Uncategorized

الإثم الثالث و العشرون ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري

اخذ صدرها يعلو و يهبط من فرط ما تشعر به في هذه اللحظة التي بقدر روعتها بقدر خوفها منها و الذي سكن عينيها و نبرتها حين قالت:
ـ دي مشاعرك. انت ادرى دا يتسمى ايه؟ كان كالتائه في الصحراء يتلهف لقطرة مياه تعده بالبقاء على قيد الحياة لذا استفهم بخفوت:
ـ طب أنتِ. احساسك ايه من ناحيتي؟ دق ناقوس الخطر بعقلها من هذه المشاعر التي يختلج بها صدرها لتقول بنبرة ترتجف خوفًا:
ـ عايزة امشي. سيبني.

ـ لحد امتى هتهربي؟ آسيا بتوسل قلما يظهر عليها:
ـ ارجوك سيبني. للمرة التي لا يعرف عددها يُهزم أمام عينيها لذا تراجع عنها وهو يقول بنبرة حاول جعلها مرحة:
ـ اللي يشوفك و أنتِ بتقولي سيبني ميشوفكيش وأنتِ بتبرطمي من ورا ضهري. ياريت نعرف بس قدراتنا هاه و منشدش في العريض. نجح في رسم ابتسامة خجلة فوق شفاهها فتمتمت بخفوت:
ـ وانا هبلة اشد قدام الدبابة! كمال بصدمة:
ـ أيه أنا دبابة؟ آسيا ببراءة :
ـ مين قال كدا؟ انا مقولتش.

كمال بنبرة تهيم ع\شقًا بها:
ـ ولو قولتي أنا موافق. كانت أمامه لأول مرة دون حواجز أو أقنعة لذا بدت جميلة بدرجة لا توصف. كذلك خجلها الذي راق له كثيرًا كل هذه الأشياء انطبعت فوق جدران قلبه الذي تضخم من فرط الع\شق، ولكنها كعادتها تأخذه إلى حيث تريد دون أدنى جهد منها و ذلك حين قالت بخفوت:
ـ هو انا ممكن اطلب منك طلب؟

اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي❤️ ★★★★★★★★★ ـ يا نهار ازرق. هو في حد ممكن يتعامل مع مراته بالوحشية دي؟ هكذا هتف عمر باستنكار ليقول ياسر بحنق:
ـ لما يكون مريض نفسي ومتخلف تتوقع منه أي حاجه. يزيد بسخرية:
ـ لا بس البت آسيا دي مية مية دي نجدت ودانه بالشماعة .

رحيم بمزاح:
ـ إيوا. ادته علقة مخدهاش حمار في مطلع. كان ياسر في وادٍ آخر والظنون تعصف برأسه حيال اهتمام كُلًا من خالد و كمال لأمر هاتين الفتاتين، و خاصةً خالد فأشجان إمرأة متزوجة وإن صح ظنه فما يحدُث لا يجوز أبدًا لذا قرر أن يتحدث معه في أقرب وقت. اللهم إني أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا، يا رحيم الآخرة، ارحمني برحمتك. اللهم ارزقني الرضى وراحة البال، اللهم لا تك\سر لي ظهرًا ولا تصعب لي حاجة ولا تعظم عليّ أمرًا، اللهم لا تحني لي قامة ولا تكشف لي سترًا.❤️

★★★★★★★★★★ ـ بتقولي ايه يا أشجان أنتِ اتجننتي؟ عايزة تفضلي في بيت الحيوان دا بعد كل اللي عمله؟ هكذا صرخت آسيا بحدة قابلتها أشجان بالهدوء حين قالت:
ـ اهدي شويه يا آسيا. أنتِ مش قولتي انك اشتكتيه وانا قولت اقوالي أكدت على كلامك، و كمال بيه أكدلك أنه هيطول في السج\ن. يبقى مفيش مشكلة اني افضل في شقتي لحد ما اشوف هعمل ايه؟ كادت أن تُجن من حديث شقيقتها لتهتف باستنكار:
ـ أشجان حبيبتي هو الكام يوم اللي قضتيهم في المستشفى أثروا على عقلك ؟ ماهو استحالة تكوني في كامل قواكي العقلية!

أشجان بنبرة تحمل الكثير من القهر :
ـ لا يا آسيا مأثروش على عقلي ولا حاجه. بس انا مش عايزة اكون هم على قلب حد. لازم اقف على رجلي و كفاية ضعف و قلة قيمة لحد كدا. أشفقت عليها آسيا كثيرًا لذا قالت بنبرة أهدأ :
ـ يا أشجان يا حبيبتي. ماما و عرفت غلطها و شوفتيها كانت هتتجنن عليكي ازاي اليومين اللي فاتوا. بابا حالف ليطلقك من الحيوان دا. يبقى ليه العند ؟

خرجت عن شعورها لتهفت بانفعال:
ـ أنا مبعندش. أنا إنسانة بتحس بشر زيكوا لحم ودم. لحد امتى هفضل مرهونة للناس و لقرارتهم. بتقولي ماما فاقت وعرفت غلطها بعد ايه يا آسيا ؟ بعد ما خذلتني بدل المرة ألف! بعد ما باعتني بدل المرة مليون! بعد ما رمتني للن\ار بإيديها! تعالت شهقاتها و دوى صداها في أرجاء الغرفة لتقول بأسى:
ـ كفاية بهدلة فيا بقى. لحد امتى هفضل اداس تحت الرجلين؟ عايزة احس اني بني آدمة، وعشان كدا لازم اتعود أسند نفسي بنفسي. عشان متعشمش في حد تاني ويتك\سر قلبي تاني.

ـ طب و بابا ؟ أشجان بنبرة مُشجبة:
ـ اهو دا بقى اللي مش عايزاه يتجرح بسببي. عايزة افكر في حاجه اقولهاله متوجعوش أو تحسسه أنه مش قادر يحمينا. ـ بس لو سمع كلامك دا هيزعل اوي. فكري عشان خاطره. أشجان بتعب:
ـ مش هقدر. مش هقدر اتخطى الاحساس اللي حسيت بيه وماما بتقولي ارجعي بيت جوزك. كلامها قطم ضهري. افهميني. غصب عني. انا اتقهرت كتير اوي يا آسيا. مبقاش فيا حيل، والمـ,ـوت مش راضي يرحمني. ارحموني انتوا.

بكت آسيا بحر\قة، وهي تشعر بمدى معاناة شقيقتها وهذا الحاجز التي تسببت به والدتها لذا اقتربت تعانقها وهي تقول بحنو:
ـ سلامتك يا روح قلبي من كل حاجه وحشة. طب وانا روحت فين ؟ أشجان بلهفة :
ـ لو عايزة تساعديني يبقى تسمعيني. انا لسه معايا دهب من بتاعي. أمين مباعهوش كله، والفلوس اللي ادتهالك من مرتبي. مع الشغل الإضافي اللي اداهولي خالد بيه هقدر ألم نفسي، وان شاء الله من بكرة هنزل الشغل تاني. مش عايزة اضيع وقت.

شردت إلى البعيد و عينيها تذرفان الألم بغزارة لتقول بنبرة تواقه إلى الراحة:
ـ نفسي اعمل حاجة مرة واحدة في حياتي. مرة واحدة أكون مسنودة على نفسي، و مش محتاجة لحد. زفرت آسيا بتعب قبل أن تقول بجمود:
ـ اللي تشوفيه. بس انا هساعدك سواء قبلتي ولا رفضتي. أنا قولتلك اهو. ابتسمت أشجان بامتنان و اراحت رأسها على صدر شقيقتها لينفتح باب الغرفة و تدخل رضا التي كان الندم يُسيطر على ملامحها و نبرتها حين قالت:
ـ عاملة ايه يا حبيبتي دلوقتي ؟

أشجان باختصار:
ـ الحمد لله.

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى