– خلاني مجرد عاهرة والحقيقة الأخري التي عملها لقد كانت قاسية ، وقد عرف لما دفع شقيقه الثمن في علاقته مع فريدة ، لقد كان يستحق ما حدث له. ………………………………………………………. أخذت تدور في حجرتها كالمجنونه ، لا تعلم كيف لزوج عمتها وعمتها أن يوافقوا علي هذه الزيجه ..، هل تناسوا قسوة هذه العائله ، صم بكاء “جنه” اذنيها بل و وترها ، فهتفت بمقت ولم تعد تستطيع التفكير – اهدي بقي .. وبطلي عياط خلينا نفكر في حل
– اهدي ازاي ياصفا ، بابا قالوهم كلمتهم ، تفتكري هقول لاء .. فتجمدت ملامح “صفا” وهي تستمع إليها : – عمي صابر ، إزاي يعمل فيكي كده وبمرارة كانت تهتف ، ولا تعلم هل تشفق علي حالها ولا علي والدها الذي عاد يسعي لينال حب أخوته – جوازي من أبن عمي هيرجع قربه من أخواته تاني ، يا صفا ..، تفتكري هيفكر في إيه غير أنه يوافق حتي لو هكون أن الطريق ، لوصالهم من تاني
تعالت شهقاتها ، فاغمضت “صفا” عينيها مقهورة علي حاله أبنة عمتها و وقوعها في إختيار صعب هكذا – ارفضي ياجنه ، انا مش مرتاحه للجوازه ديه اشمعنا عمتك وعمك افتكروكم دلوقتي ، ده غير إنك بتقولي أبن عمك راجل مطلق ومش ظاهر في الصوره خالص , يعني أكيد رافض زيك وبخوف من الحكايات التي تسمعها عن زيجتها تحدث هكذا – ده ممكن يكون راجل معقد ، وتدفعي أنتِ الثمن استمعت إليها “جنه” في صمت ، وبمرارة كانت تهتف
– لو رفضت يبقي بنهي علي حياة بابا ياصفا ، شكلي هرضي بمصيري، وعلي رأي عمتك يمكن اكون انا الطريق اللي يرجعوا بيه شملهم من جديد فصرخت بها “صفا” حانقه ، فهي تُخبرها بمخاوفها ، و الحمقاء تستسلم لقرارهم الظالم – طريق ايه ده ياجنه اللي هتضحي بحياتك عشانه ، هتجوزي واحد متعرفهوش ، واحد أكبر منك ب 15 سنه ………………………… ……………………………
توسدت صدره العاري ، بعد ساعات قضتهم بين ذراعيه ..، تتبادل معه الحب رغم علمها إنه لا يبادلها إلا شهوة ، وإنها مثلها كمثل النساء اللاتي مروا بحياته ، حاولت ألا تصبح مثلما أخبرها أخر مرة أجتمعوا فيها ..، ألا تصبح كالزوجات أمرأة متطلبه ، تبحث عن النكد ..، فهو يجتمع بها لأراحه ذهنه وجسده – جاسر أنتبه علي حديثها ، وهي تلتقط منه سيجارته ، وتدسها بين شفتيها ، طالعها وهي تزفر انفاسها المعبئه بالدخان ثم سعالها الخفيف متعجباً ، ولكن سرعان ما تلاشي تعجبه وهو يراها تنظر إليه تُخبره
– بشرب سجاير بقالي مده حرك رأسه ساخراً ، وهو يستمع لباقية ما أصبحت تفعله ..، ولكن لا شئ كان يُحرك فيه غريزة رجولته ، فهي كغيرها ..، تفعل ما تُريد لا شيئاً واحداً أن تكون لرجلاً اخر ما دام هي معه ، ولكن بعد أن ينتهي العقد بينهم فالتفعل ما يحلو لها – مش مضايق من اللي بعمله يا جاسر وببرود كان يُجيبها بعدما نهض من جوارها – أنتِ عارفه الشرط الوحيد اللي بفرضه علي أي ست بتجوزها ، راجل غير لا ، غير كده الأمر يخصها
لم يترك لها مجال للحديث ، فقد ترك الغرفة ..، تلاعبت بخصلاتها وهي لا تعرف كيف تُحرك غيرته ، كيف تجعله يشعر بها وابتسمت وهي تراه يعود إليها ، تظن أن ليلتهم ما زالت مستمره ..، ولكن عيناها قد تجمدت وهي تنظر نحو ما يمدّه إليه – إيه ده يا جاسر – زي ما أتفاقنا في بداية جوازنا يا سهر ، يوم ما هتشوفي الشيك ده ، يبقي جوازنا انتهي وبقسوة لا تعرف كيف تتملك قلب هذا الرجل كان ينطقها
– أنتِ طالق .. يا سهر …………….. اخذ يفرك في عنقه بقوة ، وهو يتذكر حديث شقيقه معه ، يتذكر قسوة كلماته وكم كان هو رجلاً بشعاً يدعي الفضيله ، أغمض عيناه وقد عادت العبارات القاسية تحتل فؤاده “ذنبها عملتوا فيك فريدة يا عامر ، يبقي متلومش علي فريدة قبل ما تلوم علي نفسك ” نهض من فوق مقعده ، حائر الخطي ، يشعر بثقل أنفاسه ، التقط هاتفه فقد أتخذ قراره سينقذ “أميرة ” من هذا المصير الذي وضعها به ، ضغط علي رقم شقيقه ينتظر جوابه
– أحمد انا هساعدها تتخلص من الكل القذارة اللي بقيت محوطاها ، بس خليك متأكد أنا مظلمتهاش ، أنا كنت .. وقبل أن يُخبره ‘ إنه كان سيتزوجها بعقد رسمي ولكنه وجدها قد تركت البلد باكملها ، ولكن “احمد” قطع حديثه يُخبره بصدمه أخري – أنا محتاج مساعدتك يا عامر
تجمدت ملامح “عامر” فما الذي سيخبره به شقيقه هذه المرة ، سقطت العبارات فوق أذنيه وقد قتمت عيناه ، لا يُصدق ما يسمعه منه ، هل سعت أميرة نحوه لتوقعه في شباكها وتنفذ مخططات الرجل الذي يهدده ، هل لقاءها بشقيقه لم يكن بالصدفه ..، لقد بدأت الصورة تضح إليه ، اللقاء الذي تغافل عن سؤاله عنه ليلة أمس بعدما أخذ شقيقه يخرج عليه غضبه مصدوماً منه يفعل ذلك – يعني أنت واميرة كنتوا.. وقبل أن يهتف “عامر” بعبارته
– أنا كنت بعتبرها أخت ، صديقه ..، لكن أنا ماليش دعوه بمشاعرها نحوه أرتسمت السخرية فوق شفتي “عامر” ، فشقيقه جدير بأن يأخذ وسام البرود في حديثه أكثر منه – عامر هو أنت لسا بتحب أميرة – أنا محبتش أي ست يا أحمد ، ومظنش هحب في يوم هتف عبارته ، يقسم داخله إنها لن يحب أمرأه ، وان الزوجه التي سيبحث عنها ستكون من اجل الأنجاب لا أكثر
ورغم ما يشعر به داخله من غضب ومشاعر لا يعرف مهيتها ، بعدما عرف بقرب شقيقه من المرأة التي عاشرها يوماً ، هتف باهتمام حتي يعلم ما يثقل فوق كتفي شقيقه – إيه المشاكل اللي عندك يا أحمد ، واقدر احلها ليك ازاي وهو كان أكثر من يعلم أن شقيقه ، سيحل له الأمر مهما كان بينهم – عايز زوجة اقتطب جبينه ينتظر سماع باقية حديث شقيقه – زوجة تكون عارفه ، إنها في مهمه وهتعيش معايا هنا لحد ما اثبت وجودي في المؤسسه هنا
انتهي الحديث بينهم ، وقد ترك له الأمر ، بعدما وضع له الشروط والمواصفات لهذه العروس …….. وقد ظل ليلتين يُفكر في أمر العروس التي سيبعثها لشقيقه ، أنهي عقب سيجارته التي لا يعرف عددها ، يطرق سطح مكتبه ..، منتظراً قدومها ..، فقد أختار العروس أخيراً ولن تكون إلا “صفا ” ، لعلا شقيقه يجدها في المرأة التي تزيل حب تلك الراحله عن قلبه الذي أصبح أسير الذكريات قطع شروده ، الطرقات الخفيفه التي حطت فوق باب الغرفه ، ثم دلوفها وتقدمه منه ، تنظر إليه بنظرات متسائله
– تعالي ياصفا اشار نحو المقعد وهو يتحرك نحوها ، فطالعته وقد بدأت تشعر بالقلق من لطفه – هو في حاجة حصلت يا عامر بيه – اقعدي الأول ، وأنتِ هتعرفي السبب يا صفا نفذت أمره ، وجلست فوق المقعد وقد جلس قبالتها ، يُطالعها بنظرة طويله ، زادتها أرتباكاً – تتجوزي أحمد أخويا يا صفا… تجمدت ملامحها ، وقد اتسعت حدقتيها مما سمعته ، ليعيد حديثه ثانية وينتظر جوابها ، ولكن سرعان ما كانت تفيق من حالة جمودها ، تنتفض من فوق مقعدها
– أنت بتقول إيه احتقنت ملامحه ، وهو يراها تقف قبالته صارخه – أنت فاكراني إيه ، ولا حضرتك عايز مقابل الفلوس دلوقتي يا عامر بيه ، أنا كنت غلطانه لما فكرت إنك ممكن تعمل معروف من غير مقابل القت عباراتها عليه ، دون أن تعطيها فرصة للحديث ، وقد أزداد اقتحان ملامحه من اتهماتها اللعينه ، فهو لم يختارها إلا من اجل أن يمنحها فرصه للقاء الكاتب الذي تحبه – فلوس إيه اللي عايزاها مقابل منك ، أنا عملت كده زي ما بعمل أي معروف مع حد مش لازم يعني أقولك إنها صدقه مني
تناست الحدث الاساسي ، والتقطت اذنيها اخر عباراته – صدقه تنهد وهو ماقتاً لحديثها وصغر عقلها – تحبي تسمع سبب عرضي ولا هتفضلي واقفه قدامي تاخد الكلام علي مزاجك وهي كالعاده لا تصمت ، تحدثت بأشياء عدة ، وهو قد أتخذ وضع الصامت ..، يسمعها تلك المرة بملامح جامده – مراد زين .. هو احمد السيوفي ياصفا كاتبك المجهول القي عبارته ، بعدما ضجر من سماع المزيد ، وتلك المرة كانت تتسع حدقتيها في صدمه ، تنظر إليه بنظرة جعلته يرغب بالضحك علي هيئتها
– مراد زين ده خالي الله يرحمه ، واحمد كان بيستخدم اسمه كمستعار، انا عارف انها صدمه بالنسبه ليكي ، ومدام كشفت ليكي جميع الورق قدامك ، وده مش من طبعي هتف عبارته وهو يسير بخطواته مبتعداً عنها متسائلا بجمود – القرار قرارك ، تحبي تكوني مرات الشخص اللي حبتيه من شوية كلام في كُتب وقطب حاجبيه ، متذكراً شيئاً قد طرء علي عقله للتو – و أظن إنك شوفتي في المزرعة يا صفا وبدعابة ، كانت غريبة علي طباعه التي تتغير حسب مزاجه المتقلب