اريدهم بحياتي,اريد ان اعيش في عالم لا يسكنه الالم ,ولكن للاسف لقد عاد الي شعور الوحدة مرة اخرى ,من حين لآخر اتذكره ,كم اشتاق الي دفئ جسده عندما كان يضمني في اوقات كهذه,اعلم ان ما حدث لم يكن نتيجة افعاله ,ولكنني لا استطيع ان اتعامل مع هذه المشكلة الان ,كما انني متأكدة ان شخص مثله سيجد فتاة اجمل مني بكثير ,ليست فتاة متتلئة ,او وحيدة ,او كثيرة البكا مثلي,اما عن نورا وايساف,فبعد تلك الليلة الملعونة وقد اصبحت صديقة كليهما بعد ان ساعدتهما ,وانا لا زلت اتحدث اليهما كل يوم ,اخبرتني نورا ان فتاة تدعى لامار وهي ابنة عمتها وجدت مقتولة بسبب
رصاصة في قلبها في شقتها القديمة ,اما عن الرجال الذين كانوا في الشقة فقد كانوا رجال تاجر المخدرات ,اعلم في ماذا تفكرون ,نعم ,الرجل التي رأت نورا لامار تخرج من غرفته عندما كانوا في الفندق كان هو رجل المخدرات بعينه ولكن لحسن الحظ كل منا حاول ان ينسى ما حدث ,على الرغم من ان ضميري يقت*لني بسبب تسليم المخدرات الا ان منعها عن اصحابها سيجلب ضرر اكثر من نفعه ,اما عني انا ,فقد تقربت من الله كثيرا ,اصلي كثيرا واقرأ القرآن كثيرا ولكني لم ارتدي الحجاب بعد ,ولكني متأكدة ان قناعتي ستثار عما قريب وسأرتدي الحجاب,”
“كانت هذه آخر كلم,,ات كتبتها في مذكراتي التي قررت ان اكتبها حتى يعرف اي شخص يقرأها قصتي التي تكاد ان تكون خيالية ,تركت القلم ,وتوجهت الي المطبخ ,لأحتسي كوب من القهوة في هذا الطقس البارد ,ولكن سمعت صوت طرق الباب ,شعرت بالاستغراب لانني متأكدة انه ليس هناك من يزورني ولكني ذهبت على اي حال ,فتحت الباب بسرعة وكانت لدي لحظات من الدهشة والصدمة عندما رأيت ايساف واقفا امامي ,وفي يده بوكيه من الورد الابيض ,لحظات ,وشعرت بشفاهه تقبل شفاهي في قبلة مليئة بالشغف والقسوة والحب ايضا ,على الرغم من انني اردت ان اقاوم الا انني قد اشتقت اليه كثيرا ,ضممته بقوة
وقبلته انا الاخرى ,واخيرا اغمضت عيني ”
“فتحت عيني ببطئ عندما شعرت بضحكة تهتز في ذلك الص,,در العملاق الذي كنت فجأة اضمه ,نظرت الي ايوان بصدمة وقلت ” انا :حبيبي ,انت بتعمل ايه ؟
ايوان ضحك بقوة ولكنه عاد لتقبيلي :هههههههه انا جيت عشان اصحيكي من النوم لأن فوفو كانت عايزة تاكل بس انتي كنتي في سابع نومه ,اول ما قربت منك بوستيني ,لو كنت اعرف انك هتصحي بالطريقة دي كنت جيت من بدري
نظرت حولي ولاحظت ان الحديقة والبيت قد اختفوا تماما ولا يوجد شئ,نظرت الي ايوان وقلت :ايوان …..انت شفت بابا ؟طيب ماما هنا ؟
نظر ايوان الي بأستغراب وقال:همسة انتي نسيتي انهم مسافرين في فرنسا لانه عيد جوازهم
قمت من السرير بفزع واخذت انظر من حولي مرة اخرى :لا لا لا لا انا مش ممكن اكون كنت بحلم ,بس انا شوفت كل حاجة ,القلادة ,والالماظ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟والشنط
جلس ايوان بجواري وضمني الي ص,,دره وقال:بسم الله عليكي حبيبتي ,ايه الي انتي بتقوليه دة انتي كنتي تحلمي
لا زلت في حالة انكار ,رفعت يدي لألمس رقبتي ووجدت المفتاح لا زال كما هو وقلت بفزع :بس بس بس
بس العقد دة بتاعي ,فين القفل هو اكيد مع جميلة صح ؟؟
نظر الي ايوان بأستغراب ووضع يده على رقبته ليرني العقد الرجالي وهناك رأيت القفل وعلامة الوردة الصغيرة التي اتذكرها ,وقال:حبيبتي جميلة وزين عايشين في السعودية حبيبتي؟انتي نسيتي
وفي تلك اللحظة ادركت فقط انني كنت احلم ,تركني ايوان وذه يحضر طفلتي فوفو او فريدة التي عمرها لا يتجاوز السنة والنص ,وبعد ان قبل رأسها ,احضرها لي حتى اقوم بأرضاعها وانا اشعر بأن كل شئ من حولي يلف ويدور وانا في المنتصف لا ادرك ما يحدث ,وبعد ان وضعتها لتنام بجواري على السرير ,فتحت عينها ببطئ ورأيت الاعين البنفسجية التي ورثتها من جدتها وذلك اشعر الحريري الاسود ,قربلت خدها الناعم الصغير ,وقمت
من مكاني ,ولاول مرة في حياتي بدأت في كتابة مذكراتي
“بعد مرور سنتين انتهيت من كتابة قصة حياتي التي عشتها مرة اخرى وبشكل اخر في احلامي ,وبعد ان قرأها ايوان ,صمم على ان ينشرها بنفسه في اكبر دار نشر ,مهما كلف الامر ,وبعد ان تم نشرها صدمت جدا من النتائج الايجابية التي حققتها الرواية ,وعلى الرغم من انتهائها ,اسميتها دائما خادمة القصر,ستحتفظ سندريلا بأميرها اما انا فساحتفظ بذلك الحلم الذي اعتبره من اغرب الاشياء التي حدثت لي في حياتي ,الله وحده يعلم ما الذي ساحلم به في المرة القادمة التي اغط فيها في نوم عميق”
النهاية. رواية خادمة القصر. بقلم الكاتبة/ أمينة احمد