Uncategorized

سطور عانقها القلب سهام صادق١

– أنسة فريدة وقبل أن يُجرحها بكلمات رأتها في عينيه ، التقطت الأوراق واسرعت في لملمت شتاتها متمتمه بأعتذار – أسفه يا بشمهندس ، سرحت شويه ..،بسبب الأرهاق واردفت مُعللة – فضلت طول الليل بعمل التعديلات ، فتقريباً محتاجة فنجان قهوة يعيدلي تركيزي لم يعقب علي حديثها ، فاسرعت بخطواتها منصرفه , ولكنها توقفت في مكانها وهي تستمع لعرضه – هطلب فنجانين قهوة لينا التفت إليه ببطء ، فتساءل بملامح مسترخية – قهوتك إيه وبابتسامة واسعة ، كانت تخبره

– مظبوطه ……………… ………………… ضاقت أنفاس “صفا” ذرعاً وهي تري تصرفات والدة ذلك الذي وسمته والدتها بخطيبها .، زجرتها والدتها بعينيها ..، حتي تنظر لذلك الخاتم الذي انتاقته – إيه رأيك يا صفا ثم نظرة لخطيب أبنتها متسائله – وانت يا طارق يا حبيبي ، إيه رأيك تمتم الأخر وهو ينظر في هاتفه – قوليلهم رأيك يا ماما تجهمت ملامح السيدة “فاطمة” ، غير مصدقة أن الذي يقف أمامها الأن ..، نفس الشاب المؤدب الخجول الذي يفهم بالذوق كما نعتته

– وريني كده يا ست فاطمة التقطت السيدة “إحسان” والدة العريس الخاتم ، تُقدره بكفها متمتمه بضجر – ده تقيل أوي ، خلينا نختار حاجة أخف ولم تنتظر سماع جوابهم ، واخذت تبحث عما تُريده ..أنتقت ما هو أخف ، والسيدة “فاطمه “وجارتها السيدة “جليلة” ينظرون لبعضهم في صمت ..، تنهدت “صفا” بضيق تجذب ذراع والدتها – يلا يا ماما ، كفاية قلت قيمة لحد دلوقتي – صحيح يا ست فاطمه ، هو الاسطي حسن هيهدي بنته إيه .. إحنا العيلة كلها عندنا لازم الأب يشتري لبنته طقم شبكة هدية

لم تتحمل “صفا” المزيد من صفاقة هذه السيدة وتقليلها من شأن أهلها ، فاقتربت منها ترمقها بنفس النظرة التي وقفت ترمق بها والدتها – لا إحنا مبنجيبش هدايا دهب ،يا طنط طالعتها السيدة “إحسان” ، تنظر نحو السيدة “جليلة” التي تمتمت بخجل لجارتها – أنتي بتقولي إيه يا ست إحسان ، ديه صفا زينة بنات الحارة وبشمهندسه أد الدنيا ..، اخص عليكي ونظرت نحو العريس الذي يقف بينهم وكأن وجوده لا شئ ، يمسك هاتفه بأهتمام وكأنه ينتظر خبر ما

– ما تقول حاجة يا عريس – بتقولوا إيه ياجماعة لم تشعر “صفا” بحالها إلا وهي تتعارك معهم ..، والسيدة “فاطمه” تصيح بأبنتها أن تتوقف ، وصاحب محل الصاغة أخذ ينظر الي أشياءه الثمينه بخوف ويهددهم بجلب الشرطة إذا لم يتوقفوا والسيدة “جليلة” تُحاول فك العراك بينهم ثم سقوطها أرضاً بعد دفعتها السيدة “إحسان” ..، وفجأة عمّ السكون المكان ..، وصوت سرينة الشرطة تصدح بالأرجاء الفصل الثالث ******* طالعت السيدة “فاطمة” زوجها مُطرقة الرأس غير مصدقه كل ما حدث ، نظرت إلي أبنتها التي وقفت حانقه تُهندم من حجابها وتتأفف بضيق وكأنها ليست هي السبب في إندلاع المشكله

– متزعلش يا حسن مني ، مكنتش أعرف والله يا أخويا إن مجايب جليلة كده – ياريت نتعلم من اللي حصل يا فاطمة ، شوفتي اخرتها أجيبكم من القسم تنهدت بضيق وعادت عيناها نحو أبنتها التي لا تعبأ بالأمر وكأنها قد ذهبت في نزهة ، التف “حسن” نحو أبنتها يحثها علي التحرك متمتماً – يلا يا صفا يا بنتي ، خلينا نبعد عن هنا فتحركت “صفا” أمامهم بعدما رمقتها والدتها بتوعد ، فابتسمت وهي ترفع كتفيها عالياً ، وسارت بخيلاء تتباهي في خطواتها غير عابئة بنظرات والدتها المتوعدة

– عندك حق يا بابا عادوا للمنزل بعد يوم لا يُصدق ..، فجلست “فاطمه” علي اقرب مقعد .. تُدلك ساقيها بعدما ازالت حجابها – عايزه حاجة يا ماما ، انا داخله اوضتي – هعوز منك إيه يا جلابة المصايب ، يا حرقة دمي أرتفع حاجبي “صفا” في تعجب وهي تستمع لكلمات والدتها ، فقد بدء اليوم بمغامرة وسينتهي بعويل والدتها عن حظها ، فهمست بكلمات ..زادت والدتها حنقاً – سيبتني معاها لوحدي ليه بس يا حسن

– فاكراني مش هسمعك ، ماشي يا بنت حسن .. ، عقابك النهاردة تنضفي المطبخ وانتي أكتر حاجة في حياتك بتكرهيها هو التنضيف اتسعت عينين “صفا” ذهولاً ، وسرعان ما تحول ذهولها لضحكات جعلت والدتها تخلع حذائها وتقذفه نحوها – بتعاقبيني يا بطه ، بدل ما تكوني فخورة بيا تجهم وجه “فاطمه” وهي تستمع لضحكاتها التي لا تتوقف ، وكأنها لم تفعل شئ منذ ساعات قليلة – فخوره بيكي يا بنت بطني!، ده أنتي دخلتي أمك القسم علي أخر الزمن

وبزهو رفعت “صفا” حاجبيها ، تشير نحو حالها في فخر – وماله لما ندخل القسم شويه بعد ما نجيب حقنا ، ده حتي الضابط أعجب بلي عملته ..، لما فهم مني الحكاية – وأنتي الصادقه يا بنت بطني ، الراجل كان مذهول من اللي بيسمعه أشتاطت “فاطمه” غضباً من حديث أبنتها وقد كان نصيب فردة حذائها الأخر كحال ما سبقه ، القته عليها ..ولكن تلك المرة أستطاعت أن تتفاده بمهارة وقفزه عاليه – معرفتيش تنشلي المرادي يا بطوط يا عسل أنت

واسرعت في الاقتراب منها ، تمسك كفيها تقبلهما بحب – مستحملتش أشوفهم بيقلوا منك ومن بابا ..، أنا قولتلك من الأول مش مرتاحة وإنه قليل الذوق لكن أنتي مصدقتيش هدأت “فاطمه” وفي داخلها حمدت الله ، ولكنها كانت حزينه ..، فلا شئ تتمناه بحياتها سوي أن تري أبنتها عروساً انهالت “صفا” علي والدتها بالقبلات ،التي تضحك بها عليها ، في كل مرة تُغضبها – شوفتي عرفت اصالحك أزاي واردفت بعدما نهضت من جوارها – هروح اتصل ب جنه واحكلها عن اللقاء التاريخي

– أحكيلها عن خيبتك وصفا لا تتوقف عن إلقاء عباراتها ، التي تزيد حنق والدتها – خيبتي كبيرة أوي يا ماما وركضت مهرولة نحو غرفتها ، بعدما وجدت والدتها تبحث عن شيئاً أخر تقذها به – برضوه هتنضفي المطبخ يا صفا ………………….. توقف بسيارته أمام الموقع ينظر إليها بعدم إستحسان نحو هيئتها تلك ، توترت من نظراتها وشدت من تنورتها قليلاً حتي تُداري ساقيها – احمد هو في حاجة مضيقاك من لبسي اشاح عيناه بعيداً عنها ، ورغم إنه لا يُحب أن يقحم نفسه في أمور لا تخصه إلا إن الضراروة كانت تحتم عليه لفت نظرها

– لبسك ده مينفعش في الشغل يا فريدة ، اظن أنتي فاهمه قصدي خفق قلبها وهي لا تُصدق إنه يهتم لأمرها ، ورغم إنها لم تكون يوماً ضعيفة لمشاعر الهوي التي تجعلها معه تطير هائمه بكلماته حتي لو كانت من باب النصح ليس أكثر صمتت وقد ظنها لم تتقبل حديثه ، فتمتم وهو يفتح باب سيارته ليترجل منها – متوعدتش أدخل في حياة حد ، لكن مدام هنشتغل علي المشروع ده سوا ، فلازم الفت نظرك يا فريدة

بهتت ملامحها ، وسقطت أحلامها معها أرض الواقع تنظر إليه وهو يضع بقدميه خارج السيارة ، اسرعت في التقاط ذراعه – احمد أنا مزعلتش

انت في الصفحة 6 من 19 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى