عز:قلبي مش مطمن حنين فيها حاجه وجع قلبي دا يبقي أختي فيها حاجه
شعر أدهم بالقلق من كلام عز فقال:طب ممكن يكون تليفونها فصل تعال نروح
ركض عز وأدهم إلي السيارة و عز يحادث جهاد يسألها هل عادت حنين أم لا؟؟
وصل عز إلي القصر و ركض إلي غرفة أخته سريعا ليجدها خاوية..
ركل عز الباب بقدمه وظل يحاول الإتصال بحنين ولكن دون فائدة..
بعث أدهم برسالة لشادي يسأله إن كانت حنين مع نغم أم لا؟؟ليخبره شادي أنهم لم يلتقوا منذ الزفاف..
ساد جو من القلق في قصر آل توفيق و استقل عز سيارته يبحث عن أخته في مكان يخطر علي باله..
بعد ثلاث ساعات من البحث..رجع عز إلي القصر بعد أن تلقي اتصال من عامر…
دخل عز القصر ليجد الصمت يعم المكان..الجميع يجلس و علي ملامحه يبدو الحزن والكسرة..
انقبض قلب عز وقال بقلق:في إي يا عمو
عامر بحزن:#الشرطة كلمت المجموعة تبلغها إن العربية اللي خرجت مع حنين لقوها علي الطريق و السواق بتاعها مقتول
عز بصدمة:و أختي؟؟؟؟؟
عامر:ملقوش غير شنطتها
عز بصدمة وغضب:نعم!!
يعني عايز تفهمني إن أختي حصلها حاجه
جهاد:أهدي يا عز أكيد في سوء تفاهم
عز بعصبية:بيقولك السواق مقتول ومفيش غير شنطتها مهو كله إلا أختي
نظر عز إلي أعلي القصر ليجد غادة تنظر لهم بابتسامة سخرية..
حمل عز مفاتيحه وركض إلي سيارته وأدهم يتبعه في سيارته..
………….
في حجرة مهجورة..يكسوها الظلام..جسدها الصغير مقيد علي كرسي خشبي…بدأت تفتح عيونها بتعب وتنظر حولها ولكن لا يوجد إلا ظلام..صرخت بخوف قائلة:عز ألحقني يا عز
فتح الباب الحديدي ليدخل منه رجل لا يبدو من معالمه أي شئ ولكنه تكلم بقوة قائلا:عز مين يا قطة أنتي خلاص بقيتي بتاعي أنا بقول أسيبك يومين في الجو الجميل دا و آه متخافيش الفئران اللي هنا مبتعملش حاجه مسمعش صوتك بقي عشان أنا مصدع
أغلق الرجل الباب بقوة ليرتشع جسد حنين بخوف وهي تردد:يارب يارب عز أنت فين يا عز
شعرت حنين ببعض الفئران تحوم حول قدمها لتصرخ بخوف وتتوالي صيحاتها
بقوة لتبعد الفئران عنها خوفا من هذا الصوت..
………….
كانت ممتد علي الفراش ينظر إلي ضئ القمر الذي ينبعث من النافذة الحديدية..فجأة فتح باب الغرفة بقوة وظهر منها عز وعينيه تشتعلان غضب..اتجه ناحيته بقوة وأمسكه من ملابسه وصاح به:أختي فين يا ولاد ال..
شاكر بخوف من صوته ونظراته:والله ما أعرف سيبني
سدد عز بعض اللكمات له بقوة إلي أن ركض ناحيته ادهم وأبعده عن شاكر بأعجوبة قائلا:أهدي يا عز إحنا محتاجينه
عز بغضب:و رحمة أبويا وأمي لو مكلمتش يا كلب هتتمني المو*ت ماللي هعمله فيك أنطق
شاكر بخوف:حاضر
…………….
اسنتد رأسها علي صدر زوجها وأبعدت بعض خصلا الشعر عن عينيها ونظرت له بحب..
ابتسم لها بهدوء وطبع قٌبلة هادئة علي جبينها وقال:مين يصدق إنك بقيتي معايا يا روءه
رقية بخجل:بحبك أوي يا أمجد
أمجد بحنان:و أنا بعشقك يا حلم عمري..تعبتيني معاكي لحد ما بقيتي حلالي يا بت
رقية بمرح:إي مستاهلش
أقترب امجد من شفاه رقية وقال بنظرة ذات معني:تستاهلي وتستاهلي
هجم أمجد علي شفاه رقية يقبلها بحنان ورومانسية إلي أن سمع صوت هاتفه..
زفر أمجد بضيق والتقطت هاتفه وقال:أيوة يا جهاد في إي ؟؟
الفصل الثلاثين..
سردت جهاد ما حدث بسرعة ليقول أمجد بصدمة:طيب طييب أنا نازل بقولك نازل أجازة إي الوقتي هشوف أول حجز وأجي سلام و لو في حاجه بلغيني
أغلق أمجد هاتفه وقام من علي فراشه مسرعا وهو يرتدي ملابسه..
رقية بتعجب:في إي يا أمجد!!
أمجد:حنين اتخطفت
رقية بصدمة:نعم!!!
أمجد:جهزي الشنط عقبال ما أشوف حجز و أبلغ ماهر
رقية بسرعة:حاضر حاضر
…………
خرج عز من حجرة شاكر وأدهم يتبعه وعلي وجهه كلا منهما علامات الصدمة..
عز للحراس:خدوه علي المكان اللي يقول عليه وأما يجيب الورق بلغوني ورجعوه هنا
الحراس:أمرك يا بيه
دخل عز إلي أحد الحجرات وأخرج هاتفه وحادث طارق يطلب منه أن يأتي له في أسرع وقت..
أغلق عز هاتفه و نظر إلي أدهم نظرات شفقة وغضب وعصبية وانتقام ليقول أدهم:زي ما هم قت*لوا أبوك ق*تلوا أبويا
عز بعصبية:و أنا مش عايز غير أختي ومتعزلش من اللي هعمله
أدهم بغضب:الخنجر اللي صابك صابني والتار زي ما هو تارك تاري برده
عز:يعني!!
أدهم:يعني يلا بينا علي المديرية مش الورق متخزن هنا يبقي يلا
عز:ماشي
أخرج عز حقيبة من خزنة سرية بالغرفة وسار بجانب أدهم واستقلوا السيارة متجهين إلي مبني المخابرات..
…………….
وضع هاتفه علي الطاولة وانتفضت من موضعه بسرعة وهو يبحث عن ملابسه قائلا:قومي جهزي الشنط يا فرح بسرعة
فرح بتعجب:في إي!!
ماهر:هنرجع #مصر في أقرب طيارة
فرح بخوف:بابا أو ماما حصلهم حاجه
ماهر:قومي أجهزي و أنا هفهمك في الطريق يلا
………….
في صباح اليوم التالي..كانت في طريقها لتيقظ والداها سمعت صوت ضحكاته القوية..رفعت حاجبيها متعجبه وتنصت لما يقوله لتتسع عيونها دهشة وتبتعد عن الغرفة واضعه يدها علي قلبها..
ركضت إلي غرفتها وأخرجت حقيبة مخفية تحت سيراميك غرفتها..أمسكت إحدي الملفات وقالت لنفسها “سامحني يا بابا بس أنا سكت كتير”
…………..
في قصر آل توفيق..لم ينعم أحد بالنوم الجميع منشغل بين البحث عن حنين والبحث عن أدهم وعز اللذان اختفيا فجأة..دخل عز وأدهم من باب القصر ليتجه عامر ناحيتهم بغضب قائلا:كنتوا فين كل دا
عز بنبرة مكسورة:أختي فين؟؟
عامر بحزن:بلغنا يا عز والشرطة بتدور
جلس عز علي أقرب كرسي واضعا رأسه بين يديه أما ادهم فركض سريعا إلي غرفته لكي لا يري احد دموعه..
………..
لم تذق عينيها الزرقاء طعم النوم طوال الليل..ظلت تردد علي ما تحفظ من قرآن..إلي أن دخل عليها شاب في منتصف العقد الثاني وقال:منوره يا حنين و لا أقول يا فيروز ما أنتي شبه أمك تمام
صمتت حنين بضعف وأدارت وجهها ناحية الجدار..ألقي هاني جردل مياه باره علي حنين وصاح بها:لما أكون بتكلم تبصيلي مفهوم
اقترب منها هاني وحاول لمس وجهها ولكن حنين صاحت به:ابعد إيدك عني
هاني بسخرية:زي أمك تمام
أمسك هاني بعنق حنين بقوة وقد قارب علي خنقها وهو يصيح:أمك السبب في دخول أبويا السجن وأمي اللي بقيت خدامه في البيوت لحد ما ماتت أمك وأبوكي
السبب في اللي حصلي إي حسن بيه وفيروز هانم نسوا يحكولك عن مجدي وأحلام وابنهم اللي مستقبله ضاع بسببكوا
أبعد هاني يده عن عنق حنين لتلهث أنفاسها بصعوبة..ليكمل هاني كلامه قائلا:أنتي جايلك توصية عالية أوي بس حظك بقي أنتي لسه بيضا و أنا بحب اللي تكون معايا تكون فاهمه فعشان كدا هديكي دروس بسيطة بس عايزك تتعلمي بسرعة
ارتعش جسد حنين من كلامه ليصيح هاني:أدخلوا
دخلت فتاتان وشابان إلي الحجرة تبدو علي ملامحهم القسوة وحب الشهوة..ملابس الفتيات لا تغطي إلا القليل من جسدها والشبابين لا يرتديان سوي بنطال..
هاني بمكر:عايزكوا بقي تاخدوا راحتكوا علي الآخر
أغلق هاني الباب ..لتنظر حنين إلي الواقفين بخوف وتغمض عينيها بسرعة عندما وجدتهم يشرعون في خلع ملابسهم..هبطت دموع حنين بقوة مما تسمعه..تمنت في تلك اللحظة أن تفقد البصر والسمع وأي حاسة حتي لا تري ولا تسمع ما يحدث أمامها..
………..
بعد صلاة العصر..خرج عز من مبني المخابرات وقبل أن يستقل سيارته وجد سيدة في منتصف عقدها الرابع تقف أمام السيارة وتقول:أنا عايزه أساعدك
عز بتعجب:في إي
السيدة:في إني أرجع حق أبوك وحق أختك
عز بغضب:أنتي مين ؟؟؟؟
السيدة:أنا هدير إسماعيل
عز بصدمة:نعم!
هدير:ممكن تسمعني
عز:أتفضلي
هدير:أفضل الكلام يكون فوق مع اللي كنت معاهم عشان هيفدونا أكتر
عز بترقب:طب أتفضلي
صعد عز برفقة هدير إلي مكتب أحد الضباط لتفتح هدير حقيبة بيدها وتخرج بعض الأوراق وسط ترقب من الجميع..
………….
في المساء..في قصر آل توفيق..
ألقي عز بجسده علي العشب في الحديقة و ضغط علي قلادة والده في يده..نظر عز إلي السماء وكأنه يسترجع شريط ذكرياته مع حنين ودموعه تهبط في صمت..
شعر عز بأحد يجلس بجواره لينظر بجانبه ويجد جهاد تنظر له بعيون دامعه..
عز بضعف:خايف عليها أوي
جهاد بحزن:ربنا قادر يحميها
القي عز بهمومه علي كتف جهاد التي أمسكت بيده وضغطت عليها وقالت:بإذن الله هترجع وهتبقي بخير
عز من بين دموعه:يارب يارب يارب
…………
مرت عشرة أيام علي اختفاء حنين..و الوضع كما هو عز وأدهم متنقلين بين مبني المخابرات وأقسام #الشرطة و أمجد وماهر منقسمين في البحث في المستشفيات والشوارع..أما حنين فكانت بحالة لا يرثي لها جفت دموعها من كثرة البكاء علي الأصوات التي تسمعها كل ليلة..مهما حاولت جاهده أن تغلق عينيها عن تلك المناظر تتلقي ضر*بة في جسدها..رغم ما بها من آلام حمدت ربها علي أن هاني لم
يلمسها فقد حاول في مرة ولكن صيحات حنين أرجعته خوفا من أن تم*وت من كثرة صراخها..
………………
في أحد الأيام..أنهي عز صلاة الظهر وأبدل ملابسه..تلقي اتصالا يؤكد الموعد المحدد..سمع صوت طرقات علي الغرفة..ليأذن بالدخول..ليدخل أدهم ويغلق الباب ويقول:أنا جاي معاك
عز:خليك أنت مع طارق والباقي
أدهم:لا جاي معاك المهم إن طارق يخلص ويستنانا
عز:بإذن الله أنا خلصت
أدهم:طب يلا بينا
استقل أدهم سيارته وعز بجانبه وذهبوا إلي مبني المخابرات وتبعوا أحد مواكب السيارات..
……..
أعدت الفطار لوالدها و أرسلت أولادها إلي النادي..سمعت صوت هاتفها يعلن وصول رسالة..لتتنهد بقوة وتنظر إلي والدها المنشغل بالأكل بحزن..
………
فتحت عينيها بصدمة وارتعش جسدها من المياه التي ألقت عليه..قالت بصوت ضعيف:مو*تي بقي و ريحني
هاني بضحك:أمو*تك تصدقي حلوة النكتة دي طب و إزاي اضحي بالقمر دا
اقترب هاني من حنين وهو يتحسس جسدها المقيد بالكرسي بنظرة دنيئة..لتصرخ حنين بخوف وتزداد صراختها بقوة عندما اقترب هاني منها..
الفصل “31، 32، 33”
وصلت قوات #الشرطة العمارة المجهورة وبدأت في نشر قواتها بمهارة لتقضي علي العناصر الموجودة في المبني..خرج من سيارته بعد السماح له وصعد المبني خلف رجال الأمن..انقبض قلبه مرة واحدة وسمع صوت صراخ أخته..انتفض من مكانه وتبع مصدر الصوت..لم يبالي لصيحات رجال #الشرطة أن الطابق العلوي غير مؤمن ولكنه حمل حديدة من علي الأرض وركض إلي الطابق العلوي يض*رب من يراه أمامه وخلفه ابن عمه يقضي علي من باقي..كانت عيونهم تشع غضب وخوف إلي أن وصل عز إلي الحجرة المغلقة وسمع الصيحات تزيد..خبط عز الحديده بكل قوته في الباب ليتحطم الباب..و تظهر حنين والوحش الذي يسمي هاني
يحاول أن يمزق باقي ملابسها للوصول لمراده..
انتفض هاني من مكانه عنداما سمع حطام الباب..قبل أن يقوم بأي رد فعل…اتجه له عز وسدد له الضر*بات واحدة تلو الأخري بكل قوته وهو يصيح فيه:إلا أختي يا بن ال.. إلا أختي
هرول عز إلي حنين المنكمشة علي الأرض وأحاطها بذراعيه ليخفيها في أحضانه وهو يقبل رأسها قائلا:متخافيش متخافيش
حاول هاني القيام ولكنه فؤجي بدفاعات من الض*ربات القوية تتسدد من ادهم وهو يصيح فيه بكل قوته..
خلص رجال #الشرطة هاني من بين يد أدهم بأعجوبة ليلتفت أدهم إلي حنين المختفية في أحضان عز..
عز بخوف:عمل فيكي حاجه
حركت حنين رأسها بمعني “لا” ولكن زاد صوت بكائها علي ماعانته أيام..
ضمها عز أكثر إلي أحضانه وقًبل رأسها لتقول حنين بصوت مرتعش:أنا بردانة أوي يا عز
خلع عز التيشرت وبسرعة وألبسها لأخته ولكنه تفاجئ من أن شعرها لا يغطيه إلا قطعة ممزقة من الخمار..
سمع عز صوت أدهم يقول:أنا بره لحد ما تجهزوا و اتفضل دا ممكن يفيدك
نظر عز بجواره ليجد أدهم قد خلع السويت شيرت الخاص به ليلبسه عز لأخته ويداري شعرها بالكاب ويحملها بين يده خارجا من الغرفة ليجد أدهم في انتظاره مع باقي رجال #الشرطة..
الضابط:برده مصممين علي اللي في دماغكوا
عز:ساعة او اتنين مش هتفرق يا باشا وهتلاقيهم قدامك
الضابط:ماشي
استقل أدهم سيارته وحنين بين احضان عز في المقعد الخلفي..بعد ربع ساعة سادها الصمت..ارتفع صوت هاتف ادهم معلن وصول رسالة..ليلتفت أدهم إلي عز ويقول:حصل
عز بتنهيده:طب معلش أطلع بينا علي أي محل ملابس حريمي بسرعة
أدهم:حاضر
بعد ما يقارب الثلث ساعة..وقفت سيارة أدهم أمام أحد محلات الملابس النسائية…لم يقدر عز علي ترك حنين بحالتها تلك ولا يقدر علي أن يدخلها المحل هكذا ليقول أدهم:أنا هنزل أجيب
بعد ما يقارب الخمس دقائق..عاد أدهم إلي السيارة ومعه حقيبة ملابس..وقاد سيارته
إلي أن وصلوا لإستراحة علي الطريق شبه خاوية..ليحمل عز حنين إلي حمام السيدات ويعطيها الحقيبة ويقول:غيري بسرعة يا حنين ومتخافيش أنا واقف بره أهو
حنين بصوت مرتعش:هيجيوا ياخدوني
عز:محدش يقدر أنا معاكي متخافيش يلا بسرعة
دخلت حنين إلي الحمام بخوف وابدلت ملابسها سريعا وهي تلتفت حولها بخوف…
بعد خمس دقائق..خرجت حنين من الحمام وأمسكت بيد عز واستقلوا سيارة أدهم…
بعد نصف ساعة..في قصر آل توفيق..
دخلت حنين إلي بوابة القصر وهي مسندة علي عز..ضغط أدهم علي الجرس لتفتح أحد الخدامات الباب وتصيح:حنين هانم
تجمع الكل علي صرخة الخادمة وامتلأ بهو القصر بجميع أفراد عائلة آل توفيق عدا غادة…
تعجب الجميع من الحالة التي بها حنين ورفضها أن تسلم علي أي حد ورعشة جسدها إذا اقترب منها أحد غيرعز..
عامر بقلق:في إي يا بني
قبل أن يتكلم عز رأي غادة تهبط من علي درجات السلم بتعجب من رجوع حنين ليصيح بسخرية:أهلا أهلا غادة هانم والله كنت لسه هندهلك
وقفت غادة بجانب سميرة وقالت:في إي!!