اعزائي المواطنين نطلب من حضراتكم ان تبقي في المنزل اليوم لأن هناك عاصفة من الأمطار ستدوم لمدة ثلاثة ايام بدئا من اليوم,من فضلكم تجنبوا ركوب السيارة في هذه الفترة لتجنب الحوادث,نتمني لكم يوما دافئا سعيدا
“اقفلت التلفاز وانا اشعر بأصوات القلق تتردد داخل قلبي,يا ترى الي اين ستذهب الفتاة الغريبة؟هززت رأسي بالنفي لأبعد تلك الأفكار عن رأسي وتوجهت الي غرفتي الي النوم فلدي يوم مليئ بالعمل غدا,كما انني يجب ان ابحث عن خادمة جديدة بعد ان تركت الخادمة التاسعة المنزل لأنها لم تتحمل مزاجي السيئ,تنهدت بضيق وبعد ان قمت بتغيير ملابسي ذهبت الي السرير وتمددت الي ان التفت لأنظر الي الحائط الزجاجي وقطرات المطر تتمايل عليه وظلام الليل الكاسح يغطي اركان الغرفة,حاول ضميري ان يدفعني للخروج من السرير لمساعدتها ولكنني لم اخرج ,بل اغمضت عيني وغرقت في نوم مليئ بالكوابيس,”
“لا اعلم ما الذي ايقذني ولكن شيئ جعلني اقوم من السرير مفزوع,نظرت الي الساعة ووجدتها قرابة الفجر ,كانت السماء رمادية اللون والرعد يدوي في كل مكان,لم استطع ان اقاوم ضميري,من المؤكد انها قد عادت الي بيتها,ليس من المعقول انها لازالت في الشارع حتي الآن,ارتديت ملابسي بسرعة فقط لأتأكد انها بخير وانها قد رحلت,ارتديت معطفي واسرعت الي الخارج ركبت السيارة وطلبت من الحرس ان يفتحوا بوابة الفيلا,سرت بالسيارة في الطريق الذي سارت فيه وبعد مرور ساعة من الزمن ولم استطع ايجادها,شعرت بالراحة ,من المؤكد انها قد عادت من حيث اتت,وقبل ان التفت لأعود بالسيارة,لاحظت شيئا بجواري علي الرصيف,نظرت بدقة وق,,بضة جليدية تلتف
حول عنقي حتي بالكاد استطعت ان اتنفس,ورأيتها,كانت عبارة عن شئ يرتجف تغطيه ملابس اصبحت شفافة من المطر لتكشف بشرة تحول لونها الي لون ازرق,وص,,درها يخطف انفاس سريعة وكأنها لا تستطيع ان اتنفس,اسرعت اليها وحملتها بين يداي وانا اشعر بأنني احقر شخص بالعالم لأنني لم اساعدها,عندما طوقت اذرعها الثلجية رقبتي ارتجف جسدي من شدة البرد ,وكانت ترتجف بشدة لدرجة انها كادت ان تسقط من يدي اكثر من مرة في طريقي الي السيارة,اخذتها الي المنزل واتصلت بالطبيب وانا اخشى انني قد تأخرت حقا في مساعدتها ”
“لم تستيقظ لمدة يومان وكانت غارقة في حمى شديدة ,وفي اليوم الثالث يوم انتهاء العاصفة,انكسرت الحمى وفتحت عيناها لأول مرة,في بداية الأمر لم تنظر الي الا وعيناها مليئة بالدموع فعلي الرغم من انها لم تتحدث الا ان صمتها قد كان اسوء بكثير,وعلي الرغم من اني لا اعتذر لاي شخص حاولت اكثر من مرة ان اعبر لها عن اسفي وفي يوم بعد اسبوع من شفائها ,كنت جالسا في مكتبي عندما طرقت الباب ودخلت حاملة ورقة وقلم ”
,,,,,,اسفة علي كل ما سببته من ازعاج سأذهب الان لأجد مكانا اقيم فيه” “التفت لتذهب ولكن قبل ان تلتفت لاحظت وميض عيناها المليئة بالدموع,ولكني لم استطع ان اراها ترحل ،شعرت بأنني يجب الا ادعها تذهب ابدا وقبل ان افكر قلت” ?,,,,,,,اسمعي انا ابحث عن خادمة جديدة اتريدين ان تعملي هنا؟ “في بداية الأمر اخذت تنظر الي بعيون بريئة تشبه عيون الأطفال وفجأة قفزت من مكانها وارتمت بين احضاني،اخذت تبكي الي ان شعرت بأن ملابسي قد ابتلت ولم امنع نفسي عندما وضعت يدي علي رأسها وهمست في اذنها برفق”
وبعد مرور شهر جميلة “فتحت الثلاجة لأحضر بعض المأكولات للفتاة المريضة التي قابلتها اليوم وفجأة شعرت بشئ خلفي ،وفجأة ظهرت امامي يد مغطاة بالدماء،التفت فجأة وفتحت فمي لأصرخ ولكن لم يخرج اي صوت،سأمـ,ـوت ” البارت الحادي عشر: “فتحت باب الثلاجة حتي احضر بعض الطعام للفتاة المريضة الموجودة في غرفتي،عندما ظهرت امامي يد مغطاة بالدماء،وشعرت بحرارة خلف جسدي،اعتقدت انهم وجودني هنا ايضا والتفت محاولة ان اصرخ ولكن لم يخرج من فمي اي صوت،تجمعت الدموع في عيني ،وفجأة خرج صوتي بهمس وانا اتوسل اليهم الا يؤذوني وصورة الجريمة التي
شاهدتها تلاحقني كالأشباح في كل مكان،لم استطع ان اتنفس فاخذ ص,,دري يعلو ويهبط بسرعة وكأنني احاول ان اس,,رق ذرات الأكسجين الثمينة من الهواء،شعرت بشئ دافئ يمر علي ظهرى وفجأة عدت الي مكاني الحالي وابتعدت عني كوابيس اليقظة،فتحت عيني برفق واص,,ابتني صاعقة من الأرتجاف عندما التقت عيناي بعينه ،كانت الدماء تغطي ملابسه ووجهه ملطخ ببقع سوداء،حاولت ان اتراجع الي الوراء ولكني لم استطع لأن يداه منعتني من التحرك،حينها ادركت انه كان قريبا جدا مني ،سمعت صوته الهامس”
زين:اسف لأني قد فاجئتك ولكنك كنتي تهذين الآن،هل انتي بخير؟لا تخافي لن يستطيع احد ان يؤذيكي هنا انا وصوتي به بحة :انا اعلم ذلك نظر الي زين بصدمة وقال في همس متعجبا:انتي تتكلمين؟ انا :نعم اني اتكلم ،ولكني لا اعلم ماذا حدث اعتقد انني فقدت النطق من صدمة الواقعة، نظر الي زين لمدة وكأنه يراني لأول مرة ثم قال:لديكي صوت جميل وبحة ناعمة نظرت اليه وفمي مفتوح من التعجب:طوال الفترة التي كنت فيها هنا لم يتحدث الي والأن هو يقول لي ان صوتي جميل؟شعرت بوجهي يشتعل من الخجل:همممم؟
هز رأسه بالنفي وكأنه يحاول ان يبعد عن افكاره ايا كان ما يفكر فيه وابعدني عن ذراعيه وقال:مممم سأذهب الي غرفتي الآن فأنا متعب وهنا تذكرت الدماء وعندما نظرت اليه شعرت بالهلع والخوف مرة اخرى،وضعت يدي علي ص,,دره بقلق:ماذا حدث؟هل انت بخير؟ نظر زين الي يدي علي ص,,دره بأستغراب ولكنه لم يبتعد وقال:كان هناك حري,,ق في المبني الجديد الذي نقيمه في الشركة،ولكن لم يصب احد في الحري,,ق، ابتعدت عنه وقلت بحزم:حسنا اذهب لتستحم الي ان اجهز لك الطعام فأنت لم تأكل من الصباح وسأرى جرحك بعد ذلك
التفت زين لكي يبتعد قائلا:شكرا ولكني استطيع ان افعل كل ذلك لنفسي. نظرت اليه وعيوني مليئة بالدموع لأنني تذكرت الح,,ادث.اشعر بالخوف ينتظرني خارج ابواب عقلي الي ان افتح الباب:ارجوك انا قلقة جدا دعني افعل ذلك لأجلي فقط تنهد زين ثم قال:حسنا،سأعود بعد ان استحم. ”لا زلت اشعر بأن قلبي سينفجر من الخوف،وحلقي يؤلمني قليلا بعد كل تلك الفترة التي امضيتها دون ان اتكلم،توجهت الي الثلاجة مرة اخرى واخرجت الطعام لأضعه في الميكرويف ثم توجهت الي الحمام السفلي لأحضر علبة الأسعافات
الأولية،وبعد ان وضعت العلبة وفوقها طبق العشاء الذي اعددته له مسبقا وتوجهت الي غرفته وانا اتابع خطواتي بترقب حتي لا اسقط اثناء صعودي علي السلم،وعندما وصلت الي باب الغرفة طرقت الباب برفق وعندما سمعت صوته الدافئ come in……ادخل فتحت الباب برفق وصدمت مما رأيت،كان واقفا امام المرآة مرتديا بنطال البيجاما الرياضي الأسود ولا يرتدي قميص ،كان شعرت مبللا وأذرعه مغطاة بطبقة خفيفة من الأحمرار كما انه كان هناك جرح علي ص,,دره وكأنه قد اصطدم بشئ
حاد،التفت لينظر الي حينها وعندما رأيت العلامة الموجودة علي وجهه شعرت بالقليل من الخوف،ياللهي،انه ضخم ومغطي بآثار معارك طويلة مع الحياة اسوئها تلك العلامة الحادة علي وجهه الرجولي ،ابتسمت له وقلت. انا:لقد احضرت الطعام ،اعلم انك لم تتناول العشاء بسبب الح,,ادث ولقد غادرت قبل ان تتناول الغداء من فضلك اجلس علي السرير لأرى الجرح نظر الي قليلا ثم توجه الي السرير وجلس ببطئ،:هممممم توجهت الي السرير وجلست علي الأرض امامه وعيناي تتابع انقباض عضلاته مع كل حركة ،هززت رأسي قليلا لأمنع
نفسي من النظر الي ص,,دره القوى يالله،لابد من انه رياضي حقا؟اخرجت مرهم الحروق من العلبة وتنهدت براحة عندما لاحظت ان الحروق ليست شديدة وضعت جزء علي يدي وقلت لأشغله عن الألم:اتريد عن تتحدث عما حدث؟ زين:لا انا فقط سعيد لأن هذا اليوم قد انتهي علي خير واننا لم نفقد اي روح في الح,,ادث امسكت يده وبدأت امرر اص,,ابعي برفق علي كفه الكبير لأنه كان احمر اللون جدا من الحري,,ق:لماذا لم تترك الطبيب يرى جروحك زين هز اكتافه بعدم اهتمام:كان يحتاج الآخرين مساعدة اكثر مني
اخذت جزئ آخر من المرهم وبدأت اغطي ذراعه به وض,,ربات قلبي تزداد شيئا فشيئا من لمسته،وفي كل مرة امرر اص,,ابعي فوق منحني عضلاته القوية المخيفة،كانت تتحرك تحت اص,,ابعي وكأنها تسعى الي لمستي كما اسعى للمستها فسألت بخوف :هل تؤلمك هز اكتافه مره اخرى وقال:قليلا عم الصمت المكان بينما انا غطيت اذرعه كليا بمرهم الحروق وضمدت الجرح الذي كان يشوه ص,,دره العريض ،وعندما انتهيت كانت انفاسي سطحية وكأنني كنت اجرى لمسافات طويلة،ولكي امنع نفسي من التفكير في جسده ابتسمت له
وقلت ،:حسنا لقد انتهيت تبدوا الآن وكأنك جديد مرة اخرى لم يصبك اي مكروه اهتز جسده قليلا في ضحكة بدت وكأنها آلمت ص,,دره:ههههه اااااه توجهت الي احضرت الطعام وجلست بجواره علي السرير ،ولاحظت شيئا نظرت الي الطبق عندما جلست بجواره علي السرير وقلت له:كيف ستأكل ويداك مغطاة هكذا قام من السرير وقال:حسنا لا مشكلة سأنام دون ان آكل شعرت بالحزن لأنه دائما يعمل وقلت:بليز استاذ زين انت دائما تعمل كما انك لم تأكل اي شئ اليوم سأطعمك بيدي اذا اردت
وضعت يدي الأخرى علي فمي ولعنت نفسي ،اي خادمة تخبر سيدها انها تريد ان تطعمه بيدها من المؤكد انه سيطردني من المنزل،وبذلك سأعود الي المصائب مرة اخرى من الأفضل ان لا احد يعرف مكاني هنا،لأكون بعيدة كل البعد عن الجريمة،من الواضح انه قد رأى الصراع الداخلي علي وجهي لأنه ضحك وقال:ههههه اوك شعرت وكأن قلبي سيتوقف من التوتر وانا اصرخ في نفسي (حسناا،لا تخافي لن يحدث شئ فقط تمالكي نفسك) تناولت قطعة من الخبز بين اص,,ابعي ورفعتها ببطئ الي شفاهه،ظللت انظر الي عيناه عندما فتح فمه برفق وتناول قطعة
الخبز،وعندما شعرت بلمسة شفاهه الناعمة علي اص,,ابعي ابعدت يدي بسرعة وامسكت الشوكة واخذت اطعمه باقي الطعام بها وانا لا اتحدث ،وبعد ان انتهي ساعدته علي الأستلاقاء علي سريره وعندما التفت لأذهب سمعت صوته يناديني قائلا زين:لماذا كنتي مستيقظة في هذا الوقت المتأخر؟