Uncategorized

بقلم ح.بيبة الشاهد ٢

تاج بصيت على والدتها و نزلت وشها في الارض و هي حابسه دموعها : حاضر قامت أسمهان و هي مصدومه من والدتها ، و اتكلمت بهدوء : معلش يا ماما لازم نمشي دلوقتي عشان مدرسه قمر و تاج فضلهم عشر دقايق و يخرجه هنمشي لان محدش يعرف اننا هنا هتبقي نجيلك تاني قمر مسكت في عزال بقوة و اتكلمت بدموع : لا يا ماما مش هسيبك خليني اقعد هنا معاكي غزال حضنتها بحنيه و اتكلمت بهدوء و هي مسكه دموعها بصعوبه

: امشي يا حبيبتي مع اخوتك و متقولش قدام حد و أسمهان هتبقي تجيبك تاني يلا قومي امشي مع اخواتك قمر مسكت في هدومها اكتر و هي مش عايزه تبعد عنها و اتكلمت ببكاء : لا يا ماما مش عايزه ابعد عنك هقعد معاكي و مش هزعلك و لا هعمل صوت هسمع كلامك و الله بعدت وشها عنها و هي بتبعدها عن حضنها بصعوبه : متعيطيش و امشي معاهم و هخلي اسمهان تجيبك كل يوم تقعدي معايا شويه

زاد بكائها و هي مسكه فيها بكل قوتها و اتكلمت ببكاء : مش عايزه امشي و لا اروح هناك تاني خليني معاكي هنا غزال حضنتها بدموع و بصيت لـ والدتها قامت بخيته من على الكنبة راحت عندها و مسكت قمر من ايديها بحنيه و اتكلمت بحنان : قمر يا حبيبتي مش انتي عايزه تيجي تقعدي مع ماما هنا هيبقي تسمعي الكلام قومي روحي مع اخواتك و انا هاجي بنفسي بليل اخدك و هتقعدي مع امك على طول اما انتي لو قعدتي هنا ابوكي هيجي ياخدك و مش هيخليكي تيجي تشوفها هنا تاني

هزت راسها و مسحت دموعها بضهر ايديها : بجد يا جدتي هتخليني اجي هنا تاني بخيته : اه امشي مع اخواتك دلوقتي و بليل هاجي اخدك بس متقوليش لحد و لا حتى زبيده قمر حضنة غزال و قامت من على رجليها مسكت في ايد اسمهان و هي بتبكي بقوة ، بصيت اسمها لـ والدتها بنكسار.. و خرجت من البيت و هي مسكه في ايديها قمر اللي بتبكي بقوة و تاج وراها و دموعها على خدها

بخيته بصيت لـ بنتها بغيظ ، و اتكلمت بغضب : أنتي في مخك حاجه انا مش قيله ليكي متتكلميش قدام ولادك و لا تبيني ليهم انك كاره اللي اسمها فاطمه و ولادها مهما كان هما برضو اخواتهم و عمرهم ما هيكره بعض حتى لو كان إيه حصل غزال بنفعال : مش قادره ياما اخبي كرهي ليها حقيقي بكرهها هي اللي خطط لكل حاجه و في الاخر انا اللي اطلق و اترمي في الشارع بخيته : أنتي اللي خيبه مش ناصحه زي امك استني عليا و اتفرجي و شوفي امك هتعمل إيه

وصلوا قدام المدرسه و اتعصبت من نفسها لما لاقيت المدرسه اتقفلت تاج بصتلها بخوف : هنعمل ايه دلوقتي زمان عطر روحت البيت أسمهان اتحركت بالعربية : لو حد سألك قولي فضلتي تدور على عطر و متقلتيهاش و كلمتيني جتلك المدرسه خدتك دا لو حد خد باله اصلا في السرايا فاطمه كانت واقفه في البلكونة شافت عطر دخله من بوابة القصر لوحدها ، بصتلها بستغراب و دخلت اوضتها نزلت و راحت الاتجاه التاني دخلت غرفة عطر و تاج كانت عطر واقفه قدام المرايا بتخلع.. الطرحه من على شعرها

فاطمه وقفت عند الباب و اتكلمت : امال فين بنت غزال مشوفتهاش دخله معاكي ليه عطر بارتباك : معرفش كانت معايا قالت هتروح تدور على قمر في الفصل و راحت و اتاخرت عليا روحت ادور عليهم متلقتهمش تهنا من بعض فاطمه رفعت حجبها بسخرية و اتكلمت : بصيلي و انتي بتتكلمي و انطقي الحقيقه انا متاكده انك بتكدبي عليا فين اخواتك رفعت وشها بصتلها بخوف : انا مبكدبش عليكي زي ما قولتلك هوا دا اللي حصل

فاطمه راحت عندها و اتكلمت بحنيه : اتكلمي و قولي الحقيقه و متخافيش مش هعملهم حاجه عطر : يعني مش هتقولي لـ بابا فاطمه بحنيه : لا مش هقول لـ ابوكي على حاجه من امتا و انتي بتقوليلي حاجه بروح اقولهاله عطر : اسمهان خدت تاج و قمر و راحه عند خالتي غزال يشوفها بس متقوليش قدام بابا عشان ميزعقش فاطمه بمكر : لا متخافيش مش هقول لحد غيري هدومك يلا عشان تنزلي تاكلي الغداء جاهز

في الجامعه نور كانت طول اليوم متوتره و خايفه جداً من مقبلت عاصف ليها ، خلصيت كل محاضرتها و خرجت حسيت بألم في بطنها جامد اتأوهت.. بوجع و هي بتخفي تعبها قدام صحابها بصعوبه لينا بصتلها بقلق : أنتي كويسه يا نور شكلك تعبان كدا ليه نور هزت راسها بعتراض ، و اتكلمت بتعب : لا مافيش دماغي مصدعه هروح اخد مسكن و انام عايزه حاجه لينا : لا مش عايزه طمنيني عليكي لما تروحي

راحت على عربيتها و ركبت خرجت من الجامعه و الوجع.. بيزيد عليها وقفت العربيه على جنب و طلعت تلفونها رنيت على نوح كان نوح سايق عربيته لما تليفونه رن ، رد عليها اول ما شاف اسمها اتكلمت نور ببكاء و صوت متقطع : نوح الحقني بطني بتتقطع.. مش قادره من الوجع و خايفه ابني.. ابني يا نوح نوح اتكلم برعب و خوف حقيقي : أنتي فين دلوقتي و أنا مسافة الطريق و هكون عندك نور بشهقات

: انا في شارع الجامعه قدام المستشفى و خايفه ادخلها نوح زود السرعه و اتكلم بطمئنان رغم خوفه الشديد : اهدي يا حبيبتي انا جيلك متخافيش.. انا معاكي وصل عندها في رقم قياسي بسبب سرعته العاليه اللي كان ماشي عليها ، ركن عربيته ورا عربيتها و نزل من العربيه راح عندها و فتح الباب كانت نور مسكه بطنها و بتبكي بقوة بصتله ، و اتكلمت من وسط شهقاتها : ااااه بطني هم-وت.. منها مش قادره

نوح شالها بخوف شديد و دخل مستشفى الجامعه بدون تفكير و هوا هيم-وت.. من الرعب عليها بعد فتره من الوقت كانت نايمه على السرير في عيادة الدكتوره و جنبها نوح الدكتوره : فيه حالات كتير زيك جولي محدش فيهم كان يعرف انها حامل غير في الشهور الاخير التحليل بتقول انك حامل في اوخر الشهر الخامس و المغص اللي جالك دا من التوتر و الضفط النفسي اللي أنتي فيه حالولي تبعدي عن اي ضغط او توتر و متاخديش اي حاجه على اعصابك لانه غلط على صحتك و صحت الجنين

طبعاً انتي مخدتيش حاجه من اول الحمام هكتبلك على ادويه تمشي عليها بنتظام و متنسيش في مره تاخديه لانك مخدتيش اي ادويه من اول الحمل و الحمدلله انك مجلكيش تسمم حمل او حصلك اي مضعفات نوح كان بستمع لـ تعليمات الدكتوره و هوا بصص على شاشة السونار بيشوف طفله اللي بيتحرك في بطن مراته الدكتوره بصتله و ابتسمت : تحبه تعرفه نوع الجنين نوح بصلها و هز راسه بدون وعي و هوا مش قادر يحدد شعوره و لا احساسه

: اه نور مسكت في ايديه و هي متوتر و قلبها بيدق بقوة الدكتوره اتقبلت توترهم بابتسامة لانها عارفه احساسهم ايه في المره الاولى من الحمل الدكتوره : والد و المره الجايه هسمعكم نبضه نور عيطيت من الفرحه و كانت زعلانه في نفس الوقت انها غلطت في حق والدها و يوم من عمرها نقص قدامها تلت شهور و هتم-وت ، خوفها زاد انها تمو-ت من قبل ما تشوف طفلها و هتم-ت على معصيه رغم انهم متجوزين على سنة الله ورسوله إلا انها عصت ربنا لما اتجوزت من ورا اهلها و بدون علم الناس

انت في الصفحة 4 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى