Uncategorized

الإثم السادس و العشرون ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري

خالد بفظاظة
ـ مزعل والدتك ليه؟ عمر بتبرُم
ـ متقوليش أنها اشتكتلك مني! خالد باختصار
ـ أشتكت. انفعل عمر قائلًا
ـ و مقالتلكش ايه اللي حصل؟ التفت خالد إلى عمر وقال بجفاء
ـ لما تيجي تعدل حاجة مايله اعدلها من كل الجوانب، وبلاش الغشم في التعامل عشان مش انت اللي هتتأذي في ناس تانيه ملهاش ذنب هتداس تحت الرجلين. عمر بحنق
ـ لو تقصد بابا فابقى بضيع وقتي لو اتكلمت معاه، عشان هو عمره ما هيسمع.

خالد بخشونة
ـ انت متكلمتش يا عمر. انت خدتها بالدراع و فرضت سياسة الأمر الواقع. يبقى توزن الدنيا و متعملهاش معركة. ـ مش انا اللي عملتها كدا. هكذا تحدث عمر بحنق فأجابه خالد بتعقُل
_ أيًا كان اللي عملها متسمحلوش بدا. لو عايز ترجع الحق لأصحابه يبقى تعمل دا وقتي من غير مُماطلة. انما انت كدا واخد طريق غلط. ابوك و امك حتى لو كانوا الوحش ناس في الدنيا انت مُجبر تبرهم.

يعلم أن حديث خالد صحيح ولكنه وقع في بئر الانتقام الذي اغرقته به جدته، و قد ظن ان هذا يُمكن أن يرضي ضميره ولكن الأمر بدأ في أخذ شكل آخر لا يُريده. اللهم سخّر لي كل ما أريد ولو كان في نظري مستحيلًا ، يارب سخّر لي من الأقدار أطيبها ومن التباشير أسعدها و من الأرزاق أوسعها ، يا الله إنّ في قلبي نداء و أنت ياربي سميع ، يارب إني مُقبله على أمور تحتاج توفيقك و تسهيلك ف يارب أنزل على أيامي القادمة توفيقك

★★★★★★★★★★★ ـ يا بنات . العرسان وصلوا. هكذا تحدثت صابرين بسعادة، فقد أرسِلت الأوراق للفتيات لتوقعن عليها في البيت و قد كان الجميع على احر من الجمر حتى يأتي الرجال إلى المنزل و قد ارتجف بدن ضي حين سمعت حديث صابرين لتهب من مكانها من فرط الفزع لتسمع صوت عزام في الخارج يتفوه باسمها فاقتربت آسيا منها قائلة
ـ اجمدي كدا متبقيش خوافة. اقعدي معاه و اتكلمي معاه. انا حاسة والله إن هو كويس و غير ما أنتِ شيفاه خالص.

ارتبكت الحروف فوق شفتيها وهي تقول
ـ خايفه اوي يا آسيا. اقتربت أشجان هي الأخرى تقول بحنو
ـ سلمي أمرك لله، و قولي يارب و أن شاء الله خير. ضي بخفوت
ـ ونعم بالله. توجهت إلى الخارج ليناظرها عزام بحنو تجلى في نبرته حين قال
ـ قربي يا ضي. قربي متخافيش. اقتربت منه ليربت على كتفها وهو يُتابع
ـ عايزك تقعدي مع عريسك. الراجل كويس و شاريكي و أنا واثق أنه هيحطك في عنيه.

لم يكُن هُناك فرق لديها، فقد أيقنت بأنها هالكة أن كانت معه أو مع والدتها لذا اومأت بصمت وهي تحتجز الكثير من العبرات خلف سد اللامُبالاة التي كست ملامحها لتتوجه إلى الغرفة التي يجلس بها، و حين رآها فارت الدماء بعروقه، و اختل توازن دقات قلبه لهيئتها الرائعة، فقد أصرت آسيا على وضع بعض الزينة لها، فبدت فاتنة ولكن بأعيُن انمحى بريقها من فرط الحزن الذي أعاده إلى الواقع بقسوة ليتحدث بخشونة افزعتها
ـ جربي مني يا نچاة.

نجاة بنبرة ترتجف خوفًا
ـ اسمي ضي. مابحبش الاسم ده. رحيم بنبرة ذات مغزى
ـ غريبة مع أنه لايج عليكي جوي. نجاة بجفاء
ـ اني ادرى باللي يناسبني. رحيم بنبرة حادة كالسيف
ـ لاه. الحديت ده جبل ما تبجي مرتي. انما بعد ما اتكتبي على اسمي كل حاچة اتغيرت. تأكدت ظنونها بأن القادم سيء معه لتقول بخوف تجلى في عينيها و نبرتها حين قالت
ـ و ايه بجى اللي اتغير؟

فطن إلى خوفها فأراد محو هذه النظرة من عينيها ليقول بوقار
ـ اللي اتغير أن مبجاش حد يجدر يتحكم في مصيرك، ولا يجولك كلمة عفشة، والخوف اللي كنتي عايشة فيه زمان خلاص خلص. تفاجئت من حديثه ليُتابع بجدية هدأت من روع قلبها المُلتاع
ـ الأمان اللي بتدوري عليه هتلاجيه بس وأنتِ جنبي. ده المكان الوحيد اللي هتكوني آمنه فيه من كل حاچة. تجلى شعورها بوضوح فوق ملامحها التي لانت قليلًا، و كذلك عينيها التي صفت سمائها ليُتابع بنبرة عابثة
ـ ورينا بجى ضحكتك الحلوة ولا معنكديش غير البوز ده!

لا إراديًا ابتسمت على حديثه ليشعر بالشفقة أكثر عليها، فمن شأن عدة كلمات بسيطة أن تبدل حالها، ولهذا فهو عازم على حمايتها ولن يسمح لانتقامه بالمساس بها أبدًا. أسألك يا رب أن تغيرني وتغير حالي وقدَري للأفضل، وأن ترزقنى ما لم أتوقعه، وخيرًا لم أفكر به وتحقيق أمنيات ظننت أنها مستحيلة، اللهم اجعل لِي خَيرًا واستجابة في كل ما أتمنَّى، واجعل لِي تَوفيقًا في كُلِّ طَريقٍ أَسلُكُه، واجعل أصعب أيَّامِي ما فاتَ مِنها، ولا تُصَعِّب عليَّ أمرًا، ❤️‍🩹

★★★★★★★★★★ في الناحية الأخرى كان ياسر يجلس مع الرجال في الصالة ليتحدث إليه مرزوق قائلًا
ـ أنا وافقت أن غنى تفضل هنا عشان أجبر بخاطر البنت الغلبانه دي و يكونوا كلهم حواليها. لكن الأصول بتقول ان القاعدة دي تبقى عندنا. على الرغم من أنه تنازل لأجلها و تعامل معه ولكنه لا يزال يحمل بقلبه الكثير تجاهه و بالرغم من ذلك فقد أجابه بجمود
ـ طبعًا يا حاج مرزوق كلك ذوق. بس انت شايف الظروف. مرزوق باندفاع
ـ عارف. بس الأصول بتقول انك تجيب الست ام حماده و العيلة الكريمة و تتغدوا عندنا يوم. احنا مشوفنهاش من وقت ما قرينا الفاتحة.

كان يزيد يستمع إلى الحديث ليلتفت إلى عمر متمتمًا بتهكم
ـ بيقولك عايز الست ام حمادة تروح تتغدى عندهم يوم! تخيل هيام اختي تسمع الكلمتين دول! احتمال تطبخوا هو عالعشا. عمر باستفهام
ـ ليه يا ابني هي مش وافقت؟ يزيد بسخرية
ـ وافقت على غنى. انما ام غنى و ابو غنى لو طالت تخرطهم و تحطهم للبط هتعمل كدا. عمر مازحًا
ـ أنا لازم احضر الغدوة دي دا هيبقى د.م الركب يزيد بتهكم
ـ هنحضر سيكشن تشريح عملي بدل الضفادع اللي قرفوا امنا بيها.

لاحظ مرزوق إشارة صابرين له ليدلف إلى الداخل برفقتها فإذا بها تنهره قائلة
ـ ايه يا راجل مش تنادي على جوز بنتك يطلع يباركلها. ـ هو انا في بيتي عشان أقوله اطلع! صابرين بحدة
ـ بقولك ايه متعمليش افلام هندي البت عايزة تفرح و عريسها يفرح بيها، و عزام زي اخوك، وهو طلع رحيم عشان الظروف طلع أنت جوز بنتك. عايزاك تقرب منه دا شاري بنتك اوي واحنا جينا عليهم عايزين نعوضهم، و البت اللي فوق دي لازم يعرف قصتها واللي شافته.

مرزوق بحدة
ـ أنتِ اجننتي يا ست أنتِ! انا هروح أقوله بنتي حصل معاها كذا كذا ! صابرين بلهفة
ـ لا طبعًا انا اقصد نسيبهم منهم لبعض. يالا روح ناديه يعلم أنها محقة لذا اومأ بصمت قبل أن يجد عظام يقترب منه وهو يقول
ـ خلي ياسر يطلع لعروسته فوق يشوفها. و يبارك لها. اومأ مرزوق و تقدم الى ياسر الذي لم يكُن يحتمل رؤيته، فقد كان يخشى من شعوره في هذه اللحظة، و أن يفسد عليها فرحتها، فمشاعره مُبعثرة كثيرًا و لكنه اقترب منه ليقول بجانب أذنه
ـ اتفضل يا ريس ياسر عشان تسلم على عروستك.

لم يستطِع تفسير شعوره الآن ولا كيفية التعامل مع الأمر، فلاح التردد على ملامحه وقد شعرت مرزوق بذلك، ولكنه حاول الظهور بأن لا شيء يدور داخله نصب عوده وهو يتقدم بجانبه إلى حيث أشار لتهرول صابرين إلى الداخل و هي تنادي على غنى التي جف حلقها من فرط التوتر لتقترب منها صابرين و تُتمتم بخفوت
ـ لازم تحكي لياسر عن اللي حصل معاكي. دا بقى جوزك تقدري تتكلمي معاه براحتك عن الأول من غير كسوف ولا حرج.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى