا عاوزة رأيك مش قرارك ياحكيم
حكيم لو على رأيى طبعا انا شايف أن رجوعك لعلى درب من الجنون لانك هتبقى عاملة زى اللى عارف ان الجحر مليان تعابين ورايح يحط أيده ورجله كمان جواه
أما بخصوص اسماعيل فهو كان صريح معاكى فى كل كلمة قالها لك اسماعيل تعب واټصدم فى حياته زيك يا

صفية
اسماعيل صاحبى من حوالى عشرين سنة من واحنا فى أولى جامعة أخلاقه عالية
جدا وعلى فكرة مش سهل ابدا انك تلاقيه يتدخل فى حياة حد لكن انا لما لقيته بيتكلم معاكى ولاحظت اهتمامه بيكى وبحياتك لمحت فى عينه لمحة حب وتمنى ليكى
لو عن نفسى هجـ،،ـوزهولك وانا مغمض لكن الوضع هناهيختلف لظروفكم انتم الاتنين انتى كانت ليكى تجربتك وهو كمان كان له تجربته وانتو الاتنين خرجتم مجروحين
هو شايف انك عوض ربنا ليه لكن لو انتى ياصفية مش شايفه كده يبقى بلاش انتى اختى وحيييتى ويهمنى سعادتك لكن كمان يهمنى سعادته وإسماعيل لو حس لحظة انك

اتجوزتيه وانتى لسه قلبك مع على هتبقى ضـ،،ـربتيه
صفية بدفاع انت عارف ان اختك لايمكن تعمل كده
حكيم بحنان عارف ياحبيبتى بس برضة واجبى انى انبهك وحبيت أن اسماعيل هو اللى يتكلم معاكى بنفسه عشان تقدرى تفهمى دماغه كويس
وعموما خدى وقتك وفكرى براحتك بس لازم تردى على الحاج النهاردة فى موضوع على وياريت لو تعرفينى قرارك النهائى
صفية انا كلمت بابا من بدرى وبلغته رأيى

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى