Uncategorized

سطور عانقها القلب ٤

فاغمض حسن عيناه بتعب -احنا اللي غصبنا علي بنت عمك كمان ياجاسر في الجوازه ديه ، اوعاك تفتكر ان انت الوحيد اللي ضحية هي كمان أتنازلت يابني عن حقوقها في إنها تقول لاء ليا و لعمتك و لعمك .. انا وعمتك حطينا مقابل قرب عمك مننا تاني “بنته” ومكنش عنده حاجه غير إنه يدهالنا ، متظلمهاش يابني متخدهاش بذنب حد أظلمت عيناه من سماع حديث والده ، وقبل أن يهتف بشئ ويُخبره إنه سيُطلقها حتي يُحررها من عالمه المظلم ويمنحها حياة تستحقها ، كانت عمته تدلف الغرفة بملامحها البشوشة:

– اخبارك ايه دلوقتي ياحسن ، كده ياخوي تقلقني عليك – انا قولت لجاسر كل حاجه يامنيره ، لازم يعرف انها كمان اتظلمت وسطينا طالع عمته ، بنظرات خاليه ، فتسألت منيرة بشك : – مراتك عايزه تمشي ليه ياجاسر ، عمك صابر تحت وهي مصممه أنها تمشي معاه تصلبت ملامحه ، وهو يستمع لعبارات عمته ..، فحتي لو أخبارها بطلاقهم ..، فهو من يُقرر متي رحيلها وليست هي ، اندفع لخارج الغرفة ..، تحت نظرات والده وعمته ..، فابتسمت منيرة وهي تُطالع شقيقها

– لسا جوايا أمل إنهم يحبوا بعض يا حسن ……………………………………………………..

تأملها “عامر” بنظرات طويله ، دون أن تحيد عيناه عنها ..، تذكر أمسً وهي بين ذراعيه يسألها عما تُريده ..، وقد ظن إنها ستطلب شيئاً من رفاهيات الحياة ..، ولكنها كل يوم تثبت إليه إنها بالفعل نموذج اخر من النساء ..، تصلبت ملامحه وهو يري قلبه إلي أين يأخذه ..، فاقترب منها بخطوات جامده ..، بعدما ضجر من أنتظارها وعلي ما يبدو إنها تناست إنه أخبرها أن وجودهم هنا لساعة واحده كما أتفقوا ..، ثم يعيدها للمنزل ويعود لأعماله وقد أعطاها حقها في تلبية حاجتها , كما أصبحت تُعطيه حقوقه الزوجيه

تقدم منها ، وقبل أن يُخبرها بوجوب رحيلهم ، تلاقت عيناها به بسعاده وهي تتجه إليه – عجبتهم الهدايا اووي ، ربنا يوسع من رزقك وتفضل ديما ترسم الفرحه علي وشوش الناس ألجمته عبارتها ، بل جعلت جموده يتلاشي ..وهو يُعانق عينيها بنظرة طويله ، يتسأل داخله هل هي بالفعل مختلفة عنهن جميعاً ، عن والدته و فريدة بل وأيضا أميرة ؟ فاق من شروده ، وهو يراها تُحاول جذبه نحو الأطفال – مش كفاية كده يا حياه ، عندي أجتماع مهم

– اقعد بس معاهم خمس دقايق ونمشي ، أرجوك وبرجاء كانت تهتف عبارتها ، وقد علقت عيناها بعينيه ..، خفق قلبه بشعوراً لا يعرف مهيته ، واقترب من الأطفال يتأملهم بنظرات حانية بعيداً عن قسوته وجموده توقفت بعيداً عنه ، و قد أقتربت منها السيدة “فاتن” سعيده بما تراه – حافظي عليه يا حياة ، الفرصة مبتجيش في حياة الإنسان غير مره واحده ….

وها هي تنفذ المطلوب ، تنفذ ما تنصحها به “ناهد” وقد أصبحت قريبة منها ، تطبق ما كانت تسمعه من الحكايات ، فالرجال لا يحبون زوجاتهم إلا بعدما تجمعهم العشرة والمواقف ، ورغم تضارب قلبها وعقلها مع بداية زواجهم وإرغامها علي هذه الزيجة ..، إلا إنها وجدت معه الخلاص من حياتها بجانب زوجة أخيها أنتبهت علي سماع باب الغرفه يُفتح ، ودلوفه بأرهاق وقد قطب جبينه وهو يراها مستيقظة لهذه الساعه ..، أسرعت إليه تسأله بلهفة صادقة

– أتأخرت ليه يا عامر ؟ اراد أن يُخبرها ، أن لا حق لها بأن تسأله عن شئ ..، ولكن توقف الحديث علي طرفي شفتيه وهو يجدها تقف خلفه وتزيل عنه سترته – قلقت عليك ، و فضلت مستنيه نتعشا سوا ..، وعلي فكرة أنا جعانه خالص – أتعشيت بره ، وبعد كده تقدري تاكلي من غيري لما اتأخر تعجبت من نبرته الجامده ، فالفترة الماضيه كان يُعاملها برفق ، شعرت بالتوتر وهي تراه يبتعد عنه ويتجه نحو المرحاض

نفضت عقلها من أفكارها ومخاوفها ، واتجهت نحو المرآة تنظر لهيئتها ..، ازالت مئزرها برفق ، فتخضبت وجنتيها من شدة الخجل ..اعادت المئزر فوق جسدها ولكن سرعان ما كانت تتذكر حديث “ناهد” ، فرجل كزوجها بمكانته يري الكثير من النساء ، ازالت المئزر مجدداً ووقفت تمشط خصلاتها الطويله ، وقبل أن تتجه نحو الفراش وتستر جسدها بالغطاء ..، كان يخرج من المرحاض يُجفف عنقه وخصلاته انتبه علي سماع شئ يسقط ، فابعد المنشفه عن وجهه ..، ليراها تقف مرتبكة تنظر إليه وهي تلتقط قرورة العطر التي سقطت منها

اقترب منها ببطئ وهو يري تراجعها عنه ، ورغم إنه قد قرر عدم الاقتراب منها هذه الليله إلا إنه كان يتحرك صوبها بأنفاس لاهثه – أنتِ جميلة كده ليه يا حياة تمتم عبارته ، وهو لا يُدرك كيف خرجت الكلمات من شفتيه ..، جذبها إليه فارتطمت بصدره الصلب ، تسأله وهي تشيح عيناها بعيداً عنه – أنا بجد جميلة يا عامر والجواب الذي كان يستنكر إنه منحه لها ، كان يُعيده ثانية عليها ، بل أخذ يعيده لمرات عديدة وهي بين ذراعيه يسحبها معه نحو السحاب

…………………………………………………….. وقفت باكية ، تتأمل رحيل والدها بعدما جاء ليطمئن علي اخيه أولاً ثم عليها ، طالعها في صمت ، وقد وقف قريباً منها حتي تلاقت عيناهم ، فحدقته بأعين قاتمه – مرضتش تمشيني معاه ليه ، مش كنت عايز تطلقني ولا جاسر باشا لسا بيدرس قراره ، بس أنا بقي مش عايزه أعيش معاك خلاص القت عبارتها بصراخ ، جعل عيناه تحتد ، فمنذ مني واصبح صوتها هكذا أمامه – مليون مرة أقولك صوتك ميعلاش ، كلامي ليه مبيتسمعش

هتف بها ، وهو يقبض فوق ذراعها بقوه ..، فنفضت ذراعها عنه   – مش عايزه أعيش معاك تاني .. كفايه ذل واهانه لحد كده ، طلقني حدقها بنظرات مظلمه ، وهو يستمع لعبارتها ..، أقترب منها , فاخذت تتراجع عنه وهي تري نظراته – طيب يا جنه ، أنسي بقي موضوع الطلاق ..لأني مش ناوي أديكي حريتك دلوقتي وأنحني صوبها ، فمالت برأسها بعيداً عنه ..، بعدما شعرت بأنفاسه تلفح صفحات وجهها – إلا لما أخد حقوقي ياجنه ، وأتمتع بأمتيازات الجوازة ..، مش معقول تخرجي من الجوازه لسا بنت ، ده حتي عيبه في حقي

القي عبارته بوقاحه ، وابتعد عنها يتفرس ملامحها ، فصدحت ضجكته عالياً وهو لا يُصدق إن بضعة كلمات ترغبها النساء منه ، تجعلها مذعورة هكذا . ………………………………………………………… أمتقع وجهها وهي تتأمل بعينيها تلك الفتاه التي يصطحبها صديقه فاقتربت منه : – هي ديه حبيبت صاحبك اللي ناوي يتجوزها فابتسم “احمد” وقد أنتبه علي نظراتها نحوهم : مش عجباكي وبهمس خافت كانت تسأله : – إزاي موافق تلبس كده وقبل ان تكمل باقية حديثها ، أقترب منهم “رامي” هاتفاً باعتذار :

– أسفين علي التأخير ، اعرفكم بساره نهض “احمد” عن مقعده مرحبا بها وعيناه نحو صفا ، وقد ضمها إليه بعدما وقفت هي الأخري مرحبة : – صفا مراتي ارتجف قلبها من لمسته ، وتعريفها لهم بأنها زوجته ..، حاولت التخلص من ذراعها ..، فابتسم وهو يُحررها أخيراً ، وعادوا لجلوسهم أتي النادل ، ولدهشتها إنه قد اختار لها أنواع الطعام التي تُحبها ، طالعته في صمت ..، كما اخذ “رامي” يحدق بهم ..، لا يُصدق أن هذا الزوج ليس إلا صورياً ..، كانت عينين الجالسه أمامهم تُراقبهم ، تنحنحت “سارة” بعدما شعرت بأنتبه “صفا” عليها ، وعلي تحديقها بهم

– مكنتش فاكرة ، نك بالجمال ده يا مدام صفا توردت ملامح “صفا” ، وقد علقت عيناها بالجالس جوارها ..، فاقتربت منه حتي تخرجه من شروده وحرجها أمامهم من نظراته العالقة بها ، فماذا كان سيفعل إذا كان يُحبها ..، ام هذا دوراً يجيده حتي يثبت إليهم إنهم زوج و زوجة بالفعل – بتبصلي كده ليه ، ممكن تستعجل النادل لأني جعانه ضحك “احمد” مرغماً ، بعدما أشاح عيناه بعيداً عنها ، فرمقها “رامي” متعجباً :

– طيب ما تشاركونا معاكم الضحك يا جماعه ، بصراحه يامدام صفا انتي عاملتي أنجاز في شخصيه جوزك المصون ده .. ده كان بارد ورخم بشكل بس دلوقتي حاسس انه بقي لذيذ تعالت ضحكاتها رغماً عنه ، فاسرعت بوضع يدها فوق شفتيها ..، بعدما حدقها بنظرات متوعده ، فقد اعجبها حديث “رامي” عنه .. – شكلي النهارده هخليك تدفع عزومة العشا عقابا ليك تراجع “رامي” بمزاحاته ، بعدما رمق المكان – وعلي ايه انا بقول السكوت حلو

حاولت كتم صوت ضحكاتها ، فضغط بحذائه فوق قدمها ، لتتأوة بخفوت من فعلته – نتلم شويه يا مدام مفهوم ! ………………………………… …………………….. وقف يتأمل نظرات عيناها الشغوفة، وهي تتابع سعادة أروي بالورد الذي قد بعثه إليها هاشم في لفته رومانسية منه ..، تجمدت ملامحه ، وهو يري الحسرة قد أرتسمت فوق ملامحها بعدما تلاقت عيناهم معاً أنتبه علي صوت شقيقه ، بعدما دلف للشرفة الواسعه : – امتي هترجع لنفسك تاني يابن ابوي ، وتنسي الماضي

التف اليه جاسر بجمود ، رغم مشاعره المضطربه ، يتجاهل حديث شقيقه – الحاج نام تفهم “فاخر” هروبه من سؤاله ، فتنهد زافراً أنفاسه – طبعك ومش هتغيره يا جاسر ، ديما مبتحبش قد يقولك انك غلط ، متقلقش ابوك كويس ، اخد علاجه ونام ……………………………. ………………………….. مع اول خطوه كانت تصعد فيها الدرج مُتجها الي غرفتها ، كانت ذراعيه تجذبها بقوه يصرخ بها ، بعدما فقد كل ذرات تعقله: – كانت قاعده حلوه صح ، اندمجتي اووي مع رامي

طالعته بذهول ، وهي تشعر بقسوة قبضته فوق ذراعيها ، ولكن تجاهلت ألامها وهي ترسم أبتسامه واسعه فوق شفتيها – رامي , صاحبك بجد مافيش منه ، شخصيه جميله اوي تخليك تنسي الدنيا وتضحك من قلبك تجمدت ملامحه ، وهو يسمع عبارتها التي زادته تجهماً وقتامة بل جعلته لا يشعر بقسوة حديثه – متنسيش وجودك في حياتي كان ليه ، ومُدته قد إيه متتعوديش اووي علي العيشه وأردف ساخطا :

انت في الصفحة 10 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى