Uncategorized

سطور عانقها القلب ٥

– أنا مش فاهمه حاجة تعالت شهقتها ، وقد سحبها من مكانها ، ينظر إليها بوعيد – بقيتي تعرفي تكدبي ، وتلعبي لعبه مش قدها – أنا مبلعش بيك ، ولا بكدب علي حد – كدابه دمعت عيناها وهي تشعر بقسوة قبضتيه فوق ذراعيها ، فحاولت التخلص من أسره – أيوه بلعب بيك ، وعايزه أوجعك يا احمد ..خلاص أرتحت تجمدت ملامحه ، لا يُصدق إن الامور وصلت بينهم لتلك النقطه

– ليه ؟ .. ده أنا صرحتك بحبي ، طلبت منك فرصه تانيه نبدء بيها من جديد .. ضعفك وأستسلامك ليا في مشاعرنا ، شوقي ليكي كل ده مبقاش فارق معاكي في حاجه – خايفه منك ، خايفه لتصحي في يوم تقولي .. إنك فوقت خلاص و إنك محبتش غيرها – و حبيتك أنتِ كمان ، يمكن حبيتك أكتر منها صرخ بها بعدما دفعها عنه بكل قوته – مبتحسيش بحبي ليكِ ، لدرجادي خوفك من فشل علاقتنا عماكي يا صفا

تعالت شهقاتها ، وهي تُحرك له رأسها نافيه .. فعن أي إحساس ستشعر به .. وهي كلما كانت تقترب كان يُبعدها عنه – صوركم اللي لسا في درج مكتبك التف إليها ببطئ .. ينظر نحو ملامحها التي أغرقتها الدموع ، وقد فهم السبب وراء مشاعرها المؤخرة وتباعدها عنه – أظاهر إن إحنا اتبادلنا الأدوار يا صفا عادت يقترب منها ، وقد علقت عيناه بها .. فلو الحديث اليوم سيُخرج كل ما يعتلي صدورهم ، فليصرخوا بكل شئ .. لعلا البدايه تُضع أو النهايه وتنغلق صفحه الماضي

– أي إنسان فينا ليه ذكريات بيحب يحتفظ بيها ، و مها عمري ما هنساها لانها كانت فيوم في حياتي ..، هبقي كداب لو قولتلك نسيتها – عمرك ما هتحبني ، طول ما أنت بتحبها – مها ماتت يا صفا ، الحقيقه اللي بتنسيها كل ما لقيتي نفسك مش الوحيده في حياتي – كفايه ارتسم الألم فوق ملامحها ، وانهارت فوق الفراش الذي كانت تقف فوقه منذ لحظات ..، ليقترب منها وينتشلها من بؤسها – مشكلتك عايزه تبقي الأولي في كل حاجه يا صفا

رفعت عيناها إليه ، تري في كلماته تفسيراً لأنانيتها – لان ببساطه كنت أنا الأول في كل في حياتك ..، فتمنيتي تلاقي نفس الشئ تعلقت عيناها به، وهي تسمعه .. ربما كانت هذه الحقيقه أو ربما ما مرت به معه ..جعلها تخشي من مشاعره رفعها من فوق الفراش ..،يضمها لصدره ..يهمس إليها بحب , يعلم إنها تحتاجه – كفاية عذاب يا صفا ، بقينا ندور من فينا هيبعد عن التاني الأول أرادت أن تتحدث ، أرادت تخبره .. إنها لا تُريد الأبتعاد عنه .. ولكن كل شئ حشر في حلقها …

رفع كفيه نحو وجهها يُعنقها هذه المرة بعينيه – أديني فرصه إني أحبك يا صفا ………………………………………………………… طالعته بنظرات صامته ، وهي تنتظر منه حديثً يُطمئنها ، ولكنه فضل الصمت مثلها الأيام الماضيه ..، أقترب منها بعدما تخذ قراره – أنا مسافر النهاردة بليل ..الأمارات يا حياه أخبرها بهدوء ، بعدما جلس جوارها وانتظر سماع أي حديثً منها .. ولكنها ظلت علي صمتها تُحرك له رأسها – ممكن أطول شوية في رحلتي علقت عيناها به وأخيراً خرج صوتها

– هتفضل أد إيه هناك أشاح عيناه عنها وأخذ يُدلك عنقه بأرهاق وهو يُجيبها – مش عارف لسا يا حياه ، بس أكيد بعد ما فريده تولد ونسوي أمورنا سوا .. لاني مش هسيب أبني يتربي بعيد عني أبتلعت غصتها وهي تستمع لعبارته، التي تؤكد لها .. إنها لم تعد بحياته وعليها الرحيل من منزله حتي لا تكون عائق في حياته في عوده طليقته وطفله.. نهض من جوارها مُتجهاً خارج الغرفة ، بعدما أخبرها بما أراده

– عامر هتفت اسمه واقتربت منه تُخبره برغبتها للذهاب لمنزل شقيقها ..، ما دام هو سيُسافر وسيتركها لفترة لا تعرف مدتها – ممكن أروح أقعد عند رجب الفتره ديه والجواب الذي لم تُريده ، قد أعطاه لها ببساطه .. ، و بحركة واحده من رأسه .. جعلتها تتأكد تماماً أن النهايه قد وضعت .. ، فقد حررها السيد من عالمها .. حررها بعدما لم يجد لوجودها معني بحياته .. غادر الغرفه .. فوضعت بيدها فوق شفتيها تكتم صوت نحيبها ..، تخبر حالها بأنفاس متقطعه

– أنتهت القصه الجميله يا حياه ، وانتهيتي أنتِ معاها …………………………………………………………. طالعها بنظرات محتقرة ، بعدما أنتهت عاصفتهم ونالها لمرات ..، حدق بملامحها المسترخيه ، وقد ارتسمت فوق شفتيه أبتسامه ماكرة ..، فقد حقق ما أراده مع تلك التي يُحركها طمعها نحو الرجال الأكثر ثراءً ، مال نحوها وقد عاد العبث يطفو فوق ملامحه ، فشعرت بانامله تتحرك فوق خدها ثم عنقها ..، ففتحت عيناها إليه ابتسم بخبث وهو يراها تنظر إليه بإنتشاء ، وكأن ملامسته لها تعيد لها ما حدث بينهم ليلة أمس ، همست أسمه بعدما شعرت بقبلاته فوق كتفها

– راجي وراجي كان مستمراً في نيل المزيد منها ..، منحته نفسها مجدداً بنفساً راضيه ..حتي أبتعد عنها ينظر إليه بنظرة قوية ، تحمل داخل طياتها الحقد – مبروك يا بنت الحسب والنسب ارتجف جسدها من سماع نبرته ، وقبل أن تسأله عن السبب الذي غيره فجأه .. كان يلتقط الغطاء من فوق جسدها – مش معقول لحد دلوقتي معرفتش أتكيف منك ، ده حتي الفلوس اللي دفعتها فيكي مش قليله .. والتقط العقد الماسي الذي يلتف حول عنقها ، وكأنه يُخبرها أنه قد خسر أمواله وهداياه بحق

ارتعشت شفتاها من هول الصدمه ، وما تسمعه منه .. فهذا الرجل الذي أمامه ليس من تزوجته أمس ومنحته جسدها مرحبة .. تتمني أن يغزوها لمرات – أنت بتقول إيه ؟ – بقول أني زهقت منك .. من مجرد ليلة يا حلوة ……………………………………………………….. مشاعر غريبه أصبحت تتضارب داخلها ولكن مشاعر الفرح والسعاده بما وصلت به حياتها معه ، جعلتها تنسي أي شئ قد مر عليها معه رمقت “صافيه” أبنتها الشارده .. ورغم شرودها كانت السعاده ترتسم فوق ملامحها ، ثم علقت عيناها بحبات الأرز الذي لم تنتهي من تنقيته ، فهتفت ضاحكه وهي تلتقط منها الطبق

– أنا لو قعدت علي سرحانك ده يابنت بطني مش هخلص الاكل لأبوكِ ولا لجوزك أنتفضت “جنه” من شرودها ، ترفع عيناها نحو والدتها ..التي رمقتها بنظرات عابثه : – قومي شوفي جوزك وابوكي لو عايزين حاجه يشربوها ، لحد اما اخلص الاكل ظلت مكانها دون حركه ، فعاد صوت والدتها يتعالا حتي تفيق من حاله شرودها – روحي شوفي جوزك يا جنه ، ليكون محتاج حاجه حاولت نفض رأسها من أفكارها ، واسرعت في النهوض .. لتخرج من المنزل نحو المكان الذي يجلس به والدها وزوجها الحبيب الذي بات يحتل كامل تفكيرها

تباطأت في خطواتها نحوهم ، فعلقت عيناه بها بشوق .. جعلها تطرق رأسها أرضاً تتذكر ليلة أمس ، غمز لها بعينيه يُذكرها بما حدث .. وكم كان يتوق للعوده لمنزله اليوم حتي يفعل كل ما يُريد في أي وقت ومكان دون حسابً لأحد خرجت شهقة خافته منها ، وهي تتعثر في خطواتها لتسقط أرضاً .. ، فاسرع في النهوض نحوها ، دون أن يستطيع تمالك حاله .. فانفجر ضاحكاً كحال عمه طالعته حانقه من صوت ضحكاتهم ، فاقترب منها والدها مبتسماً علي تذمرها ودفعها لكف “جاسر” الممدوده لها حتي يُساعدها

– قومي يابنتِ ، مبيقعش غير الشاطر تحرك والدها نحو الدار ، ليتركهم معاً .. فعادت لدفعه عنها تنظر إليه بأمتعاض – أبعد عني – أنتِ ليه قماصه كده ، ما أبوكِ كمان ضحك – جاسر ارتفع صوتها بتحذير ، فرمقها بنظرات قويه .. جعلته تتراجع للخلف تسبل أهدابها بوداعه – أنتِ اللي بتعصبني ، وبتخليني أعلي صوتي أقترب منها ، بعدما تعالت ضحكاته علي وداعتها التي تتسلح بها .. عندما تري نظرات التحذير من عينيه

– يعني أنا السبب ؟ أسرعت في تحريك رأسها .. وهي تتحاشا النظر إليه ..، فعلقت عيناه بهيئتها في ذلك الجلباب البيتي البسيط – أنا بقول كفايه كده ياجنه ويلا نروح – أرجع أنت ، وانا كام يوم … وقبل أن يسمح لها لأتمام عبارتها ، اجتذبها نحوه ..يُخبرها برفض قاطع حتي لا تتجادل معه – هنمشي النهارده بليل والتذمر وحده ما كان يراه فوق ملامحها ..، ولم يزده الأمر إلا متعة ………………………………………………………… وقفت مذهوله تطالع الحفل الذي حلمت به دوماً، إنه حفل عرسها .. ، حفل الزواج الذي ظنت إنه ضاع مع باقية أحلامها ..

رفعت عيناها الدامعة من شده سعادتها نحوه ، فلم تري في ملامحه هو الأخر إلا السعاده وابتسامه واسعة مرتسمه فوق شفتيه – أنت عملت كل ده عشاني التقط ذراعها حتي تتأبطه ، يمنحها الجواب وهو يسير بها وسط الجموع الحاضرة للحفل ، كان يشعر بتوترها ورجفتها .. ولكنه استمر بالسير وهو يهمس لها – صفا ، استرخي وأفرحي وقف أخيراً وسط الحضور ، الذين كانوا من الأصدقاء واعضاء المؤسسة التي يعمل بها كشريك ، وقد نال احترام وتقدير الجميع في مهلة قصيرة ..، الكل كان منبهراً من دعوة الزفاف

– النهارده أنا حابب أقول ، إني اسعد راجل في الدنيا تعالا تصفيق الحضور ، وهم يستمعون لعبارته لزوجته وتلك النظرة العاشقه التي يُخصها بها أخذت نغمات الموسيقي تتعالا بالمكان ، فبدئوا بأفتتاح الرقصه ينظر نحو عيناها التي مازالت الدموع عالقه بها – بحبك أنسابت دموعها ، واندست بين احضانه .. يضحك علي بكائها في أشد لحظاتهم سعاده – أقولك بحبك ، تعيطي يا مجنونه عاشت كل ما أرادت عيشه .. ، رقصت وضحكت .. ومع كل صورة كانت تُلتقط لهم .. كان الحب وحده ما ينبض في عينيهم

وها هو العرس ينتهي ، ويرحل المدعوين .. ………………. ابتسامة حنونه ظهرت فوق محياه وهو يري زوجته المجنونه واخته التي لا تقل جنونا عنها يتمازحون بصغير أخيه فاخر ، نظر في ساعة يده بضجر ..، فوجد ان وقت قدوم ذلك الرجل الذي قد سأم الحديث عنه من والده واخيه فاخر قد حان. تعالت الأصوات ..، فحدق بهما حانقا .. فكثيراً ما يُخبرها ألا تضحك هكذا ، ولا تضحك من الأساس أمام أحداً ،ترك الشرفه وأتجه نحوهم بملامح قاتمة متوعده :

– روحي العبي انتي واروي ياحببتي في البيت التاني ، عشان قسما بالله لو سمعت نفسك والضيوف هنا لحسابك هيبقي شديد معايا ومافيش رحلة الملاهي اللي انت واروي المجنونه زيك عايزينها ، ده أنا بقيت عايش مع أتنين مجانين .. وقفت كلتاهما ، يُطالعنه بملامح مصدومه بسبب غضبه .. – كلامي يتسمع ، وبلاش البحلقة ديه و إلا.. وقبل أن يُتمم عبارته ، كانوا يتحركون من امامه .. متذكرين عقوبتهم التي ستتم إذا خالفوا أمره ..، وسيحرمهم من رحلتهم كما أخبرهم

حدقها وهي تركض وتحتضن أبن شقيقه ، ورغماً عنه كان يضحك وهو يلطم كفوفه ببعضهم – أنا فعلا متجوز طفله ………………………………………….. وضعت حقيبة ثيابها التي أتت بها ، وجلست جوار الفراش تمسح فوقه , هذا الفراش الذي شهد مشاعر هم العاصفة وعطشه للمزيد منها ..، سقطت دموعها التي لم تجف .. فقد انتهت الحكايه وحان الوقت لرحيلها أستجمعت قواها وهي تُلقي بنظره أخيرة في أرجاء الغرفه ، وقد تركت له كل ما جلبه لها من هدايا وثياب

حملت حقيبتها ، فاسرعت الخادمه لتأخذها منها حزينه علي رحيلها ، ولكن جميعهم صمتوا ، بعدما منحتها السيده الكبيره الاذن اتجهت نحو غرفة “ناهد” التي فتحت لها ذراعيها فور دلوفها – هسيبك تمشي يا حياه ، عشان متأكده إنك هترجعي تاني عادت دموعها تنساب فوق خديها ، وهي تعلم أستحاله عودتها .. فهي لن تحتمل عودته لطليقته ..لن تتحمل أن تكون فرداً زاداً علي احد ضمتها “ناهد ” نحوها بقوة ..، وكأنها لا تُريد تركها

– أمشي يا بنتي ، امشي لحد ما هو يعرف قيمتك ..، لازم نخسر عشان نعرف قيمه وجود الناس اللي بنحبهم …………………………………….. سقطت دموعها بقهر وهي تستمع لكلماته المهينة عبر الهاتف ، أنهت المكالمه بعدما فقدت قدرتها علي تحمل حديثه ، علقت عيناها بالهاتف الذي اضاء برساله منه ، لتنظر نحو محتواها والرساله لم تكن إلا رغبته في رؤيتها ليله .. فدورها لم ينتهي بحياته وعليه أن يمتع حاله بها إلي أن يضجر منها ويشبع رغبته

عادت هاتفها يُضئ بساله أخري ، وكأنه يُريد عدم إعطاءها فرصه .. لتُفكر قليلاً في عدم الرضوخ لأمره – أنا معزوم في بيت حسن المنشاوي النهارده ، لو حابه أحكيلهم عن جوازنا السري معنديش مشكله اسرعت في الضغط علي رقمه ، بعدما رأت رسالتها وفهمت باطنها .. ، صدحت ضحكاته وهو يسمع صوت أنفاسها الهائجه – هجيلك الليله ، أوعي تقولهم حاجه .. أرجوك ………………………………………………………… كانت هائمه في كل كلماته التي يبثها اليها من حب ، طالعته بهيام وهي تتحسس خديه بأناملها

– يعني أنت حبتني بقلبك ولا بعقلك يا أحمد ابتسم علي مراوغتها معه في الحديث ، حتي تصل إلي هدفها وما تُريد سماعه منه – الحب بالقلب بس ماينفعش ياصفا ، لازم الحب يكون أشتراك بين القلب والعقل .. القلب ممكن يمل ويزهق في يوم بس لو العقل والقلب متقاسمين في الحب ده.. الحب بيكون أقوي أرادت أن تغوص مع في حديثه ، فاسرع بوضع يده فوق شفتيها – كفايه كلام بقي وقبل أن تسأله ، لما يُريد إنهاء حديثهم .. كان يخرسها بقبلاته يهمس إليها بكلمات عاشقه

……………………………………………………….. أخذت عقود صفقتهم الجديده تثير به الشكوك بسبب عائد هذه الصفقه التي أراد أن يشاركهم راجي فيها ..، نظر للأوراق التي أمامه بتدقيق تحت نظرات شقيقه فاخر الذي يصر علي إتمام هذه الصفقه ، ونظرات والده الذي صمم ان يحضر هذا الاجتماع رغم تعبه زفر أنفاسه ببطئ ، وقد علقت عيناه بنظرات راجي الذي كان يحدق به وينتظر قراره ، إنه يشعر بأن وراء هذا الرجل شيئاً خفياً ، ولكنه لا يجد شيئاً يؤكد له شكوكه

– محتاج أقرا العقود وأدرسها مره تانيه يابشمهندس .. ، موافقتي هتتأجل للأجتماع التاني أنهي الأجتماع بكلمه واحده ، وقبل أن يعترض فاخر علي الأمر .. كان يحمل أوراق الصفقة تتبعه سكرتيرته مغادراً المكان حتي لا يسمع جدلاً. …………………………………………………………. كانت شارده تستمع إلى التفاصيل التي تقصها عليها شقيقتها ، ولكن عندما بدأت سيرته تغزو أذنيها .. علقت عيناها بشقيقتها تسألها بنبرة مرتجفه – جاسر بقي يحب مراته ، مش هو ده اللي عايزه توصلي ليا يا هدي

رمقتها “هدي” بنظرات فاحصه وهي تشعر بأن هناك شيئاً قوياً .. تعيشه شقيقتها وتخفيه عنها – مالك يانيره ، فيكي حاجه وأنا حاسه بكده .. وشك بقي باهت .. وروحك وكأنها أنطفت ، ده حتي أم السعد بتقولي أنك ديما قاعده في أوضتك .. حتي مبقتيش تخرجي كتير زي الاول أشاحت عيناها عن شقيقتها والتقطت حقيبتها حتي تنهض راحله ، قبل أن تخونها دموعها – أنا كويسه يا هدي ، متقلقيش عليا ………………………………………………………… لم يكن حديثها عن رحلتها سوي حديث طفله تحكي لوالدها عن تفاصيل نُزهتها المدرسيه

فترك الملفات التي كان يُطالعها ، بعدما علقت عيناه بها .. فرأه تنظر إليه بتلك النظره التي تفقده حصونه نهض عن مقعده واقترب منها يلتقطها من فوق مقعدها ، فتعالت ضحكاتها وهي تفهم سبب قربه ، ففرت هارله قبل أن يتمكن من جذبها – بقالي ساعه قاعده معاك وبحكيلك ، وانت مش مديني أي أهتمام .. – يعني عايزه تعاقبيني وقبل أن تهتف بالجواب ، كان يتمكن من ألتقاطها ..، يرمقها بخبث – الليل قدامنا طويل ، وهسيبك تحكيلي بالتفاصيل الممل وتكرري زي ما أنتي عايزه عن رحله الاطفال يا حببتي

امتقعت ملامحها ، من تهكمه عليها .. وقبل أن تدفعه عنها وتستكمل فرارها .. كان يجذبها إليه – هو في فار بيهرب من المصيده ……………………………………………………….. هتفت صفا بسعاده وهي تشاهد ولاية” ريو دي جانيرو” البرازيليه ، بعدما وصلت بهم السياره الي احد فنادق الولايه ليضمها اليه متسائلاً وهو يري السعاده في عينيها : – عجبتك المفاجأه – جميله أوي أوي عاد لضمها إليه ، وهو يستمع لعبارتها يهمس لها ضاحكاً – مافيش حاجة جميلة غيرك يا صفا

أنهوا أجراءات الحجز ، واتجهوا خلف العامل الذي يحمل حقائبهم ..فاخذت تحدق بكل شئ حولها ، كان يشعر بالسعاده وهو يري سعادتها القت بحذائها ، فور أن دلفت للغرفه التي حجزها مسبقاً ..، فضحك علي هيئتها وهو ينظر نحو الحذاء – عشوائية في كل حاجه في حياتك يا حببتي وقبل أن تمتقع ملامحها ، من حديثه الذي يثير جنونها ومشاغبتها .. كان يُخذبها إليه .. يُخرسها بأكثر الأشياء أصبحت حباً إليه ……………………………………………………..

اغلق راجي هاتفه وهو يبتسم بداخله ، فترويضها أصبح متعة مُسليه بالنسبه له .. فتنهد بأسف خبيث على حظها الذي أوقعها بين يديه فهو ليس من عادته التلاعب بالنساء ولكن نيره قد جعلته يرغب في كبح غرورها وحبها للمال ، والحقيقه التي لا يُريد أن يُصارح بها نفسه أنها أرادها أنتبه علي صون “حسن” ، وقد أنهي صلاة الظهر فوق المقعد لعدم قدرته علي الوقوف .. ومدّ له يده حتي يعيده نحو فراشه ..

اجلسه برفق ، ينظر لملامح هذا الرجل الذي من المفترض يكون والده الذي لا يحمل الرحمه وقد تخلي عنه وهو صغير كما أخبره خاله و وصفه له – حليمه النعيمي اخبارها ايه ياولدي ! تجمدت ملامح “راجي” من سماع أسم والدته من علي لسانه ، فمن أين علم بهويته التي ظن إنه أخفاها ، لم يمنحه راجي جوابً .. بل أسرع في مغادرة غرفته .. يُخبره إنه لديه موعداً هاما ………………………

اخذت “ناريمان” تتأمل تلك الرساله المُرسلة لها علي ايميلها الخاص .. وعادت تقرأ محتواها ثانية من اجل ان تفهم ذلك المخطط الذي تريد دعمها فيه صاحبة تلك الرساله .. أغلقت حاسوبها بضيق فبعد ان نسيت جاسر وتركت امره ، تأتي هذه المرأه تحكي لها عن حبها له وهجره لها من أجل أن يتزوج أبنة عمها صاحبه الأصل والشرف .. جميعهن هجرهن ، لأنه ليس الرجل الذي يُحب أو يرغب بتقيد الزواج له .. مجرد عقود زواج تتم .. حتي تنتهي مده الشغف التي يشعر بها نحو كل منهن

لقد نالت الشرف ، ورأت زوجته ، فتاة بسيطه للغايه ..، تسألت فور أن علمت هويتها .. كيف أستطاعت أن تروضه وتنال ما حاولوا فيه هم نيله ..، ولكن الأجابه لم تحصل عليها من قبل ، وقد قررت المضي في حياتها عادت تنظر للرساله المبعثه بفضول مجدداً ، ولا تعرف لماذا شعرت بألحاح شيئاً داخلها .. بأن تتواصل مع هذه المرأة ، التي لم تكن إلا “سهر” الزوجه الأخيره في عقود “جاسر المنشاوي” الفصل الخامس والثلاثون

******* طالعها شقيقها بنظرات حزينه علي حالها وهو يراها متقوقعة علي حالها فوق الفراش الصغير في غرفة أولاده ..لقد عادت “حياة” لنفس المكان الذي لفظتها منه زوجته حتي تكون هي السيده الوحيده في المنزل ..، عادت من ضحت بنفسها لأجل أن يخرج هو من ورطته ..، عادت من نسي إنه الشقيق الأكبر والسند وجعلها تتحمل أعباء كل شئ ..عادت الوردة وقد زبلت أوراقها وفقدت رحيقها

أصرف أولاده بأشاره من يده حتي يخرجوا من الغرفه ويكفوا عن الشجار حولها ، لم تشعر شقيقته بهدوء الغرفه ، كما لم تشعر به وهو يجلس فوق الفراش يمسح فوق شعرها بحنو، ويهمس اسمها بنبرة حزينه – حياه – أنا كويسه يا رجب متقلقيش منحته جوابً يُريحه ، ولكنه لم يشعر بالراحه بتاتاً ..، فصوت شقيقته الحزين يؤلمه – عامر بيه ، اتصل بيا وعايز يكلمك ..، تفتكري لو مكنش عايزك في حياته ..كان هيتصل بيا عشان يطمن عليكي .. كان ما هيصدق يا حياه

– هكون في حياته زوجه تانية ملهاش قيمة ، أنا مكنش ليا قيمة من الأول يا رجب

دمعت عيناها وهي تُخبره بالحقيقه المرة ، تُخبره إنه لم يمنحها الحياه والسعاده إلا عندما أظهرت إليه الولاء والخضوع ..، عاشت معه زوجه مطيعه ترضي بما يُقدمه لها ، ترسم علي محياها الأبتسامه كلما أقترب منها راغبً.. تنفذ الأوامر ، تسمع النصائح حتي تمنح نفسها فرصه لتكون في حياته فرداً يُذكر ..، وها هو سعيها نحوه قد أنتهي ..، حتي انتقامه من طليقته أنتهي ..، وما دام الصفحات القديمه قد غلقت فبالتأكيد صفحتها ستكون في طيّ النسيان ، وستكون مجرد امرأه مرت في حياته

– مش قادر أقولك أتنزلي واقبلي تكوني زوجه تانيه .. دمعت عيناه وهو ينطقها بقلة حيله ، فهو لا يُريد لأخته أن تعود للفقر ، أن تعود لسلاطه لسان زوجته التي لولا اطفاله ما كان عاش معها هذا العمر متحملاً صفاتها الفظه – مش هقدر يا رجب ، لو كنت أقدر كنت فضلت في بيته وأستنيته لحد ما أعرف هيكون إيه دروي في حياته – ليه حظك كده يا حياه ضمها إليه ، يُتمتم عبارته التي كانت كالطعنة لقلبها، إنها بالفعل بدأت تشعر بسوء حظها في الحياه ، ولكن سرعان ما كنت تنفض رأسها تهتف برضي

– أنا راضيه يا رجب بنصيبي ………….. علقت عيناها به وهي تحتسي عصيرها ، لا تُصدق إنه هنا معها .. يجلس أمامها ..بل أتي معها لطبيبتها ورأي طفلهما ، كلها أشياء لم تظنها أن تحدث ..، ولكن “عامر” خالف كل توقعاتها فيه ، خرجت تنهيده حارة من بين شفتيها ، تُرثي معها حياتها وحالها وغباءها، فقد اضاعت رجلاً لو كانت نظرت إليه كما تنظر له اليوم ..، لعشقته بكل كيانها ..، لتمنته وحده دون غيره ، ولكن ما مضي لن يعود

– أمتي هتسامحني يا عامر لفظت عبارتها بندم ، وهي تسترخي فوق مقعدها وتضع بيدها فوق جنينها ، فعلقت عيناه بفعلتها ، ولمعت بتوق لتلك اللحظه القريبة تجاهل سؤالها ، متسائلا إذا كان هناك شيئاً يؤلمها فيرحلوا من هنا – لو تعبان ، ممكن نقوم – لا ، لا .. أنا مبسوطه أعتدلت في جلوسها ، تنفي تعبها حتي لو كانت تشعر به ..، فهي ظلت لأشهر تتمني لحظه أخري تجمعهما

اشاح عيناه بعيداً عنها ، يُحاول جاهداً رسم الهدوء فوق ملامحه ، ولكن داخله كان يشعر بالقلق ، نحو تلك التي لا تُجيب علي مكالمته ، فهل تُعاقبه علي بعده عنها – وجودك هنا عشان الطفل وبس ، مش كده يا عامر تسألت وهي تترقب جوابه ، تمنت لو يُخبرها إنه من أجل كلاهما ..، ولكنه لم يكن يوماً رجلا مراوغاً – أنتِ عارفه سبب وجودي كويس يا فريده ، فبلاش تصعبيها علي نفسك أنسابت دموعها ، وهي تري عيناه تعود لقتامتها ، وكأنه ينفي أستحاله عودتهم مجدداً

– لكن أنا مش هسيب أبني يا عامر ، أبني هيعيش معايا هنا ..في دبي تجمدت ملامحه ، وهو يري نظره التحدي في عينيها ..، وكأنها تُخبره أن أحقيته في طفله بقربهم ثانية ، انتهت جلستهم في ذلك المطعم ..، واتجه بها نحو سيارته حتي يوصلها لمنزلها ، ولم يكن الصمت إلا السبيل الوحيد بينهم ، رمقته من أسفل أهدابها خلسة ، وهي تراه يقود السيارة ويضغط فوق عجلة القياده بقوة ..، حتي أبيضت مفاصل يديه

عاد الحزن يرتسم فوق ملامحها ، فهي تعلم إنه يفعل كل هذا من أجل طفله ، يتحمل قربها من أجله وحده ..، وعامر لن ينسي يوماً ما فعلته به ، ولكنها تُريد أن يمنحها فرصه حتي لو وضعت الطفل بينهم واجبرته . ………………………………… اتسعت ابتسامته شيئاً فشئ إلى ان انفرجت شفتيه في ضحكة صاخبة قد خانته ، أخذ يطالعها بعشق وهو يتأمل ذراعيها المفرودتين في الهواء عاليا وهم يستقلون التلفريك في هذه الولايه .. ، ويتعالا صوت مرحها وهي تهتف بصياح :

– أنا مش مصدقه أني بعمل كل حاجه كان نفسي أعملها – أقعدي يا مجنونه التقط ذراعها ، وهو لا يستطيع تمالك حاله من شده الضحك خانتها قدميها ، فسقطت فوق فخذيه ..تُعانقه ضاحكة – قولي بحبك بصوت عالي – بحبك يا صفا

أتسعت أبتسامتها ، وتسارعت دقات قلبها ..، لا تُصدق إنه صرخ بحبها ، عانقته بعينيها بعشق ..، وقد بدء يفهم طبيعة زوجته ، صفا تُريده كل يوم يُخبرها بحبه ..، لا تُريده رجلاً صامتً وهو كان خير مرحباً بالأمر ..، فالنساء هكذا شيئاً واحداً إذا بحثت عنه داخلهما ومنحته لهم .. ستجده معطائين ، محبين ..، راضين ..، يمنحونك كل شئ ويعطونك قلوبهن مرحبين. انتهت جولتهم ، التي بالفعل نالت من أجسادهم ..، وفور أن دلفوا غرفتهما في الفندق الذي يُقيمون به.. سقطت فوق الفراش مرهقة ..، فابتسم وهو ينتشلها من فوق الفراش

– قومي خدي حمام دافي ، وغيري هدومك يا صفا واقتراحه لم يكن ممتعاً بالنسبه لها ، فهي تتوق للنوم قليلاً..، همست بنعاس وقد اطبقت جفنيها باسترخاء – لما أصحي يا حبيبي وها هي تنفذ ما تُريده ، وليس ما أراده ..، استيقظت من نعاسها وقد وجدت حالها تغفو بطول الفراش وليس بعرضه كما غفت ، حجابها قد أزاله عنها ..، وازال بعضً من ملابسها حتي تستطيع النوم براحه بحثت عنه في الغرفه وهي تنهض من فوق الفراش ، تفرك عيناها ..لعلا النُعاس يُغادرهما

انتبهت علي صوته وهو يتحدث في الهاتف في الصاله المرفقة لغرفتهما ..، فاتجهت صوبه بعدما علمت بهوية المتصل ولم يُكن إلا عامر الذي اخذ يقص عليه ما يعيشه هذه الفتره ، وطفله من فريده الذي لم يعلم به إلا مؤخراً ضمت نفسها إليه ، تتمسح بصدره كالقطه الناعسة ..، وقد التقطت أذناها بضعة من الحديث الذي جعلها تبتعد عنه مصدومه أنتهت المكالمه أخيراً ، فطالعته بتحديق – هي فريد طلعت حامل من عامر ، وكل ده هو كان ميعرفش

حرك إليها رأسه بهم ، فتحولت ملامحها للعبوس – طيب وليه تعمل كده ، وتخبي عليه إنها كانت حامل – عامر مكنش مديها فرصه تصارحه ، وخافت عليه منه زفر “احمد” أنفاسه وهو يُجذبها إليه ، لعلها يجد بعض الراحه بين ذراعيها – عامر صعبان عليا أوي يا صفا ، بعد ما لاقي الاستقرار مع حياه ..، رجعت فريده تاني لحياته حاولت الابتعاد عنه حتي تتمكن من رؤية ملامحه ، ولكنه رفض أبتعادها – خليكي في حضني ، بحس بالسلام وأنا جواه

اشتدت في ضم نفسها إليه ، تمنحه ما يرغب تتسأل مجدداً – يعني هيرجع لفريده؟ والجواب لم يكن موجوداً لديه ، ف عامر إلي الأن لا يعرف أي قراراً سيتخذه بعدما عقدت فريده الأمور بينهم ، فأما هي والطفل أو سيبقي الطفل معها ..، ويأتي هو لرؤيته كلما أراد. …………………………………………………………. منذ اخر لقاء كان بينه وبين حسن المنشاوي ، وأصبح عقله غير قادر علي ربط الامور ببعضها.. صحيحاً “حسن” لم يظهر إليه بأنه يعرف بشئ ..، وما عرفه ليس إلا إنه من دماء هذة العائله وإنه أبن أخو تلك الحبيبة الغاليه “حليمة النعيمي ”

فقد طلب رؤيته اليوم مُصراً علي فاخر وجاسر دعوته للغداء معهم وسط العائله ، جاسر الذي بدء يشك فيه ويتعجب معامله والده له فرك رأسه بعدما شعر بالصداع ، فما الذي توصل إليه “حسن” من معلومات .. هل يظن فقط إنه أبن أخو المرأه التي هجرها ، أم إنه أكتشفي ما خفاه خاله منذ زمن اخذته عيناه نحو ذراعه ، فاسرع في طيّ اكمام قميصه .. حتي يري الوحمة الغريبة المميزة التي تعلو مرفقه وكان يتعجب من شكلها ، إلي أن رأها اليوم بالمصادفه في ذراع حسن وفي نفس الموضع ، وسؤال واحد كان يسأله لنفسه

– يا تري أنت طيب ، ولا قاسي القلب يا حسن يا منشاوي ! ……………………………………………………….. اخدت تُلامس بأناملها الناعمه ملامح وجهه المُتصلبه وهو نائم ، فابتسمت علي تقطيبه وجهه ، فحتي وهو نائم عابس الوجه ..، كادت أن تبتعد عنه وتنهض من جواره بعدما أنتهت لحظات تأملها فيه ، ولكن تراجعت لمكانها تشهق بفزع من أثر قبضته فوق ذراعها وجذبها نحوه يهمس بنعاس وهو يضمها إليه – يعني بتصحيني ، وتقومي كده من جانبي عادي

علقت عيناها بتفاصيل ملامحه الرجوليه التي تعشقها ، ورفعت كفيها تعبث بما هو ملكً لها – عارف نفسي في إيه ؟ طالعها بنظره عاشقة ، راغبه .. ينتظر سماع ما يرغبه وقد لمعت عيناه وهو يهمس – نفسك في إيه ؟ – نفسي أحلقلك شنبك هتفت عبارتها وهي تنتظر أن تري الاستحسان فوق ملامحه ، ولكنها لم تري إلا العبوس وهو يدفعها من فوقه ..، حتي ينهض – طلباتك ماسخه ، ومبتعجبنيش ..، مش عارف ليه بسيبك تقولي اللي نفسك فيه ..، رغم إني متوقع حاجة مش هتعجبني

القي عبارته عليها ، دون أن يعطيها مجالاً للرد ..، فاسرعت ورائه تلتقطه من ملابسه – هو ده صباح الخير رمقها بنظرة من فوق كتفيه ، وقد تجهمت ملامحه – والله صباح الخير اللي تفتح النفس مستنيها منك أنتِ – هو أنا بقيت أسد نفسك أوي كده هتفت بها متذمره وهي تعقد ساعديها وتلتف بجسدها بعيداً عنه – يعني تمـ,ـوتي في النكد وكمان قماصة – أنا قماصه يا جاسر

زمجر بضيق من صغر عقلها ، وأتجه نحو المرحاض ..، يسب ويلعن ..، أنتبهت علي الدراما التي وقفت تعيشها مع نفسها ، ففي النهايه هو تركها وهي وقفت غاضبه لا تُصدق تحوله بهذه السرعه ، ولكنه هكذا دوماً , فما الجديد الذي اصبحت تكتشفه بشخصيته خرج من المرحاض ، يُجفف رأسه وعنقه ..يتجاهل وجودها ..فاسرعت إليه تتعلق به – شيخ العرب ، بقي بيتقمص بسرعه زي العيال الصغيره حدقها بمقت ، وكأن الحديث لم يعجبه

– صباح الخير يا حبيبي ورغماً عنه ، كان يبتسم وهو يراها تُحاول تقبيله فوق كلا خديه خرجت شهقة من شفتيها ، وهي تراه يلصقها به يُعلمها نتائج الدلال علي رجلاً مستعداً لنيل فريسته ، وكالعاده التي أصبح بها مؤخراً هو الذهاب لعمله متأخراً عشرة دقائق او ربما اكثر .. بعدما كان اكثر الرجال أنضباطً..، فزوجته جنونها لا يكون إلا في الصباح . …………………………………………. جلست منيره بجانب اخيها شاردة بعدما اخبرها بشكوكه – طيب والمحامي قالك ايه ياحسن

– “حليمه” ماتت بعد ما خلفت علطول ، وبعدين فهد اخوها طلق مراته بعد ما ابنهم اللي مات بسبب اهملها … وولدي يامنيره اتكتب باسمه . رمقته منيرة في صدمه ، لا تُصدق أن هذا الرجل ابن اخيها ..، ولكن سرعان ما كانت تبتسم .. فقد كانت تشعر بقربه منهم وكأنه من دمائهم – لازم جاسر وفاخر يعرفوا بالحقيقه ياحسن ، ده أخوهم أرتسم الندم فوق ملامحه ، بعدما طبق فوق جفنيه بأرهاق

– مش كفايه إن جاسر لحد دلوقتي منسيش اني كنت بحب ست تانيه على امه ، كمان يعرف اني اتجوزت عليها … ، جاسر مش هيسامحني يامنيره ولدي وانا عارفه قسوة قلبه زي عمه عبدالحمن قلوبهم مبتنساش ………………………………………………………..

وقفت تتمايل بين ذراعيه ، فقد أخذها جنونها اليوم وهذه اللحظه .. أن ترقص له وتتدلل عليه ، وهو الذي احياناً يكاد يُقابل أصابعها حتي تفعل له شيئاً يُريده ، ولا تنعته إلا بالوقح ..، ذو الأخلاق الفاسده ..، تفقده صوابه أحيانا بحديثها ، وأحيانا تفقده كل توازنه ..، أعترف لنفسه هذه اللحظه .. إنها أستطاعت بالفعل أستواطن قلبه ، فلم يعد يستطيع العيش دونها ، وقد عاد الضعف يحتله واكثر الاشياء التي أقسم عليها يوماً ..إنه لن يجعل أمرأه نقطة ضعفه

حاول أن يتخلص من سحرها قليلاً عليه ، ويقبض فوق كتفيها حتي يوقفها من جنونها – جنه أنا مش فاضي لدلعك ده دلوقتي عبست ملامحها ، ومطت شفتيها متذمره ، واستمرت في تراقصها وهي تُعانقه – أنا كده زعلت منك – مش شايف إنك زعلتي يعني توقفت عن تحركها ، ودفنت رأسها بصدره – لا أنا زعلت وصالحني بقي ضمها إليه ، وقد ضـ,ـرب بكل قرارته ..، فلم يعد يستطيع إحزانها – عمك و عمتك عايزاني في موضوع مهم ، هقولهم إيه طيب يا مجنونه .. أقولهم بنت أخوكم العاقلة .. كانت ..

وقبل أن يُكمل عبارته ، كانت ترفع كفها نحو شفتيه تُخرسه – جاسر ، انا مبقتش أشوفك خالص ..، وهترجع متأخر أنا عارفه .. ضاقت عيناه وهو ينظر إليها متسائلاً – عايزه إيه يا بنت صابر ، قوليها وأنا .. لم تنتظر سماع المزيد منه ، فقد فهمت ما أراد أن يُخبرها به ..، اخبرته ما تُريده ، فاطاحت بعقله .. بعد وقت كان رنين هاتفه يتعالا برقم عمته .. ولكنه كان غارق معها في دوامة العشق الذي أصبحت تجيد إشعاله داخله.

…………………………………………………………. وقف يهندم من ثيابه ، بعدما أنتهي من نيلها وقد أنتهي اللقاء بينهم ..في تلك الشقه التي استأجرها لتكون مكان لقاءهم الدائم حتي ينتهي منها : – ارحمني وطلقني ..أنا كرهت نفسي خلاص ومبقتش طايقه نفسي تعالا نحيبها ، وهي لا تُصدق إنها وصلت لهذه المرحله بحياتها .. امرأه للفراش لا أكثر ، يُعاملها وكأنها عاهرة ..، اغمضت عيناها بقهر .. وهي تتذكر ما يحدث اثناء علاقتهما ..، كادت أن تخرج كل ما في جوفها .. ولكن شعرت بيده تقبض فوق خصلاتها

– مش هسيبك غير بمزاجي ، سامعه .. وبلاش علامات القرف ديه علي وشك – حرام عليك ، كفايه بقي هتفت عبارتها بضعف ، بعدما دفعها نحو الوساده .. يُطالعها بنظرات فاحصه لهيئتها العاريه أمامه ، وجدته يحل أزرار قميصه ..، لتتراجع للخلف تكتم صوت صرختها التي خرجت منها مرغمه – لااا.، لااا ………………………………………….. حملت كوب الينسون الذي قد أعدته له ووقفت مُتذمره من طلباته ، بسبب ما أقترحته عليه – مش كفايه طلبات لحد كده ؟

طالعها “احمد” وقد تمالك حاله ، ورسم الجديه فوق ملامحه ..، ورمق أوراق مشاريعه ..، مُتجاهلاً طلبها – خليها مره تانيه يا صفا ، أنتِ شايفه أنا مش فاضي أد إيه ؟ – نعم

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى