لكن انا ماني عروسة ،يعني احنا متزوجين بس انت بعد عقلك مو معي،ولا قلبك اختفت ابتسامة ايساف ولكن بعكس النظرة القاسية التي توقعتها منه،وضع يده خلف رأسي وضمها الي ص,,دره بحنان واخذ يمرر اص,,ابعه العملاقة خلال خصلات شعري الي ان شعرت انني سأعود الي النوم مرة اخرى،سمعته يقول:اعتقد انا راح نتكلم دحين قبل بعد شوي. “كيف انسي امر الحقائب التي تحمل كل الأوراق المهمة فيها،يالهي !
كم انا غبية حقا،جزء مني يتمني لو ان كل هذا مجرد كابوس مزعج وكأنني سأستيقظ في اي لحظة لأجد نفسي في بيت سارة وزوجها،في ذلك المكان البعيد،جزء مني يتمني لو انتهت حياتي فقط لتنتهي تلك اللعبة الملعونة،يجب ان تنتهي ،يجب ان اخرج من هذا المأزق،كان جالسا امامي وجهه يشع بعلام,,ات الغض,,ب ،اكاد ان اجزم انه في تلك اللحظات قد شعرت بأن وجهه سيتحول الي لون قرمزي مثل الكرتون في اي لحظة وسيخرج الدخان من اذنيه ،حاولت ان ابتسم في وجهه لأبعد تلك النظرة المخيفة عنه ولكني فشلت فشلا ذريعا عندما تجمعت الدموع في عيني وقلت بصوت متهدج من البكاء”
ايوان:انا مش قلتلك متخرجيش من البيت لوهدك يا همسة؟مش قلتلك تستننيني ؟هاااااه ولأول مرة اسمع تلك اللكنة الغريبة في كلامه وكأنه يحاول الا يتحدث الأنجليزية ولكنه بالكاد يستطيع،عندما فتح فمه ليهاجمني مرة اخرى انفجرت بالبكاء واخذ جسدي ينتفض بقوة مع كل شهقة الم اخرجتها من ص,,دري:كانوا هيأذوك انت،كان لازم امشي ،انت مش فاهم اي حاجة،انا جاتلي رسالة اني لو مسبتش البيت دة وبعدت عنك مكنوش هيسيبوك في حالك،مش كفاية انا؟ولا هيبقي انا وانت مع بعض،كان لازم امشي افهم بقي
انتهيت من كلامي وحينها ادركت ان صوتي قد ارتفع وارتفع حتي وصلت الي مرحلة الصراخ،لم استطع ان احرك يداي لذلك ابعدت وجهي عنه واخذت ابكي بصمت ،شعرت به يتحرك فأعتقدت انه سيغادر الغرفة ويأخذ قلبي معه،ولكنه لم يغادر بل جاء الي الجهة الأخرى من سريري وجلس امامي علي الأرض وعلي الرغم من ان السرير كان مرتفعا الا ان جسده العريض كان اطول منه بكثير،نظرت اليه وانا بالكاد استطيع ان اراه بدون نظاراتي او استخلص صورته من تلك اللوحة المشوشة بدموعي،توقعته ان يذكرني بكل شئ ولكنه صدمني بسؤاله.
ايوان:فين النضارة بتاعتك يا همسة؟ نظرت اليه بأستغراب قليلا لا اتذكر اين وضعتها شعرت بأن حلقي يؤلمني من الصراخ لذلك قلت بصوت مبحوح هامس:مش فاكرة ابتسم ايوان:عارفة اما تخرجي هربطها في سلسلة حولين رقبتك عشان متضيعهاش تاني لم ابتسم ولكني نظرت بعيدا عنه وقلت وانا لا زلت احاول ان امنع دموعي من السقوط:انا هعمل عدسات اما اخرج تحول صوته هذه المرة الي ذلك الصوت الهادئ الذي يخيفني حتي الصميم:لا يا همسة مش هتعملي عدسات نظرت اليه والأن قد توقفت دموعي واستبدل المي الغض,,ب،كيف يجرئ علي ان يخبرني ماذا يجب ولا يجب ان افعل،ويأمرني رغم ذلك:ليه انا لازم استأذن حضرتك؟
تنهد ايوان وقال:,,,,,,,,,(انتي اجمل عندما ترتدين النظارة,تبدين كالأطفال ) الأن انا متأكدة ان وجهي قد تحول الي ذلك اللون القرمزي وان الدخان يخرج من انفي وأذناي من الغض,,ب : ,,,,,,اتعتقد اني ابدوا مثل الطفلة؟ اي رجل يخبر فتاة علي فراش المرض في المستشفي بأنها تبدو مثل الأطفال،اقسم انني اذا لم تكن يدي مكسورة لكنت كسرتها وانا اكسر رأسه،نظر الي نظرة جعلت كل غض,,بي يختفي في لحظة وعندما اظهر لي تلك الأبتسامة الساحرة اعترفت انه يمكن ان يلقبني بأي شئ يريده،يالله!
انه حقا رائع الجمال، (نعم انتي تبدين مثل الأطفال بهذا الوجه البريئ والنظارات الكبيرة ,تجعلني اشعر وكأنكي ملكي,طفلتي انا) “ااااااخ يالله من شخص مزعج! كنت اريد ان ابقي غاضبة منه ولكن كيف ابقي غاضبة وهو يتحدث بهذه الطريقة،اعلم ان اشخاص كثيرين سوف يرفضون فكرة ان يمتلكهم شخص وانا منهم،ولكن فكرة ان يعاملني هذا الشخص مثل طفلته،ان اظل دائما بجواره،ان يضمني عندما اشعر بالخوف الذي يسيطر علي حياتي،ان اغرق في دفئه الآمن،اعلم ان كل هذا حلم جميل،ولكنه حلم لن يتحقق،يجب ان ابتعد عنه لمصلحطه ،يجب ان احميه ،لن ارد معروفه بالسوء،نظرت اليه وقلت بحزن”
انا:انا لازم امشي،مش هقدر استني هنا كتير والا هيلقوني تاني قام ايوان من الأرض ومد يده ليحمل الكرسي ويجلس امامي ،جلس بأستقامة وبدا وكأنه علي وشك ان يدخل الحرب:انا اسف انا مش هقدر اخليكي تمشي،انا مكنتش عايزة افتح الموضوع تاني الا اما حالتك النفسية تتحسن بس واضح اننا لازم نتكلم دلوقتي لأن الموضوع خط,,ير جدا ومنقدرش نستني ،دلوقتي يا همسة ،احكيلي ايه الي حصل.
“نظرت اليه طويلا ولكنه لم يجبرني علي الكلام،اخذت يدي تتحرك لا اراديا الي ان لامست يده يدي في لمسة تكاد ان تشعر،وكأنني احاول ان احتمي به مثلما فعلت في احلامي ،هو الأمان الذي يطارد خوفي بعيدا عني،اعلم انني بالكاد اعرفه ولا اعرف شيئا عنه غير اسمه ولكن اشعر انه سيحميني مهما حدث،فتح ايوان ق,,بضته المميتة وامسك يدي بيده ثم قال بصوت هادئ وهو يمرر اصبعه برفق علي بشرة يدي (t….(تحدثي “لم استطع ان امنع الذكريات حينها لذلك بدأت بسرد ما حدث من البداية الي النهاية ”
…..كانوا سيقتـ,ـلوك الا تثقين بي؟ هل تفكريني ضعيف الي هذه الدرجة(ثم صرخ في وجهها )اجيبيني الا تثقين به انا بهمس:لا بثق فيك ايوان:then why in hell did you leave? اذا لماذا غادرتي انا:كنت خايفة عليك “سمعت صوتا غريبا وادركت بعد ذلك انه صوت اسنانه وهي في صراع مع بعضها وهو يضغط عليهم بقوة ليمنع نفسه من الصراخ في وجهي مرة اخرى،شعرت بالغض,,ب مرة ينتشر في كل خلية من خلايا جسدي وكأنني في اي لحظة سأنفجر لأغرقه في بحر من الغض,,ب،لذلك صرخت في وجهه انا الأخرى علي الرغم من انني بالكاد استطيع ان اتكلم من التعب وقلت”
.ليس لديك حق في التحدث معي بهذه الطريقة،وحاليا انا لا اثق بك بأي طريقة،واذا اردت ان تستمر في الصراخ في وجهي اذهب الي الجحيم انا لا اهتم “نظر الي ايوان طويلا ثم قال بصوته الهادئ الذي يثير الرعب في قلبي” ايوان:اوك،انا همشي شعرت بالخوف يصيبني ولكن هذه المرة لسبب مختلف تماما:ه ه هتمشي تروح فين ايوان التفت ليغادر:من النهاردة انتي مش مسئولة مني،ومن بكرة ان شاء الله يوسف هيكون هنا بدالي
نظرت اليه وانا اشعر بالدموع الكريهة تتجمع في عيني،سيتركني؟هل سيغادر حقا ويتركني بعد كل ما مررت به!،حسنا فليذهب ،من يحتاج الي شخص يصرخ في وجهه طوال الوقت ،احيانا بارد الي حد التجمد واحيانا اخرى ساخن الي حد الغليان،لقد تعبت من لعبة الثلج والن,,ار الذي يلعبها معي،لذلك تصنعت القوة والبرود وقلت:براحتك “لم يتردد حينها وغادر الخطوة بخطوات سريعة بجسده العريض الذي اخذ يأكل المسافة بعيدا عن مكاني ،لقد رحل حقا وتركني! تركني وحدي ! تركني وقد اخذ شيئا بداخلي معه ،لا اعلم ما هو لكني اشعر ان هناك شيئا مفقودا ،هل انا وحدي مرة اخرى في ذلك العالم الغريب؟
ياللهي ! اين سأذهب الآن؟ وفي مكان آخر قريب من ابطالنا،كان هناك خادمة تضع الطبق الأخير علي المائدة الطويلة منتظرة صاحب الفيلا،فقد اقترب موعد وصوله،لم ينظر اليها احد من الخادم,,ات الأخريات،ولكنها قد تعودت علي ذلك،فهي شبه مختفية،فعلي الرغم من انها لا تستطيع ان تتكلم الا انها تسمع ،حيث انها توقفت عن التحدث بعد ح,,ادث مروع لا يعرفه احد غيرها،واذا م,,اتت سيدفن معها السر،سمعت صوت الخادم,,ات يهدأ الي ان اختفي الصوت وعم الصمت المكان،وهنا ادركت انه قد جاء،نظرت الي ابتسامته التي يخبأها لها دائما عندما يراها فشعرت وكأن عالمها ينقلب من جديد مثل كل مرة تراه فيها،اما عن تلك الخادمة الغامضة
البارت التاسع
انا اسفة علي التاخير لكن انا مش هقدر انزل بارت كل يوم زي الاول لاني مشغولة مع ماما وكمان في ورق الجامعة وكدة فا انا هنزل البارت يوم ويوم
يعني انا هنزل البارت الجديد دلوقتي وبكرة مش هنزل لكن بعده عنزل البارت الجديد بس لحد ما اخلص ورق الكلية والمشاوير بتاعتي
اسفة مرة تانية لكن فعلا انا مشغولة
سامحووووووووووني
اتمني البارت الجديد يعجبكم
امينة “مممممم لا اعلم من اين ابدأ،فحياتي تشبه سباق السيارات المتصارعة مع الزمن في طريق مليئ بالمنحدرات،لا
يوجد منفذ ولا يوجد مخرج،مهما حاولت الهروب من جلدي،من جسدي،اشعر بأص,,ابع خفية تمسكني من شعري بقوة لتعيدني الي تلك الحياة الملعونة،لا مفر من القدر،اعلم تلك الجملة علم اليقين،فقد عانيت منها حقا،فلأحكي لكم حكايتي من البداية،اسمي جميلة ،وانا في التاسعة عشر من عمري،انا جميلة بعض الشئ،او هذا ما يقوله لي البعض ولكن ملامحي بريئة ،عندما كنت في السابعة من عمري كنت اتحدث العربية،ولكن عندما انتقلت الي مكان آخر بعيد وجدت نفسي بين اناس اكاد افهم لغتهم،لا اعلم اين ذهبت امي او حتي لماذا رحلت عن بيتي الجميل لأعيش في منزل سلمي
وهاني ،بمرور الوقت اختفي املي شيئا فشيئا في الرجوع الي وطني ،واختفي الاحساس بالأمان ايضا،كانت سلمي امرأة طيبة تحسن معاملتي ولكن لطالما كان هاني دائما غاضب،كنت اخاف منه دائما لأنه كان يصرخ في وجهها كثيرا ويؤذيها اكثر واكثر،لكني اكتشفت انهم عرب عندما علموني لغة البلد الغريب الذي انا فيه الآن،لذلك لم انسي لغتي كليا،ولكنها لم تكن كاملة ايضا بل كانت مقبولة فقط،لا اعلم لماذا تختفي ذكريات حياتي هكذا ولكني اعلم انني اشعر بالخوف وانظر ورائي دائما،كنت حذرة جدا،حتي ذلك اليوم،عندما كنت عائدة من المدرسة منذ شهر ونصف
تقريبا،اقتربت من المنزل بخطوات ثابتة كعادتي،وكان البرد القارص يشكل رياح ثلجية علي المكان وكدت ان اتجمد في البرد،عندما وقفت امام الباب الأمامي للمنزل،حاولت ان افتح الباب ولكنه كان مقفل فأعتقدت انهم قد نسوا ترك الباب مفتوح عند عودتي،لذلك توجهت الي النافذة الأرضية كعادتي لأفتح الزجاج ببطئ وانسل خلالها كالعادة ايضا،لذلك توجهت الي الشباك وفي كل مرة اشعر وكأن شيئا سيئا سيحدث وكأن هناك كارثة تحدث وانا لا اعلم ما هي،وعندما وصلت الي الشباك ووضعت يدي حتي ارفعه لأعلي،سمعت صوت انين خافت،يشبه صوت سلمي،انخفضت الي اسفل
بسرعة لأري ما اذا كان ذلك الصوت نابع منها حقا،وصدمت مما رأيت،كانت سلمي عارية وملقاة علي الأرض،يوجد بجوارها اثنان ملثمان ،احدهما كان يمرر يده علي جسدها وهي تبكي ،والأخر كان يحمل مسدسا موجها امام وجهها تماما،اخرجت جوالي من جيبي لأتصل بالشرطة ولكني لم استطع لأن الجوال قد سقط من يدي عندما سمعت صوت طلقة النيران الذي اودت بروح سلمي ،لم استطع ان اساعدها،لقد خذلتها كما خذلت نفسي،نظرت خلال النافذة بعد ان وضعت يدي علي فمي لأمنع نفسي من الصراخ،ورأيت جسدها مغطي بالدماء وعيناها مفتوحة خالية من الشعور،تراجعت الي
الخلف بسرعة وضممت حقيبتي الي ص,,دري وظللت اجرى واجري الي ان كاد نفسي ان ينقطع ،لم ادرك ان المطر بدأ ينهمر بغزارة الا عندما توقفت وانا اشعر انني سأفقد الوعي من شدة البكاء،نظرت من حولي ولم ادرك ان الوقت قد تأخر لهذه الدرجة الا عندما رأيت العدد القليل الذي كان يسير في الشارع من الناس،لا يوجد معي مال ،ولا اعرف اين اذهب ،حاولت ان اتكلم ولكني لم استطع،حقا حقا،لم استطع،وكأني فقدت النطق تماما،لا اعلم ماذا حدث ولكني فقدت
النطق من الصدمة،جلست علي الأرض وانا احاول ان اتكلم ولكني لم استطع،شعرت بالفزع عندما لم استطع ان اصرخ لأنادي اي شخص،عندما فقدت نطقي مع فقدان كل شئ،وزادت دموعي الي ان شعرت بأن قلبي سيتوسل الي لأتوقف عن البكاء،ابتلت ملابسي والتصقت بجسدي وانا ارتجف بقوة،تلك القشعريرة الباردة تسرع علي جسدي في كل جزء منه ،انفاس بخارية تخرج علي شكل ريح متجمدة من فمي الذي تحول الي اللون الأزرق من شدة البرد،شعرت بالتعب يحتل جسدي شيئا فشيئا الي ان بدأت النجوم السوداء تظهر في عالمي وبدأ الصوت يخفت ويخفت الي ان اختفي
تماما،لا اعلم ماذا حدث بعد ذلك،ولكني اعلم انني قد فقدت الوعي حينها ،وسقطت علي الأرض ولم يساعدني احد ” “لا اعلم ما الذي ايقظني من نومي في تلك اللحظة ولكني اعلم انني قد امضيت بعض الوقت حبيسة كابوسي المرعب،حاولت ان افتح فمي لأصرخ ولكن كل ما خرج من فمي هو انين الم ،استيقظت من النوم عندما شعرت بشئ يلامس جبهتي وابتعدت بسرعة عن مكاني عائدتا الي الوراء وانا اضع يدي علي قلبي واحرك فمي متوسلة اليه الا
يفعل بي مثل ما فعل بها،ولكني لم استطع ان اتحدث،لقد فقدت النطق،لم اشعر بما حولي لبضع لحظات ،ولكن عندما فتحت عيني حقا لأنظر امامي ،رأيته،وياليتني لم اراه” “يااااه اتذكر هذا اليوم تماما ،عندما كنت جالسة علي السرير الهث من التعب ،وهو جالس امامي وخلفه الشباك الذي تطرق عليه قطرات المطر بقوة وكأنها دموع السماء التي لطالما عانت مثلي،والبرق يضيئ المكان المظل,,م والرعد يدوي في كل ارجاء الغرفة،حقا ،لم يتبق غير عواء الذئب وسيكتمل المشهد من هذا الفيلم المرعب الذي ادعوه
حياتي،كان شعره اسود اللون وطويل يصل الي اكتافه،وعيناه اجمل ما به،لوحات رمادية مغطاة بأطراف سوداء من رموش طويلة جدا لدرجة انها بدت وكأنها ستلامس خده اذا اغمض عينيه،ولأول مرة في حياتي ارى اعين مرسومة بكحل اقسم انه لم يرسمه الا الخالق،كان طويلا وعريضا جدا لدرجة انني اعتقدت انه كان ملاكم او مصارع في حياة اخرى،ملابسه بالكاد تستطيع ان تلتف حول جسده القوي،كان يرتدي قميص ازرق اللون وهذا كل الذي استطعت ان اراه حينها لأن الظل,,مة كانت قاتلة،كان هناك هالة حوله تشع بكلمة ( خطر لا تقترب)
ولكن الشئ الذي اخافني الي حد الأرتجاف هو ذلك الخط الذي يسري من حاجبه الأيمن الي نصف خده مشوها عيونه الرائعة الجمال،او هذا ما يعتقده البعض ،اعلم انه ليس جميلا وانه يبدوا لبعض الناس مشوه،ولكن ذلك الجرح الذي بدا وكأنه نتج عن سكي,,ن لم يشوهه بل زاده غموض وجمال بشكل مريب،فتحت فمي لأتكلم واسأله اين انا ولكن لم يخرج شئ من فمي،شعرت بالدموع تتجمع في عيوني مرة اخرى لأنني لا استطيع ان اعبر عما اشعر به وكادت قلة الحيلة
ان تتركني،سمعت صوتا يص,,در من جسده وشعرت وكأن صوته قد التف حول جسدي المرتجف ليطارد تلك القشعريرة الغبية بعيدا عن جسدي،كان صوته حاد وخشن ولكن هادئ في نفس الوقت،وكأنه قطعة من الحرير تتراقص برشاقة علي صلب ملتهب” ”سمعت تلك اللكنة الغريبة علي لسانه وكأنه كان يتحدث بلسان عربي وبدا حرف (ر) واضحا جدا في نطقه،حاولت ان اتحدث مرة اخرى ولكني لم استطع ايضا،اشرت بأصبعي اليه ثم اشرت الي نفسي وحركت يدي علي الهواء وكأني اكتب علي ورقة وقلم لعله سيفهم،لم يتحدث ولكنه قام من السرير وبعدها بلحظات عاد
ومعه ورقة وقلم،ابتسمت له لأول مرة في تلك الليلة المشئومة،وامسكت الورقة والقلم وكتبت كلمتين فقط علي الورقة قبل ان انفجر بالبكاء” “نظرت اليه وانا اشعر بنظراته كلمسات تمر علي جسدي برفق لتجعلني ارتجف،انفاسه الدافئة تشعل النيران في قلبي المشتاق له علي احر من الجمر،احاول ان اخفي شوقي ولكني لا استطيع،اشتاق الي لمسته ،كم اعش,,ق بشرتي لأنه يشعر بنعومتها عندما تلمسني انامله القوية الشائكة،اعش,,قه بكل ما تحمله الكلمة من معني،اتمني الا استيقظ مطلقا وان اظل بين احضانه هكذا دائما ولكنه محق،يجب ان نتكلم،يجب ان اعرف اين تبدأ حدودي معه واين تنتهي،يجب ان
اعرف من وما انا اليه،هل انا في نظره الزوجة التي لم يرد ان يتزوجها؟ام انا الفتاة التي صانت كرامته فهو مدين لها؟ ام اني الفتاة التي سيستغلها لنسيان حبه القديم،كم مللت من الأنتظار ،لا اريد ان اكون الفتاة الأخرى،اريد ان اكون الأنسانة الأولى بحياته،اريد ان امحوا ذكراها التي تؤلمه ،اريده لي وحدي فقط،نظرت اليه وانا اشعر بذراعيه التي تحيط بجسدي تضمني اليه اكثر واكثر الي ان اصبحت مثل نصفه الآخر،جسدي ذائب في ثناياه العريضة القوية،اريد ان
اضمه واغرق في دفئه ولكن يجب ان نت,,حدث الأن،اخذ ينظر الي للحظات ثم رفع يده وشعرت بكفه يداعب خدي الناعم ثم ينسلل بين خصلات شعري مرة اخرى،سمعه يهمس اسمي في ذلك الصوت العذب الذي يضيئ عالمي” ايساف بهمس:تدرين انك جميلة؟ شعرت بأن حلقي جاف مثل الصحراء،وان قلبي بالكاد يستطيع ان يدق من قوة ض,,رباته وكأنه سيخترق ص,,درها ليهرب اليه،اصبحت انفاسي متقطعة ولكني لم ارد عليه بل هززت رأسي بالنفي فقط لأنني لست متأكدة انني استطيع ان اتكلم
،ابتسم لي ابتسامته الساحرة وقال في صوت خافت جدا:نونو نظرت اليه بأستغراب وانا احاول ان احبس تلك الأبتسامة التي تحاول ان ترسم نفسها علي شفاهي:نونو؟ هز رأسه بالأيجاب وهو لا يزال يبتسم:اااي نونو ،تدرين انك مثل الأطفال،اقل شي يرضيكي وتبتسميله هلابتسامة الجميلة شعرت بوجهي يشتعل لذلك لم انظر الي عينيه بل نظرت الي عنقه وامررت اسناني برفق علي شفاهي لأمنع نفسي من التحدث وقول اي شئ يخجلني اكثر من ذلك سمعت صوته الهامس مرة اخرى يقول:نوراا ناظريني
رفعت رأسي اليه وصدمت عندما وجدته ينظر الي شفاهي قائلا بذلك الصوت الغريب المليئ بالدفئ وشئ آخر لم افهمه:هممممم ابتسم لي وقال بهدوء:تدرين شفاهك مرة وردية ثم شاهدت في ترقب وفزع بينما كان وجهه يقترب من وجهي ببطئ،يشهق انفاسه فينظر في عيني ويزفر لينظر الي شفاهي،اخذ يتنفس بصعوبة وص,,دره يتحرك بسرعة بجواري،امررت لساني علي شفاهي في ترقب للمسته الأولي ولكني لم انتظر طويلا ،فبعد لحظات بدت وكأنها عقود،اغمضت عيني وتركت روحي لتغرق في ذلك الأحساس ،شعرت بأسنانه
تمر برفق علي خدي وفتحت فمي لأصرخ في وجهه لأنه قد اخرجني من اللحظة ولكن فجأة كانت شفاهه هي كل ما اشعر به عندما شعرت بشفاهه الناعمة تلامس شفاهي ،اقسم انني كدت ان افقد الوعي فقد رأيت العاب ن,,ارية تطير في كل مكان امامي وفوق رأسي،ونجوم تلمع في سماء لا آخر لها،اختفي كل شئ من حولي ولم يتبقي الا انا وهو،لا يوجد ما استطيع فعله لمقاومة حبي له،فهو ينمو في قلبي دون توقف،اشتاق اليه وهو معي ،ولكن في تلك اللحظة عندما كانت
شفاهه تداعب وجهي برفق ،شعرت انني اشتاق اليه وكأني اريد ان اخبأه داخل قلبي لأحميه من الهواء الذي قد يصيبه بالبرد،ياللهي ! كم اعش,,قه! ”لا زلت اشعر اني اتوهج من تلك القبلة،وكأنه كان يلمس قلبي مع كل لمسة ،كيف كنت غارقة في رائحته الدافئة الرجولية،ووووكل شئ،لا استطيع ان اصف ما اشعر به،اقسم اني لازلت اطير،لم يتحدث معي في شئ آخر ولكنه طلب مني ان انتظره وان اعد حقيبتي لأننا سنرحل الي بيتنا،اعددت حقائبي وحقائبه وبعد ان جهزت له ملابسه
انتظرته خارج غرفة النوم وجلست علي الأريكة وانا احاول الا افكر بقبلته وافكر فيما سيقوله لي بعد الأنتهاء من ارتداء ملابسه،بعد فترة خرج من غرفة النوم وهو يرتدي الملابس التي قمت بتجهيزها،معطف جلدي اسود وبنطال جينز ازرق وقميص ،كان يبدوا رائعا،ولكنه لطالما بدا رائعا في كل شئ،شعرته يتقدم الي الأريكة حتي جلس بجواري وفتح ذراعيه ليضمني الي ص,,دره،وفجأة اختفي كل التوتر من جسدي وذبت في لمسته الساحرة،وهنا بدأ التحدث بصوته الهادئ وهو يحكي لي عن مشاعره”
ايساف:ابي اسألك سؤال،تدرين اني احب لامارا؟ شعرت بشخص يطع,,نني في قلبي ويلوي السكي,,ن لينتفض قلبي من الألم وحاولت الأبتعاد عنه ولكن اذرعه ضاقت حول جسدي لتمنعني من الأبتعاد واخيرا استسلمت وابعدت وجهي عن ص,,دره وهززت رأسي بالأيجاب،شعرت بأنامله الشائكة تلامس ذقني لأنظر اليه وعندما نظرت اليه اخيرا قال بنفس الصوت الهادئ الخافت:انا مو ادري ايش يلي احس بيه وياها لكني متأكد انه مو كان حب ،يلي بيني وبينها صراع وعناد وانا ما في حدا بيطوي ذراعي ويعاندني.
نظرت اليه بصدمة من كلامه وفمي مفتوح وفجأة شعرت بالغض,,ب:اسمع ،انا ماني مجنونة ولا انت ممكن تضحك علي بكلامك هذا،انا ادري انك تحبها،ادري انك تهواها وتتمناها،لا تهين عقلي وتفكيري بكلام غير لأني ما راح اصدق اي شي امسك يدي التي كنت احاول ان ابعدها عن ق,,بضته ولكنه استطاع ان يضعها علي ص,,دره فوق قلبه مباشرتا،فقد كان يدق بقوة تحت اص,,ابعي ،لم استطع ان امنع نفسي من امرار اص,,ابعي علي ص,,دره برفق ،نظرت اليه في حزن واني اعلم انني
سأتألم لأنني استسلم الي قواه،اعلم انه سيجرحني ولكني لا استطيع ان اجعل قلبي يتوقف عن حبه” ايساف:اذا كنت احبها يا نورا،ليش احس ان قلبي يدق اما تكوني وياي ،ليش اشتاق للمستك ودفاكي ،ليش احس اني ابي اغرق بحنانك ؟ هااااااه؟ردي يا نورا،ليش امـ,ـوت بلمسة شفايفك الناعمة ؟ليش احس اني لأول مرة مو لحالي وان في حدا وياي ؟ نظرت الي عينيه ووجهه الذي اخذ يقترب مني شيئا فشيئا حتي مال وجهه قليلا وظل ينظر الي شفاهي وانا اتكلم
بهمس،وانفاسه الحارة قريبة لتشعل النيران في جسدي،ياللهي كم اعش,,قه! انا:لكن احنا ما تونا متزوجين،ش،،،،،،،، “لم استطع ان اكمل كلامي لأن شفاهه قد لامست شفاهي مرة اخرى ،لم اكن مستعدة في هذه المرة ايضا وشعرت بالنيران التي اص,,ابت جسدي تشعل الالعاب الن,,ارية والعالم يسقط من حولي. شعرت اني استنشق انفاسه،لا اعلم اين تنتهي انفاسه وتبدأ انفاسي ،فقد شعرت وكأننا شخص واحد،ظل يقبلني الي ان نسيت اسمي وعمري واهلي ،الي ان تخليت عن كل شئ الا هو،فقد اصبح هو كل عالمي،لم اشعر بشئ الا عندما كنت
اطير في الهواء بين يديه وانا غير مهتمة لأي شئ آخر،فقد اختفي خوفي وخجلي منه ولم يتبقي الا انا وهو،بعد فترة قصيرة جدا شعرت بشئ ناعم يلامس جسدي عندما وضعني علي السرير. ايساف:ابيكي تكوني زوجتي يا نورا نظرت اليه للحظات ثم هززت رأسي بالأيجاب ثم عادت قبلاته مرة اخرى الي ان شعرت اني غرقت في دفئه وفي لمساته الرقيقة ،كم انا سعيدة لأن هذا اليوم سيكون هو ملكي انا،وزوجي انا ،ليس هي” همسة “لقد تركني ورحل،غادر وتركني اصارع الوحوش المستذئبة وحدي،ماذا سأفعل الأن ؟
كيف يسمح لي ضميري بأن اعرض يوسف للخطر وهو زوج مسئول عن زوجته وابنه،كم اكره كوني عالة علي هؤلاء الأشخاص،امضيت الليل ابكي وانا اتخيله واتخيل شعوري عندما رأيته يخرج من باب الغرفة،لقد رحل وس,,رق قلبي معه،ياليته يعود،استيقظت من النوم واشعة الشمس تداعب بشرتي بخجل ،لم استطع ان استمتع بها في ذلك الطقس البارد،ولكني اردت ان اغسل وجهي بشدة علي الرغم من اني بالكاد استطيع السير،لعل وعسي غسيل وجهي سيفيقني مما انا فيه لأدرك انني احلم،حاولت ان ابتسم لنفسي لأقوي نفسي قائلتا اني استطيع المحاربة في تلك الحرب
المحسومة بالخسارة ولكني لم استطع وكأن كل الضوء قد اختفي من حياتي فجأة،علي الرغم من الألم الذي اخترق جسدي في اللحظة التي تحركت فيها الا انني لم استسلم،واخيرا انتهيت من غسيل وجهي وخرجت من الحمام ،شعرت بشئ غريب في الغرفة وعندما نظرت من حولي لم اجد اي شئ فوق العادة اول مرة ،ولكن في المرة الثانية لاحظت حقائبي الموجودة علي الكرسي المجاور لسريري،اسرعت اليها بألم وفتحتها لأجد كل شئ موجود بها ،حتي جوالي،والغريب هو انني لم استلم اي رسائل جديدة،ادركت حينها شيئا واحدا،انني يجب ان افكر بعقلانية ويجب ان
احمي نفسي وأسبق خصمي بخطوة حتي لا تنتهي اللعبة بمـ,ـوتي،وادركت انني يجب ان اقوم بتعيين فريق لحراستي في كل الأوقات،فلدي الكثير من المال ،ويجب ان اخرج من المستشفي دون ان يلاحظ احد،اقسم انني قد سأمت حقا من المستشفيات،اشعر وكأنني سأمضي الرواية كلها داخل المستشفي،يجب ان اخرج من هنا،الآن” ايوان “استيقظت من النوم في منتصف الليل وانا اشعر بأن هناك شيئا مفقودا ،اشعر بفراغ بداخلي لا استطيع ان املؤه،تلك الفتاة العنيدة،مجرد طفلة بالنسبة لي ،تثير في رغبة الحب والحماية،الحب؟؟؟لا لا ،لا يمكن،انا لا احب ،لم يخلق قلبي
الميت ليحب،ولكني لا استطيع ان امنع ذلك الشعور بالرهبة والخوف تجاهها ،اعلم ان يوسف سيحميها ولكن،ماذا اذا اص,,ابها مكروه،او حتي اذا بكت؟من سيمسح دموعها،لا لا لا لا يخصني ماذا يمكن ان يحدث لها،فهي فتاة حمقاء توقع نفسها في الكثير من المشاكل،انها قبيحة،لن افكر بها مرتين حتي ،ولكني كاذب حتي الصميم،لم استطع ان انام في تلك الليلة،صرت اتقلب في سريري باحثا عن النوم ولكني لم اجده،واخيرا استسلمت وخرجت لأجري قبل بزوغ الفجر ،وبعد ان انهكت نفسي من التعب ذهبت الي النوم بعد حمام بارد وطويل،الي ان استيقظت وذهبت الي الشركة وانا لا زلت افكر
فيها وفي دموعها وحياتها الغريبة” همسة “في بداية الأمر،عندما كنت اتحرك،كنت ابكي من شدة الألم الذي يق,,بض جسدي،ولكني اردت حقا ان اخرج من هذا المكان،حاولت ان احمل حقائبي ولكني لم استطع،لذلك جررتها الي الخارج،تنهدت براحة عندما ادركت انني لست في المبني العلاجي لشركته ولكن قبل ان اتقدم ،اوقفتني ممرضة وهي تبدو مستائة لأني تحركت من السرير”