Uncategorized

سطور عانقها القلب سهام صادق١

– عيب يا باشا تلعب معايا كده .. – العب معاك تمتم بها “عامر” حانقاً ، فتنهد “احمد” ضجراً – كفايه يا عامر ، ارجوك كفايه ..قولتلك اني هفضل عايش علي ذكري مها ، أنت ليه مش عايز تفهم – انت بتعلي صوتك عليا احمد تنهد “احمد” بأسف ، يرمق شقيقه – أنت عارف مكانتك كويس عندي يا عامر وقبل أن يتجه نحو غرفته ، وقف علي احدي درجات الدرج – سيبني دافن نفسي في العالم بتاعي يا عامر ..، زي ما أنت دافن نفسك في الماضي ومازلت بتحمل أمك ذنب دفعت تمنه

تجمدت ملامح “عامر”، بعدما علقت عيناه بشقيقه .. وبعدما كان جسده يستجدي الراحه ..، عاد عقله للماضي الذي لم ينساه رغماً عنه. …………………………… ……………………….. دلفت عمتها غرفتها بعدما علمت بعودتها من ذلك اللقاء ..، استمعت لاسمه وهي تري أبنة شقيقها تُحادث إحدي صديقاتها عنه ..، اسرعت “فريدة” في إنهاء محادثتها بعدما رأت عمتها تجلس جوارها وعلي شفتيها أبتسامة سعيدة – مش معقول كريمة هانم في اوضتي دفعتها عمتها برفق ، قبل أن تندفع لأحضانها – حبيبت عمتها ،اللي بقت تخبي حاجات كتير عنها

ابتعدت عنها “فريدة” تطرق رأسها ، فابتسمت “كريمة” متسائله – قوليلي عرفتيه أزاي ،وابن مين ، وأمتي هيجي يتقدم ل بابا – يتقدم مرة واحدة يا كريمة هانم هتفت بها “فريدة” وهي تضحك ..، فطريقها مع “احمد السيوفي” ، مازال طويلاً – كل ديه اسئلة يا عمتو – والأسئلة لازم يكون ليها إجابة تمتمت السيدة “كريمة” بحب حقيقي لأبنه شقيقها التي ربتها، بعدما تركتها والدتها بعد أنفصالها عن شقيقه – ده اخو عامر السيوفي شريك بابا لو تسمعي عنه

ضيقت “كريمة” عينيها تُحاول تذكر الاسم ..، فلمعت عيناها بصدمه وهي تتذكر نية شقيقه في تقريب أبنته من “عامر” وليس شقيقه – أنتي عارفه إن بابا كان عايز يقربك من عامر مش من احمد لم تنصدم ملامح “فريدة” ، فهي كانت تعلم بنية والدها ولكنه في النهاية رضخ لقرارها – بس أنا اعجبت ب أحمد يا عتمو ، وبابا تفهم الموضوع ارتاحت عمتها عندما استمعت لقرارها – كنت خايفه ل محسن يعرف يقنعك ، إن عامر هو السلطة وتدفني نفسك مع راجل فرق السن بينك وبينه كبير وفي النهاية مش هتحصدي غير الخسارة زي ..، وكل ده عشان الفلوس

دمعت عينين “كريمة” عندما تذكرت الماضي وبزيجتها الفاشلة التي لم تثمر إلا بضياع سنوات من عمرها ، اسرعت فريدة في ضمها تشعر بالحزن علي حال عمتها – أنسي يا عمتو تمالكت “كريمة” دموعها ، تنظر لأبنة شقيقه بحب – خليكي ديما قوية يا فريدة ، اوعي في يوم حد يتحكم فيكي وفريدة كانت لا تحتاج لنصيحة عمتها ، هي أبنة محسن الصواف ، ورثت طباعه و وحيدته التي يتنازل من أجلها عن أي شئ – احكيلي بقي عن احمد ده

تراجعت “فريدة” للخلف ، تستند بظهرها فوق وسادتها وتعبث بخصلاتها بحالمية متمتمه – تقيل أوي ، ومثقف اوي .. وجميل أوي التمعت عينين “كريمة” وهي تستمع لوصفها – أنا عرفت دلوقتي ليه عجبك … ثم هتفت بنبرة صوتها تُقلدها – عشان تقيل أوي مش كده اسرعت “فريدة” في الاعتدال من رقدتها ..، تُطالع عمتها بعدما تذكرت تلك القصة التي علمتها عنه وعن حبه القديم بفتاة ليست معروفة في وسطهم – كان بيحب بنت زمان يا عمتو ، سمعت إنها ماتت ومن ساعتها قافل علي نفسها

طالعتها “كريمة” قليلاً ، تنظر إليه – والمفروض أنتي دلوقتي تعرفي كل حاجة عن البنت ديه مش كده يا فريدة – محتاج أعرف ليه حبها ومن ساعتها قافل علي نفسه – بلاش يا فريدة تفتحي الدفاتر المتقفلة ………………………. كانت زغاريط والدتها تعم المنزل ، والفرحه لا تسع عينيها فتهتف فاطمه بسعاده : مبرووك ياحببتي ، يااا يا بنتي متعرفيش سعادتي أد إيه النهارده وإحنا نازلين نجيب الشبكة صفا : مش مرتاحه يا ماما ، ارجوكي بلاش

زفرت “فاطمة” أنفاسها حانقة ، من حال أبنتها المتقلب – عريس ، تتمناه أي بنت .. محاسب في مكان ليه وضعه وعنده شقيته وعربيته ..، تقوليلي مش مرتاحه – هو الجواز شقة وعربية يا ماما هتفت بها “صفا” وقد عاد الحزن يرتسم فوق ملامحها ..،فمهما حاولت أن تشعر بالسعادة والتأقلم كباقي الفتيات كما أخبرتها والدتها ..، كانت تشعر بالسوء احتضنتها “فاطمه” بحنان حتي لا تضغط عليها أكثر – لا طبعا يابنتي ، اهم حاجه عندي راحتك وسعادتك

حاولت صفا أن تجد لها مخرجاً ، رغم أستحاله الأمر : – طيب خلينا نتعرف الأول قبل ما نجيب الشبكه ..، مش يمكن ميطلعش في بينا توافق في الفكر ابتعدت عنها السيده “فاطمه” وقد علمت أن ابنتها لن يجدي نفعاً معها الحديث برفق – توافق في إيه ..، في الفكر يا بنت بطني ..، قومي ألبسي طرحتك خلينا ننزل نقابل أم العريس وقد تم ما أرادته “فاطمه” بالفعل .. ، هبطه من البناية التي يقطنون بها ..، فوجدت والدها يمسح يديه من شحم السيارات واقترب منها هامساً

– هوديها المرادي عشان خاطري يا صفا – والمره اللي جاية تسألت بهمس كهمس والدها، وقد وقفت والدتها جانباً ، في ضجر تنظر إليهم بشك – هتجيبلها أنتي العريس ونرتاح ضحكت رغم عنها ، اً وقد تبدلت ملامحها من العبوس وهي تستمع لمزاح والدها – هموـ,ـت واعرف بتتكلموا في إيه من ورايا فابتعد “حسن” عن أبنته واقترب من زوجته الضجرة ، التي وقفت تنتظر جارتهم قبل أن يلتقوا بوالدة العريس لأنتقاء الشبكة – بقولها أنك بتصغري وتحلوي يا بطه

………………………. ……………………………… دلف مكتبه بعدما أخبرته سكرتيرته بوجودها ، نهضت عندما انتبهت عليه وتركت الأوراق جانباً هاتفه – عدلت المخططات المطلوبه مني مدّت له الأوراق بعملية أعجبته ، فقد ظن وجودها اليوم في الشركة ما هو إلا تكملة خطوات قربها منه ..، أدهشته بارعتها فابتسم وهو يمدحها – هايل يا فريدة اتسعت أبتسامة “فريدة” وتستمع لمديحه ، غير مصدقه أنه جاء اليوم الذي اغرمت برجلاً ، واصبحت بضعة كلمات منه تُسعدها – مافيش أي تعليق هتضيفه يا بشمهندس

أماء برأسه وهو يُطالع الأوراق دون النظر إليها ، مشيراً نحو جزءً بسيطً – بس ممكن أعرف وجهت نظرك في الجزئية ديه من التخطيط رفع عيناه نحوها ينتظر جوابها ، فتقدمت منه بسعاده ..، تنظر نحو ما يُشير إليه ..، ثم مالت قليلاً بعدما جمعت خصلاتها تنظر بتدقيق نحو ما يُريد سماع وجهة نظرها به . اجابته عن أستفساره بدقة ومهارة ، فلم يجد ما يُضيفه ..، كانت هائمة في رائحته رغم إنها تمالكت حالها ووقفت ثابتة خلفه حتي تنال تقديره ..، ولكنها في النهاية لم تعد تحتمل تلك الرائحة التي عبأت رئتيها بعد زفرات متتالية ..،

وعلي حينا غرة ، دون أن تشعر به بعدما وضع الملف جانباً والتف نحوها حتي يعرف سبب صمتها ..، فوجدها مغمضة العينين .. فتجمدت ملامحه ونهض عن مقعده ، فانتفضت في ذعر

انت في الصفحة 5 من 19 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى