Uncategorized

أنت حقي ٣

عز:معلش بتعبك معايا
طارق:بلاش هبل يا عز دا إحنا إخوات و أنا وعدتك إني هكمل معاك للآخر
عز:ربنا يخليك يا طارق
أغلق طارق الباب خلفه واستقل سيارته لإحضار الطعام بينما ألقي عز السلام علي الرجال و اطمئن أن ما طلبه يسير علي أكمل وجه..وقف عز أمام باب الغرفة وقال لأحد الرجال:أفتحوا الباب
فتح أحد الرجال المفاتيح الحديدية التي تغلق الباب..ليدخل عز ومن خلفه حنين..
دخل التؤامان الحجرة وحنين تتفحصها بعيونها بخوف..حجرة شبه خاوية لا يوجد بها إلا كرسيان صغيران و فراش صغير يجلس عليه رجل في عقده الخامس ينظر لهم بغضب..ويديه مقيدة في الفراش..

حنين بخوف:إي دا يا عز
أجلس عز أخته علي أحد الكراسي و هو علي الكرسي الآخر وقال بحدة:دكتور شاكر المهدي من أمهر دكاترة الطب الشرعي في الغش و الرشاوي والمتاجرة بأعضاء الناس..كان متجوز لحد ما شاف مراته في سريره مع واحد غيره
شاكر بعصبية:أخرس يا كلب أنت مجنون أنت مفكرني هسكتلك يبقي ..

عز مقاطعا بصوت رجولي أرعب شاكر وحنين:لما أكلم تسكت يا كلب
وضع عز قدم علي قدم و أكمل كلام بسخرية:المهم حاول يق*ل مراته بس الراجل اللي كان معاها ض*ربه لحد ما أغمي عليه و لما صحي لاقي مراته هربت معاه المهم كان ليه بنوتة كدا نعم التربية بتشتغل في بيوت دعارة
حنين بخوف من نظرات شاكر وطريقة أخوها:عز يلا نمشي
قام عز من موضعه وأنحني في اتجاه حنين وقًبل رأسها قائلا:متخافيش أنا معاكي
اتجه عز ناحية فراش شاكر وقال بصوت غاضب:حصل غي يوم حادثة أبويا يا شاكر
حنين بصدمة:عز إي علاقته بمو*ت بابا

الفصل “28،29‘30”
عز بسخرية:دا اللي هعرفه من الدكتور لو حابب يخرج من هنا علي رجله
أكمل عز كلامه وهو ينظر لشاكر بغضب:حصل إي في حادثة حسن السيوفي
شاكر بغضب:معرفش حد بالإسم دا
عز:ممممم شكلك عايز تتطول معايا
اتجه عز إلي أخته و أحاط كتفها بيده وخرجوا من الغرفة وقال عز للرجال:سيبوه كدا يومين ثلاثة و كملوا شغل في اللي طلبته منكوا
الرجال:حاضر
هبط عز إلي سيارته بصحبة اخته التي كانت في حالة من الصدمة وقبل أن يقود عز السيارة قالت حنين:مين دا يا عز
عز:دا الدكتور بتاع الطب الشرعي اللي طلع تصرح إن

بابا ما*ت مو*ته عادية
حنين بصدمة:نعم؟؟؟وهتسيبوه كدا
عز:الدكتور دا وراه بلاوي و انا عايز أوصل لكل حاجه براحتي
حنين:ومين الرجالة اللي فوق دول كمان
عز:هتفهمي كل حاجه في وقتها
حنين بضيق:يا عز مينفعش نخبي حاجه عن بعض خصوصا في الموضوع دا
عز:يا حبيبتي صدقيني أنا مش بخبي عنك حاجه بس لما ..
قطع كلام عز وحنين سيارة تقترب منهم وتقف أمام سيارة عز..

عز بقلق:خليكي هنا متنزليش
هبط عز من سيارته في نفس اللحظة التي هبط هو الآخر من سيارته..رفع يده ببطء وأنزل الكاب الذي كان يغطي رأسه لتتسع عين حنين وعز دهشة ويقولوا في صوت واحد:أدهم
خرجت حنين من السيارة واتجهت ناحية عز ليقول عز بقلق:في إي يا أدهم
أشار له ادهم أنه يريد الحديث معه في مكان منعزل..ليصحبه عز إلي الشقة العلوية ويطلب من الرجال أن يخلوا أحد الغرف لهم..لتجلس حنين بجانب عز وأدهم في مواجهتهم..أشعة شمس بسيطة تنير الغرفة..

حرك عز يده بمعني “في إي”
نظر لها بحزن..نظرة أربكته وأربكتها..لملم شتات نفسه وحرك شفتيه ببطء شديد ليظهر صوت رجولي يحمل في طياته آلام و حزن..ليتكلم أدهم قائلا:أنا عارف مين اللي قت*ل عمو حسن
اتسعت عين عز وحنين دهشة..اسئلة كثيرة دارت بذهنهم…أدهم يتكلم!! ما الذي يعرفه عن مقت*ل أبيهم!! لماذا ظل صامت سنين!! منذ متي وهو يتكلم!! أهي خدعة منه منذ سنين !! أم ماذا!!
حركت حنين رأسها بعنف وهي تحاول جاهده ان تتذكر متي سمعت هذا الصوت ؟؟؟و لكن كانت محاولاتها كلها فاشلة..نظر لها أدهم نظرة ذات معني لم تفهمه هي وأخرج ملف كان يخفيه في الجاكيت..

حرك أدهم مرة أخري شفتيه ولكن بتعب وبات يحكي لعز وحنين ما الذي يعرفه عن مقت*ل والده وكيف عرفه؟؟ و ما مضمون تلك الأوراق!!
سأله عز “هل فقدت حقا قدرتك علي الكلام أم ماذا”
رفض أدهم الإجابة عن هذا السؤال و طلب منهم ان يظل هذا سر بينهم وألا يعلم احد أنه يتكلم..
انصاع التؤامان لرغبة أدهم..و بدأ الثلاثة في وضع مخططهم للإيقاع بقت*ة حسن وما تخفيه طيات ملفات أدهم وكلامهم..

………………………
بعد هذا اليوم وأصبح الثلاثة يلتقون كل يوم سرا في العمارة المهجورة..يحاولون جاهدين أن يصلوا إلي دليل مثبت علي الق*تلة..بينما الدكتور شاكر كما هو ملتزم الصمت..
و في أحد الأيام..بينما هم مجتمعين كعادتهم…رن هاتف عز باسم جهاد..فاستئذن منهم وخرج للحديث في الشرفة و ترك الباب مفتوحا..
نظرت حنين إلي ادهم بحزن لا تعلم من أين أتي بتلك القوة التي جعلته قادر علي تحمل كل تلك الهموم ولا يشارك بها أحد!! تعلم أن مازال بداخله أسرار و أسرار ولكن لماذا يظل صامتا؟؟لماذا هذا الحزن في عينيه!!

تنهدت حنين بحزن وأعادت النظر إلي جهازها الحاسوب..خطف أدهم نظرة عابرة إلي حنين وأمسك بفنجان قهوته ليجده خاليا..قام أدهم من موضعه لتحضير فنجان قهوة آخر ليجد أن البن قد نفذ..زفر أدهم بضيق وعاد إلي موضعه وأكمل النظر إلي حاسوبه..أما حنين قامت من موضعها هي الأخري وخرجت من الغرفة تحت نظرات أدهم المتعجبة والمشتعلة غيرة من خروجها فجأة وسمعها تنده علي “طارق” بعد أقل من دقيقة…عادت حنين ومعاها ثلاث أكواب عصير مانجو و وضعتها علي المنضدة..حملت كوب بيد مرتعشة وقالت:أدهم أتفضل
رفع أدهم نظره عن الحاسوب..وابتسم ابتسامة صغيرة وقال:شكرا
بعد دقائق معدودة..خرج عز من الشرفة وعلي وجهه ابتسامة صغيرة…حمل كوب

العصير و أعاد النظر إلي حاسوبه وهو يقول لنفسه “أنا غلطان إني قولت أستني فرح ماهر وأمجد عشان كتب الكتاب انا اللي جبته لنفسي”
…………………………
بدء العد التنازلي لحفل زفاف “ماهر و فرح” و “أمجد و رقية” القصر في حالة الإستعداد القصوي..الكل مشغول بين تحضيرات عش الزوجية للعرسان و شهر العسل و قاعة الزفاف و الضيوف و الفساتين و كتب كتاب “عز و جهاد” اللي هيكون في اليوم دا..”ماهر و أمجد” الإتنين علي أحر من الجمر في انتظار يوم الفرح..كل واحد مستني اللحظة اللي حبيبته تبقي مراته وحلاله قصاد العالم كله..أما سميرة فبرغم فرحتها لفرح بس حزنها كان أكبر..مش

مصدقة إن البنت اللي عوضتها عن احاسيس كتير اتحرمت هيجي اليوم اللي تزفها بإيدها لبيت الراجل اللي اختارته..لسه شيفاها البنت الصغيرة اللي جابتها بيتها وكانت بتخاف عليها من نفسها..لسه سامعه أول “ماما” منها لما في يوم صحيت ومكنتش جمبها..الحال مختلفش كتير عند سناء..مش مستوعبة إن “أمجد” بقي عريس..خلاص الطفل اللي كانت بتجري وراه عشان يكمل أكل هيبقي عريس ويشيل مسئولية تكوين أسرة..صحيح هيسكن في العمارة اللي متخصصه لشباب العيلة واللي علي بعد أقل من نص متر منها بس برده مش مستوعبة إنها في يوم هتصحي وتروح غرفته هتلاقيها فاضية..أما رقية و ماهر كانوا متعودين علي البرود من غادة ومستغربوش لما محسوش

بحزن من فراقهم ليها..حزنهم كان علي فراقهم لسناء وعامر..حزنهم علي حنية سناء اللي غمرتهم بيها من غير ما تستني مقابل..حتي سناء معرفتش تخبي دموعها يوم ما جم عليها يفرجوها مكان شهر العسل..حست فعلا إن اليوم هيقرب وهيبعد عنها تلاته من ولادها مش بس واحد..
أما أدهم معرفش يخبي حزنه لفراق أخواته..مقدرش يخبي دموعه قدام ماهر لما كانوا بيجهزوا هدوم ماهر..
رغم إن أدهم لسه واهم الكل إنه مش بيكلم بس وصل أجمل معاني الحب والحنان لأخواته بإشاراته..
و في يوم الحنة…اتقسم القصر لجزئين..الجزء العلوي للبنات وصحباتهم والجزء السفلي للشباب وصحابهم..

اضطرت غادة للحضور وهي طول الحفل ساكتة..سناء اللي واقفة حوالين البنتين تلبي طلباتهم بفرحة..
أما جهاد فاستغلتها فرصة واحتفلت هي كمان بمناسبة كتب كتابها اللي قرب أوي..
جو الحنة والهيصه الفرحة قدر يخف من الضغط اللي عند حنين..قررت تنسي المشاكل و لو ساعات وقامت مع بنات أعمامها..تصقف و تغني و ترقص..حضر كمان مع البنات “نغم” زوجة “شادي” صاحب أدهم..
اتعرفت نغم علي كل بنات عائلة “توفيق” و خصوصا حنين وموقفتش عن الكلام معاها والضحك..

أما في الطابق السفلي..عامر وناصر ومجموعة من أصحابهم المقربين..قاعدين في الحديقة بعيد عن الهيصه يفتكروا ذكرياتهم سوا..بس الشباب رفضوا كدا وجمعوا نفسهم و راحوا الحديقة وخالوهم يشاركوهم الهيصه..

أدهم و عز قرروا إنهم يأجلوا مشاكلهم لمدة يومين وبس..يفرحوا و يفرحوا أخواتهم..أما شادي و بما إنه عريس جديد مكملش شهرين فكان هو المنظم الأول لحفلة الشباب و رفض إن أدهم يقعد و لو ثانية و أجبره إنه يقوم يهيص معاهم ويرقص..و بالطبيعي إن الشباب ميسلموش من تعليقات عامر وناصر و أصحابهم علي الأغاني اللي بتشتغل بس كان الرد الطبيعي من الشباب “اللي غيران منا يقلدنا”
مر اليوم بسلام..وعادر كل شخص إلي منزله وظلت الفتيات سويا في حجرة جهاد والشباب في حجرة أدهم و قضوا سهرتهم حتي صلاة الفجر..
……………….

في اليوم التالي..بعد أذان الظهر..ذهبت “فرح و جهاد و رقية و حنين”في سيارة أدهم بعد منع سناء وسميرة الشباب من رؤية عروساتهم…وصلت سيارة أدهم إلي الفندق الذي سيقام فيه الزفاف..صعدت الفتيات إلي الجناح المخصص لهم..و حضرت الفتيات المتخصصات في تجهيز ملكات الليلة..تأكدت حنين من أن كل فتاة بدأ في وضع المسكات الخاصة بهن..جلست لتستريح علي الأريكة..فتحت حقيبتها لإحضار هاتفها و إطمئنان سناء .و لكنها فوجئت أن هاتفها ليس في الحقيبة..ظنت حنين أن الهاتف سقط منها عندما كانت في العربة..فخرجت من الجناح و اتجهت إلي الجناح الذي يوجد به الشباب لتسأل أدهم عنه…
قاربت حنين من جناح الشباب وي تنظر للأرض

بضيق وخجل. ولكنها لم تنتبه ل..
هبط إلي سيارته ليحضر منها حقيبته..لمح بها هاتف ملقي علي الكرسي الخلفي..أمسك الهاتف وفتحه ليجد صورة لها وهي ممسكه بأخيها..ابتسم ابتسامة خافتة..وأمسك الهاتف و ذهب في طريقه لكي يعطيها إياه..سار في طريقه إلي الجناح..لم ينتبه لها وهي تسير وتدب في الأرض بغيظ..اقتربت المسافة بينهم وكلا منهم في عالمه الخاص..
تنهد أدهم بضيق وكذلك حنين و رفع الإثنان رأسيهما و لكن في الوقت المتأخر..ليصطدم أدهم بحنين بقوة..

تجمد الإثنان مكانهما..ينظران لبعض بصدمة..ابتعدت حنين بسرعة عن أدهم وقبل أن ترجع في طريقها إلي الجناح..مدً أدهم يده بهاتفها لتلتقطه حنين بسرعة وتعود إلي الفتيات…و اتجه أدهم بدور إلي الشياب..
………..
أضاء القمر كالبدر يملأ الأرض نورا..غردت الطيور حول الفندق الذي سيقام فيه الزفاف وكأنها تزف العشاق..
سلم مزين بالورود والإضاءات الخافتة يداعبه نور القمر..تهبط من عليه فرح وهي ممسكه بيد “ناصر” و رقية و هي متمسكه بيد “أدهم” وخلفهم تمسكت حنين بيد جهاد وكأنها تزفها لأخيها..
أما في اسفل السلم..تعلق قلب كل عاشق بمعشوقته التي تهبط من أعلي الدرج وكأنها آية من الجمال..

ارتفعت أصوات الدفوف..و استلم ماهر فرح.واستلم أمجد رقية ولم ينسي ماهر مباركته لأخته…
اتجه الجميع إلي قاعة من أجل عقد قرآن عز و جهاد..
أمسك عز بيد عامر و نظره معلق جهاد..اسدل الشيخ المنديل علي يدهم وبدأ في عقد القرآن..
فجأة علُت أصوات الجميع مرددين “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”
عًلت زغروطة ثلاثية الأبعاد من حنين و فرح ورقية اللتان لم تهتما أنهما بفستان الزفاف بقدر فرحتهم من أجل جهاد..بدأت المباركات تنهال علي عز وجهاد وعامر..إلي أن أذن ميعاد اتجاه الفتيات لقاعتهن و الشباب لقاعتهم.

ودع ماهر زوجته بقٌبلة حانية علي جبينها..و ودع أمجد زوجته بقٌبلة حانية علي خديها المتوردة خجلا..
أما جهاد وقفت تبحث عن حنين بعيونها..إلي أن شعرت بلمسة دافئة تمسك يدها..نظرت خلفها بدهشة..لتجده ينظر لها بابتسامته التي أسرت قلبها..
جهاد بخجل:عز أنا لازم..
اقترب عز من أذنها بهدو وقال بصوت هادئ كأنه يعزف علي اوتار قلبه:بحبك
ابتسم عز إلي جهاد ولم ينتظر منها رد فقد اكتفي بنظرة عيونها التي تنطق باسمه و ركض إلي قاعة الشباب..
كانت جهاد تحت تأثير كلمة عز ..ما أجملها كلمة في الحلال !!

شعرت بنبضات قلبها ستحطم جسدها من سرعتها..تمنت لو أن الزمن يقف بها وتعاد كلمة “بحبك” من شفاه عز..فاقت من أحلامها الوردية علي صوت حنين يقول:يلا يا بنتي الفرح هيبدا
جهاد بصرخة:قالها يا حنين قالها قالها
رفعت حنين حاجبها وقالت بتعجب:ما شاء الله الإتنين مجانين
احتضنت جهاد حنين بقوة وقالت:أنا مبسوطة أوي يا حنين بحبه أوي أوي بحبه
حنين بضحكة مكتومة:اسكتي يا جهاد
جهاد بسعادة:اسكت إي أنا حاسه إني طايرة في السما..يالهوي أنا حاسه إن كل حتة فيا بتقول بحبك با عز
انفجرت حنين ضاحكة وقالت:طب تمام سلام أنا بقي
جهاد بتعجب:استني أنتي راحه فين

يا بت أنتي!! هتسبيني لوحدي في القاعة دي
ركضت حنين إلي الخارج وهي تمسح دموعها من كثرة الضحك..حملت جهاد فستانها وكانت في طريقها إلي حنين إلي أن أوقفها صوته الرجولي يقول:طب بذمتك يصح الكلام دا يتقال في ضهري
تجمدت جهاد مكانها وهي متأكدة من صاحب هذا الصوت..احمر وجهها خجلا..و سرت رعشة غريبة في جسدها بأسره…
وقف عز أمامها وقال بابتسامة:ها كنتي بتقولي إي ؟؟
الفصل التاسع و العشرين..
تمنت جهاد في تلك اللحظة أن تنشطر الأرض وتبتلعها من إحراجها من عز..

عز بنصف ضحكة:جهاد حبيبتي أنتي كويسة
جهاد في نفسها “حبيبتي يالهوووي حد يلحقني هقع هقع” كانت جهاد صادقة في محادثتها لنفسها فمجرد أن حاولت أن ترجع خطوات للخلف تعثرت قدمها بالفستان وأوشكت علي السقوط ولكن عز أحاطها من خصرها بيده ورفعها ببطء إلي صدره وقال بابتسامة:والله العظيم بحبك
فتحت جهاد عيونها ببطء وجسدها ينتفض من قربها من عز ولكنها أطاعت قلبها وقالت بصوت مرتعش:و أنا كمان بحبك
ظلت جهاد مع عز لمدة خمس دقائق أخري وعاد كل منهم إلي القاعة..وبدأ حفل الزفاف..شكرت فرح ورقية حنين علي فكرتها في أن يكون الفرح منفصل لتأخذ كل عروس راحتها في الحركة

والرقص..
بعد مدة..كانت رقية مشغولة بالرقص مع أحد صديقتها..شعرت بيد حنين تجذبها من علي المسرح..
رقية:في إي يا بنتي يا حاجه إحنا راحيين فين !! الفرح يخربيتك
حنين:هششششش بس بس الله يكون في عونك يا أمجد
رقية:يا حاجه إحنا خرجنا بره القاعة يا زفتة
أوقفت حنين رقية وقالت:استلم يا أمجد دي رغاية أوي
رفعت رقية نظرها إلي الشخص الذي يقف أمامها لتجده أمجد..رقية بتعجب:هو في إي؟؟
حملها أمجد بخفة بين ذراعيه وقال:عندك حق رغاية
رقية بخضة:يا أمجد في إي ؟؟؟؟

سار أمجد برقية إلي قاعة صغيرة…تضئ بألوان هادئة مزينة بالورود..صفق أمجد مرتين لترتفع أغنية “احضني”
أحاط أمجد خصر رقية بيده وقال:أظن من حقي أحظي برقصة slow مع حبيبتي
ابتسمت رقية بخجل واسندت رأسها علي صدر أمجد بسعادة..
علي مسافة من تلك القاعة..كانت فرح بين أحضان ماهر يتراقصون علي أنغام أغنية “حلم السنين”
……….

بعد منتصف الليل..أمسك ماهر بيد فرح و أمجد بيد رقية وصعد كل عاشق إلي منزله مودعين أهلهم بابتسامة سعادة ودمعة فرحة..وقفت جهاد تلوح إلي رقية بدموع لتسمع صوت بجانبها يقول:عقبالنا يارب
جهاد بخضة:يا عز حرام عليك بتخض
عاد كل شخص إلي منزله وظلت جهاد مع عز في الحديقة يتحدثون سويا..أما سميرة وسناء قضوا ليلتهن يبكون و عامر وناصر ظلوا مستقظين يتلون آيات من القرآن الكريم..

أما لم تستطع النوم بمفردها ولا تستطيع أن تطلب من عز أن يأتي لها..لذلك هبطت إلي المطبخ لكي تحضر فنجان من القهوة..دخلت حنين المطبخ فوجدت الإضاءة مشتعلة و وجدته يقف وظهره لها يصنع القهوة.. رجعت إلي الخلف ولكنه شعربها فإلتفت بنظره لها وقال بصوت خافت خوفا من أن يسمعه أحد:في إي؟؟

حنين بصوت خافت:كنت هعمل قهوة
ادهم بصوت خافت:طب استني هعملك معايا
وقفت حنين علي باب المطبخ تحاول أن تتلاشي النظر له وكذلك حاول أدهم أن يشغل نظره عن حنين بالقهوة إلي أن انتهي من تحضيرها وقال بصوت خافت:اتفضلي
أمسكت حنين الفنجان وقالت:شكرا
سارت حنين خلف أدهم علي السلم واتجه كل منهم إلي غرفته…
بين أستار ظلامات الليل…غاص كل عاشق مع معشوقته و زوجته في عالمهم الخاص…عالم تسود فيه لغة الحب..شهد هذا الليل تجمع قلوب في لمسة انتظارتها كثيرا بالحلال..
………….

بعد مرور أسبوع من الزفاف..سافر “ماهر و فرح” إلي فرنسا..بينما سافر “أمجد و رقية” إلي كندا..
سارت الحية بشكل طبيعي و مازال التؤامان بمشاركة أدهم يبحثون جاهدين..
و في أحد الأيام..كان العمل اجتمع عز بأدهم وحنين للبحث في مشروع جديد..استمر الإجتماع ما يقارب الساعتين لم يرفع أحد فيها عيونه عن الورق..طلب أدهم أخذ راحة وقام من موضعه ليحضر القهوة بينما ذهب عز لمحادثة جهاد..فتحت حنين هاتفها بملل وتفقدت الرسائل لتجد رسالة من فرح و رقية.ردت حنين علي الرسالة وأكملت العمل..

بعد مرور ساعتين..حنين بإرهاق:أنا معتش قادرة
عز:طب روحي أنتي أنا لازم اخلص الورق دا
أدهم بصوت ضعيف:و أنا هفضل مع عز
أمسك عز بهاتفه و أخبر آمن المجموعة أن يجهز سيارة لحنين بالسائق ليكون مطمئن عليها..
استقلت حنين السيارة و اسندت رأسها علي الزجاج بإرهاق…
…..
بعد مرور ربع ساعة…توقفت السيارة فجأة لتقول حنين:في حاجه يا عم عبده
عبده:معرفش يا بنتي في حاجه قدام العربية هنزل أشيلها
حنين بإرهاق:ماشي
أغمضت حنين عينيها وهي لا تدري بما حولها..شعرت بضباب شخص يقف أمامها حاولت التحدث ولكن بدون جدوي وأغمضت عينيها بسرعة..

في مكتب عز..أوقع عز كوب القهوة من يده وقال بقلق:الساعة كام يا أدهم
أدهم:حوالي 7 في حاجه
أمسك عز هاتفه بسرعة و طلب رقم حنين ليأتيه صوت يقول “الرقم الذي طلبته غير متاح حاليا”
ألقي عز بالهاتف علي الطاولة و أدهم لا يعرف ماذا حدث له فجأة!!
أدهم:طب فهمني في إي؟؟

انت في الصفحة 8 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى