Uncategorized

نجمة ليلى سارة مجدي

اجابته بصوت مرتعش ليقول هو بقوه حانيه
– متخافيش انا فى ظهرك ….

و البلد كلها هتكون فى استقبال بنت سليم الزيني … يا بنت عمى
نظرت الى صوره والدها التى تتوسط الحائط بجوار صوره والدتها و قالت بقوه
– و انا مش هتأخر عليهم
كان العمل بالبلده على قدم وساق … الكل يستعد لاستقبال ابنه العائله التى لم يسمع احد عنها من قبل و لكن حين يأمر فريد الزيني بشىء لابد ان ينفذ و افضل مما يريد
زين البيت الكبير بأكمله بثوب الفرحه استقبالًا لابنه الغالى الغائبه التى عادت و أخيرًا لحضن عائلتها
صعد فريد إلى غرفه والده
و وقف عند الباب ينظر اليه بنظرات لا يفهمها

سوا خالد فقط
الذى لا يستطيع التحرك او الكلام
اقترب فريد من والده و جلس على الكرسى المجاور له و وضع قدم فوق الاخرى و قال بهدوء
– عارف مين اللى جاى البيت النهارده ؟
لم يتلقى اجابه و هو يعلم ذلك جيدا ليكمل هو بهدوء
– انا أقولك مين اللى جاى … و مش بس كده لا ده انا كمان اشتريت ليك بدله جديده علشان تكون فى شرف استقباله
ارتفعت همهمات خالد ليقرب فريد وجهه من وجه والده و قال
– طبعا لازم تكون فى استقبال نجمه ….

بنت عمى
لتجحظ عينيى خالد بصدمه و يعلو صوت همهماته الغير مفهومه و ايضا زادت ارتعاش جسده حتى ان الكرسى تحرك بقوه ليقع على احدى جوانبه ارضا و كذلك خالد
كان فريد يشاهد كل ذلك بعيون بارده وظل هكذا لعده دقائق … ثم وقف بهدوء شديد اوقف الكرسى و حمل والده بهدوء شديد و وضعه على السرير و بدء فى تبديل ملابسه و هو يقول
– النهارده يوم الحساب …. النهارده كل الحقوق هترجع لاصحابها ….

النهارده عمى و مرات عمى هيرتاحوا فى قبرهم
انتهى مما يفعله و عاد يحمل والده من جديد و وضعه فوق الكرسى …..

و هو يقول بابتسامه صغيره
– بقيت جاهز لاستقبال بنت اخوك … و مرات ابنك كمان
ثم عدل بدلته و خرج من الغرفه بهدوء كما دخل تارك خلفه فيضان من الغضب يأكل والده من الداخل كالمرض العضال يأكل جسد الانسان من الداخل اللى الخارج و يتركه جثه هامده
وصلت سياره نجمه الى بدايه البلده اوقف السائق السياره على احدى جوانب الطريق و اتصل بفريد يخبره و يعلم منه الأوامر الذى يجب عليه اتباعها
طلب فريد منه الانتظار لعده دقائق … و بعد مرورهم وجد السائق ثلاث سيارات تشبه خاصته و يعرفهم جيدا يقتربوا منه وقفت احدهم امامه

و اثنان خلفه
و بدء ذلك الموكب الصغير يتحرك فى اتجاه بيت عائله الزيني
كانت نجمه تفرك يديها بقوه … من كثره التوتر و القلق … تشعر من داخلها بخوف كبير يجعل معدتها تتلوى آلما ….

لكنها كانت تحدث نفسها بإنها تعيد حق والديها و انها لابد ان تكون قويه كوالدها
حاولت التفكير فى اى شىء اخر الا ان عقلها بدء يعيد عليها مشهد السيد صادق حين حضر الى البيت قبل رحيلها و طلب منها التوقيع على بعض الأوراق … دون ان تعلم ماذا بها … و من شده قلقها لم تسأله
الآن تسأل نفسها ما هى تلك الاوراق و تلومها على التوقيع دون ان تقرأها او تفهم على ماذا تحتوى
حين وصلت السيارات امام بين الزيني كان فريد و والدته و اخته يقفون فى استقبالها
ترجلت من السياره حين فتح لها فريد

الباب و عيونه تحمل الكثير من التشجيع … فى نفس الوقت بدأت الفرقه الشعبيه فى الضرب على الالات و ايضا رقص بعض الاطفال و تصفيق الرجال و النساء …. سارت بجانبه تنظر الى البيت الكبير بمشاعر مختلطه ….

لا تستطيع تحديدها
لكنها موقنه من خوفها القوى … ان تلك المواجهه هى الفاصله فى حياتها
لم تتوقع استقبال والده فريد التى ضمتها بحنان و هى تقول
– نورتى بيتك يا غاليه يا بنت الغالى
لم تستطع ان تجيبها بشىء فى وسط دهشتها
و ذات تلك الدهشه حين اقتربت منها رباب تحتضن ذراعها بقوه و هى تقول
– و أخيرا بقا فى بنت تانيه معايا فى البيت الطويل العريض ده … الاوضه بتاعتك هتكون جمب اوضتى و
ليقاطعها فريد و هو يقول
– لا يا رباب … انا و نجمه هنتجوز النهارده …

و من النهارده مكان نجمه فى اوضى اللى هتبقا اوضتها
تلونت وجنتيها بالاحمر القانى من كثره الخجل خاصه مع تهليل رباب و والدتها التى بدأت تزغرد بسعاده و فرحه …. اشار لنجمه بالدخول الى البيت و حين عبرت من البوابه الكبيره وقفت مكانها تنظر لذلك الجالس فوق كرسى مدولب جسده يرتعش بأكمله ويبدوا على وجهه علامات الالم
ظلت تنظر اليه و بداخلها احاسيس مختلطه بين شفقه و غضب كره و عطف
دفعها فريد بلطف و هو يقول
– اعرفك عمك خالد
ثم نظر الى والده و قال بابتسامه صفراء
– نجمه بنت عمى سليم يا ….

بابا
بدء خالد يزوم بصوت عالى لتتراجع نجمه الى الخلف بخوف … ليمسك فريد بيديها ثم نادا بصوت عالى على حارس البوابه و السائق و قال
– رجعوا خالد بيه على اوضته
ثم نظر الى نجمه و قال
– اتفضلى يا نجمه علشان تنورى بيتك … و كمان تسلمى على تيته وفيه
و مروا جميعا خلف بعضهم و مباشره الى غرفه وفيه التى كلنت تنظر الى الباب بعيون مشتاقه
و حين فتح الباب و ظهر فريد الذى ابتسم لها بسعاده ثم وقف جانبًا لتظهر تلك الفتاه الصغيره التى تجمع بين جمال والديها بشكل مميز يجعلها

حقا فتاه مميزه فتحت ذراعيها على قدر استطاعتها
ظلت نجمه تنظر اليها و الدموع تتجمع فى عيونها و هى تتذكر وصف والدها لجدته بأنها حنونه صاحبه قلب كبير اكثر من احب والدتها و رحب بزواجهم
لم تشعر بقدميها و هى تركض لتختبىء داخل احضانها تبحث عن رائحه والدها هناك … بين حنان يشابه حنانه الذى لم ترتوى منه الا قليلا
و كانت وفيه تضمها بقوه واهيه … و دموع عينيها تغرق وجهها … و هى تشتم بها برائحه الغائب
رغم انها فقدت سليم حفيدها و عاصم ابنها الا ان جحود عاصم و قسوه قلبه تجعلها تتمسك بشوقها

لسيلم صاحب القلب الابيض و الذى عانا و ذاق فراق الاهل و الوحده
ظل المشهد ثابت لعده دقائق حتى قطعه فريد بأقترابه منهم و هو يقول ببعض المرح
– ايه يا جدتى خلاص لاقيتى نجمه هتنسينا كلنا
ابتعدت نجمه عن احضان جدتها و هى تمسح وجهها من اثار الدموع لتقول وفيه بصوت متهدج
– عمرى يا ابنى ما اقدر انساكم … كلكم حته من قلبى
لتقترب سميره من مكان وقوفهم و هى تقول
– سيبيلى مرات ابنى شويه بقا … الناس قربت توصل و المأذون كمان
نظرت نجمه الى فريد بقلق ليبتسم لها و

هو يقول
– يلا يا بنت عمى علشان تجهزى و متقلقيش كل اللى اتفقنا عليه هيتم
شعرت بالاندهاش من حديثه عن اتفاقهم امام الجميع و كان هو يقصد ما افهم عائلته عليه ان يتم عقد القران بعد ان يسلمها كل حقوقها
ذهبت مع سميره و رباب الى غرفه فريد الموجود بها كل ما ستحتاجه
و بدأوا فى مساعدتها فى ان تكون اجمل عروس تليق بفريد الزيني
و فى المساء كان جميع اهل البلده تتجمع فى سرادك كبيره واحده للرجال و اخرى للنساء مشترك بينهم ممر واحد و تم لغرض فى نفس فريد لا احد يعرفه غيره

خرج الاثنان من باب البيت الكبير تحت نظرات كل اهل البلده و والده الذى كان ينظر اليهم بشر و غضب
لكن ليس بيده شىء يقوم به ….

اوصلها الى مكانها فى وسط سردك النساء و توجه الى مكانه ليبدء الاحتفال بين الاغانى الشعبيه و الزغاريد و كانت نجمه تشعر بالاندهاش من كل ما يحدث حولها و كل هذا الكم من السعاده و الدفىء … كانت تفكر لما حرمت من كل هذا الاهتمام و الحب طوال حياتها و ماذا كان ذنبها
سارت بجانبه و خلفهم والدته و اخته حتى وصلوا الى باب السردك لينظر اليها بابتسامه صغيره لتأخذها والدته و اخته و دلفوا الى السردك الخاص بالنساء و توجه هو الى سردك الرجال
و حين جلست نجمه على الكرسى المخصص لها همست رباب بجانب اذنها لتنظر الى

الجهه الأخرى لتجد فريد يجلس على كرسى يشبه الخاص بها ينظر اليها بابتسامته المميزه عادت بنظرها الى النساء بعد ان تلونت وجنتيها خجلا
و بعد عده دقائق … صمتت الموسيقى التى كانت تملىء المكان و بدء صوت الشيخ الذى يستعد لعقد القران
و بعد ان قال كل ما لديه سألها قائلا.

– نجمه سليم تقبلى الجواز من فريد خالد
وضعت رباب بين يديها الميكرفون لتقول بخجل
– ايوه
ليبدء فى عقد القران بعد ان وضع فريد يده فى يد والده كوكيل للعروس … و هذا لغرض فى نفس فريد
يفهمه خالد جيدا و جعله يشعر من داخله بنار تحرق جسده من الداخل الى الخارج نار اذا غادرت جسده احرقت العالم بمن عليه
انتهى كل شىء و بعد ان وقعت على عقد الزواج اخذها فريد وصـ,ـعد الى غرفـ,ـتهم
فتح باب الغرفه على اتساعه و اشار لها بالدخول مرت من جانبه دون ان تنظر اليه و وقفت فى

منتصف الغرفه تنظر حولها تكتشف الغرفه المكونه من سرير كبير و خزانه كبيره تحتل جدار كامل بنـ,ـفس لون السرير … و اريكـ,ـه مميزه زات شكل مميز غرفه واسعه بقدر لم اتخيل ان ترى غرفه نوم بهذا الاتساع و ايضـ,ـا وجدت غرفه جانبـ,ـيه لم تتبين محتوياتها و لكن بعد ذلك اكتشفت انها غرفه خاصه اعددها فريد كمصلى جعل قلـ,ـبها يتعلق بها من اول نظره
اغلق فريد الباب برفق … و اقترب منها و هو يقول بصدق
– نورتى بيتك يا نجمه
نظرت اليه و عيونها تحمل الكثير من القلق و الخوف ليشير الى الاريكه و قال
– تعالى

نتكلم شويه
استجابت له وجلست على الاريكه ليجلس بجانبها و قال بهدوء رغم ان قلبه ضرباته تعصف داخل صدره تجعله يريد ان يخرج من محبسه
– انا ملتزم بإتفاقي معاكى … بس ليا طلب عندك ممكن ؟
اومئت بنعم ليقول بابتسامه صغيره
– انا عايز نبان قدام الكل اننا اسعد زوجين .. و ارجوكى تثقى فيا .. و لو اى تصرف حصل منى و ضايقك تصبرى بس لحد ما نبقا بين حيطان اوضتنا و نتناقش فيه زى ما تحبى … ممكن ؟

ظلت نظراتها ثابته فى مواجهه نظراته التى تبعث بداخلها كل مره تنظر اليها بتلك النظره الحانيه التى تحاوطها بحمايه
– انا مش عارفه ليه كل ما بسمعك و اشوف نظره عيونك احس بالأمان و الثقه … احس أنى اعرفك من سنين .. لدرجه انى بتخيل ان بابا بيهمس فى ودنى و بيقولى .. خليكى جمب فريد … بس
– بس ايه ؟
سألها بأهتمام شديد خاصه مع شعوره بصدق كلماتها و حيرتها الكبيره الواضحه فى عمق عيونها خاصه مع امواج بحرها الذى يبحر به دون سفينه او بصله
اكملت كلماتها بخجل

– بس من جوايا خايفه … و جوايا احساس بالغربه
لم يشعر بنفسه و هو يقطع المسافه الامنه بينهم ليضمها الى صدره بقوه حانيه و هو يقول بصدق
– انتِ فى بيتك و وسط اهلك … طبيعى تحسى بكل ده علشان كل اللى حصل معاكى زمان … بس وعد منى لرد ليكي كل حاجه و احقق ليكى كل احلامك
اغمضت عيونها بأمان و هى تأخد نفس عميق ببعض الراحه رغم رجفه قلبها
بعد مرور عده دقائق ابتعدت عنه بخجل و دون ان تنظر اليه ليبتسم بحنان ثم وقف و هو يقول
– يلا قومى غيرى هدومك

و تعالى علشان نصلى العشا و تنامى بكره عندك حاجات كتير تعمليها
اومئت بنعم .. و اخذت بعض ملابس و دلفت الى الحمام ..

ليأخذ نفس عميق ببعض الراحه و تحرك ليبدل ملابسه سريعا و بدء فى تجهيز الاريكه لينام عليها
خرجت من الحمام لتجده يضع الوساده
كانت تنظر اليه باندهاش ليقول بابتسامه واسعه
– طلبت الكنبه دى مخصوص علشان تناسب طولى
لتضحك بخجل … ليقول هو بحب و هو يمد يده لها بالاسدال
– البسيه على ما اتوضى
اومئت بنعم و بعد عده ثوان كانت تقف خلفه يصلى بها و لاول مره تشعر بهذا الشعور الرائع … الانتماء
حين انتهوا من صلاتهم التفت اليها و قال بابتسامه واسعه
– يلا على السرير يا انسه … انت

اكيد تعبانه و يومك كان صعب
اومئت بنعم و توجهت الى السرير مباشره و هو الى الاريكـ,ـه و اغمـ,ـض عيـ,ـنيه حتى يعطيـ,ـهما كامل الحريه و المساحه ان تعتاد على المكان و عليه
ظلت هى تنظر اليه ..

تتأمل ملامحه المسترخيه بجفـ,ـنيه المغلقان باسترخاء و راحه وجهه و رغـ,ـم وسامته الصارخه الرجوليه الا انه مريح جدا و مطمئن جدا
و بعد عده دقائق تثاقل جفنيها و غرقت فى النوم ليفـ,ـتح هو عينيه يتأملها غير مصدق لوجودها معه فى بيته و داخل غرفته و فى سريره بالتحديد رغم ابتعاده اعنـ,ـها الا ان مجرد الحلم بوجودها بذلك القرب منذ ايام درب من الجنون و بعد عده دقائق ذهب هو الاخر الى عـ,ـالم الاحلام
فى صباح اليوم التالي كانت العائله بأكملها متـ,ـواجده على طاوله الطعام ما عدا الجده و جميعهم فى انتظار العروسين
خرجت من الحمام لتجده يعيد ترتيب

الاريكـ,ـه و يعيد الوساده الى مكانها
نظر اليها بابتسامه لا تفارق وجهه كلـ,ـما نظر اليها و قال
– صباح الخير … يارب تكونى نمتى كويس
– صباح الخير … الحمد لله
اجابته بخجل … ليقول هو ببشاشه
– طيب يلا غيرى هدومك علشان ننزل نفطر مع العيله ..

و كمان محضر ليكى مفاجئه
تحركت من فورها
و بالاسفل كان الجميع ينتظرهم بسعاده الا ذلك الجالس على الكرسى ينظر اليها بشر
و عقله يدور و يدور لن يسمح لها بان تأخد شىء ملكه
انتهوا من وجبه الافطار بين مزاح رباب و خجل نجمه … و اظهار فريد لحبه لها
حتى وقف فريد ينظر الى نجمه بابتسامه واسعه و هو يقول
– يلا بينا ؟

وقفت امامه ليمسك يدها و قال و هو ينظر الى والده لكنه يوجه حديثه الى امه
– انا هاخد نجمه يا امى و افرجها على البلد و كمان اوريها الاملاك كلها
كانت سميره تعلم جيدا غرض ولدها و مقصده فقالت بابتسامه واسعه
– براحتكم يا حبيبى
ليغادروا بعد ان قبل فريد راسها و اشار لرباب بالسلام
و عند سيارته اشار لاثنان من الرجال ليتحركوا فورا الى داخل البيت
ليشعر خالد ان الفرصه الان بين يديه و عليه ان يستغلها

كانت تجلس داخل العربه الذى يسحبها حصان تستمع الى كلماته و شرحه لرسم الارض و كيف ان املاك العائله
تحيط البلده من جميع الجهات … و رغم انها كانت سعيده جدا بوجودها جواره … و بنظره اهل البلده لهم التى تحمل الكثير من الاحترام و التقدير نظره لم تراها يوما و احساس لم تشعر به من قبل الا ان هناك فى اعماق قلبها كان هناك الخوف يختبىء خوف من ان يكون كل ما هى به الان حلم ..

مجرد حلم من وحى خيالها و امانيها
حركت راسها يمينًا و يسارًا فى محاوله لطرد كل تلك المخاوف من راسها و الاستمتاع بما هى فيه حتى ولو اتضح انه حلم
مرت ايام كثيره كانت نجمه تشعر بالارتباط بكل العائله خاصه رباب التى اصبحت صديقتها المقربه دائما يتحدثون و يلهون سويا
ايضا سميره التى عوضتها عن حنان والدتها التى افتقدته منذ سنوات … ايضا الحجه وفيه التى كانت تخصص لها نجمه ساعتان كل ليله تجلس معها فى غرفتها تضع راسها على قدميها و تظل الحجه وفيه تداعب خصلات شعرها و هى تقص عليها قصص قديمه عن طفوله والدها …

او ترقيها من عين الحاسدين و الحاقدين
حتى انها الان تستطيع ان تجزم انها قد وقعت فى حب قلب فريد الكبير … و حنانه و اهتمامه و صدق كلماته و وجوده الدائم حولها … يحيطها بحمايه … يحتويها و يربت على روحها المسيره
و لكن اكثر ما يضايقها انها لا تعلم سبب تمسك فريد برؤيتها لوالده يوميا .
بعد مرور اربعه اشهر كان الحال كما هو يأخذها معه كل يوم الى الاراضى و المصنع و المشاغل
لكن اليوم كانت تشعر ان قلبها يؤلمها بلا سبب ..

و الخوف يزداد و ينهش قلبها بلا رحمه خاصه و الصمت هو صديق فريد منذ استيقظ … يبدوا عليه التفكير او الضيق
و ككل يوم تخرج معه و لكن هذه المره ذهب مباشره الى المصنع و مباشره الى الارض الواسعه خلف المصنع
و بين يديه بعض الاوراق و ظل الصمت سيد الموقف لعده دقائق حتى مد يده بهم لها و قال
– ده ورثك
نظرت الى الاوراق و قالت بحيره
– ورث ايه يا فريد انا مليش ورث بابا مات قبل جدى عاصم و قبل جدى نجيب يبقا ورث ايه بقا اللى ليا
اخذ نفس

عميق ثم قال موضحا
– جدى نجيب كان كاتب وصيه و هتلاقى صوره منها فى الورق … انك تاخدى حق ابوكى كامل و بدون نقصان و بأرباحه كمان … و ده يعنى كنوع من التعويض عن كل اللى حصل زمان
كانت عيونها ثابته على عينيه التى تنظر اليها بحب واضح الى عيونها الان الا ان هناك شىء اخر بهم لم تفهمه و لكنه جعل اوصالها ترتعش رعبًا ….و بعد عده لحظات اخفضت عيونها بخجل … و مدت يدها اخذت الاوراق من يديه و فتحتها ببعض التوتر لتجد الورقه الاولى فيها تفنيد لكل املاك العائله و بجانب نصفهم تقريبا كتب

اسمها لتنظر الى فريد باندهاش و قالت
– ايه كل ده … ازاى نص الأملاك بأسمى .. و انت و رباب و تيته و طنط سميره
ابتسم ابتسامه صغيره و نظر الى الفراغ و قال
– تيته متنازله عن نصيبها ليكى … و بابا ليه نص الاملاك بس و انا ، امى و اختى هنورث منه النص ده
– ايوه يا فريد بس كده مش صح انتوا المفروض تورثوا معايا فى ورث بابا و
اشار لها بالصمت و اقترب منها خطوتان و قال بصدق
– كلنا راضين … و محدش فينا هيقبل ياخد منك اى حاجه ،..

الا اذا قررتى تبيعى حاجه فأنا هشتريهم منك علشان املاك العيله متخرجش بره العيله
كان عدم التصديق واضح على ملامحها … ليقطع المسافه الفاصله بينهم و امسك يديها و قال بصوته الرخيم رغم ذلك التوتر الواضح عليه

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى