الإ..ثم الثاني و الثلاثون ذ..نوب على طاولة الغفر..ان نورهان العشري
ـ هو حصل ولا ايه؟ اعترفي. غنى بعدم فهم
ـ هو أيه اللي حصل؟ ـ أيوا اعملي فيها مش فاهمة! هيكون ايه يعني ؟ الحمل. شكلك حامل. صح ؟ هكذا تحدثت روفيدا بحماس قابلته غنى بالخيبة التي لونت ملامحها و نبرتها حين قالت بخفوت
ـ حمل! ياااه دا احتمال بعيد اوي. روفيدا باستفهام
ـ بتقولي ايه؟ غنى بجمود يتنافى مع الهشاشة بداخلها
ـ لا أبدًا بقولك لا مش حمل انا تعب,,انه بقالي فترة.
شعرت روفيدا بأنها لا تُريد الحديث لذا تراجعت عنها لتضع غنى يدها بين كفوفها وهي تستعرض كل ما حدث معها، و تتخيل أن هناك فتاة أخرى قد تُعاني من هذا العذاب الذي تذوقته مع شبه الرجل هذا و والدته، و إن كان الإلم الذي تحياه الآن هو البديل عن هذا الظلم في حق بريئة أخرى، فهي راضية لذا رفعت رأسها إلى الأعلى وهي تقول بنبرة مُتهدجة
ـ أنا راضية يارب. راضية وانا عارفة انك رحيم اوي و هترأف بوجعي.
هبطت دمعة من طرف عينيها وهي تُضيف
ـ الحمد لله على كل شيء. ★★★★★★★★★ كانت تنوي الدلوف إلى غرفة ميرهان لتجد رنا تنادي على أحد الخادمات بإلحاح، فانتابها الفضول لمعرفة ماذا يجري لتجد الغرفة مقلوبة رأسًا على عقب و الصغيرة تتحدث مع الخادمة بحماس
ـ عيزاكي تطلعيلي كل ألعابي من وانا لسه صغيرة و تجيبيهملي..
ـ رنوشة بتعملي ايه يا قمر؟ هكذا استفهمت هايدي لتُجيبها رنا بحماس
ـ بطلع كل ألعابي وانا صغيرة عشان اديهم لمريم أختي.
هايدي باستفهام
ـ مين مريم أختك دي ؟ ـ مريم بنت أشجان صاحبتي و هتبقى مرات بابي.
هكذا تحدثت رنا وهي مشغولة بتغليف أحد الفساتين لتُهادي به مريم فبرقت عيني هايدي من حديثها لتقوم بجذبها لتجلس على السرير خلفها وهي تقول باستفهام
ـ لا أنتِ تقعدي هنا و تفهميني. يعني ايه هتبقى مرات بابي! هو بابي هيتجوز ولا أيه ؟ رنا بحماس
ـ أيوا هيتجوز أشجان اللي هي أخت آسيا مرات أنكل كمال. هايدي باستفهام
ـ أنتِ متأكدة من الكلام دا يا رنا؟
ـ أيوا متأكدة بقولك مريومة خلاص هتبقى أختي، و هتيجي مع أشجان و أمجد يعيشوا معانا هنا. أنتِ مش شيفاني بطلعلهم ألعابي و جيبالهم هدايا كتير ازاي! هرولت هايدي إلى نبيلة التي كانت تحاول انتقاء ملابسها تحضيرًا لهذه المناسبة التي ستعزز أهدافها كثيرًا، فتفاجئت من اقتحام هايدي لغرفتها وهي تقول بلهفة
ـ الحقي يا مامي في حاجة حصلت. التفتت نبيلة بفزع تجلى في نبرتها حين قالت
ـ حصل ايه؟ قصت عليها هايدي ما حدث لتختتم حديثها قائلة
ـ البنت بتأكد أنه هيتجوز اللي اسمها أشجان دي.
توسعت حدقتي نبيلة وهي تتذكر معاملة هذه المرأة مع رنا التي كانت تجلس بجانبها طوال الفرح، وذلك الموقف الذي جمعها بها. عودة لوقت سابق ـ شوشو . أخيرًا لقيتك. هكذا تحدثت رنا بسعادة وهي تعانق أشجان التي هتفت بحبور
ـ حبيبتي يا رنا. وحشتيني أوي. تبادلت العناق مع هذه الفتاة التي تحبها قبل أن تقول بحنو
ـ طمنيني عليكِ. عاملة ايه ؟ رنا بأدب
ـ الحمد لله تمام. أنتِ وحشتيني أوي، و كنت طول الفرح عايزة اسلم عليكِ.
أشجان بنبرة حانية
ـ يا روحي طب و مجتيش تسلمي عليا ليه؟ أنا كنت قاعدة جنب ماما و بنات خالتي.
ـ كنت مكسوفة، و قولت لبابي أني عايزة اسلم عليكِ قالي حاضر بعد الفرح بس أنا لما لقيتك جايه التويليت جيت جري وراكي. أشجان بحُب
ـ يا روحي. أنتِ بس كنتِ شاوريلي. أنتِ وحشاني اوي و كان نفسي أشوفك. رنا بخفوت
ـ و أنتِ كمان وحشتيني اوي. عانقتها أشجان مرة أخرى قبل أن تقول
ـ يالا تعالي ندخل جوا و اعرفك على ولادي و أصحابي.
عودة للوقت الحالي ـ انا كنت حاسة من يوم الفرح بحاجة مش مظبوطة. هكذا تمتمت نبيلة حانقة، فهتفت هايدي بسخط
ـ بتقولي ايه يا مامي؟ نبيلة بنبرة صارخة
ـ بقول إن في كارثة هتحل على دماغنا كلنا لو ملحقنهاش. هايدي بقلق
ـ عندك حق. مش كفاية البلوتين دول. بيتنا كدا هيتملي خدامين. هقول ايه لصحابي لما ييجوا حفلة عيد ميلادي و يسألوني عنهم!
نبيلة بحنق
ـ صحابك ايه و زفت ايه؟ احنا في اصحابك دلوقتي! ولا في البلوة السودا دي. كله مقدور عليه إلا خالد. دا بالذات مش هينفع يرتبط ببنت الخدامة دي.
هايدي باستفهام
ـ اشمعنى خالو خالد! طب ما خالو كمال اتجوز أختها. نبيلة بسخط