Uncategorized

عشقك أذاب قس*وتي١

-حاضر سلام .
اغلقت ندى الهاتف،ثم احتضنته بسعاده ،وهى تنظر الى صورته على الكومود التى بجانب فراشها
———————-
ذهبت حياه الى غرفه منه ،وحاولت هى والممرضه افاقتها لتلقى نظره اخيره الى والدتها ،وبعد محاولات لافاقتها ،فتحت منه اعينها ووجدت امامها حياه فاحتضنتها بقوه وظلت تبكى بمراره ،بينما احتصنتها حياه هى الاخرى ،وهى مشفقه عليها كثيرا
ابتعدت منه عنها قليلا ،ثم تحدثت من بين بكاءها :

-ماما يا حياه عاوزه اشوفها اكيد هى محتجانى اوى ،ارجوكى
نظرت حياه بزهول اليها رغم انها اخبرتها بخبر وفاه والدتها الا انها ابت ان تصدق ،فوجدت ان الحل الاخير والاصعب ان تأخذها اليها لتتأكد بنفسها ،فاشارت للممرضه بذلك ،فاخذتهما الممرضه هناك …
دلفت منه الى الغرفه التى تتواجد بها والدتها ،ووجدت وجهها مغطى بملاءه ،فابتلعت ريقها بخوف ودموعها على وجنتيها ،فتقدمت منها بخطوات مرعوبه ،حتى وصلت اليها ،ثم ازالت الغطاء عن وجهها ،فتسمرت مكانها ما ان وجدتها والدتها ،ثم حدثتها بجنون :

-ماما قومى يا حبيبتى ،خلاص انا مش هسيبك مع جوزك ده تانى ،همشى انا وانتى وبس وهعملك العمليه وهتبقى كويسه !
انتظرت منه انت تكلمها ولكن لا رد،فهزتها بلا وعى :
-يلا بقى يا حبيبتى انت ليه مش بتردى عليا ؟!!
صرخت منه بجنون وهى تحتضنها ،وهى تهتف بجنون:
-قومى يا ماما انا مقدرش اعيش من غيرك .

اقتربت حياه منها وجذبتها بقوه عندما احتد صراخها ،بينما ارجعت الممرضه الغطاء الى وجهها مره اخرى ،ثم عاونت حياه لاخراج منه خارج الغرفه ……
ادخلوها غرفتها مره اخرى ،ثم مددوها على الفراش ،وهى تهذى بكلمات غير مفهومه
………………….
بينما عند احمد وحسام اكملوا اجراءات دفن والدة منه ،وانطلقوا الى المدافن بعدما انضم لهم بعض جيران صلاح ،اما سيف فقرر المكوث بجانب منه حتى لايتركها لتختلى بنفسها ابدا ،فانطلق باتجاه غرفتها ليسأل عن حالتها ….

طرق عدة طرقات فسمع صوت حياه تاذن له بالدخول ،فوزع نظره بالغرفه ،وجد منه ممدده على الفراش وهى تهذى بالكلمات الغير مفهومه ،وبجانبها حياه تمسك بيدها ،فسالها بجديه:

-فى ايه ؟!
نظرت له حياه بضيق ،ثم اجابته باستفزاز:
-لا ابدا مفيش مامتها وبابها ماتوا بس!
جز سيف على اسنانه ،ثم تمتم بضيق:
-استغفر الله ،يارب صبرنى ؟
اقترب سيف منهما ثم نظر الى منه وجدها تبكى بصمت ،وهى تهذى مع نفسها كانها انفصلت عن العالم ،ثم نقل بصره الى حياه ،وطلب منها بهدوء :
-طيب اتفضلى انتى ياحياه ،وانا هتصرف معاها .
قضبت حياه جبينها بشده ،ثم تحدثت بحده :
-نعم !انت عاوزنى اسيبها معاك ده لا يمكن يحصل ابدا !
ابتسم سيف لها باستفزاز،ثم رد عليها ببرود:

-لو خايفه على صحبتك ،اطلعى بهدوء.
نظرت حياه الى منه ،وخافت عليها منه ولكن فكرت انه لا يمكن ان يأذيها وهى فى حالتها تلك ،فتأفأفت بضيق ثم خرجت من الغرفه ،بينما جلس سيف على طرف الفراش بالقرب من منه ،ثم قرب وجهها منه ، مسح دموعها بابهامه ثم ومرر كفه على وجنتها ،قائلا ببرود:
-مش متعود عليكى هاديه كده ،ايه ندمانه ؟!!
لم ترد عليه منه ،بينما ابتسم هو بسخريه ثم امسك خصله من شعرها ولفها حول اصبعه وهو يقول باعجاب غير متناسب مع تلك الظروف :

-شعرك حلو اوى ،عارفه اول ما شوفتك ما نكرش انك جذبتينى ليكى؟
ثم اكمل وهو يجذبها من خصلتها بقوه قليلا:
-بس جمالك مش هيشفع ليكى عندى ،انا مش بسيب حقى ابدا وانت جربتينى يوم ما مديتى ايدك عليا !صح يا حلوه؟
تأوهت منه من جزبه لخصله شعرها ولكن لم تتمكن من مقاومته فقد شعرت غير قادره على تحريك اطرافها ،بينما استرسل سيف فى حديثه الحاد:

-انا هسيبك دلوقتى عشان الحاله الا انتى فيها ،بس بعد كده نور الشمس مش هتشوفيه ،وهتبقى زى اى حاجه مالهاش لازمه فى البيت …
نظرت اليه منه ،وكانت تشهق بالبكاء بعد تهديده البائن،ابتسم سيف بداخله على الرغم من غضبه منها ،فمنظرها وهى تسمع لكلماته وهى تشهق بالبكاء كالاطفال جعله يبتسم ،مد سيف يده ومسح دموعها مجددا قائلا بنفاذ صبر وصرامه :

-وبعدين بقا بطلى عياط
انتفضت منه بقوه واغمضت عينيها بخوف ،ولم تتمكن من الرد عليه ،اما هو فنهض من مكانه ،واتى له بكوب من الماء ،ثم ذهب باتجاهها ثانيه ،واحاط زراعه بظهرها ،وعدل وضعيتها واجبرها للجلوس ،ثم قرب الكوب من فمها ،ولكنها بحركه مفاجئه القت الكأس من يده بحده وغيظ ،فتناثر الماء على يده وبنطاله ….
اظلمت نظراته ،وضغط على فكه بقوه ،ثم امسك بيدها بقوه قائلا بحده :
-انتى اللى جبتيه لنفسك ،قسم بالله لهتشوفى معايا السواد يا منه

يتبع…

انت في الصفحة 10 من 10 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى