Uncategorized

سطور عانقها القلب ٢

– اكيد حضرتك مش عارفني ، انا أميره مهندسه منتدبه من شركه الامارات العربيه للشركه المعماريه الامريكيه هنا ، اللي حضرتك مساهم فيها بأسهم وتصميمات وسمحت لعينيها تلك المرة تتعلق به بثقه – بجد أهنيك علي علي نجاحك وبارعتك يا بشمهندس لانت ملامحه عندما علم بهويتها ، فابتسم بدوره – اهلا يابشمهندسه رحب بها برسمية لم تخفي عنها ..، فادركت أن مهمتها لن تكون سهله مع رجل مثله وبجراءة أصبحت من صفاتها ، وعدم صدمه طلبها

– ممكن اخد فطاري معاك ..، حبه أدردش معاك شويه ولا هاخد من وقتك وقبل أن تستمع لحديثه ، أعقبت حديثها بدعابه – جلسه عملية بحته متقلقش يا بشمهندس ورغم عنه كان يضحك علي حديثها ، أماء له برأسه ..، فلن يستطيع أحراجها – قدامي عشر دقايق بس ، أنتي عارفه المواعيد هنا بالدقه – أكيد يا بشمهندس وقد بدأت أول خطواتها مع رجلاً مثله “أحمد السيوفي” صيدها القادم وشقيق “عامر السيوفي” ، ذلك الرجل الذي دهسها أسفل قدميه

…………. لقد صار العمل علي قدم وساق، فالسيد الكبير في عطلة هنا لبضعة أيام..، تنهدت بارهاق بعدما وقت الراحة خاصتها..، دلكت جبينها ثم فركت عيونها ونهضت تتمطأ بذراعيها قليلاً فالغرفة خاليه بها ، “فالسيد فتحي” أصبح ملازم للسيد الكبير حتي يُريه إخلاصه وتفانيه في العمل. ارتسمت السخرية فرق محايها، فهذا ما يحدث له عندما تتذكر “السيد فتحي”.. جاء وقت انصرافها أخيراً..، وكان اليوم أبكر بساعتين..، فهذا الشهر يتم فيه الجرد وليس به أعمال كثيرة

قررت أن تسير داخل المزرعة وتخرج من البوابه الأخري، ورغم إنها اتخذت الطريق الطويل إليها حتي تعود للمنزل..، إلا إنها أرادت السير قليلاً وتأمل الاشجار التي تُحيط المزرعة استمعت لصهيل فرس يمر جوارها، وقد انكمشت علي حالها حتى تجاوزته..، ولكن سرعان ما انتبهت ان الذي مر من جوارها ما هو إلا مالك المكان، السيد عامر الذي سمعت عنه التفت خلفها ..، ولكنها لم تري إلا الغبار الذي خلفه خلفها.. ،اكملت خطواتها مستمتعه برائحة الفواكه وقد انعشتها نسمات الهواء التي اخدت تداعب خديها

توقفت في مكانها وهي سيدتين يتحركان نحو الطريق الذي ستُغادر منه.. ،ومن هيئة إحداهن كانت تعلم إنها السيدة الكبيرة التي يتحدثون عنها غرزت قدم المرافقة في الطين ولم تكن منتبها، فوقفت السيدة العجوز بعصاها – قولتلك يا هانم خلينا نمشي من الطريق التاني تمتمت المرافقة حانقة، وقد اختفى الارتياح من فوق ملامح “ناهد”، تقدمت “صفا” منها وقد كانت تُشاهد الأمر من بعيد..، تمدّ للمرافقة كفها تُصافحها – أنا شغاله هنا في المزرعه، خليني اساعدكم..، زي ما انتِ شايفه في طين المكان

وطالعت السيدة الجميلة، تنظر لعينيها بانبهار حقيقي – حضرتك اكيد كنتي ملكة جمال في شبابك واسرعت في تكملة عبارتها، بعدما رأت تلك الابتسامة التي ارتسمت فوق شفتيها – ومازلتي، جميلة اطرب “ناهد” حديثها، وشعرت بالأرتياح لتلك الغربية التي تستمع لصوتها متسائلة – اسمك إيه – صفا – نرجع يا هانم هتفت بها المرافقة بعدما شعرت بالضيق من وقفتها في الطين هكدا، وقد اتسخت ملابسها – ارجعي انتي، صفا هتاخدني تفرجني علي المكان اتسعت حدقتي “صفا” ذهولا من طلبها..، ولكن سرعان ما حركت رأسها بحماقة.. ،وكأن السيدة الكبيرة تراها

– مش كده يا صفا، ولا عندك شغل – عامر بيه، مفهمني مسيبش حضرتك يا هانم ولكن “ناهد” انتظرت سماع عبارة الواقفه – من عنيا وببساطة كانت تجيبها، ابتعدت المرافقة..، بعدما احتلت” صفا” مكانها وقد ابتسمت “ناهد” وهي تستمع لصوت المرافقة المتذمر أتبعتهم المرافقة غاضبه، ولو غصب السيد عامر، لكانت عادت لبيت المزرعة طالت الجوله، وقد ضجرت التي تسير خلفهم، ولكن “ناهد” كانت مستمتعه رغم تعب ساقيها..، ولكن فجأة توقفت عن السير تلتقط أنفاسها.. ،ف أسرعت المرافقة إليه تدفع “صفا” عنها

– مش قولتلك يا هانم نرجع، اه ميعاد الدوا جيه وإحنا لسا برة المزرعه – طيب فين علاجها ، بدل ما بتتكلمي ادهولها حدقت بها المرافقه بملامح ممتعضة، وتجاهلتها تبحث في هاتفها عن حتي تُهاتف رب عملها لتُخبره عما حدث، رمقتها “صفا” بغضب ولكن سرعان ما كان يتملكها الخوف وهي تري وتيرة أنفاسها ترتفع وتلتقط أنفاسها بصعوبة.. ، انتبهت علي صوت المرافقة وهي تُحادث الطرف الأخر بخوف وتعلم ما ينتظرها حينا العودة – حاولي تاخدي نفسك براحك يا هانم

وعندما انتبهت علي وجود “صفا” هتفت بضيق – أنتِ لسا واقفه هنا، البيه لو جيه وشافك فيها طردك امتقعت ملامح “صفا” وتجاهلتها، فقلقها كان منصب نحو السيده الجميلة التي ذكرتها بوالدتها – هطمن عليها ومشي – يبقى خليكي واقفه ، لأن البيه لازم يعرف إنك السبب **** الفصل الحادي عشر ********** وهل تتوانى المرافقه في عملها، بالطبع لا..، ف السيد الكبير قد جاء هو بذاته، ملامحه كانت قاتمة، وعيناه رصدتها بنظرات سريعه، فتركت “صفا” ذراع السيدة الكبيرة وتراجعت خوفاً من نظراته صوبها

وبعبارات سريعة، وهو يسند والدته ، بعدما أعطاها حبة الدواء سريعاً..، كانت المرافقة تسرد عليه ما حدث، وإصرار السيدة الكبيرة علي إصطحاب هذه الفتاة معهم توترت صفا ، وهي تري نظرات “عامر” تعود إليها، وبهمس خافت بسبب ربكتها كانت تهتف عبارتها وتسرع في خطواتها مُغادرة – الحمدلله إني اطمنت عليكي يا ناهد هانم، مضطرية أمشي لاني اتأخرت تحركت بضعة خطوات، ولكن تجمدت في خطوتها وهي تستمع لصوته الذي صدح خلفها، وقد اتسعت ابتسامة المرافقة, ف السيد سيصب غضبه أخيراً عليها ، وليست هي .. بعدما خشيت من صمته

– اسمك إيه ؟ شعرت بالحزن لفقدها وظيفتها، ولكن شجعت نفسها والتفت نحوه بقوة، فهل سيطردها لأنها اقتربت من والدته ؟..، وما دام سيتأخذ قرار ظالم من رجل متعجرف مثله..، فالتنال شرف القوة أمامه – صفا – سيبها يا عامر، البنت هتتأخر علي أهلها ، أنا اللي طلبت منها ترافقني خرج صوت “السيدة ناهد” بعدما هدأت وتيرة أنفاسها واستطاعت أن تتحدث لم تدع له “صفا” مجال لحديث أخر، وسارت من أمامه فقد فعلت ما ارادته مع هذه السيده وقد فرحت لسعادتها وهي ترافقها،

سارت أمامه دون أن تنتظره أن يهتف بشئ اخر..، وضع والدته داخل السيارة وجلست جوارها المرافقة ..، وانطلق بعدها عائداً لداخل المزرعة، ولكن وقوع عيناه عليها وهي تسير بالطريق بخيلاء، جعل عيناه تحتد، فهو لن يمرر لها تجاهلها ، فما دام عامله لدية سيعرف كيف يُعلمها أن تنتظر سماع حديثه حتي يصرفها هو ……….. وقعت عيناها علي عمتها وقد خرجت للتو من باب المنزل تضع فوق خصلاتها حجابها بعجالة..، بعدما شعرت بالخوف عليها أسرعت نحوها “صفا”، فتنفست عمتها براحة تضمها إليها

– إيه اللي اخرك يا صفا، ده أنتي خارجة من المزرعة بدري النهاردة..، عمك صابر خرج يدور عليكي وبانفاس متقطعة، وبصوت حزين – أنتِ أمانة اخويا يا بنتي التمعت الدموع في عينين “صافية”، فتمالكت “صفا” دموعها حتى لا تذرف الدموع أمامها وتبكي معها – انا كويسه يا عمتي، خلينا بس نكلم عمي صابر ونقوله إني رجعت دلفت مع عمتها، فاسرعت “جنه” نحوها بلهفة بعدما خرجت من المطبخ الصغير – صفا، كنتي فين والسؤال كان يتكرر لها من العم صابر، ولم يكن عليها إلا أن تخبرهم بما حدث علي طاولة طعامهم الصغيرة

– ربنا يستر يا بنتي، والبيه ما يخدش الموضوع من ناحية تانيه واردفت ” صافية” بقلق – أنا بسمع إنه راجل صعب اوي، وقلبه قاسي – أنتِ هتخوفي البنت يا صافيه وبحنو ابوي، كان يُطالعها ” العم صابر” – متخافيش يا صفا، أنتِ ساعدتي ست كبيرة، حبيتي تتمشى معاها عشان تفرحيها وهنا كان يخرج صوت “جنه” التي تركت باقية الحديث ولم تُركز إلا في ربط الأمور ببعضها – علي كده حلو زي اخوه يا صفا ابو عيون زرق ، ولا راجل عجوز

اتسعت حدقتي “صفا” من غباء ابنة عمتها، ولكن سرعان ما كانت تتلاشى صدمتها تنظر لها بشماته، بعدما لطمتها عمتها بحذائها هاتفه – بنت قليلة الأدب ……… ذهبت “صفا” لعملها بملامح سعيدة، وقد تناست ما حدث ليلة أمس، فقد رأت والديها في حلم جميل، يبتسموا لها يخبروها أنهم معها ولم يتركوها.. ،صحيح استيقظت في الصباح تبحث عنهم وقد سقطت دموعها ولكن عمتها اخبرتها إنهم مرتاحين في قبرهم ولا يريدون إلا سعادتها – كل ده تأخير يا صفا

انت في الصفحة 8 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى