Uncategorized

أنت حقي ٤

مًد أدهم يده وقال:قربي
جلست حنين بجانبه علي الفراش ليمسك أدهم برأسها بحنان ويضعها علي صدره كأنه يحتويها في قلبه..

هبطت دموع حنين في صمت وهي تلهث أنفاسها بقوة وأدهم يزيد من ضمتها له و هو يقول:حبيبتي خلاص بقي عشان خاطري طيب
حنين من بين دموعها:خايفة اوي يا أدهم خايفة أوي كان نفسي أسافر معاك و أبقي جمبك عشان خاطري خدني معاك
رفع أدهم رأسها بيده وقال:حنين أنتي جمبي في كل لحظة أومال أنتي فاكرة أنا عايش لحد الوقتي إزاي أولا بفضل ربنا الحمدلله و بفضل نعمته عليا بحبك اللي خلاني لسه بتنفس
حنين بدموع:بس أنا خايفة مترجعليش وتسيبني
أدهم:مش أنتي دايما بتقولي إن إحنا مفيش في إيدينا حاجه غير إننا نقول يارب و ربنا قادر يحقق

اللي نفسنا في لو شايف فيه ليه خير لينا وإن كل حاجه بتحصل بتبقي أمر من ربنا منقدرش نقول عليه لا
اكمل أدهم وهو يمسح دموع حنين:خلاص يبقي متعيطيش تاني أبدا و أدعي ربنا إني أبقي كويس و لو فينا خير لبعض أرجع واقف علي رجلي
رفعت حنين نظرها لأعلي وقالت:يارب يارب ميحرمنيش منك يااارب
أعاد أدهم رأس حنين علي صدره وقال:أيوة كدا شاطرة أدعيلي وبس أنا مش محتاج حاجه غير الدعاء
حنين بنبرة باكية:بإذن الله هترجعلي بإذن الله
مرت الساعتين علي العاشقين بسرعة شديدة كأنهم لم يشعروا بالوقت سويا..إلي أن جاءت ساعة السفر و وصلت

سيارة الإسعاف إلي المستشفي لتنقل أدهم إلي المطار و حنين لم تتركه و لو للحظة ممسكه بذراعه بكل قوتها إلي أن وصلوا إلي المطار وكانت لهم طيارة خاصة مجهزة بأحدث الأجهزة للعناية بأدهم موجود بها أمهر فريق طبي..سمحت إدارة الماطار بدخول حنين و الباقي مع أدهم إلي أمام الطائرة لتوديعه..

أمام الطائرة..وقفت نغم أمام شادي ببطنها المنتفخة وقالت بابتسامة تكسوها دموع:متتأخرش عليا أنا وإبنك
شادي بابتسامة حزن:خالي بالك من نفسك و منه و أنا علطول هكلمك
تعلقت نغم برقبة شادي كالطفلة وقالت:هتوحشني أوي يا شادي
أحاطها شادي برفق وقال:و أنتي كمان يا طفلتي
بينما علي مسافة منهم..وضع ماهر يده علي بطن فرح وقال:عايز أرجع ألاقي العيل كبر شوية
ابتسمت فرح من بين دموعها وقالت:حاضر بس ترجعلنا بس
أحاطها ماهر من كتفها وقال:بإذن الله يا حبيبتي خالي بالك من نفسك بس ومن حبيبة أبوها دي
تمسكت فرح بملابس ماهر وقالت:أنا بحبك أوي يا ماهر

ماهر بابتسامة:و أنا بعشقك يا حياة ماهر كلها
بينما علي الكرسي الذي يجلس عليه أدهم..هبطت حنين إلي مستوي أدهم علي ركبتيها و أمسكت بيده بقوة وقالت و الدموع تسيل من عينيها:هترجعلي بإذن الله؟؟

ادهم بابتسامة باهته:بإذن الله
حنين بمرح من بين دموعها:خالي بالك من نفسك وأوعي تبص كدا و لا كدا ماهر وشادي هيقولوا علي كل حاجه
أدهم بضحكة خافته:محدش يملي عيني غيرك يا حبيبي
عامر بحزن:يلا يا ولاد يلا
ابتعد شادي عن نغم و ماهر عن فرح و ادهم عن حنين وهم يقولون بصوت واحد:أشوف وشك بخير
وقفت حنين بجانب عز وهي تلوح لأدهم بيد مرتعشة لتودع حبيبها وقلبها ينذف دموعا خوف من أن يكون هذا هو اللقاء الأخير..

سارت حنين بجانب عز إلي أن وصلوا لسيارته وهي تنظر إلي السماء لتري الطائرة ترتفع ببطء وكأن قلبها يرتفع معها بألم خوفا و قلقا علي حبيبها و زوجها..لم يكن الحال مختلف عند أدهم فبمجرد أن وصلو إلي الطائرة أغمض عينيه بألم تاركا قلبه في وطنه بين ضلوع حبيبته و زوجته..

علي مر اليومين التاليين في أحدث مستشفيات ألمانيا..تمت آخر الفحوصات والتحاليل لأدهم وماهر للتأكد من أن كل الظروف مناسبة لإجراء العملية ليتحدد موعد العملية وسط حالة من القلق دبت في جسد الجميع..
قبل العملية بنصف ساعة..في حجرة أدهم..خرج شادي لإطمئنان علي ماهر وأمسك أدهم هاتفه بتعب وهاتف حنين..
كانت حنين تجلس في الإسطبل مع الخيل “ألأدهم” رافضه أن تعيش لحظات القلق مع أي أحد..
أضاء هاتفها باسم أدهم لترد عليه بسرعة وتقول:أيوة يا حبيبي أنت كويس؟؟؟؟

أدهم بنبرة ألم:أيوة يا حبيبي بس حبيت اطمن عليكي قبل ما أدخل
حنين بدموع:خالي بالك من نفسك عشان خاطري
ادهم بحزن:مش قولنا مفيش عياط
مسحت حنين دموعها وقالت:حاضر مفيش عياط خالص
أدهم بتركيز:أنتي في الإسطبل ؟؟؟؟
حنين بابتسامة:أيوة وقاعدة مع الأدهم

أدهم بابتسامة شوق:يااااه وحشني أوي
فتحت حنين الإسبيكر و وضعت الهاتف علي مسافة من الخيل وقالت:أدهم عايز يسلم عليك
نظر الخيل “الأدهم” بسرعة ليقول أدهم:وحشني والله يا صاحبي بإذن الله هرجعلك خالي بالك من نفسك
حرك الخيل رأسه للأعلي بسعادة وكأنه فهم كلام صديقه وظل يتحرك بسرعة وهو يرفع رأسه لأعلي ويحرك ذيله بسرعة وأدهم يسمع صوته ليقول:خالي بالك من نفسك يا حنين عشان بحبها
حنين بنبرة حزن:و أنا بعشقك يا أدهم
فتح شادي باب الغرفة ليظهر خلفه الممرضين ليقول أدهم:لا إله إلا الله
حنين بخوف:محمد رسول الله
وضع أدهم هاتفه جواره و استند

علي صديقه ليجلس علي الفراش المتوجه لحجرة العمليات..
أوقف شادي الفراش الذي يسير عليه أدهم وأمسك بيد صديقه وقال:هستناك تخرج بالسلامة ونرجع سوا مع ماهر
أدهم بابتسامة:بإذن الله
دخل أدهم إلي حجرة العمليات هو وماهر وجلس شادي في الخارج وبيده المصحف لبقرأ القرآن ليخفف من قلقه..
بينما لم يختلف الحال كثيرا في قصر آل توفيق.الجميع متجمع في حديقة القصر من بيده ادعية ومن بيده المصحف وحالة من القلق تحيط بالجميع..أمسك عز بمصحفه وسار إلي أخته ليراها تجلس أمام الخيل ويدها مرفوعة للسماء والدموع قاربت علي أن تخفي ملامحها..

جلس عز بجوار حنين وقال:بإذن الله خير
أسندت حنين رأسها علي كتف أخوها وقالت:يارب يارب
فتح عز المصحف وظل يقرأ القرآن بصوته العذب وحنين تردد ورائه بصوت يكسو عليه البكاء..
بعد ساعة تقريبا داخل حجرة العمليات..ارتفع صوت جهاز القلب الموصل بأدهم بصافرات الإنذار
ليصيح الطبيب: Electrical shocks
أمسك الطبيب بالجهاز بسرعة و وجه الصدمات لقلب أدهم مرات متتالية وجهاز القلب صافراته ترتفع بسرعة..

في تلك الأحيان في إسطبل الخيول..غفت حنين علي كتف عز وشعرت بأدهم يبتعد عنها ببطء وهي تصيح به “أدهم صارع من أجلي أرجوك صارع من أجل عائلتك صارع من اجل حبنا”
في حجرة العمليات..بينما الطبيب منشغل بتصويب الصدمات الكهربية لقلب أدهم..أمسك أحد المساعدين بيد ماهر الملقي علي فراش أخر بجانب أدهم و أوصلها بيد أدهم وهو يقول لنفسه ” Possible it is unimportant the only one who I’m sure I saw him in these eyes Strength threadwhat passed in the room”
صوب الطبيب الصدمة الكهربية الأخيرة لقلب أدهم في نفس اللحظة التي ترابطت يد أدهم مع يد ماهر..ليعود صوت

الجهاز إلي طبيعته معلنا عودة دقات قلب أدهم للحياة بفضل يده المتشابكة مع يد أخيه و كأنما مًده بالقوة للصراع للبقاء..
……..
مرت الساعات ببطء علي الجميع إلي أن خرج الدكتور من حجرة العمليات ليقول شادي بلهفه: What is the status of my friends
الدكتور بابتسامة: Maher excellent health either Adham will remain in intensive care for 24 hours until we are sure that his condition was fine and then transferred to a normal room and begin to end the treatment stage
تنهد شادي براحة وأمسك بهاتفه و هاتف عامر..

كان عامر يجلس و بيده المصحف و حوله الجميع و شاركتهم حنين و عز ليرتفع صوت هاتفه ليطغي علي الصمت..أمسك عامر هاتفه بسرعة وسط حالة من القلق سيطرت علي الجميع..
عامر:السلام عليكم أيوة يا بني إي الأخبار
شادي بسعادة:و عليكم السلام أطمن يا عمي العملية نجحت و ماهر و أدهم بخير
عامر بسعادة:بجد يا بني!!

الحمدلله يارب طب عايز أكلمهم يا بني
شادي:ماهر شوية وهيفوق أما أدهم فعلي بكرة كدا يا عمو أصله في العناية ال24 ساعة دول عشان يطمنوا عليه
عامر بتنهيده فرحة:المهم إنهم بخير ربنا يطمنك يا بني
أغلق عامر هاتفه وقال بسعادة:العملية نجحت وكلهم بخير
قفز الشباب من موضعهم بسعادة واحتضنت رقية حنين بقوة وعلت السعادة ساحة حديقة آل توفيق.. بعد ساعتين في حجرة ماهر..فتح ماهر عيونه بتعب وقال بصوت خافت:أدهم آآه أدهم
قام شادي من موضعه بسرعة وقال بابتسامة:حمدلله علي السلامة يا كبير
فتح ماهر عينيه عدة مرات وقال وهو ينظر حوله:أدهم كويس؟؟؟

شادي:الحمدلله العملية نجحت بس هو في العناية بس عشان يطمنوا عليه
ماهر بألم:الحمدلله الحمدلله
أكمل ماهر بابتسامة:عايز أكلم فرح
شادي:و ماله يا عم ما أنا شغال مرسال ليك و لأخوك
ضحك ماهر بألم وقال:أخلص بقولك مفيش حيل أضر*ب
أخرج شادي هاتف ماهر من جيبه وقال:أهو يا بني هرنلك و أحطلك الفون علي ودنك
ماهر بمكر:و تخرج بره
شادي:طب تصدق بالله أنت حلال فيك الرقدة دي أنا غلطان أصلا
ماهر بضحك وألم:آآآآه مش قادر أضحك خلص
وضع شادي هاتف ماهر علي أذنه و أغلق الباب خلفه ليكلم نغم..
الفصل الثاني والأربعين..

انت في الصفحة 9 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى