الإثم السادس و العشرون ج١ ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري
ـ حاضر.
قالتها وهي تُدير رأسها إلى الجهة الأخرى لتمتد يديه و تُدير رأسها إليه وهو يقول بنبرة أهدأ وعينين تحمل اعتذار لا تعرف سببه ولكن يكفي انه ابكاها
ـ مابحبش أشوفك بتعيطي. رقته وحنان كانا الشيء الوحيد الذي تحتاجه في هذا العالم لذا قالت بخفوت و ابتسامة رائعة تلون ثغرها
ـ خلاص مبعيطش.
ياسر بنبرة عاشقة
ـ فين دا؟ اتسعت ابتسامتها قبل أن تصبح ضحكة رائعة أسرته لثوان قبل أن يقول باستفهام ـ بتضحي على ايه؟
غنى بخفوت
ـ مش على حاجة معينة. بس من آخر مرة ضحكت فيها معاك من سنتين مضحكتش أبدًا. شعر بحاجته للصمت حتى لا يتطرق للأمر لجراح لازالت نازفة في قلبه. يكفيه رؤية ضحكتها العذبة ليقوم بتشغيل مُحرك السيارة و ينطلق بسرعة و لم تمر دقائق طويلة حتى وصل إلى وجهتهم فالتفت ناظرًا إليها وهو يقول باختصار
ـ وصلنا.
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وغلبة الدين وقهر الرجال.”
“لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم.”
“اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت♥️ ★★★★★★★★★★
كانت مُمددة على السرير بهدوء أصبح يسكُنها مؤخرًا، فالبكاء لم يُجدي ولا حتى الصُراخ، فقد خذلها العالم أجمع والذي كان مُتمثل بوالدتها التي لم تستطِع نسيان جملتها الأخيرة لها
ـ اسمعي الحديت ده زين. حياتنا مع بعض انتهت، و حياتك هتبدأ في دوار چوزك. اني حافظت عليكي لآخر الطريج، والراچل ده هو اللي هيصونك، و هيشيل همك.اوعاكي تدوري علي. اني خلاص عايزة أشوف حالي.
لونت الخيبة ملامحها الجميلة حين استفاقت من غيبوبة لا تعلم كيف ابتلعتها لتجد نفسها وحيدة في المشفى، فقد انطفأ شعاع النور الوحيد بحياتها، و لم يتبقى لها سوى الظلام، فأي نور سيأتي من رجل لا تعرفه ولا يكِن لها أي شعور، فوالدتها تخلت عنها هل سيتمسك هو بها؟
تشعُر بأن العالم أجمع يرفض وجودها لذا أخذت تبحث في هذه الغرفة عن أي شيء يمكنه مساعدتها في إنهاء هذه الحياة التي لم تحيا بها يومًا جيدًا يمكنها تذكره، و فجأة وقع نظرها على سكيناً صغيرًا بجانب طبق الفاكهة التي جلبتها لها الممرضة بالإضافة إلى وجبة طعام شهية لم تمسها لتقوم بجذب السكين وداخلها يتوسل إلى الخالق بأن يسامحها و يترأف بحالها لتقوم بوضع السكين فوق شريان عنقها النابض وهي تغمض عينيها التي يتناثر منهم الألم بغزارة وهي تضغط بقوة على رقبتها حتي..
ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري