مشيت نادية ناحيتُه و كإنها رايحة للمو-ت بإرادتها، وقفت قصادُه فـ بصلها ببرود و إبتسم إبتسامة رعبتها أكتر، و قال بهدوء: – تعالي يا نادية!! تعالي!!! مشي و مشيت وراه و الرعب بياكُل في كل خلية في جسمها، فضلت ماشية وراه لحد ما دخل بيها أوضة فاضية، ساب الباب مفتوح و أول ما وقفت قدامه محسش بنفسُه غير و هو بيرفع إيده و بـ يهوي على خدّها بصفـ.عة عنيفة شهقت بعدها بخضة و قبل ما تستوعب اللي عملُه قبـ.ض على شعرها و لَواه على كفُه و قال بقسوة:
– نولتي شرف أول مَرَا تضِّر-ب على إيدي!!! دة لو هنعتبر إن الزغزغة دي ضر-ب يعني!! إنتِ لسة مشوفتيش وشي التاني و أنا مش عايز أوريهولك عشان الست الغلبانة اللي قاعدة برا دي و اللي بتعتبرني إبنها! و أنا إحترامًا بس ليها هسكُت على قلة أدبك و بجاحتك مع مراتي!! بس أنا نفسي تتعرضيلها تاني عشان أطربق القصر ده على اللي خلفوكِ يا نادية!!!! نفضها من إيدُه و شافها مصدومة مش قادرة تنطق فـ خرج من الأوضة و طلع على السلم و قلبه بيروحلها قبل رجليه، و قبل ما يوصل وقفُه جدها اللي قال بلهفة:
– آسر يابني!! ليلى كويسة مش كدا؟ في حاجه حصلت!! ابتسم آسر إبتسامة مُتكلِفة و قال بهدوء: – ليلى بخير متقلقش! قال الجد بحُزن: – ماشي يابني!! خد بالك منها! أنا وثقت فيك و إديتك أغلى حد عندي!! متخذلنيش يا آسر!!! بصلُه آسر للحظات، و قال بهدوء مُغيرًا مجرى الحديث: – هخلي الخدَم يجهزولك جناح يا رياض باشا عشان ترتاح!!! – تمام يابني!!
قال رياض بهدوء بعد ما أدرك إن كلامه دايقُه فـ متكلمش!!، و بالفعل ندَه آسر على واحدة من الخدم، و بعد ما مشيت مع رياض خد نفس عميق و طلع و اللهفة مالية قلبُه، فتح باب الجِناح و دخلَّها الأوضة، لاقاها نايمة على السرير متغطية من راسها لـ رجليها، ضحك من قلبه و قرّب منها و سند إيديه جنبها و إحدى ركبتُه على السرير و رجله التانية على الأرض، مد إيدُه و شال الغطا من على وشها وقال بمزاح:
– و لما تتخنقي؟ بصتلُه ببراءة، فـ بَص لعنيها للحظات و قال بصوت خافت: – وصلتي للرقم الكام؟ همست بخجل: – ميَّة وعشرة! إتأخرت! إبتسم و قال: – تلاقي العشرة دول بتوع القلم!!! بصتلُه بعدم فهم و قالت: – قلم!! قلم إيه؟ – قلم جاف، مش مهم خالص قلم إيه دلوقتي! في حاجات أحلى مُمكن نتكلم فيها في يوم زي ده!! قال و هو بيرجّع شعرها لـ ورا بيتأمل وشها بـ رغبة حقيقية نابعة من عينيه! بصتلُه بتوتر و قالت بخوف:
– آسر .. سيبني النهاردة .. أنا .. أنا مش قادرة أنسى اللي حصل!! قال و هو بيكتشف الجانب الرومانسي في شخصيتُه لأول مرة: – هنسيكِ أنا .. يا عيون آسر!! – لاء .. أنا خايفة!! قالت بخوف و هي بتضُم الغطا ليها، فـ إبتسم و قال بسُخرية: – بتحضُني الغطا؟! أنا أولَى يا ليلى!! و بعدين متحسسنيش إني هغتـ.صبتك!!! و على السيرة دي خافت أكتر فـ إتلوِت بجسمها بـ رُعب و هي حاطة إيديها على صدره و بتحاول تزُقه و بتقول بـ رهبة حقيقية:
– إبعد!! – ششش إهدي!! قالها بنفس الهدوء و مِسك وسطها بحنان و بالإيد التانية بيمسح على خدها، إتنفست بسُرعة من شدة التوتر و هي بتبصلُه بـ ضياع، بصلها للحظات و بعدها همس بصوت رجولي: – مش هاجي جنبك غير و إنتِ موافقة! أنا آه عايزك بس مش هقبل على نفسي أخدك و إنتِ مش عايزاني!
بصتلُه بصدمة و الصدمة شلِت لسانها، كانت فاكرة إنه مش هيفرق كتير معاه موافقة ولا لاء، و كانت فاكرة إنه على أتم الإستعداد ياخدها غصب عنها، بصلها و الرغبة بتاكل في كل إنش في جسمُه، فـ غصب عنه دفن راسه في رقبتها و قال بصوت مُحمّل بالمشاعر: – ربنا يعيّني على نفسي و عليكِ، عقلك البريء ده مش هيفهم أنا بجاهد نفسي إزاي عشان مجيش جنبك مع إنك حلالي يا ليلى! سكتت و غمّضت عينيها و أنفاسه الحارة بتض-رب بشرة رقبتها، قبّل عُنقها و قال ساخرًا:
– آسر الخولي .. بهدلتيه يا ليلى!!! إبتسم بسُخرية وقال: – آسر الخولي بجلالة قدرُه تحت رحمة كلمة منك قادرة تحييه!!! رفع وشُه عن رقبتها و قال و هو بيبُص لشفايفها و عينيها: – عملتي إيه؟ روحتي سحرتيلي عند خديجة المغربية مش كدا؟ إبتسمت فـ مسح على شفتيها بـ إبهامُه و همس: – إنتِ خطر عليا! خطر يا بنت العلايلي!!! يُتبع♥ #آسر_الخولي #غرامٌ_آسر #ساره_الحلفاوي