Uncategorized

سطور عانقها القلب ٤

– مش قولتلك تقولي للهانم ، اني جاي ومعايا ضيوف مُهمين ، وتروح بيت العيله أسرعت الخادمه في طرق رأسها أرضاً ، تُخبره إنها نفقذت أوامره بالفعل – قولتلها والله ياجاسر بيه أحتدت ملامح وجهه وقبض علي كفيه بقوه وهو يلعن عنادها معه واخراج غضبه بأستمرار ، اسرع في خطاه خارج المنزل بنظرات متوعده فوجدها تودع الاطفال ببشاشه ، وتخبرهم إنها تنتظرهم الحصة القادمة ، اقترب منها بطوله الفارع وجسده القوي بحنق .. يجتذب ذراعها ويتجه به نحو المنزل :

– عايزه تحرجيني قدام ضيوفي ياجنه ازدردت لعابها ، وهي تري نظراته التي أرجفت أوصالها ، وسرعان ما كانت حيلة من حيالها التي تعلمتها مؤخراً تلمع في عينيها ، ترفع أناملها نحو وجهه المتصلب تمسح فوق خده وقد شبت قوق أطراف أصابعها حتي تستطيع الوصول إليه جنه : نسيت إن النهارده جاي لينا ضيوف مهمين ، المرة الجايه أوعدك مش هنسي يا حبيبي

القت كلماتها ، وتركته في ذهوله من كلمتها الأخيره التي نطقتها ..، علقت عيناه بها وقد التفت نحوه وما زاده دهشة ..، إنها تمنحه ابتسامه واسعه ، صحيح يري داخل عينيها التلاعب ولكن ليس إلا تلاعبً قد بدء يُحرك فيه غريزته وبأعين قاتمه ، كان يضغط فوق شفتيه متمتماً – بتلعبي بالنار يا جنه ! ………………….

أغمض عيناه بتعب بعدما أنتهي من أجتماعه الذي استمر طويلا ، فظهرت صورتها أمامه ف ارتسمت ابتسامة على محياه ، سرعان ما أزالها ..، فمهما منحته الطاعه وتوسم فيها الزوجة الصالحه ، لن يراها إلا أداه لتحقيق ما يرغب ..، و رغم إنه لم ينالها وما زال زواجهم حبراً علي ورق ..، ولكنه أراد منحها فرصه رمقه أكرم بعدما التقط ابتسامته يهتف بمزاح حتي يُضايقه قليلاً : وحشتك ولا ايه ياعريس تجهمت ملامح “عامر” يرمقه بضيق من مزاحه الفظ الذب لا يستهويه

– ياراجل في حد يسيب عروسته بعد يومين جواز ، انت بصراحه جبار ياعامر – أكرم صرخ بها بحده ، بعدما تجاوز “أكرم” حدوده معه ..، فحرك أكرم يأسه بيأس منه – بلاش تضيع حياتك يا عامر ، عشان أفكار عقيمه عايشه في دماغك ..، مش كل الستات شبه بعضها تمتم بها “أكرم” قبل أن ينسحب من غرفته ، فتنهد “عامر” ضجراً ..، لقد أصبح يخرج حنقه فوق روؤس ناس ليس لهم ذنب بما يعيشه

دلك عنقه ، وزفر أنفاسه بأرهاق وهو ينهض عن مقعده ، يتذكر تلك الورقة التي دستها في سترته قبل ذهبه ..، وقد تناسي أمرها ومعرفة ما بها ..، التقط سترته ليخرج منها الورقة ، ينظر إلي ما سطرته بيدها وقد تجمدت ملامحه وهو يقرأ دعوتها له ، وتوصيتها في عدم تجاهله لفروضة ، وأنها تنتظره ليتناولوا وجبتهم معاً وشئً واحد كان يقتحم عقله ، يخبره أن هذه المرأة غريبة الأطوار ……………………….. وقفت أمامه ببرود أصبحت تجيده منذ تلك الليله ، ثم رفعت وجهها نحوه , تطالعه وهو منهمك في غرفة مكتبه ، منكب بين روسامته الهندسيه

صفا : ممكن تليفونك هتفت بها “صفا” ، فانتبه علي وجودها ..، يستعجب طلبها ..، رأها تلتف بجسدها بعدما استنبطت من نظراته إنه ليس راغب في إعطاء هاتفه – رايحه فين ، مش هتاخدي التليفون التفت نصف إلتفافه نحوه ، تبتلع غصتها وهي تُجيبه – شكلك محتاجه ، مافيش مشكله خلاص رمقه بتدقيق ، يستعجب حالتها الجديده ، ولكن نفض ما يُفكر به ..، فهذا هو ما أراده منها تقدم منها ، يمدّ لها بكفه متسائلاً بفضول

– هتتصلي بي مين التقطت منه الهاتف ، وهي تُحرك رأسها نافيه ..، تجيبه عن سؤاله : مش هتصل بحد ، هدخل علي النت لأني زهقت من القعده لوحدي وبقيت حافظه كل اللي بيتعرض علي التلفزيون ، حتي صوفيا زهقت مني منحته الجواب ، الذي أراد معرفته ..، فشعر بالضيق من حاله ..، فهي بالفعل تعيش حياة خالية من كل شئ ..، لا خروج إلا لو كان حفل دعاه إليه أحداً وقبل هو الدعوه .. غير ذلك لا يمنحها أي شئ .. لا هاتف ولا حاسوب ..، حتي نسي أن يسألها يوماً أين هو هاتفها

تركته في شروده ونظراته التي كان يرمقها بها ، وكأنه يلوم حالها ..، وجدها تلتقط حاسوبه تسأله وهي تنتظر قبوله أيضا ..، تشعر بأحقيتها في أشياءه ما دام لا يمنحها حبه ولا يُريد منح قلبه لها – ممكن استعير لابك شويه فاق من شروده ، وقد اتسعت أبتسامته شيئاً فشئ ، يسلط عيناه عليها وهي تضم حاسوبه إليها وكأنها تُخبره إنها لن تنتظر موافقته ، وبمرح أخذ يهتف : – هتستولي علي حاجتي ولا ايه ياصفا !

تقبلت مزاحه بملامح جامده: شكرا خلاص حدق بجسدها بعدما أنصرفت بحاسوبه وهاتفه ، وسرعان ما كان يفوق من ذهوله ، يلتقط ذراعها يُقربها إليه وقد ضجر من برودها وحالة الصمت التي اصبحت عليها – مش معقول هنكمل حياتنا كده يا صفا – حياتنا ! تجاهل نطق كلمتها ، غير عابئ بمحاولتها في التخلص من قبضته ..، عانقت عيناه عينيها يسألها بارادة مسلوبه : مش هتسهري معايا شويه ياصفا أبتسمت بتشفي وهي تراه لا يستطيع السيطرة علي مشاعره ، التي يُحاول جاهداً في إخفاءها ، فها هو يطلب قربها بعدما دفعها عنه ونبذ قربها وحبها :

– ماليش مزاج اسهر مع حد ، انا بحب اقعد لوحدي بعشق الوحده وأوضتي اذهلته عبارتها ، فهو يطلب قربها الذي أنتظرته ، ويقاوم مشاعره المضطربه ، تخلي عن جموده وصعوبة الكلمات وهي ينطقها ، وقد أسرت عيناه عينيها : محتاجك اووي ياصفا وأنحني بجسده كي يقبلها ، ولكن أسرعت في أشاحت وجهها عنه ، فسقطت قبلته قرب ثغرها – صفا أبتعدت عنه ، بعدما شعرت بعدم قدرتها علي صده أكثر ، فقد أحرقتها أنفاسه ، وازدادت دقات قلبها :

– ممكن تسيب دراعي تجاوز مقته ، ورغبته في الهرب منه ..، تجاوز كل شئ بتناقض عجيب عليه يُخبرها تلك المرة بمراوغة جديده عليه – هسيبك بس بشرط يا صفا حدقته بتذمر ، تمط شفتيها للأمام ..، تنتظر سماع شرطه ، فتمتم ضاحكاً وهو يري عبوسها – تقعدي معايا هنا وأنا بشتغل …………………… أرتفع صرخاه بها وهو يرمقها بنظراته القاسيه ، فأنتفضت من نومتها فزعا وهي تراه يطالعها بعينين لا توحي إلا بالهلاك ، ونهضت من فوق أريكتها مذعورة ، تُحدق بعينيه وقد أخذ الشر يتطاير من داخلهما

– عايزه أطفال ياجنه ، وبتشتكي لعمتي بهتت ملامحها من عبارته ، تزدرد لعابها من شده قربه منها وتخلصه من عباءته : – ابدا انا مقولتش حاجه ، هي سألتني وانا بلاعب ابن فاخر بحب الاطفال ولا لاء .. وقولتلها هو في حد مبيحبهومش وتابعت حديثها بخوف ، وهي تري نظراته وقد أندلعت منها الرغبة جنه : أنت بتقرب مني كده ليه ؟ وشهقت خرجت منها وهي تراه يلقفها بين ذراعيه يتجه بها صوب فراشه بإصرار عما يعزم عليه

– هاخد حقوقي .. لتفتكري إني مش راجل يا هانم تعالت صرختها ، وهي تري ينقض عليها كالذئب الجائع .. تهتف راجيه : لا لا ياجــــــــاســــــــــــر !! الفصل السادس والعشرون ********** كان كالمغيب وهو يمزق ثيابها ، يقبلها بشراسة ..، يفترسها بين ذراعيه وهو لا يري إلا صورة واحده أمام عينيه ، صورة تلك الخائنة التي غدرت به يوماً ..، ملوحة دموعها كان يلتقفها كلما عاد يُقبلها ، ولم يكن إلا صوت بكاءها وحده يسمعه ، حتي فاق أخيراً من ذلك الجرم الذي سيفعله بها فهو ليس مغتـ,ـصب .. لينال زوجته كرهاً

هدأت شعلة جنونه ، وقد بدء عقله يسبح معه في بحور ذكرياته .. عاد صوت نحيبها وشهقاتها يخترق أذنيه بخفوت ، حتي بدء يتلاشي تدريجياً و لم يعد يسمع لها صوتً ..فلم تعد تمتلك قدرة لتُحارب ضراوته ولا ثقل جسده وقبضته القويه التي يأسر بها ذراعيها ابتعد عنها أخيراً ، يميل بجسده متسطحاً جوارها ، فانكمشت علي حالها باكية لا تُصدق إنه قد تركها

عاد الماضي يخترق حصونه ، حصون عتية وضعها حول قلبه وعقله ..، استمع لنحيبها الذي كان يصل إليه وكأنه يأتي من بعيداً ، فالتف إليها ليراها تُلملم ثوبها ودموعها تغرق خديها وعلاماته القاسية قد دمغت عنقها ونحرها اغمض عيناه بقوة وقد عاد أقسي ما سمعه يوماً يخترق فؤاده ، عاد الشئ الذي جعله يصبح هكذا ..، رجلاً قاسياً ، زير نساء .. لا يتزوج النساء إلا ليجعلهن يُدركون قيمة أنفسهن ..، إنهم ليسوا إلا متعة للفراش

” كان لازم أخونك ، ازاي أعيش مع راجل عقيم مبيخلفش .. انت عقيم ياجاسر ، وأنا عايزه طفل حتي لو هنسبه ليك وهو مش منك” قـ,ـتلته الذكري ، كما قتـ,ـلته من قبل ، نغز الألم قلبه ..، فلم يشعر إلا وهو يصرخ بها ، حتي يخرسها عن نحيبها الذي لا يزيده إلا إنغماساً في حقده وكرهه – اطلعي بره ، مش عايز أشوفك قدامي هتفها بصراخ ، وهو يرمقها ..، فهرولت من أمامه بعدما لملمت ثوبها بأحكام وسارت راكضه نحو مكان تحتمي به منه

اندفعت نحو احدي الغرفه ، وتهاوت أرضاً وما زالت تشعر بأنفاسه ولسعات قبلاته فوق جسدها لم يكن حاله مختلفاً ، فقد عاد ظلام الماضي يصحو داخله ، ظلام ظن إنه يطفئه كلما تزوج من أمرأه جعلها تحبه ثم تركها بقايا امرأه محطمه نهض من فوق الفراش ، وهو يشعر بثقل يحتل قلبه .. واتجه نحو الشرفة الواسعه عاري الصدر ، يطالع ظلام الليل وقد عاد الجمود يرتسم فوق ملامحه ، يضغط فوق شفتيه بقوة، يهتف داخله لو عاد به الزمن لكان قتـ,ـلها بيديه دون رحمه

وها هي صورة أخري تقتحمه ، ومن سواها ..تلك التي دلفت لحياته وظلامه ، تزوجها مجبراً لا هو يستطيع دمغها باسمه وكشف سره ، ولا هو قادر أن يظل يُكرهها بعيشتها معه ..، فقد فعل المستحيل لكي ترحل ولكنها أعتادت علي قسوته ..، وبهمس كان يخرج من شفتيه – هتتحرقي بنار قسوتي يا جنه ، لو مخرجتيش من حياتي ! …………………… وقفت أمامها بأمل ، ثم تعلقت عيناها بجمالها رغم مرور الزمن .. تنهدت بعمق وهي تري عبوس ملامحها ، عندما علمت من مرافقتها بأنها موجوده الان معهم

– ايه اللي جايبك أوضتي ، قولت مش عايزه اشوفك

انت في الصفحة 7 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى