Uncategorized

سطور عانقها القلب ٤

وأه لو اخبرته عن حلمها الذي تتمناه ، إنه هو من كان حلمها الذي تمنته ، أنتظر أن تمنحه جوابها ، وعندما طال أنتظاره ، رفع كفه نحو خدها يمسح فوقه متمتماً – هتاخدنا علاقتنا لحد فين يا صفا ؟ …………………… ألتمعت عين أروي بشقاوة وهي تطالع مقطع الفيديو ، بعدما انتهت حفلة عقد قرانها ،حدقت بشقيقها الذي جلس بهيمنته يتحدث مع فاخر ، ورغماً عنها كان يخرج صوتها عاليا ، فجعلت الجميع ينتبه عليها :

– ديه جنه طلعت أستاذه طالعها الجالسين ، لا يفهمون مقصدها ، فالتف بوجه نحو شقيقته ، عندما استمع لاسمه من فم شقيقته وقد ترك فنجان قهوته ، ولم يكن غير هدي هي من فهمت حديث أروي ، فهتفت بضيق مستنكرة ما حدث – كسفتنا قدام حريم العيله ياعمتي ، فضلوا يسألوا مين ديه .. واول ماعرفوا انها مرات كبير عيلة المنشاوي ،معرفناش نخرس ألسنتهم تعالا صوت صراخ فاخر ، بعدما أنتبه علي ملامح شقيقه

– هدي فامتقعت ملامح “هدي” ، غير عابئة بصراخه عليها – مالها نيره أختي عقله وراسيه وبنت اصول قبض جاسر فوق كفيه وهو ينهض عن مقعده ، وقبل حديثه بشئ ..، كانت “منيرة” تهتف بحده ، وقد أحتقنت ملامحها : – وبنت أخوي بنت أصول برضوه ياهدي .. خد مرتك يافاخر وعلمها أزاي تعرف تحترم الكُبار وصرخت بوجه أروي التي انكمشت علي حالها ، بعدما أكتشفت فداحة فعلتها – وانتي أمسحي المسخره اللي علي تليفونك ديه

– فين جنه ياعمتي صدح صوته ، بعدما تمالك غضبه وطالع شقيقه الذي شعر بالحرج من عدم إحترام زوجته لأفراد عائلته وعدم إحترامها لتحذيره – إحتراماً ليك مش هتكلم علي اللي قالته مراتك يافاخر تقدمت منهم غافلة عما حدث بغيابها ، وتلك النيران التي تتطاير من عينيه ، تهتف بسعاده بعدما أنهت حديثها عبر الهاتف مع والديها : – بابا وماما بيسلموا عليكوا ، وباركوا لعمي علي خطوبة أروي ونظرت نحو عمتها هاتفه : – عمي حسن عايزك فوق ياعمتي عشان تكلمي بابا

حدقتها عمتها بنظرات طويله ، ونهضت عن مقعدها تومئ لها برأسها ..، وقبل أن تتجه نحو الدرج شيعت نظراته نحو الواقف يقضم فوق شفتيه بقوة ..تُطالعه بنظرات راجيه – مالكم يا جماعه ، ساكتين ليه وبقسوة كان يجذبها من ذراعها ، يجرها خلفه – مش عايز أسمع ليكي صوت شعرت بالأهانه ، من جره لها بتلك الطريقه ..، وبصعوبة حاولت التخلص من قبضته – براحه ، أنت بتجرني كده ليه وبحده كان يعود لالتقاط ذراعها مجدداً ، يدفعها تلك المرة أمامه

– قولت مش عايز أسمع صوتك …………………………… نظرت اليه طويلا وهي تحمل حقيبتها – انا مش هقدر أكون الست اللي أنت عايزها ليطالعها هو بجمود ، بعدما فقد كل ذرة تعقل داخله ..، فيكفيه إنه ما زال صابراً عليها ، يمنحها العذر رغم ضيقه : – هو لعب عيال ، فوقي ياحياه مش معني اني بدأت اعاملك كويس وصابر عليكي يبقي انا ضعيف ياهانم .. بلاش أوريكي قسوتي اللي بجد حدقته ساخره ، وقد أنسابت دموعها فوق خديها :

– أنت مش عايزني غير ست ضعيفه ، تفضل تحسسها إنك ولي نعمتها ، وأنا مش هفضل طول عمري كده ..، حرام عليكم لم يتحمل “عامر” حديثها ، واقترب منها يلتقط ذراعها يضغط فوقه بقوة ، مما أزاد إنهمار – لولا فلوسي أخوكي كان دخل السجن ، أو كنتي أتجوزتي تاجر مخدرات ..، شايفه إزاي أنا ولي نعمتك دفعها عنه بعدما انهي حديثه ، لتتعالا شهقاتها بعدما صدمتها عبارتها ، فهي ليست نداً مع هذا الرجل ، وبمرارة كانت تهتف

– مش من حقي ادلع صح ، ولا من حقي احب ولا من حقي يسألوني تتجوزي مين ولا من حقي اختار حاجه خالص.. لازم انا بس اللي أضحي وأسامح واتحمل وأتهان وأسكت ..أنا مكنتش عايزه لا قصر ولا فلوس .. أنا كنت محتاجه راجل يحبني ألجمته عبارتها ، فعن أي حب تنتظره منه ..، وهو أقسم ألا يسمح لأمرأه تُحرك قلبه ..، طالع دموعها وهي تُخبره بأحلامها مع الرجل الذي تمنته ، وبذكاء كان يقترب منها يضمها إليه رغم أعتراضها ، يمنحها ما تُريده كذباً

– وليه متحاوليش معايا يا حياه توقفت دموعها ، ورفعت عيناها إليه ..، لا تستوعب حديثه – أنا عارف إني بجرحك بكلامي ، بس أنا من طبعي قاسي ..، ومش بؤمن بالحب ..، لكن ليه متحاوليش معايا كان يعلم بأنها ليست بالمرأة الذكية اللعوب ، فلو كانت ذكية لكانت طبقت حديث والدته الذي استمع إليه بالمصادفه ، أو كانت أستخدمة صلاحيتها كزوجة ، وتنتهز الفرصه التي منحتها لها الحياة ..، وتعيش حياة الرفاهية .. – أحاول

وبخفوت كانت تسأله ، تتذكر نصائح ناهد إليه ..، نحو الشد والإرخاء حتي لا يضجر منها ..، شعرت بذراعيه تطاوق خصرها ، يُلمس جسدها بحنو غير تلك الطريقه التي اعتاد فرضها عليها حينما يرغبها وينتهي الأمر ببكاءها – أنت مبتحبنيش – ما أنتي كمان مبتحبنيش يا حياه بمراوغة كان يُجيبها ، حاولت التملص من اسر ذراعيه وسحر عيناه الناعسة – عشان كده بقولك نحاول وببطئ كان يقترب منها ، يلثم خدها ثم قرب فكها ..، يتجه بشفتيه نحو عنقها ..، ارتخي جسدها بين ذراعيه ..، فلمعت عيناه بشقاوة ..، فبمجرد كلمات هادئه ..ينال ما أراده ، اتجه بها نحو الفراش.

– هنحاول يا حياة ، هنحاول نحب بعض هتف بالكلمه التي يعلم إنها ستعيدها لأغماءتها القصيرة معه ..، وبتروي ورفق كان ينالها وللعجب إنه ظن إنه سيكتفي معها بمرة واحده ، ولكن هيهات كان لا يستطيع الخروج من سحرها وخجلها الفطري ، لقد أشعرته برجولته وبمشاعر لم يشعر بها من قبل ولكنه لن يفسرها . الفصل السابع والعشرون ******  

وقفت أمامه تشعر بأن هناك حديث يُريد إخبارها به ، تلاقت عيناهم في نظرة طويله ..، ولأول مرة تري في نظراته لها نظرت لم تفهمها ، ولكنها كانت أبعد عن تلك النظرة التي أعتاد النظر بها إليها ، لم تري البروده والقسوة بل رأت رجلاَ أخر .. رجلاً يُريد الهرب من مشاعره ..، حللت , أنتظرت وداخلها كان ينبض بالترقب ..، ولكن كل شئ تحول داخلها وهي تستمع لأخر ما توقعته – أنا أسف ياجنه

وأسفه لم يكن ما يُريد إخبارها به وحده هذه الليله ، اشاح عيناه عنها بعدما رأي نظرتها المتلهفة لحديثه ..، وبدون رحمه كان يُسقطها من سحابتها – إحنا لازم نتطلق ياجنه ! سقطت العبارة علي أوتار قلبها كالصاعقه ، فأخذ صداها يتردد علي مسمعها ، فالتمعت عيناها بالدموع غير مصدقة ..، إنه يُخبرها بضرورة طلاقهم بعدما شعرت ببصيص من الأمل في نجاح علاقتهما

أبتلعت غصتها اللعينة ، تلوم حالها علي حبها لهذا الرجل .، فكيف سمحت لقلبها بأن يُحبه وهي تعلم بفشل حكايتهم ..، انسابت دموعها وقد وقف يرمقها بنظرات احتلها الخواء ..، أرادت الصراخ به ..، ارادت صفعه وضربه بكل قوتها ..، لعلها تُخرج فيه قهرها ..، ولكن رنين هاتفه جعلها تفيق من أفكارها ..، تنتبه علي الحاله التي أصبح عليها وهو يسأل شقيقه صارخاً – ايوه يافاخر ، بتقول إيه ؟ ارتجفت يده فوق الهاتف ، وهو يسمع ما يُخبره به شقيقه ، فاقتربت منه وقد أحتلي الذعر ملامحها

جنه : إيه اللي حصل ؟ هرول من أمامها دون جواب ..، فركضت خلفه تصرخ باسمه بعدما شعرت بالخوف من حدوث شئ لعائلتها ..، لتجلس فوق الدرج بأنفاس مسلوبه تنظر نحو الفراغ أمامها ، تهمس أسمه هذه المرة بخفوت ………………………………………………………. أبتسمت صفا بسعاده وهي تضغط علي أخر زر سيجعلها تثبت عضويتها في أحدي المنتديات العربيه تنهدت براحه ، مع اول خطوه للتسليه بمفردها بعيدا عنه لتضحك بقوه وهي مسطحه علي بطنها وتتلاعب بساقيها ، فتتخيل مشاهد تلك الروايه التي تقرأها ضاحكه ..فقد كانت عباره عن يوميات زوج وزوجه

تعالت صوت ضحكاتها بقوه وهي تكمل قراءة الروايه ،ومع طرقاته الخافته وعدم استجابتها ، سمح لنفسه بالدلوف .. فتقع عيناه عليها وهي بذلك الوضع الذي أشعل توقه إليها ..، أقترب منها مبتسماً بأنفاس مسلوبه ، يُريد معرفة ما يُضحكها ويُسليها: – ما تضحكيني معاكي باغتها بسؤاله ، فانتفضت مفزوعة من فوق الفراش ، تلتقط أنفاسها الهادرة ، تنظر إليه وهي تضع بيدها فوق قلبها – خضتني يا احمد ، انت دخلت هنا امتي ؟ اتسعت ابتسامته شئ فشئ ، وهو يستمع لاسمه بتلك النبرة التي زادته رغبة وتوقاً ، وجلس جانبها يُطالع ما كانت تقرأه ويضحكها :

– مقولتليش برضوه بتضحكي علي ايه ياصفا التقطت أنفاسها ببطئ ، وعدلت من وضيعة جلستها ..، تشيح بالهاتف بعيداً عنه : – عادي بتصفح علي النت ، وبضحك علي مواقف لمتجوزين حدقها “احمد” بنظرات لعوبه ، وهو يراها تبتعد بالهاتف عنه، وبعبث أخذ يتسأل : – وإيه هي مواقف المتجوزين اللي بتضحك ، أنا أعرف إن في مواقف تانية أحلي خفق قلبها من عبارته ، ولكن سرعان ما كانت تتحكم في مشاعرها – مواقف للمتجوزين مش للصحاب ، فأكيد مش مضطر تعرفها

تجهمت ملامحه ، وهو يستمع لعبارتها التي تصده بها ، ورغم ضيقه إلا إنه تجاوز الأمر وعاد يبتسم إليها ، يُخبرها عن سبب قدومه لغرفتها: – معزومين النهارده علي العشا وها هو يثبت لها براعته في تجاوز كل شئ .. ……………………………………………………… تنهد براحه وهو يتأمل وجه والده المبتسم برضي جاسر: كده تخضينا عليك ياحاج

انت في الصفحة 9 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى