Uncategorized

الإث.م الواحد و الثلاثون ذ.نوب على طاولة الغفران نورهان العشري

عودة للوقت الحالي ـ أهلاً يا ريس. عامل ايه يا غالي؟ هكذا تحدث عماد الذي دلف إلى مكتبه يُحييه و على وجهه ابتسامة عريضة جعلت الدماء تفور في عروق ياسر الذي نظر إلى أحد العمال الذي يقف بقربه وأمره قائلاً
ـ اخرج بره، وخد العمال اللي بره كلهم، واطلعوا اشربوا شاي على ما ابعتلكوا. أطاعه العامل وتوجه إلى الخارج ليتوقف ياسر و هو يتبعه ليقوم بإغلاق باب مكتبه بالمفتاح وسط نظرات عماد المدهوشة فهتف باستفهام
ـ ايه يا ابني في ايه؟

شمر ياسر عن أكمامه وهو يقترب منه قائلًا بوعيد
ـ هتعرف مستعجل ليه؟ لم يكد يّنهي جملته و إذا به ينقض على عنق عماد ليمسكه من تلابيبه وهو يقول بانفعال
ـ بقى يا واطي يا حقير. تدخل بيت صاحبي اللي مات و ساب أخته وأمه أمانه في رقبتي، و تضحك عالبت و تقرطسني.

أنهى جملته وقام بتوجيه عدة لكمات لوجه عماد الذي سالت الدماء حارة من انفه، فهو لم يتوقع أن يعرف ياسر بهذا السر الكبير الذي ظن بأنه أخفاه جيدًا، و أنه لن ينكشف أبدًا، ولكن خاب ظنه وها هو ياسر يناظره باحتقار و غضب تجلى في نبرته وهو يقول
ـ رد عليا يا جبان ساكت ليه؟ عماد بتلعثُم
ـ الشيطان غوانا يا ياسر. بس والله العظيم انا اول ما ظروفي سمحت اتجوزتها ماهو كل حاجة كانت على يدك.

وجه لكمة قوية إلى عينيه اليسرى وهو يقول بصُراخ
ـ اه يا واطي. بقى الموضوع بالبساطة دي؟ عماد بصياح بعد أن آلمته لكمات ياسر
ـ خلاص بقى يا ياسر سبني. أنت بتتكلم في ماضي فات انا دلوقتي متجوزها و معايا منها عيل والتاني جاي في الطريق. ياسر بنبرة مقهورة
ـ يا كلب. انا اللي شيلت شيلتك، ودفعت تمنها قهرة و عذاب لسنين. عماد بعدم فهم
ـ تقصد ايه؟ انا مش فاهم حاجة؟

قام بدفعه إلى المقعد بقوة مما أدى إلى سقوطه أرضاً وهو يهتف بنبرة جريحة
ـ الهانم مراتك راحت لغنى و قالتلها أن أنا أبو اللي في بطنها، و وقعت بيني وبينها. برقت عيني عماد من حديث ياسر الذي جمد الحروف فوق شفاهه لثوان قبل أن يقول بخواء
ـ إزاي الكلام دا؟ أنت متأكد! ياسر بحدة
ـ أنت هتستعبط عليا! و تعمل فيها مش عارف! اومال مين اللي خلاها تعمل كدا لو مش انت! هب عماد من مكانه وهو يصرُخ بانفعال
ـ والله العظيم ما اعرف حاجة. وحياة ابني ياسر أول مرة اسمع الكلام دا منك.

زمجر ياسر بشراسة
ـ ولا اعملك قفلة، و اعرف ان الموضوع دا مش هيعدي بالساهل، ولو كانت الهانم فاكرة أنها فلتت بعملتها، و أني مش هعرف اوصلكوا لما تسافروا، فأنا معنديش مانع اروح لأبوك و احكيله وهو يعرف منها ليه عملت كدا ومين اللي وزها؟ عودة للوقت الحالي ياسر بجفاء
ـ قولتلك مفيش حاجة اعمليلك قفلة أنتِ كمان و متسأليش عن اللي ملكيش فيه. صدمتها حدته، فتراجعت إلى الخلف وهي تقول بألم
ـ لا انا مش هسأل عن أي حاجة حتى لو ليا فيها يا ياسر.

أنهت جملتها و التفتت تنوي الخروج من باب الغرفة و ما أن فتحت الباب حتى تفاجئت به يُغلقه بقوة وهو يحاصرها بين ذراعيه قائلًا بألم
ـ استني متمشيش و تسبيني. هالها كم الوجع الذي يحتل نظراته، ولكنه لم يسمح لها بتخفيفه لذا قالت بتعب
ـ سيبني امشي أحسن. ياسر بنبرة تحترق كمدًا
ـ متمشيش. اوعي تمشي. حتى لو زعقت و كسرت متمشيش. أسند رأسه على كتفها وهو يقول بنبرة مُمزقة جريحة
ـ أنا جوايا طاقة غضب كبيرة اوي. حاسس اني كاره الناس كلها. معنديش ثقة في حد، و مش قادر اتغلب على كل اللي جوايا.

حاولت رفع يدها لتمسد عضلاته المتشنجة، ولكنها كانت تخشى رد فعله فانزلت كفها مرة أخرى وهي تقول بخفوت
ـ استغفر ربنا. مفيش حاجة هتهديك غير كدا. همس بنبرة مُتحشرجة
ـ استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم و اتوب اليه. غنى بحنو
ـ أنا معرفش أنت فيك ايه بس أنت كدا بتحمل نفسك فوق طاقتها. رفع رأسه عنها ناظرًا إلى عينيها بلوعة تجلت في نبرته حين قال
ـ غصب عني. نفسي اتخلص من كل اللي جوايا. مش قادر. مش هقدر اعمل دا غير لما اعرف الحقيقة.

غنى باستفهام
ـ حقيقة أيه ؟ استرد أنفاسه الهاربة قبل أن يقول بجفاء
ـ مها كانت فعلاً حامل زي ما قولتلك بس من عماد اللي هو جوزها دلوقتي، و لما شفتينا يومها في المستشفى. كانت فعلاً رايحه تنزل الجنين لكن أنا مكنتش اعرف كنت فاكرها راحة تعمل عملية الزايدة. غنى بصدمة
ـ بتقول ايه؟ ياسر بقسوة
ـ كنت فاكر أن الحقير دا هو اللي قالها تقولك كدا عشان يلبسني شيلته. بس النهاردة اتأكدت أنه مكنش يعرف باللي هي عملته.

وضعت يدها فوق قلبها الذي يئن حين تُعاد أمامه الذكريات المريرة مرة أخرى لتقول بألم
ـ طب وهي ليه عملت كدا؟ ياسر بنبرة قاسية
ـ دا اللي انا لازم أعرفه. عشان أنا واثق انها معملتش كدا من دماغها. اكيد في حد حقير خلاها تعمل دا. بس وحياة ربي لهعرفه و هدوقه من كل القهر و الوجع اللي انا دوقته السنين اللي فاتت دي، و العذاب اللي بعيشه دلوقتي وانا شايفك قدامي و مش قادر أقرب منك.

برقت عيني ذلك الشخص الذي اخترقت كلمات ياسر المتوعدة أذنه ليعلم بأن نهايته اقتربت لا محالة. اللهم آنس وحشتي وارحم وحدتي يا رب العالمين». – «اللهم ارزقني أصحاب خير وأصدقاء صالحين، أسعد بهم وآنسُ برفقتهم». – «اللهم أزل عنّي ما أهمّني وأغمّني يا رحمن يا رحيم ♥️ ★★★★★★★★★★ ـ اشهلي يا حمدية ويالا عشان نچهزو الوكل العمدة چاي بدري النهاردة.

هكذا هتفت نجاة إلى أحد الخادمات، فقد تولت مهام زوجة الكبير في هذا البيت، ولدهشتها لم تجد اعتراض من هذه المرأة الغريبة زوجة عمه بل على العكس تجاهلتها وكأنها لم تكُن موجودة لتتفاجأ بها تدلف إلى داخل المطبخ وهي تناظرها بأعيُن بثت الذُعر إلى داخل قلبها، ولكنها تظاهرت بالإنشغال في عملها ولم تُعطيها أي اهتمام لتقترب منها بخطوات مُتمهلة لتقف بجوارها قائلة
ـ شيفاكي خدتي راحتك في الدوار ولا أكنك عايشة عمرك كلاته اهنه. مش غريبة دي!

نجاة بنبرة جافة
ـ و أية الغريب في أكده يا مرت عمي! الواحدة لو مكنتش تاخد راحتها في دارها هتاخد راحتها فين اومال؟ حميدة بتخابُث
ـ صوح. ده بيتك و كل حاچة. اني بس شفجانه عليكِ. لا تتعودي و بعد أكده تاچي تزعلي لما تمشي من اهنه. التفتت نجاة تناظرها بخوف حاولت استبداله بالقسوة حين قالت
ـ و ليه الفال الوحش ده يا خاله؟ مين چالك اني ماشية؟ اني جاعدة في داري، و دار چوزي اللي جعدتي تجيلة على جلبه يمشي هو.

حميدة بنبرة يفوح منها الخُبث
ـ وه يا بتي أنتِ فهمتيني غلط ولا ايه؟ أني مجصديش حاجة، ولا دوستلك على طرف من يوم ما دخلتي الدار ولو على الكلمتين إياهم اللي سمعتيهم مني، فاعذريني اني بردو أم و راح مني ضنايا و كبيرة على جلبي أشوف حد واخد مكانه. التفتت نجاة تناظرها بريبة تجلت في نبرتها حين قالت
ـ تجصدي اي بحديتك ده؟ حميدة بحقد غلفه الحزن
ـ لا هو أنتِ متعرفيش أن رحيم كان متچوز بتي حنان جبل ما يتچوزك؟

دارت الدنيا بها حين سمعت حديثها ولكنها حاولت التظاهر بعكس ذلك حين قالت بجمود
ـ اني ماحبش أسأل في اللي فات، ولا اعرف حاچة عنيه. استغلت حميدة الفرصة لتقترب منها وهي تتصنع الصدمة قائلة
ـ يا مخبلة أنتِ ماضي اي اللي معوزاش تعرفي حاچة عنيه؟ دا اللي فات ميخصش حد كدك. خربشت كلماتها فصول نجاة التي قالت مُدعية اللامُبالاة
ـ رحيم مهيخبيش عني حاچة ولو عوزت اعرف جاچة في الماضي ولا حتى المستجبل هسأله ؟ الا لو أنتِ عايزة تحكي في أي حاچة اني سمعاكي.

اغتاظت حميدة من حديثها لتهتف بجفاء
ـ لاه اللي عندي العمدة بتاعك معمروش هيجول عليه. ـ ما تجولي و تفضينا بجى يا اما مشي وسبيني اشوف حالي. حميدة بتخابُث
ـ بالرغم من طولة لسانك بس أنتِ زي بتي الله يرحمها، و معيزاش اشوفك مجهورة زيها نجاة بتهكم
ـ و ايه اللي جهرها المرحومة؟ حميدة بترقُب
ـ اتجهرت لما عرفت أن چوزها حبيبها العمدة رحيم الوتيدي مهيخلفش! يتبع…..

عاوزة اقولكم اننا عاملين عروض من 🔥🔥🔥🔥 على رواياتنا الورقي
خصم ٥٠% لفترة محدودة على
#في_قبضة_الأقدار
#الجزء_الاول
#نورهان_آل_عشري
#قيثارة_الكلمات
لينك حجز الرواية الورقي ابعتوا واتس
01012584204
كتابين ب ٢٥٠ بدل ٥٠٠
بادروا بحجز نسختكم واستفادوا من العرض
وكمان معانا روايتنا
#ميثاق_الحب_والياقوت
متاح حجزها على نفس الرقم
01012584204

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى