Uncategorized

الإثم الخامس و العشرون ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري

ـ و أخش في عبك ليه؟ كان الحاج عبغفور علقني من رجلي! هكذا تحدث يزيد بتهكم ليقول ياسر بامتنان
ـ لا بس يزيد طلع رجولة، و حقيقي فاجأني، وخلاني احس اني عندي راجل اتسند عليه. تحمحم يزيد بحرج قبل ان يقول
ـ راجل اوي لعلمك. بس مابحبش اتكلم عن نفسي كتير عشان الحسد. قهقه كُلًا من هيام و ياسر على حديثه قبل أن يُتابع بملل
ـ بقولكوا اي؟ روضة جابتلي تروما بره عماله عياط و نف لما قرفت أمي حد يطلع يسكتها بدل ما اطلع انا اخلص عليها.

هيام بحزن
ـ أهي دي اللي واجعه قلبي في الموضوع كله. قلبها اتك\سر يا ياسر. هتف يزيد بملل
ـ ولا اتك\سر ولا اتشرخ. متكبريش الموضوع و تحمليه ذنب هو في غنى عنه. هي واهمة نفسها انها بتحبه انا عارف انا بقولك ايه؟ انتِ بس هديها وانا عارف بقولك اي؟ هيام بقلة حيلة
ـ حاضر. هروح اشوفها. اللهم لا تشمت اعدائي بدائي، واجعل القرآن العظيم دوائي وشفائي، انت ثقتي ورجائي واجعل حسن ظني بك شفائي. اللهم ثبت علي عقلي وديني، وبك يا رب ثبت لي يقيني وارزقني رزقاً حلالاً يكفيني وابعد عني شر من يؤذيني، ولا تحوجني لطبيب يداويني♥️

★★★★★★★★★★ برقت عينيها وهي ترى ذلك العقد الجديد و هذا الراتب الكبير الذي في نظرها مُبالغ به لتقول بصدمة
ـ ايه دا كله؟ تبددت صدمتها و حل محلها الغضب الذي جعلها تقول بانفعال
ـ دا بيستهبل بقى، ومش ناوي يبطل عمايله دي. زفرت بقوة قبل أن تلتفت وهي تتوجه إلى مكتب خالد الذي استرعى انتباهه ذلك الطرق القوي على باب المكتب، فأطلق الإذن بالدخول ليتفاجيء بها تقتحم مكتبه وعلى وجهها جميع إمارات الغضب الذي ادهشه كما أدهشته كلم\اتها حين قالت
ـ مستر خالد هو انا مش قولت لحضرتك قبل كدا اني مش محتاجة عطف ولا مساعدة من حد!

غضب بشدة من طريقتها الفظه و نبرة صوتها التي تجاوزت حدود المسموح بالنسبة إليه لذا تحدث بفظاظة
ـ من غير مقدم\ات قولي اللي عندك. وضعت الملف أمامه وهي تقول بغضب
ـ ممكن افهم ايه المرتب دا كله؟ انا لا مهندسة ولا انا رئيسة قسم، ولا بعمل حاجه تستدعي المبلغ دا كله. إلا إذا حضرتك قررت تتصدق عليا!.

لم ينظر إلى الملف ولكن عينيه ضاقت و ملامحه اكفهرت مما جعل موجة الشجاعة التي جرفتها تتبدد و يبدأ الخوف بالزحف إلى أوصالها خاصةً حين نصب عوده الفارع و التف يقف أمامها واضعًا كفوفه بجيوب بنطاله وهو يناظرها بغموض قائلًا بصوته الأجش
ـ انا ايه اللي يمنعني أن انا ارفدك دلوقتي ؟ ارتجف بدنها من كلم\اته لتقول بارتباك
ـ ترفدني ! ليه ؟ هو انا عملت ايه؟

ضيق عينيه وهو يشملها بنظرات رجل لإمرأة أيقظت بداخله مشاعر جامجة ظن أنها دُفِنت بأعماق قلبه، و اتضح أنها كانت في سُبات لم يوقظها منه سواها
ـ تصرفاتك متهورة، لسانك طويل، و صوتك علي على رئيس مجلس إدارة الشركة. أشجان بصدمة
ـ هو صوتي علي؟ اومأ برأسه وهو يقول بخشونة
ـ علي. كانت على وشك البُكاء ليُتابع بنبرة يشوبها الوعيد
ـ تخيلي متين و خمسين موظف شغالين في الشركة دي مقدروش يعملوا اللي أنتِ عملتيه دلوقتي!

شعرت بألم حاد في معدتها من حديثه لتقول بنبرة أشبة بالبُكاء
ـ انا كدا مرفودة صح! اين غضبه منها ؟ تلاشى مع رقتها و عفويتها و هذا الزمُرد التي يتراقص بإغواء في مقلتيها. عض على شفتيه وهو يقول بخشونة
ـ انتِ شايفة اي؟ أشجان بعدم فهم
ـ يعني ايه؟ خالد باستفهام
ـ يعني لو مكاني هتعملي ايه؟ بس بصراحة. أشجان باندفاع
ـ هعمل نفسي من بنها و كأن محصلش حاجه اصلًا.

ابتسامة بسيطة فرضت نفسها على شفتيه جراء حديثها ليقول بصوتًا أجش
ـ ماشي، وانا هسمع نصيحتك، ويكون في علمك المرتب دا مش انا اللي بحطه، و على فكرة دا أقل مرتب في قسم السكرتارية. أشجان بصدمة
ـ دا بجد!
خالد بتأكيد
ـ بجد. البنات اللي بره مرتبهم اكتر من كدا بكتير. شعرت بمدى غبائها، فتمتمت بخفوت
ـ انا بعتذر يا فندم. قاطعها بجمود ـ متعتذريش. بس خليكي متأكدة أني لا يمكن اعمل شيء يمس كرامتك أو كبريائك.

جملته الأخيرة و نبرت صوته التي تبدلت لآخرى جعلت جسدها يرتجف حين أطلق عقلها زامور الخطر لتهتف بخفوت وهي تستدير
ـ طب عن اذنك. استوقفها قائلًا بجفاء
ـ رجعتي البيت تاني! ـ ايوا عن اذنك.
إصرارها على الهرب اغضبه فتابع باستفهام ـ لسه زعلانه من ممتك؟ اندهشت من معرفته فقالت بلهفة
ـ مين قالك؟ تابع استجوابها قائلًا
ـ عشان كدا مرجعتيش بيت أهلك؟ شعرت بالحرج لمعرفته بما جدث، و أيضًا وخز الألم صدرها لتقول بنبرة مُشجبة
ـ لا. انا بس محبتش اضغط عليهم يعني كتر الف خيرهم. اتحملوا كتير

الألم بملامحها و نبرتها كان شيئًا قاسي على قلبه الذي استنكر ما يحدُص معها لذا تحدث بنبرة هادئة
ـ مفيش أهل بيتضرروا من ولادهم. لازم تعرفي كدا كويس، وحتى لو والدتك زعلتك أو رأيها ضايقك فهي متقصدش اللي وصلك. نبشت كلم\اته جراحها، و أفصح قلبها عن شكواه حين قالت بنبرة مُشجبة
ـ لا تقصد. و ياريت متحاولش تجمل الحقيقة المُرة عشان مرارتها بتزيد مبتقلش. انا عارفة الناس عندنا بتفكر ازاي؟ احنا مش زيكوا. خالد بفظاظة
ـ تبقي متعرفيش حاجه.

ـ ازاي؟ لأول مرة يتخلى عن جموده وفظاظته و يتحدث بسلاسة
ـ تعرفي ان انا امي الله يرحمها لما كانت اختي تتخانق مع جوزها و تيجي تشتكيلها. كانت تقولها أنتِ غلطانه و ترجعها بيت جوزها في وقتها، و على فكرة بيت جوزها دا بينا وبينهم خطوتين. تفاجئت من حديثه الذي جعلها تتخطى ألمها لتقول باندهاش
ـ نعم. ابتهج قلبه حين انمحى الألم من ملامحها الجميلة و تابع بهدوء
ـ والله. الناس بتوع زمان كان عندها اصل و طيبة، و بتعرف في الأصول. لكن دلوقتي طبعًا الوضع اختلف بس تفكيرهم هو هو مختلفش. مفكرين أن الناس لسه زي ماهي.

لاحت بوادر الاقتناع على ملامحها لتقول بخفوت
ـ ممكن يكون عندك حق. خالد بخشونة
ـ اسمعي مني انا دايمًا عندي حق. شعرت برجفة تسري في جسدها من كلم\اته لا تعلم سببها ولكن نظراته كانت كمُحفز قوس لضؤبات قلبها التي يشوبها الجنون بسببه لتقول بحرج
ـ عن اذنك.

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى