الفصل السابع – أبدًا يا عروسة .. الحريم چايين يشوفوا شغلهم، هو آسر مجالكيش إن الدُخلة هتبجى بلَدي ولا إيه!!!! – إيـــه!!!! صرخت بها بفزع و إنكمشت و هي بترجَع لـ ورا لما لقِت الستات دول جايبن ناحيتها، و بـ هيستيرية و خوف صرّخت بكل ما أوتيت من قوة: – آســـر!!!! آســــــر!!!! صرّخت بإسمه لحد ما حسِت إن أحبالها الصوتية هتتقـ.طَّع، واحدة منهم مسكت دراعاتها من ورا و قالت للتانية بقسوة: – يلا يا مَرا شوفي شُغلك عاد!!!
ليلى حاولت تبعد عنهم و تقاومهم و صراخها زاد أكتر و بنت عمتُه واقفة و الفرحة مش سايعاها و هي شايفها غريمتها بتتعـذ.ب قُدامها، و في لحظة و قبل ما الست تقطَّـ.ع هدوم ليلى الباب إتفتح بقوة لدرجة إنه خبَط في الحيطة اللي وراه بقسوة شديدة!، و تزامنًا مع فتح آسر للباب و الصدمة اللي كانت مرسومة على وشُه و هو شايف مراتُه بين إيدين إتنين ستات و الدموع مغرّقة وشها، و بصوت جهوري عنـيـ.ـف هدَر:
– إنــتــوا مـين يـــا شــويــة أو**!!! و في لحظة كانت بنت عمتُه بتطلع برا الأوضة برعب رهيب و من غير ما ياخد بالُه و هي مش مصدقة إزاي جِه في الوقت ده، ليلى أول ما شافتُه خارت قواها و نطقت إسمه بوهن رهيب: – آ .. آسر!! آسر في أقل من ثانية كان واقف قُصادها و بيشدها لصدرُه بدراع واحد و الدراع التاني مسك بيه عباية الست البدينة من فوق و بصوت عالي رعَبها كان بيقول:
– و رحمة أمي ما هسيبك يا بنت الـ***!!! قالت الست بإرتجاف و هي شايفة الإتنين التانيين بيجروا و يسيبوها تواجه مصيرها مع آسر الخولي: – يا بيه أنا معرفشي حاچة سِت نادية بنت الحچة راچية هي اللي طلبت مني إكدِه و دفعتلنا فلوس عشان نعمل فيها إكدِه!! – إطــلــعــي بــرا!!! بـرا بدل ما أطـلَّعـك على قــبـرك!!! صرخ فيها و عصبية الدنيا كلها إتجمعت فيه و الشرر اللي كان بيتطاير من عنيه لما عِرف الحقيقة، الست نفدِت بجلدها وعقلها مصورلها إنه هيسيب حقُه و حق مراته بس إتفاجئت بـ إتنين عساكر واقفين على باب بيتها لما وصلتلُه!!!
آسر كان واخدها في حُضنه و نفَسُه عالي من شدة عصبيتُه، و هي متشبثة في رقبته و جسـ.مها مش مبطّل رعـ.شة و صوت عياطها الخفيف بيقطَّـ.ع في قلبُه، حاوطها بدراعُه القوية و إيدُه بتمشي على شعرها بيقول بصوت حاني جدًا بيطلَع منُه لأول مرة في حياته: – ششش إهدي .. أنا جنبك .. إهدي!! إنتِ في حُضني دلوقتي، مافيش مخلوق يقدَر يمِس منك شعرة و إنتِ في حضني!! إزداد بُكاءها و بعدت وشها عنُه و قالت و صوتها بيترعش:
– إنت .. إنت اللي قـ .. قولتلهم يعملوا .. فيا .. كدا!! قولتلهم .. عايز الدُخلة .. بـ .. بلدي!!! بصلها للحظات بيستوعب اللي قالتُه بحروف متقـ.طّعة، و الصدمة إعتلت وشُه فـ حاوط وشها و هو بيقول بصوت عالي: – إنتِ واعية يا ليلى للي بتقوليه؟! إزاي تقولي كدا! أنا أخليهم يعملوا في مراتي كدا! كانت هتُقع من طولها لولا إنه سندها بدراعُه بيقرّبها منه و هو بيقول بنبرة وعيد: – و غلاوتك .. هخليها تندم و لا هعمل حساب صلة الدم و لا القرابة و هطربَق القصر ده على دماغهم كلهم!!
مسكت في جلابيتُه الصعيدية و الدموع مالية عينيها و بتقول بصوت فطر قلبُه: – آســر!!! ضمَّها لصدرُه و هو بيرفع وشه لفوق بيدعي ربنا يصبرُه و يعرف يتماسك قُدام جمال إسمه اللي خارج من شفايفها و قال و هو بيحضنها أكتر: – يا روح آسر!!! متكلمتش و إكتفت بالنحيب بصوت خافت، شالها بين إيديه و مشي بيها لـ السرير و حطها عليه برفق، مال عليها و قبَّل جفونها الدامعة و قال بهدوء:
– شوية وراجعلك!! نفِت براسها و قالت بخفوت حزين و هي ماسكة في ياقة جلابيتُه: – لاء يا آسر .. متسبنيش تاني لوحدي!! قبّل شفاهها اللي بترتعش قُبلة خفيفة و قال برفق: – مش هسيبك! عِدي من واحد لـ مية و قبل مـ تقَّفلي الـ مية هتلاقيني هنا!! أبتسمت غصب عنها و هي شايفاه بيعاملها معاملة الأطفال، فـ إبتسم و قال بهدوء: – مش هتأخر!!!
أومأت بحُزن و سابت جلابيتُه، فـ مسح على شعرها و سابها ومشي، قفل الباب عليها كويس من برَّا و مشي بخطوات بتطوي الأرض تحته، نزل السِلم و طلع للزفّة اللي برّا، و مسك مُسـ.دس عشوائي من شخص عشوائي و ضر-ب بيه تلَت طلقات في الهوا و بعدين قال بـ صوته الجهوري: – متشكرين يا رچالة!!! الواچب إنعمَل و زيادة! نچيكُم في الأفراح!!!
حيوه الرجالة و إبتدوا يمشوا واحد ورا التاني!، فـ دخل لـ مجلس الستات و لقّى راجية عمتُه قاعدة و جنبها نادية بيرحبوا بالستات، بَص لـ نادية اللي كان وشها شاحب و بتبصلُه بخوف و هي بتحاول تتهرب من عينيه، إلا إنه ناداها بصوت عالي مُخيف: – نـاديـة!!! إرتجفت نادية من الخوف فـ بصتلُه راجية بإستغراب بس قالت لبنتها: – روحي يا بنيتي شوفي آسر رايد إيع!!