Uncategorized

عشقك أذاب قس*وتي١

لم تصغ اليه سماح ونظرت الى سلوى المبتسمه ،قائلا بود:
-تحبى احضر العشا دلوقتى يا سلوتى ! ردت عليها سلوى بابتسامه:
-حضرى يا مغلبانى .
——————————
فى فيلا احمد مهران ،،،
جلس محمد امام احمد بتوتر واختفى الكلام من حلقه فهو اجل هذه المقابلة كثيراا ،فحاول ان يستجمع حديثه ،قائلا بجديه :
-انا جى اطلب ايد الا نسه حياه من حضرتك يا بشمهندس ظل احمد يدقق النظر اليه ،ثم اجاب بجديه :
-وانت تعرف اختى من فين بقى؟!

ارتبك محمد بشده ،ثم اجاب بتلعثم:
-انا شوفتها فى الجامعه كتير ! ظل ناظرا بعينه الحاديتين اليه مباشره قائلا بتسأول :
-واتكلمتوا مع بعض ؟! هنا وجف حلقه تماما ،ولكنه قرر ان يكون صريحا معه ،قائلا بهدوء:
-ايوه اتكلمنا ! ابتسم احمد بسخريه ،ثم تحدث بجديه :
-طيب كلمنى عن نفسك شويه يا بشمهندس وبعدين نشوف حكايات المقبلات دى! ارتعب محمد بشده ليس علي نفسه ،بل خوفا عليها هى حبيبته ،فعندما جلس معه لم يعرف انه يمتلك كل هذا الهيبه والحده التى تطل من عينيه

ظل محمد يحدثه عن ظروفه الشخصيه ،حيث اخبره انه بأخر سنه له فى الدراسه ، وانه لا يمتلك كثيرا من المال ،وان والده توفى فى حادث . بعدما انتهى محمد من حديثه ،نهض احمد من مقعه،قائلا بجديه:
-تمام هبقى ابلغك ردى يا بشمهندس . اومأ محمد براسه ،ثم صافحه ورحل من امامه ،بينما ظل احمد ينظر فى اثره ،وظهرت القسوه جليا فى عينيه ،وذهب باتجاه غرفه شقيته الصغرى حياه .

ذهب احمد باتجاه الغرفه ،وطرق عده طرقات ،فاستقامت حياه بخوف من فراشها ،وادركت انه هو ، ابتلعت ريقها برعب ونظرت الى ندى الجالسه بجوارها ، قائلا بخوف :
-الحقينى يا ندى اعمل ايه ؟ عقدت ندى حواجبها من خوفها ،قائله بدهشه :
-مالك يا بنتى خايفه ليه ؟اياكى تخافى وتمسكى بحبك ودافعى عنه ،انا هروح افتح استنى انتى ! فزعت حياه عندما زادت الطرقات بعنف ،بينما اتجهت ندى الى الباب وفتحته بعدما كان مغلقا بالمفتاح ،فعندما فتحت ندى الباب رغما عنها خفق قلبها بشده عندما رأته بهيبته الذى لا يليق الابه ….

فاقت من شرودها على صوته الحاد :
-فين حياه ؟!! ردت عليه بهدوء وهى تشير الى الداخل :
-اهى!! دلف احمد الى الداخل ،واقترب من حياه التى كادت ان تبكى من شده خوفها ،بدون مقدمات جذبها احمد من زراعها بقوه آلمتها ،قائلا بصرامه :
-تعرفى الواد ده من فين ،وايه اللى بينك وبينه ،انطقى ؟! ادمعت حياه بقوه وكانت تتألم من قبضته ،قائله ببكاء :
-والله انا ما عملت حاجه غلط يا احمد ، انا متكلمتش معاه خالص !

اشتدت قبضته عليها اكثر ،مما جعلها تصرخ من الالم ،قائلا بحده :
-وكمان بتكدبى ، ماشى يا حياه انا شكلى معرفتش اربيكى كويس ، بس ملحوقه انا هعرف ازاى اتعامل معاكى بعد كده ! ركضت اليه ندى عندما شاهدت تعنيفه لحياه ،فحاولت تخليصها من قبضته ،قائله بضيق :
-ابعد عنها ،كفايه يا احمد حرام عليك ! نظر اليها نظر اخافتها ،ولم يفلت حياه من قبضته ،قائلا بعصبيه:
-متدخليش انتى وروحى على اوضتك ! جزت على اسنانها بقوه ،قائله بعصبيه اكثر :
-انا مش هروح اى مكان ،وسيبها بقى .

نفض احمد زراع حياه بحده ،وجذبها هى من زراعها :
-انتى اتجرأتى عليا اوى ،وانا كذا مره احذرك صح ؟! ردت عليه بتحدى رغم آلمها من قبضته ،قائله بقوه :
-انا من حقى اعترض، واقول اللى يعجبنى ،فاهم ؟! بلغ الغضب زروته عند احمد فجذبها ثم جرها من زراعها بحده تاركا ورائه حياه التى تشهق بخوف ….

دفعها الى الداخل بقوه حتى سقطت على الفراش بألم ، نظرت إليه ندى بخوف ،ثم اقترب منها واثنى احدى ركبتيه على الفراش
،قائلا بخشونه :
– اياكى تتجرأى وتعلى صوتك تانى قدام حد حتى لو كانت اختى ،والا قسما بالله لعلمك الادب بطريقتى مفهوم ! عضت ندى على شفتيها بخوف ،وحاولت ان تعتدل ولكنه دفعها بيده بخفه من كتفها فتراجعت ثانيه ،قائلا بحده :
-انا لسه مخلصتش كلامى يا مدام! امتلأت عيناها بالدموع قائله ببكاء :
-انت بتعاملنى كده ليه ؟!

تجاهل احمد سؤالها بعمد ،وهتف بهدوء مصطنع :
-اخر مره يا ندى تعصى فيها كلامى ،لأنك لو تكررت تانى صدقينى هتندمى ! نظر فى عينيها لثوانى التى امتلئت بالدموع ، ثم خرج وصفع الباب خلفه بعنف ،جعلتها تفزع وتنفجر بالبكاء المرير على حالها .
…………………………………….
ذهب احمد باتجاه غرفه حياه مره اخرى ،ثم دلف الى الداخل وجدها منكمشه على نفسها من الخوف،اقترب منها قائلا بحده:
-اسمعى الكلام ده كويس ،مش عايزك تقابلى الواد ده تانى ،وجواز منه مش هيحصل فاهمه ؟!

شهقت حياه بصدمه من حديثه ،قائله ببكاء :
-ليه يا احمد حرام عليك ؟! رد عليها بحزم :
-انا مجوزش أختى لعيل لسه بيدرس ،وكمان ظروفه الماديه مش كويسه ،مش يمكن طمعان فى فلوسك ؟ اجابت حياه مسرعه :
-لا لا هو مش طمعان فى فلوسى ،وكمان خلاص هيتخرج ويبقى مهندس ارجووك يا احمد . اغمض احمد عينه بنفاذ صبر ،قائلا بصرامه :
-ده اخر كلام عندى ،واياكى اعرف انك قابلتيه تانى ! حاولت حياه الحديث ولكنه لم يترك لها المجال ،وخرج من الغرفه بأكملها .
—————————–
امام شركه الصاوى ،،،،،،

اخرجت منه هاتفها من حقيتها ،ثم ضغطت على عده ازرار ،وترقبت الرد عليها ،ثم بعد لحظات اجابه عليها الطرف الاخر ،قائلا بجديه :
-الو ! ابتسمت منه بنصر ،قائله بغرور :
-ايوه يا باشا ،انا منه وجبت الملف اللى انت عايزه ! اتسعت عينا الطرف الاخر ،قائلا بلهفه :
-بجد يا منه طب هاتيه وتعالى بسرعه! اجابت منه بحزر:
-مش لما اضمن حقى الاول ! اجاب الطرف الاخر بجديه :
-حقك محفوظ يامنه ،هتسلمينى الملف، هتاخدى فلوسك .

ابتسمت منه بسعاده ،قائله مسرعه :
-ربع ساعه واكون عندك انهت منه المكالمه ،ثم التمعت عيناها ببريق طامع ،محدثه نفسها :
-خلاص يا منه كل احلامك هتحقف ،وانت يا سيف باشا هه خليك تدور حول نفسك على الملف .

الفصل التاسع ،،،
فى شركه سيف الصاوى،،،،
اخذ سيف ينظر الى ساعه يده بين الحين والاخر،فقد تاخرت منه على غير عادتها ،وبعد فتره كبيره من انتظارها قرر ان يأخذ رقمها من ملفها ويهاتغها …..
ضغط سيف على عده ازرار ،ثم
تحدث بجديه قائلا :
-هاتلى ملف السكرتيره الجديده لمكتبى فورا.
انتظر سيف للحظات ،ثم اتى اليه العامل اليه بملفها ،تناوله سيف منه ….
واخذ يتفحصه بهدوء ،ثم نظر باتجاه الرجل ،وتحدث بجديه :
-اسمعنى كويس ،انا عاوزك تجبلى كل المعلومات عن منه صلاح فى اقرب وقت !
اومأ الرجل برأسه،ثم اجاب بهدوء:

-حاضر يا بشمهندس .
ثم استأذن الرجل بالرحيل منه ،وخرج ليأدى مهمته التى كلفه سيف بها ،بينما اراح سيف ظهره على مقعده ،قائلا بجديه:
-لما اشوف حكايتك ايه يا منه !

—————-
فى منزل احمد مهران ،،،،
اخذت حياه تبكى بانهيار على رفض اخيها لمحمد ،بينما تنهدت والدتها بحزن على حالها ،فهى لن تتمكن من اقناع ابنها ،كما انها تثق بقرارته ….
ربتت والدتها على ظهرها بحنو،قائله بحنان اموى :
-خلاص بقا يا حبيبتى هتم*وتى نفسك من العياط !
زادت شهقاتها اكثر ،قائله ببكاء:
-يارب امو*ت علشان ارتاح واريحكم منى !
نهرتها امها بضيق :
-ليه يا بنتى بتقولى كده؟! ،دا احنا بنحبك واخوكى عايز مصلحتك !
ردت عليها حياه بحزن شديد:

-لو بتحبينى فعلا يا ماما حاولى تقنعى احمد يوافق على محمد ارجوكى يا ماما .
-وانا مش موافق يا حياه !
شهقت كوثر وحياه بقوه من دخول احمد الغرفه ،بينما هو اكمل بحده:
-واخر مره تتكلمى فى الموضوع ده!
اقتربت منه السيده كوثر محاوله تهدئته،قائله بحنان:
-اهدى يا بنى الكلام ما يكونش كده !!
اومأ احمد برأسه موافقا ،ثم تحدث بجديه ،قائلا :
-حاضر يا امى ،بس لو عرفت انها كلمت الواد ده تانى انا هكسر دماغها الناشفه دى .

انهى احمد جملته ثم استأذن من والدته ورحل من الغرفه ،بينما ارتمت حياه على فراشها واستكملت نحيبها ،بينما نزلت كوثر دموعها ولم تدرى ماذا تفعل ….
—————
فى شركه المجد،،،،،
جلست منه امام مكتب طارق ابو المجد وهى سعيده للغايه انها نجحت فى اداء مهمتها ،بينما اراح طارق ظهره على مقعده ناظرا الى منه باعجاب ،قائلا بجديه :
-برافو عليكى يا منه ،انتى طلعتى مش سهله !
ابتسمت منه بفخر ،قائله بغرور :
-انا اعمل اى حاجه طالما هتكون فى مصلحتى يا باشا !
نهض طارق من مقعده،قائلا بجديه:

-تعجبينى يا منه ،وانا عندى وعدى والنص مليون جاهزيين .
التمعت عينى منه بطمع واجابته مسرعه :
-صحيح طيب هما فين بقى ؟!
ابتسم طارق وذهب باتجاه الأريكة واتى بالحقيبه من عليها ثم تقدم نحوها واعطاها لها قائلا بإعجاب :
-مش خساره فيكى يا منه .
اخذتها منه بفرح ،وفتحتها لتتأكد منها ،بينما ابتسمء طارق باعجاب من ذكائها فدائما هى تبهره،قائلا بشر:
-ودلوقتى سيف الصاوى زمانه بيلف حوالين نفسه !
ما ان سمعت منه اسمه حتى تلاشت ابتسامتها ،قائله بخوف:
-بس انا خايفه اوى يا باشا منه ده باين عليه مش سهل !

رد عليها طارق بكذب وهو يعلم بصدق كلامها :
-ما تخافيش مش هيقدر يعملك حاجه !
لم تقتنع منه بكلامه ،فنهضت من مقعدها و الحقيبه بيدها ،قائله بهدوء :
-استاذن بقى انا يا طارق بيه !
ابتسم طارق ،قائلا بجديه :
-اتفضلى يا منه .
رحلت منه من مكتبه ،بينما رفع طارق هاتفه الى اذنيه ،قائلا بجديه :
-نفذ ،عاوز سيف الصاوى قلبه يتحرق النهارده !

——————–
امام شركه المجد ،،،،،
خرجت منه من الشركه وهى سعيده للغايه وممسكه بالحقيبه جيدا ،بينما مرت احدى الفتيات التى تعمل لدى سيف بصدفه ،فلمحتها تخرج من الشركه فشكت فى امرها وخاصه انها تعرف العداوه بين سيف وطارق،وقررت ان تخبر سيف بما رأته ….
——————–
فى شركه سيف الصاوى ،،،،
جاء الرجل الى سيف الذى كلفه بجمع معلومات عن منه ،فبدأ بسرد معلوماته :

-البنت تبقى منه صلاح العامر ،عندها واحد وعشرين سنه ،ابوها عاطل وبيحب الفلوس زى عنيه معتمد على فلوس بنته ،وامها ست غلبانه شالت الرحم من زمان بعد ما خلفت منه وهى مريضه بالقلب و…
توقف الرجل عن باقى المعلومات ،فحثه سيف قائلا:
-ايه وقفت ليه كمل !
اكمل الرجل وهو خائف من رده فعله ،قائلا :
-كانت بتشتغل الاول عند طارق ابو المجد وسابته !
توسعت عينا سيف بصدمه ،وكور قبضته بعنف ،وفى نفس التوقيت دلف المسئول على مخزن الشركه، وهو يلهث بقوه :

-الحق يا بشمهندس مخزن الشركه بيولع جامد والبضاعه اللى فيه اتحرقت ….
توست عينا سيف بصدمه، وركض مع الرجلين متجهين الى مخزن الشركه …
————–
فى المخزن ،،،،،،
جلس سيف بعد اطفاء الحريق وهو يضع راسه بين كفيه بحزن فالحريق دمر كل شئ وخسر كل شئ فى المخزن الذى كان سيسلمه للمشترى ،ظل يفكر ويفكر حتى جاءت صوره منه امامه ،فاشتعلت عيناه كجمر ….
ونهض سيف ،وأشار للرجل ان يأتى خلفه ،قائلا بغضب :
-اسمعنى كويس نص ساعه والاقى ابو البت دى عندى فى المكتب والا مش حيحصلك كويس فاهم !

اومأ الرجل برأسه وانطلق لينفذ ما امره به ،بينما امسك عامل المخزن من قميصه بقوه ،وهدر صارخا :
-وانت كنت بتعمل ايه ،انا مشغل عندى شويه اغبيه !
ابتلع الرجل ريقه بصعوبة وكاد ان ختنق ،وهم بتوسل اليه لكن تركه سيف وانطلق لينتقم من هذه الذى خدعته وكاد الحب ان يدخل الى قلبه مره اخرى …..
—————
بينما كانت منه تسيير بالشارع بعنجهيه وغرور على ما فعلته ولم تشعر ابدا بذنب تجاه اى احد وخاصه ان كان رجلا ،فهى تكرههم كثيرا بسبب والدها ومعاملته لها وض*ربه المستمر لوالدتها ….

كانت تسير ولم تدرى بالعيون التى تراقبها ،فهمس الرجل الى زميله :
-هى دى اللى باشا قلك عليها ؟!

اومأ له صديقه ،عندما تأكدا انها هى فاقترب منها ببطى ،ثم جذب الحقيبه من يديها وركضا سريعا ،بينما توسعت عينا منه بصدمه واخذت تبكى وتصرخ بقوه ،وتجمع الناس حولها فى محاوله لمساعدتها ولكنهم كانوا فروا من امامهم
————-
فى شركه سيف الصاوى ،،،،
وقف سيف امام النافذه وهو يدخن بشراهه وهو لا يدخن الا اذا شئ ضايقه بشده ،واخذ ينظر الى ساعه يده بين الحين واخر منتظر وصول صلاح والد منه …
دقائق حتى طرق الباب ،فاذن للطارق بهدوء ،فكان الرجل الذى بعثه ليأتى بصلاح ،قائلا بجديه:
-الراجل قاعد بره يا باشا !

جلس سيف على مقعده ثم اطفأ سيجارته ،قائلا بخشونه:
-دخله وما تخليش حد يدخل هنا !
اومأ الرجل بهدوء وخرج ،بينما دلف صلاح داخل المكتب وهو ينظر حوله باعجاب فهو اول مره يدخل مكان كهذا ،بينما اخذ سيف يتأمله بغضب ،ثم تحدث بجديه :
-اتفضل اقعد يا استاذ صلاح علشان نقدر نتفاهم !
نظر اليه صلاح بريبه وخاصه عندما شاهد حالته فقد كان قميصه متسخ ومتهدل من اثر اطفاء الحريق و بريق عينه الذى يشبه الصقر فى حدته ،تقدم منه ثم جلس على المقعد امامه ،قائلا بساؤل :
-نتفاهم على ايه بالضبط؟ !!

اجابه سيف بدون تردد:
-بنتك .
قطب صلاح جبينه بدهشه ،قائلا بتساؤل :
-مالها !!
ارجع سيف ظهره للوراء قائلا بفحيح :
-عاوزها ليا . الفصل العاشر:
فى فيلا احمد مهران ،،،،،، رفعت حياه هاتفها الى اذنها وهى تتحدث مع محمد ،قائله ببكاء:
-انا آسفه يا محمد مش عارفه أقولك ايه ؟!! تنهد محمد بحزن،ورد عليها بهدوء:
-متقوليش حاجه يا حياه بس انا هحاول مع اخوكى تانى ! اغمضت عينيها بحزن شديد وهى تعرف جيدا اذا اصر شقيقها على شئ لا يتراجع عنه ،ثم حدثته بحب:
-انا بحبك اوى يا محمد ومش هكون لغيرك !

ابتسم محمد بسعاده رغم حزنه بعد جملتها ،بينما شهقت حياه بقوه عندما وجدت احمد يجذب منها هاتفها بعنف واغلقه ….. تقدم منها احمد ببطئ وخلفه ندى فقد جاءوا ليتحدثوا معها بهدوء ،ولكن ما ان سمع احمد جملتها الاخيره حتى غلى الدم بعروقه ،وبدون مقدمات صفعها على وجنتها بشده حتى سقطتت على الفراش ،تألمت كثيرا وقبل ان تلتقط أنفاسها حتى صفعها مره اخرى ،شهقت ندى بصدمه فذهبت الى حياه مسرعه وضمتها الى حضنها ، لتبعدها عن احمد الذى كان صدره يعلو ويهبط من الغضب

بينما نظرت حياه الى شقيقها بخوف ،قائله وهى تشهق بين دموعها :
-اض*ربنى كمان يا احمد ،لو بابا كان عايش دلوقتى ماكنش عمل فيا كده ! كور احمد قبضته بقوه من حديثها،قائلت بصرامه :
-اخرسى ومش عاوز اسمع صوتك،ومفيش نزول للجامعه الاسبوع ده كله ولا تليفون هيبقى معاكى لما اشوف اخرتها معاكى ايه ؟! انهى أحمد حديثه وانطلق خارجا من الغرفه ،بينما بكت حياه بحرقه فى حضن ندى التى ضمتها اليها وهى تربت على ظهرها بحنو ،وهى مصدومه من تصرف احمد تجاه شقيقته………
——————–
فى شركه سيف الصاوى ،،،،،

صدم صلاح بشده مما قاله سيف للتو ،وفكر من اين يعرف ابنته ولماذا يعرض عليه هذا العرض ضيق صلاح نظرته اليه ،قائلا بتساؤل :
-عايزها ازاى يعنى ؟!! ابتسم سيف بتهكم ،ثم رد عليه بقسوه لا يظهرها :
-ملكش دعوه ،انت تسبها لى وهتبقى معايا ،مقابل مليون جنيه . اتسعت مقلتى صلاح على اخرهما عند سماعه هذا الرقم ، ولم تعنيه ابنته الذى سوف يبيعها له ،فرد عليه بطمع :
-موافق يا باشا طبعا بس اضمن الفلوس الاول.

نظر سيف الى صلاح باستحقار ،فهو يبيع ابنته بلا ادنى قلب ولا رحمه ،ثم ضغط على الجرس ليأتيه مساعده ،دلف اليه ومعه حقيبه صغيره ،قائلا بجديه :
-اللى امرت بيه يا بشمهندس حصل اتفضل . مد اليه الرجل الحقيبه التى كانت فى يد منه ،فما ان اخبرته الفتاه بخروج منه من شركه طارق حتى امر رجاله بمراقبتها وما ان اخبروه بامر الحقيبه حتى امرهم باخذها منها وهو لايعلم ما فيها …

تناول سيف الحقيبه منه ثم فتحها واتسعت عيناه بصدمه لما رأى ما فيها ،جز على اسنانه بقوه واقسم ان يذيقها العذاب الوان ،ثم التفت الى صلاح مجددا بعدما اغلق الحقيبه ،قائلا بهدوء :
-دى تقريبا نص المبلغ ولما استلمها منك هتاخد النص التانى ! تناول صلاح الحقيبه منه بطمع وسعاده كبيره ،ثم رد عليه مسرعا:
-انت تيجى وتاخدها دلوقتى وتدينى النص التاتى ! ابتسم سيف بسخريه ،ونظر له باشمئزاز من حديثه ،قائلا ببرود:
-ماشى روح انت وانا هخلص كام حاجه واجى وراك.

اومأ صلاح براسه بعدما ضم اليه الحقيبه جيدا ،وذهب ليخرج ولكن اوقفه صوت سيف قائلا:
ما تنساش عاوزها عندى النهارده! اومأ صلاح وتقدم ناحيته ،لتكون بدايه عذاب ابنته وشقائها من جديد ،فلم يكتفى ما يفعله بها وبزوجته،لا بل انه سيضيف اليها عذابا اخر من الذى يقف امامه وهو كالذئب الذى ينوى ان ينقض على فريسته ولا ينوى تركها حتى يقضى عليها……….

اخذ صلاح الحقيبه ثم استدار وخرج من المكتب ،بينما اراح سيف ظهره على مقعده بتعب ثم واغمض عينيه بقوه ،وحدث نفسه قائلا بغضب :
-ماشى يا منه هخليكى تتمنى المو*ت ومش هطوليه !
———————
فى منزل منه ،،،،،،
عادت منه الى منزلها وحالتها مزريه من البكاء ،كانت فاطمه تجلس على الاريكه بانتظارها وهى تمسك بقلبها بألم شديدوما ان رأتها بحالتها تلك حاولت ان تبدو طبيعيه ثم هبت مفزوعه من منظرها ،ثم حدثتها بقلق بالغ:
-ايه اللى حصلك يا حبيبتى وبتعيطى ليه ؟!

نظرت اليها منه بتعب وما ان اتمت جملتها حتى ارتمت بحضنها وهى تشهق وتبكى بصوت مسموع، قائله بتعب :
-ليه يا ماما ببحصل كده معايا انا تعبت ،خلاص كل حاجه راحت ! تعجبت والدتها من حديثها فابعدتها عنها قليلا لتنظر فى وجهها ،قائله بحنو :
-اهدى بس يا حبيبتى وفهمينى فى ايه ؟! همت منه بالرد عليها ولكن قاطعها دخول صلاح للمنزل ،نظر إليهما فى خبث ولم يهتم بابنته الباكيه ،قائلا ببرود :
-يلا يا منه جهزى نفسك فى واحد جى ياخدك دلوقتى .

اتسعت عينا منه بزهول وتوقفت دموعها بصدمه ،قائلا بصراخ :
-انت ايه اللى بتقوله ده ،انت واعى بتقول ايه ؟!! بينما صدمت والدتها هى الاخرى ،قائله بزهول :
-انت اتجننت يا صلاح عاوز تبيع بنتك ؟! لوى صلاح فمه بتهكم ،ثم تقدم منهما ،قائلا بخبث :
-انا قولت اللى عندى فى واحد هيجى ياخد البت دلوقتى ومش عاوز اسمع صوت نفس فيكم ! نظرت اليه منه بفضب ثم لاحظت الحقيبه بيده ،فاتسعت عيناها بزهول ،قائلا بغضب :
-انت جبت الشنطه دى منين ؟!

احتضن صلاح الحقيبه اليه اكثر ،قائلا بحده :
-انت مالك يا بت انتى وغورى يلا جهزى علشان الباشا جى دلوقتى.

تقدمت اليه منه بجنون وحاولت جذب الحقيبه منه ولكنه كان محكم عليها بقوه ،وحاول ابعادها ولكنه ظلت تجذب اليها الحقيبه ،فصفعها على وجنتيها بقوه حتى سقطت على الارض متألمه ولم يكتفى بذلك بل ظل يكيل له الض*ربات على وجهها ويركلها برجله فى معدتها ختى نزفت من فمها بشده، بينما كانت فاطمه تبعده عنها بقوه ،فلم تقدر فامسكت بالمزهريه لتض*ربه به على راسه لكنه كان الاسرع بامساكها ،وامسكها من راسها وظل يخبط راسها بلا وعى بالحائط عده مرات حتى امتلئت راسها بالدماء ……

عندما شاهد صلاح ما اقترفته يداه حتى فر هاربا من المنزل ،بينما كانت منه شبه مستيقظه ،وما ان رأت حاله والدتها حتى حاولت الوصول اليها ولكنها لم تتمكن بسبب آلامها ،فزحفت على بطنها وهى تبكى وتتألم حتى وصلت اليها وهى تلهث بتعب ،قائله بتعب شديد وبكاء:
-م..اا..ماما ..اا..قومى …آآآه ما تسبنيش لوحدى يا ماما !

لم تجد منه من والدتها استجابه ،فبكت بصوت عالى لانها لم تتمكن من مساعدتها. ففكرت منه فى الاتصال لحياه لمساعدتها ،فاخرجت هاتفها من الحقيبه بصعوبه ،وضغطت على اسم حياه ،وانتظرت قليلا حتى اتاها صوتها ،فتحدثت مسرعه بصوت نتقطع :
-ح..ااحياه …الحقينى ابوس ..اااه ..ايدك ماما بتروح منى …اااه..

وضعت حياه يدها على فمها بصدمه مما تقوله صديقتها ،فردت عليها بقلق :
-طيب يا حبيبتى مسافه السكه واكون عندك متقلقيش . تركت منه الهاتف من يدهاثم نظرت الى والدتها بتعب ثم ،احتضنتها منه بشده واستكانت هى الاخرى باحضانها
………………
ذهبت حياه ركضا الى غرفه احمد لتخبره بالامر حتى يذهب معها ليساعدا منه ،فطرقت الباب وخرج اليها احمد وما ان رآها حتى هتف بحده :
-فى ايه ؟! نظرت اليه حياه بخوف ،ثم ردت عليه بخفوت :
-منه صحبتى يا احمد اتصلت بى وكانت منهاره وبتقول ان مامتها بتم*وت ،ارجوك يلا نلحقها بسرعه !

بمجرد سماع احمد جملتها ،حتى دلف الى غرفته مسرعه ،واحضر مفاتيح سيارته ومحفظته ،ثم هتف بها بجديه :
-طيب يلا البسى بسرعه وانا هستناكى تحت ! اتجهت حياه الى غرفتها مسرعه لتبدل ملابسها ،وتذهب معه
بينما شاهدت ندى احمد يهم فى سيره فسألته بقلق :
-فى ايه يا احمد ؟! اكمل احمد سيره ،واجابها على عجاله :
-بعدين يا ندى !
قطبت ندى جببينها بشده على تصرفه ولم تعلق
——————–
بينما صلاح ظل يركض وهو يلتفت ورائه خوفا من ان يكون احد يبلاحقه ،وهو غير منتبه للسياره التى جاءت مسرعه فصتدم بها بشده ولقى صرعه فى الحال .

مات بعدما ما باع ابنته دون ادنى شفقه وتاركا ورائه زوجته التى بين الحياه والمو*ت ولم يستفد باى شى من المال ولا طمعه . فى نفس الوقت وصل سيف بسيارته حتى وجد الناس مجتمعين واخبره انه حادث ،نظر سيف الى الراقد ارضا وجده صلاح ،فاتسعت عيناه بقوه ، ولم يفق من صدمته الا على زمور عربه الاسعاف التى وصلت لتنتقله ….. استقل سيف سيارته مره اخرى وذهب باتجاه منزل منه ،وسأل احد الجيران واشار له على المنزل

ذهب سيف بالاتجاه الذى اشار له الرجل وجد الباب مفتوح فدلف الى الداخل ،وصدم عندما وجد امرأه الدماء تغطى راسها ،ومنه التى تحتضنها وعلى فمها اثار دماء ووجهها التى لا يتضح من اثار الصفعات عليه …… اخرج سيف مسرعا هاتفه من جيبه واتصل بالاسعاف واعطاهم العنوان، وبعد فتره من انتظارهم جاءت الاسعاف اليه ،ونقللو منه ووالدتها على الناقله ،بينما استقل سيف سيارته وذهب ورائهم مسرعا …..

الفصل الحادى عشر:
امام منزل منه ،،،،
وصل احمد وشقيقته الى البنايه التى تسكن بها منه،نظر احمد الى سياره الاسعاف كما انه راى سياره صديقه سيف فقطب جبينه بدهشه …..
بينما شاهدت حياه منه ورجال الاسعاف يحملونها على الناقله ،فحثت احمد على الذهاب ورائهم ،قائله بقلق:
-يلا يا احمد اطلع وراهم بسرعه !
اومأ احمد برأسه ،ثم ادار السياره ،وانطلق ورائهم
بينما فى الطريق العام ،تولى جيران صلاح ومعارفه بامر دفنه حيث ذهبوا ورائه الى المشفى واخرجوا له تصريح الدفن ،بينما وجد احد منهم الحقيبه التى كانت بيده، وقرر ان يعطيها لابنته حين تتعافى…..

———————–
فى شركه المجد،،،،،
اراح طارق ظهره على مقعده وتنهد طويلا ،ثم اغمض عينيه وهو يسترجع الماضى عندما كان هو وسيف تجمعهم علاقه صداقه قويه
فى الماضى ….
نظر طارق حوله بحثا عن سيف وسط الجامعه وجده يجلس فى الكافتيريا وهو يضع يده على خده وشاردا امامه ،قطب طارق جبينه ثم تقدم له وجذب مقعد وجلس بجانبه بعدما حياه،ثم قال بتساؤل:
-مالك يا سيف حصل ايه ؟!!
نظر اليه سيف ثم تنهد قائلا بهيام:
-بحبها اوى يا طارق .

زفر طارق بضيق من تصميم صديقه على تلك الفتاه اللعوب التى لا يهمها سوى المال ومظهرها امام الناس ،ثم رد عليه طارق بضيق :
-تانى يا سيف بتفكر فيها انا مش قولتلك تنساها !
غضب سيف منه ثم حدثه بعصبية :
-فى ايه يا طارق انت مش طايقها كده ليه،عملت معاك ايه لده كله ؟!
اجابه طارق بعصبيه اكثر :
-انا ميه مره اقولك البت دى مش كويسه وبتلعب بيك وانت مصمم تر….
قاطعه سيف بحده :
-طارق اتكلم كويس عنها ،وانا غلطان اصلا انى اتكلمت معاك سلام ..

تناول سيف متعلقاته من الطاوله ثم رحل من امامه غاضبا بينما كور طارق قبضته بعنف بغيظ من تلك الفتاه التى اوقعت صديقه بشباكها
عاد طارق بذاكرته الى الحاضر عندما دلفت اليه سكرتيرته ليمضى على بعض اعماله ،ثم خرج من الشركه باكملها بضيق عندما تذكره
—————————-
فى المشفى الخاص ،،،،
نقلوا رجال الاسعاف منه وفاطمه الى الداخل ،ومن ثم خلفهم سيف الذى لا يعلم ان خلفه احمد وشقيقته ،هرول ورائهم مسرعا ،بينما اقترب احمد من سيف ووضع يده على كتفه ،قائلا بجديه :
-سيف انت ايه اللى جابك هنا ؟!!

اندهش سيف هو كذلك من وجود احمد فى هذا المكان ،فحاول ان يهرب من سؤاله ،قائلا بارتباك :
-بعدين يا احمد بعدين هفهمك كل حاجه !
نظر اليه احمد بشك ،ولم يعلق ،حتى يفهم منه كل شئ ،بينما نظرت اليه حياه نظره كره واحتقار ،فهى لا تحبه ولا تسلطفه من زمان ،وزاد كرهها له عندما قصت لها منه ما يفعله بها …
لاحظ سيف نظرات حياه اليه ،فزفر بضيق ،وحدث نفسه :
-بت رخمه أوى، انا كنت ناقصك ،لولا بس انك اخت احمد كنت ندمتك ازاى تبصيلى كده .

حاول سيف ان يبدو طبيعا ،فنظر لها بابتسامه سخيفه :
-ازيك يا حياه ؟!
نظرت له حياه بضيق ،ثم اجابته باقتضاب :
-كويسه .
اشاح سيف وحهه الى الجهه الاخرى ،وانتظروا فتره حتى خرج لهم الطبيب، فذهبوا اليه مسرعيين ،ثم سأله سيف :
-خير يا دكتور ؟!!
نظر اليهم الطبيب ثم اجابهم بأسف:

-الست الكبيره الخبطه كانت جامده اوى عليها ،دا غير انا قلبها ضعيف جدا ،وكانت محتاجه عمليه من بدرى ،بس للاسف جات متأخر ومقدرناش نعمل حاجه ،البقاء لله
شهقت حياه بقوه ،بينما ضم سيف شفتيه باسى ،لانه قد يكون السبب فى ما فعله صلاح بها ،حاول سيف ان يبدو طبيعا ،فسأله عن منه قائلا بجديه :
-طيب والبنت اللى جات معاها ؟!
رد عليه الطبيب بنفس النبره :
-البنت كويسه ،بس شويه كدمات من اثار ال*رب ،وساعه بالكتير وتفوق.
اومأ سيف برأسه ،بينما هتفت حياه بقلق :
-ممكن اشوفها يا دكتور ؟!

اومأ الطبيب واشار لها بالغرفه التى تتواجد بها منه ..
اما احمد فنظر الى صديقه بجمود ،وسأله بنبره محتده :
-سيف انت مش ناوى تقولى انت مخبى عليا ايه ؟
تنهد سيف بتعب ،ثم قص عليه كل شئ منذ ان عملت لديه منه ،وخيانتها له وحريق مخزنه ،ثم العرض الذى عرضه على صلاح وبه يكون له حق التصرف فى شئون منه …
توسعت عينا احمد بصدمه ،ثم تحدث بصدمه :
-انا مش مصدق انت تعمل كده ،بتستغل طمع ابوها علشان تشتريها وتنتقم منها !!
اجابه سيف واظلمت عيناه بشده :

-هى اللى بدأت ومش انا اللى بت زى ده تضحك عليه!
استشعر احمد فى حديثه انه لا ينوى لها خيرا ،فقال بهدوء:
-وانا مش هسمحلك تعمل كده ،البنت دلوقتى بقت وحيده ،واكبر عقاب ليها مو*ت امها وابوها فى نفس الوقت !
احتدت نظرته ،ثم رد عليه بحده:
-احمد انت مش ليك دعوه بالموضوع ده ،وانا بس اللى اقرر حياتها هتكون ازاى .

لم يصدق احمد ما يتفوه به صديقه ،نعم هو يعلم انه تعامله حاد وعصبى ،ولكنه لم يتوقع ان يصل به الامر ان يفعل ذلك مع فتاه …
فاق من شروده سريعا ،ثم سأله بجديه :
-طيب هتعمل ايه دلوقتى ؟!
اجابه سيف بتمهل :
-انا هتصل على حسام يجى ،وكملوا الاجراءات الدفن ،وانا هفضل هنا معاها .
زفر احمد طويلا ثم اومأ براسه ،بينما اخرج سيف هاتفه ،وهاتف حسام ابن عمه وقص عليه كل شئ ،ثم انتظرا فى كافتيريا المشفى الى ان يأتى حسام ….
…………..

داخل الغرفه التى تتواجد بها منه،، ،،،
كانت حياه تجلس على طرف الفراش بجانب منه ،ومسدت على شعرها ،ثم نظرت اليها مطولا ،وهى تخشى من رد فعلها عندما تخبرها بوفاه والدتها …..
تململت منه فى فراشها ،ثم فتحت عينيها واغلقتهما ثانيه من الاضاءه الشديده ،ثم فتحتها ونظرت حولها بألم ،وجدت حياه بجانبها وتتطلع اليها بحزن ،ثم مالبثت ان تذكرت ما فعله والدها بوالدتها وبها ، فنظرت الى حياه متسائله بخوف وقلق:
-ماما يا حياه ،ماما هى كا..اان ،بتنزف اوى هى فين ؟!!

صمتت حياه ولم تتمكن من الرد عليها ،ونزلت دموعها ،بينما نهضت منه بعدما نزعت عن زراعها المحلول الطبى وبالكاد ساقيها تحملانها من الخوف والقلق ،ذهبت حياه ورائها قبل ان تدير الباب ،وهتفت بنبره باكيه :
-استنى يا منه انت تعبانه،مامتك دلوقتى فى مكان احسن من هنا .
توسعت عينا منه بزهول ،ورفعت كفيها الى اذنها ،لاتريد ان تسمع هذا القول ،قائله بصراخ :

-لالالاالا بس متقوليش كده ،ماما مش ممكن تسيبنى لوحدى ،لالالا
دفعت منه حياه بعيدا عنها ،وهى تشهق بقوه ،وادارت مقبض الباب لتخرج ولكنها اصتدمت بسيف الذى كان يهم بالدخول ،تراجعت منه خطوتين للخلف بخوف …..
اما سيف كان ينظر لها بشر ،ولكنه حاول يهدئ من نفسه حتى لا يصب جام غضبه عليها فى تلك الظروف ،اغمض عينه فى محاوله لتهدئه نفسه ثم فتحهما ،وامرها بهدوء :
-ارجعى مكانك ..
صرخت به منه بحده :
-لا مش هرجع ،انا عاوزه اشوف ماما ،ابعد عنى !
لم يبالى سيف بصراخها ونظر الى حياه ،وهتف بها بقوه :

-احمد عاوزك بره يا حياه .
نظرت حياه الى ملامحه التى لا تنذر بالخير ،وارادت المكوث مع صديقتها ،ولكن نظر اليها سيف بنظرات مرعبه ،فاستاذنت منه بالخروج ،ثم دلفت الى الخارج مسرعه
دفعته لتخرج ولكنه لم يتحرك قيد انمله ،بينما دفعها سيف بقسوه الى الداخل لا تتناسب مع حالتها المتعبه ،ثم قال لها من بين اسنانه:
-اسمعينى كويس يابت انتى ،مفيش خروج من هنا غير لما انا اسمح بده ،فاهمه ؟!!
نظرت اليه منه بتعب ،فما زال الالم يسيطر عليها ،ثم ردت عليه بتألم :
-انا عاوزه اشوف ماما !

وضع سيف كفيه بجيب بنطاله ،ثم نظر لها ببرود،قائلا باسف مزيف:
-معلش بقى ،امك ارتاحت منك !
صعقت منه عقب جملته ،فظلت تصرخ وتبكى بقوه ،وذهبت باتجاه الباب لتخرج منه ،ولكن منعتها زراع سيف التى طوقتها من خصرها ،فاخذت تتلوى لتتحرر منه ،ولكن كان محكم قبضته عليها بقوه ،فصار ظهرها ملاصقا لصدره ،ثم همس لها بجانب اذنها :
-شش اهدى خلاص ،انتى خلاص بقيتى ملكى ،ما بقالكيش حد غيرى يا منه ،ابوكى قبل ما يمو*ت باعك ليا وانا اشتريت ..

لم تقوى منه من الصمود اكثر من ذلك بعدما اخبرها سيف بالصاعقه الثانيه ،فاحاط بها الظلام وتراخى جسدها بين زراعه ،بينما احكم سيف قبضته ،ووضع زراع اسفل ركبتيها وحملها بين زراعيه ،ومددها على الفراش ،نظر اليها وهى ساكنه ،وتأمل ملامحها التى جذبته من قبل ،فابتسم بسخريه ،ودلف الى خارج الغرفه ،بعدما استدعى الممرضه المسئوله عن حالتها ،وامرها بان تظل بجانبها ولا تسمح لها بالخروج …

الفصل الثانى عشر :
فى المشفى الخاص،،،،،
خرجت حياه من غرفه منه وهى قلقله من سيف عليها ،فقد اخبرتها منه عن امر الملف بعد ان الحت حياه عليها ،وحاولت معها ان تقنعها بعدم فعل ذلك ولكنها لم تتمكن فصديقتها عنيده للغايه ولا احد يتمكن من ردها عما فى رأسها
ذهبت الى كافتريا المشفى حيث يتواجد احمد ،واقتربت منه ،ولكنها تسمرت فى مكانها عندما وجدت حسام بجانبه ،بينما رفع حسام نظرها اليها وتفاجأ بوجودها …
شعر احمد من نظرات حسام لشقيقته خطب ما ،فسأله بجديه :
-مالك يا حسام فى ايه ؟!!

التفت حسام اليه ،وهم برد عليه ولكن قاطعه اقتراب حياه اليهم كثيرا ،نظر احمد بوجوم الى حياه ،وجذب لها مقعدا لتجلس بجانبه ،ثم نظر الى حسام قائلا بجديه :
-دى تبقى حياه اختى الصغيره .
ابتسم حسام اليه بهدوء ،واجابه بنفس النبره :
-اعرفها ،هى طالبه عندى مش كده يا آنسه حياه ؟!!
ارتبكت حياه من نظراته ،وامأت براسها بخجل ،بينما رد عليه احمد بهدوء :
-طيب كويس والله انا كده هبقى مطمن وهى هناك .

لوت فمها حياه بضيق واضح ،من حديث اخيها ،بينما اخذا الصيديقان يتحدثان فى امور عده ،اما هى فالتزمت الصمت، واخذت تفكر وكأنها فى عالم اخر ،بينما كان حسام يختلس النظرات اليها من حين لاخر ،وهو سعيد للغايه انها شقيقه صديقه ….
بعد فتره نظرت من بعيد وجدت سيف يقترب منهما ،وعلى وجهه الامتعاض والضيق ،فجزت على اسنانها بقوه ،قائله بخفوت :
-اهى كملت!

اقترب سيف اليهم ،وسألهما عن اجراءات الدفن ،فاخبره احمد انهم فى انتظار الانتهاء منها ،فأوما برأسه موافقا ،وجذب مقعد ما وانضم اليهم ،بينما استأذنت حياه من احمد للاطمئنان عليها
————————-
فى فيلا احمد مهران ،،،،،،
جلست ندى امام التلفاز وهى تقلب القنوات بملل ،فلم تجد شئ يسليها ،فجلست على فراشها ،وامسكت بهاتفها لتهاتف زوجها وتعلم منه ماذا حدث ليسارع بالخروج ومعه حياه ،كتبت رقمه على الهاتف فهى تحفظها عن ظهر قلب ،وكيف لا تحفظها وهى تعشق كل شئ يتعلق به ،انتظرت ثوانى حتى اتاها صوته التى تعشقه ،قائلا بجديه :
-السلام عليكم

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى