Uncategorized

الإثم السادس و العشرون ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري

ـ مبتسمعيش الكلام ليه؟ ـ أنا أسفة. كيف لإمرأة لا يصل طولها إلى صدره أن تملك كل هذه السطوة على قلبه ومشاعره؟ كان هذا الاستفهام الدائر بين قلبه و عقله ليتنحى الأخير فيقول هو بنبرة مُتحشرجة
ـ متتأسفيش تاني، و قولي لأبوكي اني هجيله النهاردة الساعة عشرة عشان نتفق على كل حاجه. رفعت رأسها تناظره بصدمة، فلم تُصدق انه تنازل لأجلها، ولكن من تقع في عشق رجُل مثله لا تسأل عن المستحيل، فقد راق له مظهرها كثيرًا و خاصةً نظرة الإنبهار في عينه ليتابع بنبرة خشنة
ـ مقدرتش على زعل الغُريبة أبدًا.

تناثر الدمع من مقلتيها ولكنه فرحاً هذه المرة، فقد شعرت و كأن كلماته خلقت لها جناحان من فرط السعادة لتهتف بعشق
ـ أنا بحبك أوي يا ياسر. ياسر بنبرة مُلتاعه من فرط الشوق الذي يجعله يريد غرسها بيد ضلوعه في هذه اللحظة
ـ و ياسر بيعشقك. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيِعِ سَخَطِكَ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. – اللهُ اللهُ رَبِّي، لا شَرِيكَ لَهُ، اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا، اللهم إنا نستغيث بك فأغثنا، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا❤️‍🩹

★★★★★★★★★★ أتى الموعد المنشود و قد ابتهج الجميع لفرحة غنى التي لم تصدق حين رأته يجلس مع والدها و يتحدثان بهدوء و إن كان هناك شيء من التحفظ ولكن لم يؤرقها ذلك، فقد اتفقا على كل شيء و هاهي اللحظات المنتظرة لفرحتها العظيمة لتجد الجميع حولها هي و ضي التي انتقلت إليها فرحة غنى لتجد نفسها تشعر بالغبطة لسعادتها و خاصةً حين تجمعت الفتيات و حتى شروق التي جلبها عمر لها بعد إلحاحها عليه.
ـ مش مصدقة نفسي أخيرًا شيفاكي عروسة يا بت أنتِ و هتبطلي جنان.

هكذا هتفت شروق بحبور فأجابتها غنى بمُزاح
ـ دا الجنان هيبتدي بس ابقى مراته بس. أشجان بتهكم
ـ هتعملي فينا ايه اكتر من اللي بتعمليه؟ آسيا بتعالي
ـ مش هعرفكوا تاني. تدخلت آسيا بتقريع
ـ شوف البت دلوقتي مش هتعرفنا عشان خدت حبيب القلب! ماشي اياكي تيجي تعيطيلي تاني. كانت ضي تجلس بهدوء فقط ابتسامة بسيطة فوق ثغرها لتقوم آسيا بلكزها في كتفها وهي تستطرد قائلة
ـ وأنتِ يا حزن مغلي. ضحكة لله. دا أنتِ واخدة عمدة قمر. لو مش لازمك هاتيه.

نست حزنها للحظة و هتفت بانفعال
ـ ياختي اشبعي بيه، و هملوني اني. آسيا بمزاح
ـ شوف البت اللي مش وش نعمة خليكي شويه و هيطلعلك أتب من كتر الحزن. اضحكي الضحكة لله.

قهقهت الفتيات على حديث آسيا التي كانت تتجاهل هذا احساس مُريب بالفقد يجيش بصدرها، و تحاول التغلب عليه، و على غضبها حين وجدت الجميع بالأسفل ما عداه، و رغمًا عنها كانت عينيها تتابع النافذة علها تلمحه، ولكنها وجدت خالد الذي كان يتحدث على الهاتف، فشعر قلبها بأنه يحادثه، لتطاوع رغبة مجنونة بداخلها و تقوم بإطلاق زغرودة قوية لا لشيء ولكنها تريد أن يعلم بأنها سعيدة ولا تفتقد وجوده أبدًا و قد كانت اول من يعلم بكذب هذا الأمر و لحسن حظها فقد أصاب هدفها منتصف المرمى، فقد كان خالد يُحادثه بالفعل
ـ مجتش ليه يا كمال ؟

كمال بجمود
ـ ما انتوا كلكوا موجودين. هاجي أعمل أيه؟ خالد بفظاظة
ـ انت شايف ان وجودك ملكش لازمة، ولا مصلحتك هنا خلصت! غضب من حديث أخيه ليقول بحنق
ـ تقصد ايه يا خالد؟ خالد بجفاء
ـ انت عارف انا بتكلم عن ايه…
وصل إلى مسامعه صوت موسيقى صاخب يأتي من الهاتف ليستطرد قائلًا بتهكم
ـ أيه انت رجعت لحفلاتك تاني؟ تجاهل كمال حديثه و قال باختصار
ـ ثواني. خرج من المكان بأكمله ليتابع قائلًا
ـ خالد لو محتاج مني حاجه هاجي غير كدا أنا مش عايز..

أنهى جملته تزامنًا مع وصول الزغرودة التي أطلقتها آسيا إلى مسامعه ليهتف بانفعال
ـ الهانم بتزغرط و فرحانه اوي! شعر خالد بالغضب من حديثه ليهتف بحدة
ـ بطل لعب عيال، و روح شوف بتعمل ايه؟ أغلق الهاتف مع خالد وهو يشعر بدمائه تغلي من شدة الغضب، فهو يحاول فعل كل شيء حتى يهرب من طيفها الذي يلاحقه، وهي سعيدة ولا تشعر به، و من الممكن أن تكون نست وجوده أيضًا، و عندما مرت هذه الفكرة على باله قام بركل سيارته بغضب وهو يصرُخ بانفعال
ـ ماشي يا آسيا. انا هوريكي.

أسألك اللهم بسر التسخير، وحكمة الجعل، وقوة التمكين. أن تسخّرني فيما ترضى، وأن تجعلني فيما تحب. وأن تمكنني مما يُبلّغني سدرة الرضوان، ومقام الإحسان. وأن تجعل لي ما فيه خير ديني، وخير دنياي، وخير آخرتي❤️‍🩹 ★★★★★★★★★ تجمع الرجال في قاعة الضيافة الكبيرة في منتصف البلد، و تمت مراسم عقد القران للفتاتين ليقترب عمر من يزيد قائلًا
ـ بقولك ايه تعالى تسرق المنديل! يزيد بملل
ـ نسرق ايه دي عالم فقر. ناقصين احنا ؟ عمر بتهكم
ـ على رأيك. اللتنين انيل من بعض.

ياسر باستفهام
ـ بتتودودوا على ايه بطلوا رغي؟ تقدم يزيد وهو يحتضن أخيه قائلًا
ـ قلبي عندك ياخويا والله. ياسر بحدة
ـ ايه يا غبي هو انت في عزا؟ يزيد بتهكم
ـ العزا منصوب في البيت عندنا متقلقش. زفر ياسر بحدة وهو يقول
ـ هيام لسه متضايقة بردو!
يزيد بسخرية
ـ لا هيام بتشتم و روضة بتعيط. عمر بتهكم
ـ اخبارك كلها زي وشك كدا.
يزيد بسخرية
ـ الحمد لله انها مش زي وشك انت كان زماننا في كارثة.

عمر بوعيد
ـ ماشي أما ربيتك مبقاش أنا. أخذ عمر يتلفت حوله قبل أن يقول باستفهام
ـ اومال فين الدبابة بتاعتنا مجاش ليه ؟ ازاي يفوت عليه حدث زي دا! اجابه خالد بتقريع
ـ حد يقول كدا عن خاله! تحمحم عمر وهو يقول مُعتذرًا
ـ معلش يا خال ماهو اللي حجم عائلي!

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى