Uncategorized

في قبــ,,ـضة الأقدار نورهان العشري ٥

القبــ,,ـضة الرابعة عشر ✊❤️‍🔥
كُل تِلك الدموع التي بللت وسائِدنا ليلًا و تِلك الجروح التي أغتالت براءتنا يومًا و تِلك الندبات التي شوهت قلوبنا أبدا ستُسألون عنها في يوم لا ريب فيه .. نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 ” عيزاك تتجوز سما يا سليم !” للحظة لم يستوعب جُملتها التي كان كُل شئ به يستنكِرها بداية من عقله الذي ظن للحظه بأنه يتخيل إلي جسده الذي تراجع خطوة للخلف بينما ملامح وجهه إنقبــ,,ـضت و تجعدت بصورة كانت كفيله بإيصال رفضه القاطع لهذا الهُراء الذي تفوهت به و لكنها لم تتقبل ردة فعله تلك فإزدادت نبرة صوتها قوة و هي تقول بغضب

” سليييم !”
تجاوز صدمته و خرج الكلام من فمه مُحملًا بأطنان من شُحنات الغضب الذي ملئ صدره حين سمع حديثها
” ماما أنتي سامعه نفسك بتقولي إيه ؟ سما مين دي إلي أتجوزها ! ” «أمينة» بحدة
” سما بنت عمتك !”
«سليم» بصرامة
” قصدك سما أختي يا ماما ! أختي إلي كُنت بشيلها علي إيدي و هي صغيرة . إلي كُنت بقولها لو جوزك زعلك هكسرلك دماغه . إلي كانت مفروض هتبقي مرات أخويا ! دا مُستحيل يحصل !”

وصلت إلي مُبتغاها فاقتربت منه خُطوة بينما لوَن المكر ملامِحها و أختلط بنبرة صوتِها الهادِئه حين قالت
” طبعًا أنا مقدرة أنت كنت بتحب حازم الله يرحمه قد إيه و إنك تتجوز مراته..! أو إلي كان مفروض تبقي مراته دا شئ مُستحيل بالنسبالك .”

وصلت بحديثها إلي منطقة ألغام أوشكت علي الإنفجار بقلبه حين وصل إلي عقله الأسباب الخفيه لحديث والدته و التي لابُد و أنها قد شعرت بشئ ما خاطئ يحدُث حولها و لهذا حاولت إرجاع الأمور إلي نصابِها الصحيح و هو أكثر من شاكر لفعلتها تِلك لذا أخذ نفسًا قويًا عله يُطفئ نيران ضارية إشتعلت بقلبه قبل أن يرتدي قناع القوة و الصرامه التي تجلت في صوته حين قال
” بالظبط . مستحيل! مستحيل أتجوز واحده كانت في يوم من الأيام ملك لحد غيري سواء بقلبها أو عقلها أو جسمها . فما بالك بقي لو الحد دا يبقي أخويا !”

«امينة» بمراوغة ” بس يا سليم ..”
قاطعها بحدة
” مبسش يا ماما قفلي عالموضوع دا و متفتحيهوش تاني أنا كلمتي واحدة فيه ” لا أحد يُدرٓك حجم الألم عِندما تختار بإرادتك الإبتِعاد عن أشخاص لا تعلم كيف و متي أصبحوا الأقرب إلى قلبك .. نورهان العشري ✍️ ************** ” مُتأكِدة يا «جنة» أنك هتقدري تقعدي اليومين دول لوحدك ؟ صدقيني أنا مش مُجبرة أبدًا علي السفرية دي و ممكن أعتذر عنها لو ..”

كان هذا حديث «فرح» التي كانت تشعر بالقلق من ترك شقيقتها بمُفردها وسط هؤلاء البشر الذين لا يعرفون أي شئ عن الإنسانية و اللُطف و لكن جاءت كلمات «جنة» المُطمئِنة حين قاطعتها قائلة ” دي تالت مرة يا فرح تقولي الكلام دا . صدقيني أنا هبقي كويسه . والله ما تخافي عليا أبدًا بعد إلي سالم بيه عمله النهاردة عمر ما حد هيقدر يبصلي بصه متعجبنيش. و بعدين أنا أساسًا مش هختلط بحد منهم يدوب وقت الأكل و هطلع الاوضه إلي جهزوهالي أقرأ شويه وأذاكر شويه لحد ما الكام يوم دول يعدوا و تيجي بالسلامة ”

أخرجت شُحنات قلقها في زفرة قويه قبل أن تمتد ذراعيها تُعانِق شقيقتها بقوة و حنان تجلوا في نبرتها حين قالت
” تاخدي أدويتك في معادها و تهتمي بأكلك و أوعي تسمحي لحد يضايقك و لو حصل فورًا تتصلي عليا هاجي أكسرلك دماغه . شرم مش بعيدة هحجز علي أول طيارة و أجيلك علي طول و يغور سالم الوزان هو و شغله إلي بلانا بين دا ..”

أبتسمت «جنة» علي حديث شقيقتها التي لم تمل من تكرار نصائِحها و بين كُل كلمة والآخري تُشدِد من عِناقها لها فأخذت تحمِد ربها كثيرًا علي شقيقة بنكهة الأم التي حُرِمت منها و لكنها كانت عوضًا لها عن كل شئ .

انتهت من جمع حقائِبها و التي كانت عبارة عن واحدة مُتوسطة بها ملابسها و مُتعلقاتها الشخصية و أخرى كانت صغيرة بها حاسوبها الشخصي و مُتعلقات خاصة بعملها و توجهت لتخرُج من باب المُلحق و ما أن أصبحت أمامه حتي إلتفتت تنظُر إلي «جنة» بعينان دافِئتان ثم فردت ذراعيها تُعانِقها بكُل ما تملك من حُب و حنان نابع من قلب يتمني أن يجد من يُعانٓقه و يربُت عليه بلُطف و يُخبره بأن كل شئ سيكون علي ما يُرام . و لكن كعادتها أكتفت بالعطاء دون أن تجروء علي الأخذ و كان هذا أحد أكبر أسباب مُعاناتها في هذه الحياة .

مسحت دمعة يتيمة فرت من طرف عيناها قبل أن تلحظها «جنة» التي لامست الحُزن بين طيات نظرات شقيقتها فقامت بإمساك كفها و وضعت بينهما قُبلة رقيقة إهتز لها قلب «فرح» التي زادت دقات قلبها بعُنف فلم تكن تتخيل فعلة شقيقتها تلك و خرج الكلام مُتقطِعًا من بين شفتيها

السابقانت في الصفحة 1 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى