“واخيرا ,جئت الي بيتي الجديد مع زوجي العزيز ,كان المكان واسع بشكل مخيف ولكني لم اكن اشعر باي شئ من الفرحة ,لقد مضى يومين منذ عودتنا وانا لازلت لا اصدق انني حامل في طفلي من حب حياتي ,اعتقدت ان كابوس لامار قد انتهى اخيرا ولكني كنت مخطئة للغاية ,كنت نائمة بين احضان ايساف والذي طوال الليل لا يبعد يده عن بطني وهو لازال يمضي ساعاته الفارغة وهو يتحدث الي نطفة طفلنا النائم ,عندما استيقظت من النوم بفزع عندما سمعت طرق قوي علي باب المنزل الامامي ,استيقظ ايساف بفزع ايضا وقال”
ايساف:خليكي هنا ,لا تقلقي ثواني وبرجعلك
هززت رأسي بالنفي ولكنه قد غادر ,قمت من السرير ووضعت طرحة على رأسي وارتديت الروب الطويل لأغطي جسدي ,اقفلته بسرعة برباط حول خصري واسرعت خلفه وقلبي يدق من الخوف ,نزلت من السلم في طريقي الي الباب وتوقف قلبي وعقلي كليا عندما رأيت لامار واقفة امامي باب منزلي انا في الثالثة صباحا وهي تبكي دموع التماسيح وتقول لأيساف” لامار:ايساف,ارجوك ساعدني ,
“وبعد ذلك فقدت الوعي,وبالفعل حدث ما توقعون ,اسرع ايساف في لحظات بجوارها وحملها قبل ان يصطدم جسدها الارض,لا استطيع ان اصف الشعور الغريب الذي شعرت به حينها عندما رأيتها بين يديه مرة اخرى ,فهو ملكي انا ,ليس من حقها ان تلمسه ,ما حدث بعد ذلك نسيته تماما لانني لم اشعر به سبب غض,,بي ودموعي التي كنت احاول ان اتحكم بها ,وها انا ذا,جالسة بينما زوجي جالس امامي علي السرير وامامه حبيبته السابقة ,رااااااائع,واخيرا استعادت وعيها وقامت من السرير بفجعة وخوف وقالت”
لامار:ايساف؟
امسك ايساف يدها وشعرت بأن قلبي سيتوقف من الالم عندما قال:انا هنا
عندما سمعت لامار صوته اجهشت بالبكاء وارتمت بين احضانه وحكت حكايتها العجيبة :ارجوك ساعدني ,انا ما ادري كيف اهلى عرفوا يلي سويته لكن انا ,,,,,,,,,انا ,,,,,,انا حامل وراح يق*تلوني ,ارجوك ساعدني,ما راح يرحموني
فتحت فمي لاتحدث ولكني لم استطع ان اقول اي شئ ,حامل؟؟؟ البارت السابع عشر :
“لا زلت لا اعلم ماذا اقول لها لذلك اكتفيت بالصمت وقلت ”
انا :اييييييش؟
لاول مرة في حياتي رأيت ذلك الغض,,ب على وجه ايساف عندما رفع يده بقوة وصفعها صفعة جعلت الدماء يتمايل على شفاهها الممتلئة ليغرق ملابسها باللون الداكن وهو يصرخ :حااااااااامل,وايش تبين مني هاااااااااه ؟تبيني احميكي مثل كل مرة كنتي تسوين فيها شي غلط,لكن هذي المرة مو مثل كل مرة انتي سافلة وحقيرة وما تخافي ربك ,انا ما راح احميكي انا راح احبسك عندي بالبيت لين ما يعرفوا انك هنا والله ما راح اعطيهم فرصة يرحموكي يا…….
رفع يده حتى يصفعها مرة اخرى ولكني امسكت يده بسرعة وقلت :خلاص ايساف بيكفي يلي سويته ,اتركها واهلها راح يتصرفوا ابعدني ايساف عنه بقوة وقال:هذا ما يخصك انتي فاهمة ؟(صرخ في وجهي بقوة وقال)فاهمة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هززت رأسي بالايجاب في خوف وتراجعت قليلا حتى لا يصيبني غض,,به مثلما اص,,اب لامار,شعرت بالرهبة والخوف مما اراه امامي فهذه كانت اول مرة اراه في هذه الحالة وقلت بهمس :فاهمة
وحينها سمعت صوت طرق قوي على البا شاهدت بفزع وكان كل شئ يحدث امامي التصوير البطيئ عندما ذه ايساف سرعة ليفتح الباب ,ليتراجع الي الخلف عندما اشاهد ولصدمتي اخو لامار يدفع ايساف الي الوراء ووالدها يحمل مسدس في يده ,وضعت يدي على بطني في خوف وتراجعت الي الوراء ,ضر*ب ايساف اخو لامار بقوة حتى لمحت لون احمر بين اجسادهم ,صرخت وناديته “:
انا :ايساف الله يخليك خلاص خلاص
تقدمت اليه بسرعة حتى اوقفه ولكني تصنمت مكاني عندما وجه والد لامار المسدس تجاه ايساف وقال:اترك ولدي يا حقير يا خاين والا والله ما بيكفيني فيه روحك,شلون قدرت تخون عمك والبيت يلي اتربيت فيه ,ضيعت بنتي لازم تصلح يلي سويته ,بتتزوجها اليوم والا راح اق*تلك تصنم كل جسد ايساف عندما التفت ببطئ لينظر في عين عمه عندما قال بهدوء:خنتك ؟ لامار صرخت وبكت :لا بابا الله يخليك انا ما ابيه بعد يلي سواه فيا وفي ولدي
نظرت الي لامار مثل الغبي الذي لا يعلم ماذا يقول ثم نظرت الي ايساف وقلت :ايساف؟ تقدم ايساف الي بسرعة واحاط خصري ذراعه الطويلة وضمني الي ص,,دره ثم نظر الي عمه مرة اخرى عندما قال:انت ربتني وانا كنت ببيتك ؟تصدق اني ممكن اضيع عرضي ؟اقسم بالله انا ما لمستها لا قبل ما اتزوج ولا بعد ما اتزوج,انا اسف يا عمي ,لكن ,انا مو ابو الطفل يلي ببطن لامار واذا ما كنت متزوج كنت اتزوجتها لانها عرضي وهالفضيحة بتصيبنا كلنا لكن انا احب زوجتي وام ولدي او بنتي
(نظر الي لامار ثم قال)
لامار,اذا ما قلتي الحقيقة انا الي راح اق*تلك مو والدك ,انا ما راح اعطيكي فرصة ثانية تخربي فيها حياتي ,انتي صرتي ولا شي بالنسبة لي
ضممته بقوة وتنهدت براحة وبكيت ,لم استطع ان امنع نفسي,فانا في موقف لا يحسد عليه ,ماذا سيحدث لهذا الطفل المسكي,,ن الذي كل ذنبه في الدنيا ان والدته …….لا لا لن افكر في ذلك ,ذغطت بقوة اكثر وانتفض جسدي عندما سمعت صوت الصفعات التي كان يوجهها والدها الي جسد لامار,في بداية الامر لم يمنعه احد ,ولا حتى اخوها ,ولكن بعد ذلك لم احتمل الامر ,ابتعدت عن ايساف واسرعت الي لامار حتى اوقف والدها قبل ان يقت*لها من الضر*ب,وفي لهفتي لمساعدتها لم الاحظ عندما استخدمت لامار جسدي كدرع لحماية جسدها وق,,بضة والدها اص,,ابت رأسي وبطني ,قبل ان افقد الوعي ,كل ما فكرت به
هو طفلي الذي سأفقده قبل ان اضمه بين يدي
,وفجأة غطت الظل,,مة عالمي مرة اخرى همسة “اعتقد انني تجمدت في مكاني او انني مت اخيرا واعاني من اسوء كابوس لم احلم به على الاطلاق,ايوان يريد قت*لي انا ؟ولكن كيف؟ ولماذا ؟
لماذا يكذب كل هذه الفترة ؟كل همسة ولمسة كانت اكذوة في بحر اكاذيبه ,كل كلمة طمئنينة كانت تجذبني اليه اكثر واكثر,تطارد خوفي بعيدا ,حتى يق*تلني؟مع من يعمل ؟هل هو مسئول عن كل مرة كدت ام*ت فيها من الضر*ب ام انه مع الشخص الذي يرسل لي الرسائل الغامضة ,هل ذنبي انني كنت اسعى في البحث عن والدتي ووالدي الحقيقي؟هل هذا ما استحقه ,خيانة وغدر من كل جهة ,اردت بكل ذرة داخلي ان اقذف الهاتف تجاه الحائط حتى يتكسر كقطع الزجاج ولكني ساحتاجه ,على الرغم من انني كنت متاكدة ان جسدي وضلوع المتكسرة لن تصمد كثيرا الا انني كنت اعلم ما على فعله,في
كل مرة كنت اذهب الي مكان غير المكان المفترض ان اكون به كان الرجل الغامض يعرف انني لست في مكاني ,وانا متأكدة انني اذا خرجت من هنا ,سيتصل بي على الرغم من ان المهلة لم تنتهي بعد ,في هذه المرة كنت متأكدة ان حقائبي ستعيق حركتي ولذلك كتبت رسالة سريعة الي جميلة وهذا الرجل الذي يدعى ريكي ,وضعت هاتف ايوان في حقيبتي الذي بها جميع الاوراق التي توصلت اليه وبعض المال ,وزوج من الملابس للحاجة ,وضعتها على كتفي,وامسكت جوالي بيدي وابتسمت ابتسامة جعلتني ارتجف من الداخل ,هو لن ينجوا بفعلته هذه ابدا ,فانا قد مت من الداخل ,لم اعد الفتاة الضعيفة
التي كان يؤذيها الجميع ,الآن سالعب اللعبة بطريقتي انا وليس بطريقة شخص آخر ,رايت المسكنات الموجودة على السرير واخذتها معى لتهدئ الالم وخرجت من الباب الخلفي ,”
“كان الهواء باردا بعض الشئ كما انني لم امشي بالسرعة الكافية بسبب جروحي ولكني كنت مسرورة انني اخيرا بدأت افكر في هدوء دون عبئ الأشخاص الذين يلاحقوني خلف,اخرجت جوالي بسرعة واتصلت بسيارة اجرى ,وها انا ذا جالسة افكر في حل لهذا اللغز الغريب,انتهى وقت اللعب,وعلى الاقل لو قدر لي ان امو*ت لن ام*وت قبل ان احل غز هذه القضية ,فهناك جزء بداخلى يريد ان ينكر ان ايوان له علاقة باي مما يحدث ,وووووووو……………..تررررررن ترررررررررررن ابتسمت عندما سمعت صوت هاتفي ,لمست الشاشة وقلت بسخرية وقسوة اذهلتني
انا :واخيــــــــرا اتقابلنا
The man :where the hell are you ,why did u leave the house and talk in English plz ,,,,اين انتي ؟ولماذا غادرتي المنزل ,عودي بسرعة ,تحدثي بالاينجليزية لأفهمك
ضحكت قائلة :هههههههه اوووووووه؟
اعتقد انك مخبي عني حاجة وحاجة مهمة اووووي كمان ,(توقفت عن الضحك وقلت بصوت هادئ) مممم يعني مثلا مقلتليش ان ايوان كان عايز يقت*لني ,وازاي اول ما وصلت امريكا الاقي شخصين يساعدوني وبالصدفة الغريبة هما االاتنين يكون معاهم ج,,نسية مصرية ,حتى لما اتخطفت اول واحد انقذني هو الشخص الي مفروض *م*وتني ,مممممممم اااااوه خليني افكر كدة شوية والبنت الي لقيتها مقتولة؟انا ازاي مسألتش نفسي الخبر مطلعش ليه على التلفزيون ,ولا في اي تحريات ,مع ان المكان كان غرقان دم الا اني خرجت من الموضوع من غير ما اي حد يحس ,ادامك خمس ثواني تفسرلي فيهم الي بيحصل والا انا هكسر التليفون
الي انت خليت ايوان يحطلي فيه جهاز تتبع ومش هتعرف انا هعمل ايه بعد كدة ,وصدقني هلاقيك وهعرف انت مين ,انا مبقتش خايفة زي الاول فا احسنلك تتكلم صممممت قاتل وانا افكر حقا فيما قلته بصدمة ,انا لم افكر بل تحدثت فقط
:5
3
2
هههههههه هتوحشني
بااااااي
الرجل بهلع :لالالالالالالالا استني ,انا هقولك على كل حاجة بس مش هينفع في التليفون ,لازم نتقابل ,
ضحكت :هههههه انت فاكرني مجنونة عشان اصدق اي حاجة انت بتقولها ,انا مش هعمل اي حاجة انت بتقولي عليها بعد كدة ,اسمع ,كل البيوت الغامضة والاسامي المشبوهة ,والخريطة ,انا عايزة اعرف كل حاجة النهاردة والا دي هتكون آخر مكالمة بينا ,انت فاهم ؟ تنهد الرجل وقال:اسمعي ,انا فاهم كل الي انتي بتقوليه دة لكن انتي مش عارفة انا ممكن اعمل فيكي ايه فبلاش تلعبي بالن,,ار احسنلك
انا :ممممم هتعمل ايه ,تعالى نفكر مع بعض كدة مثلا ؟هتم*وتني ؟ ياااااااريت هروح عند ربنا الي عنده اكيد احسن من اي مكان في الدنيا ,هتخطفني او هتعذب حد غالي عليا ,انا خلاص مبقتش بحس بحاجة ولا حتى عايزة اشوف اهلى الي اتخلوا عني ,انا مبقتش حاسة بحاجة ,ومبقاش ليا عزيز او غالي ,فاتمني انك تبطل التهديدات الي مش هتجيب نتيجة وتعمل الي هقولك عليه
سكت الرجل للحظات وقال :اوك بس بشرط
انا :ههههه وبتتشرط كمان ,اتفضل يا سيدي
الرجل :كلمي ايوان واطلبي منه انه يكون موجود .والا هسيبك تلفي حولين نفسك زي المجنونة وعلى ما توصلي لاي حاجة مهمة هيكون فات الاوان على الرغم من انني كدت ان ام*ت في مكاني من الالم عندما سمعت اسمه الا انني اردت ان افهم ما يحدث ,لا اريد ان اشعر بكل هذا الخداع من حولي لذلك قلت :اتفقنا ,كلمه وانا هستناك في العنوان الي انا هختاره ,ممممممممم,وهبعتهولك في رسالة ,يعني,عشان اعمل فيك الي كنت بتعمله فيا .
باااااااااااااي
لم انتظر الرد ولكني اخذت افكر فيما اريد ان افعل ,غريب اليس كذلك ان منذ فترة قصيرة كان كل تفكيري يقتصر على التخلص من وزني ,وكيف اكون جميلة ,والملابس الجديدة التي اريد شرائها ,,,,مممممم حديث عن الملابس ,يجب ان اشتري ملابس جديدة بدلا من الملابس القديمة التي ارتديها ,فأذا اريد البعض ان يعتقد انني شريرة عندما ينظرون الي فيجب ان ارتدي ملابس مثل ملابس الاشرار ,مممم,ويجب ان اتمرن على ضحكتي الشريرة ايضا ,فهكذا لن افكر في خنجر الخيانة التي طع,,نني به ايوان في ظهري ”
“بعد ان قمت بتغيير ملابسي الى الملابس الجلدية التي اشتريتها ,والتي في الاوقات العادية ,ليس من الممكن ان ارتديها أنها تجسد جسدي ,ولكن عندما نظرت من حولي وجدت اناس يرتدون اكثر مما ارتديه بكثير ,يجب ان اخدعهم مثلما خدعوني ,لذلك يجب ان اتنكر في جلدهم .وبعد ان حصلت على تصفيفة جديدة لشعري ذات خصلات بنفسجية ,ابتسمت برضا وانا انتظر ايوان والرجل الغامض ,فقد اخترت لقائنا مكانا لا يخلوا من الناس ,فاذا شعرت بأي غدر منها سوف اهرب بسرعة ,وهذا المكان هو حديقة عامة ,شاهدت البعض يجري والاخر يتحدث في الهاتف او جالس بجوار كلبه ,,,,,,,,,واخيرا توقفت سيارة سوداء امامي وفتح الباب
ببطئ ليخرج منها الرجل الذي كسر قلبي الي قطع صغيرة مثل فتات الزجاج ,ابتسمت ابتسامتي الشريرة التي تمرنت عليها وقلت ” وها هو ذا الرجل الذي حطم ثقتي به فلنعد بالزمن للوراء قليلا زين
“اردت ان اعتذر اليك على كل ما سببته لك من ازعاج,ما اريد ان اقوله هو انه على الرغم من انك جرحتني بعد ان تعلمت ان اثق بك ,فانت آخر شخص في حياتي ,انا الان وحيدة كليا ,ولكني اسامحك ,فعندما علمت انك مص,,اب ,كدت ان امو*ت من الخوف عندما فكرت للحظات قليلة انك اصبت بسببي بعد كل ما فعلته من اجلي ,ولأفسر لك سوء الفهم الذي حدث بيننا ,انا فقط كنت احاول ان اهتم بجروحك فانا لم استطع ان انام في غرفة اخرى ووانا افكر بك نائم في غرفتك تتألم او بحاجة لشئ ,اردت ان اسهر بجوارك ولكنني لم استطع فنمت على
الارض,عندما تقرأ هذه الرسالة فأنا على الاحرى ميتة في مكان ما ,هناك اشخاص يبحثون عني ,اشخاص قت*لوا اهلى ويريدون ان يق*تلوني انا الاخرى ,انا مسرورة لأنك ابعدتني عنك حتى لا تص,,اب بأذي ,ولكن خلال هذه الظروف اريد ان اخبرك شيئا لم اكن سأخبره لك على الاطلاق ,انا معجبة بك,انا معجبة بحنانك والشعور بالامان الذي تشعله في روحي ,لمستك الدافئة ,حتى علامة الصراع في المعركة الموجودة على وجهك ,لانني اذا كنت ميتة ,اريد ان ام*وت وانت تعلم كم انا ممتنة لما فعلته اجلي ,وحتى لا تذكرني بشئ سيئ دون ان تفهم حقيقة الامر ”
جميلة “اخذت انظر الي الرسالة اقرأها مرة تلو الاخرى وانا بالكاد اصدق ما اراه,ميتة ؟؟؟؟؟؟هي معجبة بي انا ؟؟؟؟؟؟اناس يحاولون ق*تلها ,هذا ليس معقول بالمرة ,يجب ان اجدها ,يجب ان انقذها قبل فوات الاوان” اليوم الحالي جميلة
“بعد ان تركت همسة لتتحدث في الشقة لتتحدث مع صديقها بحرية ,ارتديت معطفي وقررت ان اذهب الي اي حانة من الحانات الموجودة بالقرب من هنا ,لأرقص واتمتع قليلا ,ممممممم,فأنا متأكدة ان الم*وت سيطرق على ابوابي عما قريب ,لا اعلم لماذا ولكن هناك شعور بداخلي يخبرني ان الموضوع اكبر من ان الشرطة لم تبحث عن القاتل ,ولم يظهر اي خبر على التلفاز بمقت*ل والداي ,غريب,ايا كان ما يبحث عني لديه السلطة الكافية ليسكت القضاء والشرطة وهذا يعني انني هالكة لا محالة ,واخيرا توقفت امام البار ,وجلست انظر الي الجميع ,فتايات شبه عاريات تتراقص وتتمايلن بأجسادهن في اغراء متواصل لا يكاد ان يتوقف
,انا لا اشرب الخمر ,ولكن شيطان نفسي اخذ يهمس في اذني اعصي ديني مرة اخرى واحتسي الخمر ,هززت رأسي حتى لا افكر , خلعت معطفي ومررت اص,,ابعي خلال شعري ,ولاحظت ولسوء حظي ,ان بعض الرجال بجواري نظروا الي ,ربما لم تكن هذه فكرة جيدة ,اخذت معطفي بسرعة ,وخرجت من البوابة التي دخلت منها ,اخذت اتنفس ببطئ احاول ان اهدئ خوفي ولكن شئ بداخلي جعلني اشعر وكأنني على بعد خطوات من الكارثة التي ستحدث ,كانت الظل,,مة قد احتلت المكان ,وقطرات من الثلج اخذت تسقط من حولي سمعت صوت اقدام خلفي وعندما نظرت الي الوراء ,وجدت رجلين ينظرون الي وايديهم في جيوبهم ,شعرت
بالفزع يشق طريقه بين افكاري العقلانية ولم افكر فيما افعله ,جريت بسرعة الي الامام متجهة الي المدخل الخلفي للحانة ,فمن المؤكد ان هناك احد على الاقل سيساعدني بداخها ,فتحت الباب بسرعة وانا اسمع صوت اقدامهم خلفي تسرع مع سرعتي ,وهنا ادركت انهم من الاشخاص الذين يبحثون عني ,خرجت من المطبخ واتجهت الي منتصف الحانة ”
انا :زيــــــــــن ,ايهئ ايهئ
زين بدهشة :جمية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟حمدا لله انكي بخير,,,,,,,,,مهلا لماذا تبكين ؟هل انتي بخير؟
هززت رأسي بقوة وقلت :انا لست بخير ,انا في حانة تدعى ريكيز ,واعتقد ان هناك شخصان يتبعوني ويبحثون عني ,اعتقد انهم من الاشخاص الذين قت*لوا والداي ,ارجوك ساعدني ,ليس لدي شخص آخر لأتصل به ليساعدني انا آسفة جدا لانني اقحمتك في هذا الامر
زين :لا تقلقي ,شأكون عندكي في عشر دقائق لا تتحركي ,لا تخافي سأحميكي
انا :حسنا حسنا ,ارجوك لا تتأخر اني انتظرك
البارت الثامن عشر : “ابتسمت بسخرية ونظرت الي العملاق وهو يضع قدم تلو الأخرى في طريقه الي الكرسي,على الرغم من ان قلبي كان يرقص على انغام الالم في ص,,دري الا انني لم ادع وجهي يظهر ما بداخلي ,انحرف نظري الي الرجل الآخر الذي خرج من الجهة المجاورة لي وتعجبت مما رأيت ,كان عاديا جدا ولكنه كان اقصر من ايوان بقليل ,نظرت الي ايوان مرة اخرى عندما تقدم الي ليقف بجانبي ,صدمت بقوة عندما رأيت تلك النظرة الغريبة محفورة في عينيه ,وكانه يريد ان يخبرني شيئا ولكنه عاجز تماما عن الكلام ,انحنيت قليلا لأحييه وقلت ”
انا :اهلا بسعادتك ,حقيقي بتعرف تمثل ,ممممم,بس السؤال بقى هو انت اسمك ايوان اصلا؟
نظر الي قليلا ثم هز رأسه ببطئ وقال:همسة انا …..
وضعت يدي على ص,,دره واقتربت منه اكثر واكثر حتى امتزجت انفاسي بأنفاسه الحارة وابتسمت بقسوة تعلمتها منه وقلت :انت ايه هاه؟؟؟؟؟آسف عشان جرحتني ؟اسف عشان خونت ثقتي ولا اسف علشان كل مرة اتأذيت فيها بسببك او بسببه ,,,,ولا انت مش عايز تقول اسف اصلا انت عايز تقول انك كنت فرحان فيا ومبسوط من كل -حاجة بتحصل مدام هتاخد فلوس صح؟؟؟
امسك ايوان اكتافي بقوة وهزني وصرخ في وجهي:اسمعي الموضوع اكبر بكتير مما انتي فاهمة انتي لازم تعرفي ايه الي بيحصل والا كلنا هنمو*ت
ابعدته عني بقوة والتففت للرجل الثاني وقلت :مممممم ما انا جايباكوا هنا عشان اعرف ايه الي بيحصل مش كدة ولا انا غلطانة (ضحكت بقوة ومررت اص,,ابعي خلال شعري وقلت )
اما بقى على المو*ت ,فا انا مش خايفة منه خالص ,اكيد هيكون ارحم من الي انا فيه ,دلوقتي اقعدوا وانت احسنلك تتكلم يا اما مش هيعجبك رد فعلي ابدا
جلس الرجل امامي على الطاولة وبجواره جلس ايوان ثم قال:المكان دة مش مكان يتقال فيه الي انا هقوله ,لو اي حد شافني هنا هيم*وتني
ابتسمت له وقلت :صدقني دة مش شغلي انا عايزة اعرف ايه الحكاية وخلاص ,اما انت مش هتفرق (نظرت الي ايوان ثم قلت )صدقني لا هو كمان
تنهد الرجل ثم فتح الحقيبة واخرج عدة اوراق ونشرها بتساو على الطاولة كانت اول صورة النص الاخر من الخريطة الموجودة معي وعندما اشار الرجل اليها وقال:دة الجزء التاني من الخريطة الي معاكي ,دي خريطة مكان ولحد دلوقتي منعرفش ايه هو المكان دة او فين
نظرت اليه بشك ووضعت
يدي على الصور قائلة :انا قلت اني عايزة اعرف الحكاية من اولها ,ايه الي حصل لماما ؟
نظر الرجل الي ايوان وتبادلا الاثنان نظرة لم افهمها ثم تنهد الرجل مرة اخرى واعاد الصور الي الحقيبة وبدأ يحكي الحكاية منذ البداية :انا مش متأكد انتي فاكرة الموضوع دة ولا لا لكن لما كنتي صغيرة ,القصر الي انتي كنتي موجودة فيه ,تعرض للهجوم من ناس كانوا هيقت*لوا صاحب القصر وبعدها بفترة …….
قاطعته قائلة:طردوني من البيت
هز الرجل رأسه بالنفي وقال:محدش طردك من البيت الي حصل دة كان عشان حمايتك
فتحت فمي وقلت بصدمة :حمايتي ؟
ثم تذكرت ما قاله :كانوا هيقت*لوا صاحب القصر؟؟؟؟؟؟؟ازاي وهو م,,ات اصلا
نظر الي الرجل لمدة طويلة ثم قال:اليوم دة مامتك اتص,,ابت وكانت هتمو*ت عشان كدة صاحب القصر اخدها لمكان محدش يعرفوا غيره عشان تتعالج وتكون كويسة ,الي انتي ممكن متكونيش عارفاه هو ان صاحب القصر الي انتي كنتي عايشة فيه كان بيعش,,ق والدتك لدرجة ان حتى زوجته كانت عارفة الموضوع دة وساكته وكل مرة كانت بتحاول تبعدها عنه كان صاحب القصر بيتعامل معاها بقسوة لحد ما كرهتها,وفي يوم عرفت ان صاحب القصر اتجوز الخدامة الي كان بيحبها
كدت ان اسقط من الكرسي على الارض من الصدمة ,وقفت من مكاني
وتطاير شعري في كل مكان وفجأة بدأ جسدي يرتجف دون توقف وقلت :ايييييييييييييه ؟
وضع ايوان يده علي يدي واجلسني قائلا:اقعدي الناس شايفانا خليكي هادية مش عايزين اي حد يحس ان فيه حاجة
ابعدت يده عن يدي وقلت للرجل :كمل كمل
عاد الرجل في سرد الحكاية مرة اخرى وقال:طلبت زوجته الطلاق فورا ورفضت انها تتساوي بخدامة شغالة في القصر ,لكن هو رفض عشان الاطفال ,بس اشترالها بيت بعيد عن القصر تعيش فيه مع الاولاد ,ومتبقاش غير مامتك الي برضوا فضلت خدامة وبعدها بفترة رجعت زوجة صاحب القصر وطلبت منه انه يرجعها تعيش في القصر وهي موافقة بكل شروطه لانها كانت بتحبه جدا ,بس كل حاجة اتغيرت لما انتي اتولدتي ,
لا لا
لالاااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااا
لا لالالالالالالا
لا يمكن
انا متأكدة انه لا يعني ما اعتقد انني قد سمعته
هل ……..هل ………هل ما يقصده ان صاحب القصر هو والدي وانه لم يمت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نظر الي الرجل وكأنه قد قرأ التعجب على وجهي عندما قال :صاحب القصر هو ابوكي ,وسماكي همسة على اسم جدته ,بس في الوقت دة ,كان هو بيشارك في احداث سياسية في البلد ومكنش هيقدر يعلن انك بنته قدام الناس على الرغم من انه كان متجوز والدتك شرعا ,كل الي كان في القصر كانوا عارفين انك انتي بنتوا ,ما عدا شخص واحد بس مكنش يعرف لانهم كانوا خايفين انك تتكلمي لانك كنتي مجرد طفلة مش هتقدر تتحكم في عفويتها
شعرت بالدموع تنهمر من عيني بقوة ولكني لم اشهق من الالم او اتحرك ظللت ساكنة مثل الج,,ثة الهامدة وهمست :انا ؟
هز الرجل رأسه بالايجاب وقال :انتي ,ويوم ما حصل الهجوم على البيت ,اختفى والدك مع مامتك وسابوكي عشان الي كان بيدور عليهم مكنش يعرف انك انتي بنته من البداية ,عشان كدة طلبوا نقلك من القصر فورا بعد الي حصل ,المشكلة انهم اختفوا ومفيش اي حد عارف يحدد مكانهم لحد دلوقتي ,انتي حاليا المركز الي بيربط كل حاجة ببعضها ,الناس الي كانوا عايزين يق*تلوا والدك دول شغالين مع مافيا المخدرات لان والدك كان بيشتغل في المخابرات وقدر انه يكتشف معلوم,,ات عن تسليم طلبية كبيرة بين اكبر عص,,ابتين تجار مخدرات في الشرق الاوسط كله ,المشكلة ,انه فعلا قدر يهجم عليهم متلبسين بس التسليم
كان في البحر ,وكان الجو شتا جامد ,وكان كل همهم انهم يق,,بضوا عليهم متلبسين وهم بيهربوا توابيت مليانى مخدرات واعضاء بشرية ,المخدرات دي كانت بقيمة 200 مليون دولار ,وعلى الرغم من ان الشرطة ق,,بضت على تجار المخدرات الا ان لحد النهاردة محدش يعرف ايه الي حصل للمخدرات نفسها غير والدك وعشان كدة كانوا عايزين يخطفوه عشان يعرفوا فين مكان المخدرات ,بس………….
اسرعت وامسكت يده بقوة حتى اضغط بكل ما عندي من غض,,ب,وقلت :بس ايه ؟؟؟؟؟؟؟؟
ابعد الرجل يده عن يدي وقال:بس فيه ناس تانية حاولت تقت*ل*ك ,والناس دول هم اخواتك يا انسة همسة
.
قد شكلت دموعي حائط منعنى من رؤيته واخيرا شعرت براحة قاتلة عندما انفجرت من ص,,دري اول شهقة الم وانفجرت دموعي اكثر واكثر,انا لست وحيدة ,لدي اخوة ,وهم يريدون قت*لى انا الاخرى ,مخدرات ؟؟؟؟اموال…..عص,,ابة ؟؟؟؟؟
مهما حاولت التصنع بالقوة تأتيني موجة قاتلة وتحيط بي لتحطمني ,شعرت بأذرع قوية تطوقني في لمسة مألوفة طاردت البرد القارص بعيدا عن جسدا وعلى الرغم من انني اقسمت انني لن ادعه يراني ابكي مرة اخرى الا انني لم استطع ان امنع نفسي دفن وجهي في عنقه وضمه بقوة وكأنه حبل النجاة الي حياة اخرى بدون الم ,شعرت بأص,,ابعه تمر خلال شعري في لمسة مطمأنة مألوفة ,ثم شعرت بشفاهه وهي تقبل رأسي بلمسة تكاد ان تكون متخيلة ,وحينها شعرت بيده تضمني اليه ص,,دره اكثر واكثر الي ان اصبح دفئي هو جسده ,كم اشقت اليه….يالقلبي الخائن ,كم اكرهه.
نورا “شعرت بشئ يداعب اص,,ابعي فتحت يدي ببطئ وامسكت هذا الشئ ,وعندما انتشر الدفئ في يدي ادركت انها اص,,ابعه ,فتحت عيني ببطئ ونظرت لأسفل حتى تلتقي عيني بعينيه ,ابتسمت له لأطمأنه وانا لا زلت لا اتذكر اي مما يحدث وقلت بهمس ” انا :ايساف ؟؟؟؟انت ايش تسوي على الارض
رفع ايساف رأسه ونظر الي وصدمت عندما رأيت عينيه حمراء اللون وكأنه كان يبكي ولا زالت اثار البكاء واضحة على وجهه ,رفعت يدي الي عينيه لأمسح دمعة سقطت على خده المغطى بطبقة خفيفة من الشعر وقلت :حبيبي ,ايش فيك ,ليش تبكي ؟؟؟؟عمي بخير ؟حصل شي ؟
هز ايساف رأسه بقوة وفجأة سحبني من يدي بقوة حتى قمت من السرير وضمني الي ص,,دره وكنت بالكاد استطيع ان اتنفس ,انهمرت دموعى عندما شعرت بشئ دافئ يهبط على ص,,دري وادركت انها دموعه ,ضممته الي اكثر,حتى دفن وجهه في عنقي واخذ يبكي مثل الاطفال ,وانا اكرر في هلع :ايش الي صار الله يخليك لا تخوفني ,قولي ايش الي صار ايساف .
سمعت صوته الرجولي المبحوح يقول :لامار قت*لت ولدي يا نورااااااااااااااااا
وصار يبكي اكثر واكثر وانا لا زلت لا ادرك ما يقول عقلى توقف عن العمل :ايششش؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ابتعد عني لينظر في عيني وهو يقول :البيبي راح يا نورا ,صارلك نزيف والبيبي م,,ات
لم ادرك انني صرخت الا عندما اخذت صرختي تدوي في اركان الغرفة :لاااااااااااااااااااااااااااااااااا لاااااااااااااااااااااا انت تكذب علي ,هي اكيد مو قاسية لهلدرجة ,هي تغير عليك مني ,لكن طفلي ايش سوا لها ,ليش يمو*ت قبل لينكتبله عمر بحياتي ,هي ليش تكرهني لهدرجة ,حرااااااااااام ,حرام,استغفر الله العظيم ,استغفر الله العظيم
ضمني اليه مرة اخرى وقال :اقسملك اني راح ادفعها تمن حياة ابني
لم استمع الي كلم,,اته ولم اتحدث او اقل اي شئ ,ظللت ابكي وابكي الي ان جفت دموعي وظل جسدي يرتجف بين يديه ,شعرت
بشفاهه تمر على وجهى بلطف الي ان هدء تنفسي ,وبعد فترة غلب على التعب واغمضت عيني لأرتاح قليلا لذلك لم ادرك انني قد
غرقت في نوم مليئ بالكوابيس” “في المرة الثانية التي استيقظت فيها وجدت نفسي في سريري ,تذكرت ما حدث ليلة امس وبدون شعور انطلقت شهقة الم من ص,,دري وتبعها شلال من الدموع ,فتح ايساف الباب بسرعة واسرع الي السرير وجلس بجواري وضمني الي ص,,دره وقال” ايساف:نورا ,اذا تحبيني لا تبكي حبيبتي ,الله يخليكي ,لا تبكي ,الله يرحمه هو صار ملاك
بكيت اكثر وضممته بقوة وقلت:احس ان قلبي راح يقف من البكا
مرر ايساف اص,,ابعه بين شعري وقال:نورا ؟؟
رفعت رأسي من ص,,دره ونظرت اليه ,شعرت بأص,,ابعه تمر على خدي عندما قال:انا احبك يا نورا ,انا ما كنت ادرى اديش احبك ,لكن لما كنتي غرقانة بدمك على الارض حسيت ان قلبي راح يقف من الخوف عليكي ,الحمدلله انك بخير ,والله ان شاء الله بيرزقنا بطفل ثاني ,الحمد لله على كل يلي ربنا يكتبه لنا ما في بأيدنا شي غير اننا نتمنى له الرحمة ,هو صار ملاك يا نورا لا تبكي,ايش رأيك نصلي ركعتين وبعدها نسوي اي شي تبيه
توقف عقلي عند كلمة احبك ولا زال لا يعمل ايساف يحبني انا ؟:ايساف ,بس هي …………….
وضع ايساف اص,,ابعه على شفاهي ليسكتني وقال بصوت حازم :لا تتكلمي عنها لانها ما تستحق حتى انك تتذكري اسمها ,انا ما راح ارحمها بحياتي على الي سوته ,ما راح ارحمها ابدا ,واذا ابوها ما ق*تلها وغطى عار العائلة انا يلي راح اقت*لها
فتحت فمي لأتحدث ولكني لم استطع قول اي شئ من الصدمة ,ايساااااااااااااااااف؟يب يقت*ل لامار؟؟؟؟؟؟؟؟؟
زين
“لا استطيع ان اتنفس من الهلع ,كدت ان اصطدم بأكثر من سيارة في طريقي الي جميلة ,لا اعلم ماذا سأفعل اذا اص,,ابها مكروه ,اشعر بأن ضميري سيق*تلني هذه المرة من التأنيب ,واخيرا اوقفت السيارة امام الحانة ,وتوجهت الي الباب بسرعة ,نظرت الي الحارس الواقف على الباب,وبسرعة تعرف على وجهى وتركني ادخل بدون جدال ,حارس ذكي,يعرف متى يتنازل عن المعركة ,لاحظت ان هناك ثغرة واضحة بين الراقصين وعندما فكرت قليلا ادركت انها فكرة جيدة حقا,لن يبحث عنها احد في ذلك المكان المزدحم ,اسرعت الي الساحة وانا ابعد الراقصين عني برفق حتى لا اجذب انتباه اي شخص مشتبه فيه ,وحينها رأيتهما ,الرجلين اللذين
يبحثان عنها في كل مكان بشكل بدا وكأنه يائس بعض الشئ وكأنهم يريدونها حتى واذا كانت ميتة ,وعندما ازدهرت تلك الفكرة في عقلي ,اتجهت الي مكان الشغرة ونظرت الي الارض وانتفض قلبي عدة مرات من مكانه عندما رأيتها تضم ارجلها الي ص,,درها وجسدها يرتجف من الخوف ,وعلى الرغم من ان كل ما اردته هو ان احملها واضمها اعتذارا عما فعلته الا انني لم ارد ان اجذب الانتباه اليها ايضا ,انحنيت ببطئ وامسكت يدها لأبعدها عن ارجلها وسحبتها حتى وقفت مرة اخرى ,فتحت فما لتتحدث ولكنها امسكت قميصي بقوة من الخوف وهنا ادركت انه قد حان الوقت للبحث في ساحة الرقص ”
جميلة لا اعلم كيف علمت انه هو الذي امسك يدي ولكني اكاد ان اقسم ان لمسته محفورة في بشرتي ولذلك تعرفت عليه ,اردت ان اتحدث ان اقول اي شئ ولكني كنت ارتجف بشدة لدرجة ان اسناني كانت تتصادم مع بعضها ,نظرت الي العملاق الواقف امامي في خوف والم وشوق ,ولاحظت انه كان اطول من معظم الموجودين في ساحة الرقص ,انه حقااااااااااااا عملااااااا…………….!!!!!!!!!!!
توقفت افكاري عندما رأيت الاشخاص الذين يبحثون عني بدأوا يفتشون ساحة الرقص,نظرت الي زين بخوف وفجأة فقدت الاحساس بكل شئ لأن اذرعه التفت بقوة حول خصري وحملتني الي ص,,دره نظرت اليه مرة اخرى بخوف ولكن اختفى كل شئ من حولي عندما لامست شفاهه شفاهي في قبلة س,,رقت مني آخر نفس ابقيته في ص,,دري ,لم ادرك ان اذرعي قد ارتفعت حتى تلتف حول عنقه لأضمه الي اكثر ,واتعمق اكثر في لمسته ,على الرغم من انه يشبه احرف الزجاج المكسورة من الخارج الا ان شفاهه كانت ناعمة جدا ,شعرت بحائط يصطدم بظهري وفجأة ازدادت ق,,بضته على خصري حتى حملني وصرت انا مثل اللعبة
في يديه ,فقدت الاحساس بكل شئ ، ارتجف جسدي بقوة ولكن لسببخر كليا ,كل ما استطعت فعله هو قول اسمه بهمس عندما اقتربت شفاهه من اذني . انا :زين ؟؟؟؟؟؟
همس زين في اذني وقال:رائحتك تشبه رائحة الازهار
نظرت في عينيه وقلت :لماذا فعلت ذلك ؟
ابتسم زين فبدا وجهه وكأنه يضيئ للحظات :كان يجب ان نفعل مثلما يفعل الآخرين والا كانوا سيق*تلونا اذا وجدونا
تجمعت الدموع التي كنت احبسها داخلي وانطلقت في شلال من جفوني ضممته بقوة وقلت :اني آسفة لقد عرضتك للخطر مرة اخرى ووضعتك في هذا الموقف,(حاولت ان ابتعد عنه ولكنه ضمني اليه اكثر ) لقد عنيت كل كلمة قلتها في الورقة التي تركتها لك ,انا على ابواب المو*ت ,ا اريد ان امو*ت وانا غاضبة من اي شخص لاني يمكن ان امو*ت في اي لحظة
وضع زين اص,,ابعه على شفاهي فداعبت انامله جلدي الناعم وقال :استمعي الي جيدا ,انا الذي يجب عليه
ان يعتذر على ما قلته وما فعلته ,انتي لا تستحقين ذلك ,ولكن ماضي كان سيئا جدا ,ولكنا سنت,,حدث عن هذا لاحقا ولكن الان يجب ان تدركي شيئا واحدا فقط انا سأحميكي ولن ادع اي شخص منهم يلمسك اتفهمين ؟
عندما نظرت الي عينيه وادركت جديته اختفى كل طاقتي مني وللحظات تمنيت لو انني استطيع ان اثق به مرة اخرى وقلت :ماذا عنهم ,اذا خرجنا من هنا سيقت*لونا ,,,,,وووووووومهلا لحظة ؟؟؟؟؟؟؟؟
زين لقد غادروا
امسك زين يدي وقال:ليس لمدة طويلة ,سيعودون ولكن بقوات اكبر ليبحثوا عنك ,هيا بنا يجب ان نغادر قبل ان يدركوا انكي لست هنا
البارت التاسع عشر: همسة “لا اعلم كم مر من الوقت وانا ابكي هكذا بين يديه,ولكن على الرغم من انني اردت ان ابتعد اكثر من مرة ,كان يضمني اليه اكثر وكأنني شئ ثمين يخاف ان يكسره بأص,,ابه القوية ,لا اعلم ما سر هذه الرسالة وما حقيقة ما يفعله ,وعلى الرغم من خيانته لي الا انني لم ابتعد,كم انا غبية!!!!!!!
مرر ايوان اص,,ابعه في شعري مرة اخرى وقال بصوت هادئ:خلاص كفاية دموع,اسمعي باقي الحكاية عشان نعرف احنا هنعمل ايه ,صدقيني المشكلة اكبر من ان اخواتك بيحاولوا يق*تلوكي ومن العص,,ابة دي
حاولت ان اهدئ تنفسي قليلا وابتعدت عنه وانا لا اريد ان انظر الي وجهه حتى لا ابكي مرة اخرى ,ما حدث هو لحظة ضعف لن تتكرر ابدا ,نظرت الي الرجل القصير الجالس امامي وقلت :كمل لو سمحت
تنهد الرجل وقال :الحكاية فعلا اكبر منك ومن اخواتك ,دلوقتي ابوكي وامك مش موجودين وهم بعيدين تماما عن الصورة ,واتبقى فيها انتي واخواتك ,كلهم بيلفوا ورا بعض يعني مثلا الميراث الي ……..
قاطعته بأستغراب قائلة :ميراث ايه ؟
نظر الي الرجل في صدمة لبعض اللحظات يفتح فمه ليتحدث ولكن يغير رأيه ليشاهدني بصمت واخيرا قال :انتي متعرفيش انك ليكي جزء من الميراث ؟؟؟؟؟
صرخت فجأة وقلت :ااااااااااااايه ؟
الرجل :اوكي اوكي اهدي ,واضح ان الموضوع اسوء مما تخيلت انتي مش عارفة اي حاجة عن الي بيحصل ,والدك كان كاتب وصية ,وفعلا في الفترة الاخيرة قبل ما يختفي عيلته لاحظت انه باع معظم اسهم اكبر الشركات بتاعته يمكن نص ثروته وعلى الرغم من كدة الا ان محدش كان بيقدر يتكلم معاه ,ولما هو اختفى ,واخواتك ندى ,باكينام ,لؤلؤة ومالك طلبوا انه لو م,,ات يبقى الوصية لازم تتفتح ,اضطريت اني افتحها عشان هما بس يسكتوا ويعرفوا حقهم في كل شركة ,وبالفعل دة الي حصل واتبقى حقك انتي بس ,نص التركة اتقسمت عليهم هما الاربعة ,والنص التاني اتقسم على اتنين ودة ليكي
انتي
شعرت ان عقلي يدور من كل هذه الاخبار والمعلوم,,ات الجديدة التي عرفتها في الربع ساعة الاخيرة والتي هي اكثر مما عرفته عن عائلتي في حياتي كلها وقلت بأستغراب:طب هو لو فعلا ساب النص التاني دة ليا ليه قسموا نصين ؟ولو الكلام دة فعلا صحيح ليه باع اسهم الشركة والفلوس دي فين ؟
ابتسم الرجل وقال :اخيرا فهمتي,
استغربت اكثر وقلت :فهمت ايه ؟
الرجل :هو كان عارف انهم مش ممكن يسيبوكي في حالك لو كنتي شريكتهم في الشركة عشان كدة هو خى حقك فلوس بدل ما تملكي اسهم في الشركة,واما على سؤالك هو ليه قسم النص التاني فهو عشان كان فيه بنت مولودة قبلك محدش كان يعرف عنها حاجة ,وهي للاسف مولودة قبل ما يحصل الجواز بين والدك ووالدتك ,وكان في الوقت دة في مشاكل مع والدك وجدك فمكنش يقدر يتجوزها ,
انا :يعني انا ليا اخت تانية ؟
الرجل :ايوة ,وهي حصل معاها نفس الي حصل معاكي بالضبط بس للاسف انتي اتربيتي في بلد عربية وهي اتربت في بلد اجنبي ,هنا في امريكا ,وهي دي صورتها ,
اخرج الرجل صورة من الاوراق التي امامه ووضعها بين يدي ,وفجأة توقف قلبي عن النبض وعلقت انفاسي في حلقي في خوف ,فقلت بهمس :جم جم جميلة ؟؟؟؟؟هي اختي انا ؟؟؟؟
استغرب الرجل وقال :انتي تعرفيها ؟اتقابلتوا ؟؟؟؟؟
هززت رأسي بالايجاب وقلت :هي انقذت حياتي ,يا سبحان الله ,فعلا محدش عارف ربنا مخبيله ايه .؟
نظرت الي الصورة وابتسمت بحزن عندما تذكرت الان من تشبه وقلت لايوان والدموع تملأ عيني :شوف اختي حلوة اازاي ,انا دلوقتي افتكرت ليه حسيت اني اعرفها ,شبه ماما اوي وهي في سنها ,شووف
امسك ايوان يدي وقبل رأسي برفق وقال :انا عارف ان الكلام دة كله صعب عليكي لكن انتي لازم تسمعي للآخر وتعرفي اكتر لأن الوقت بقى ضيق اوي .