Uncategorized

الإ..ثم الثاني و الثلاثون ذ..نوب على طاولة الغفر..ان نورهان العشري

ـ خالد في ايده كل حاجة. فلوس و أملاك العيلة كلها تحت أيده، و بعدين عشان فجأة يتخطى ذكرى نادية و يفكر يتجوز تاني يبقى احنا كدا في خطر رسمي. هايدي بعدم فهم
ـ طيب ماهو قال من زمان أنه هيدي كل واحد حقه. فين المشكلة بقى؟ نبيلة بحدة
ـ المشكلة لو خلف ولد. كدا هيقش كل حاجة، و احنا هنطلع بملاليم في الآخر. رنا هاتفها ليقاطع استرسالها في الحديث لتقوم بالإجابة على الفور لتستمع إلى حديث المتصل وهي تدور في الغرفة بغير هدى و من ثم هتفت بحدة
ـ ابعتلي كل حاجة عالواتس، و أنا هتصرف.

أنهت المكالمة وهي تُفكِر كيف ستوقف هذا الزفاف حتى لو استدعى الأمر العودة إلى أساليبها الملتوية كما في السابق! اللهم ارزقني رزقًا واسعًا حلالًا طيبًا، واستجب دعائي من غير رد، وأعوذ بك من الفضيحتين؛ الفقر والدين♥️ ★★★★★★★★★★ كان يقف أمام الزُجاج الذي يفصله عنها بأعيُن يتماوج بهم العشق و الكره معًا، فهو الذي فعل المُستحيل و المُمكن لكي يحصل عليها و هاهي كعادته تُعانده في يقظتها و نومها، فقد حرمته لذة قربها و حتى أبسط الأشياء كالنظر إلى عينيها لم يعُد مُتاحًا وهي تُغمض عينيها لأشهر و كأنها تخبره بأنه باستطاعتها الابتعاد عنه متى شاءت
ـ رماح بيه.

هكذا تحدث الطبيب ليُجيبه رماح بقسوة
ـ لو مش هتجولي أنها هتفوج يبقى تجفل خشمك أحسنلك. الطبيب بخوف تجلى في عينيه و نبرته حين قال
ـ قولت لحضرتك دا شيء مش بإيدينا. الغيبوبة اللي هي فيها دي بإرادتها. العقل رافض الواقع و… قاطعه رماح بجفاء
ـ معيزش اسمع الحديت الماسخ ده تاني، و چهز حالك عشان هنرچع الوكر. الطبيب بتلعثُم
ـ طب و الحالة؟ رماح بصُراخ افزعه
ـ ملكش صالح بحاچة. نفذ اللي جولتلك عليه.

اومأ الطبيب بصمت وهو يهرول من أمامه ليهتف رماح بشراسة
ـ بت الوتايدة بتعاندني و بتچف جدامي حتى في نومتها. ماشي يا صافية. خلينا نشوف مين نفسه أطول من التاني.

زفر بقوة قبل أن يتوجه إلى الجحيم الذي يستوطنه و الذي كانت بوابته ظاهريًا و كأنها باب من أبواب الجنة، وحين شاهده قاطنيها كُلًا التزم قوقعته إلى أن وصل إلى عقر داره ليتربع على كرسيه الضخم و خلفه إمرأة صاخبة في كل شيء ملابسها و ردائها و زينتها و حُليها التي ترتديها وعلى الرغم من صخبها إلا أنها تُجيد امتصاص كل ما هو سيء به لتقترب منه و تقوم بتمسيد رقبته و عضلاته المُتشنجة وهي تقول بنعومة
ـ وشك ولا وش القمر.

زفر رماح بقوة لتعلم بأن الغضب على أشده مما جعلها تُغير لحن الحديث إلى آخر يروق له حين قالت
ـ دفعة البنات الجديدة جهزوا و مستنيين الإشارة. رماح بحدة
ـ كلات ده و لسه متسرحوش! سحر بنعومة
ـ مردتش اسرحهم قبل ما تشوفهم الأول. يمكن تعجبك واحدة منهم، و تحب تخليها. ابتسامة اعجاب ارتسمت على ملامحه قبل أن يقول
ـ تعِرفي يا سحر انك من بين كِل الستات اللي عرفتهم في حياتي أنتِ بس اللي بتفهميني و بتعرِفي اللي رايده من جبل ما اتحدت.

التفت تناظره بأعيُن صافية كالسماء شديدة الزُرقة قبل أن تقول بليونة تعجبه كثيرًا
ـ سحر دايمًا رهن إشارتك يا سيد قلبي و سيد الناس كلهم. سرح رماح إلى البعيد وهو يقول بنبرة تقطُر ألماً و حقد
ـ الكلمة دي اتجالتلي من كل الحريم اللي عرفتهم ماعدا الحُرمة الوحيدة اللي اتمنيت اسمعها منيها. تعلم جيدًا كيف تراوغ ألمه و تُفلت من بين براثن غضبه حين قالت
ـ يمكن عشان شافت منك اللي مفيش ولا واحدة مننا شافته.

رماح باستفهام
ـ تجصدي اي؟ سحر بتخابث
ـ دللتها زيادة عن اللزوم. رماح بجفاء
ـ الغصب مهيچيش معاها. دي معچونة بالعِند. سحر بمكر
ـ يبقى عرفتها مكانتها عندك عشان كدا اتمردت عليك. رماح بتهكم
ـ مكانتها عرفاها زين من زمن الزمن. سحر بنعومة
ـ من أول ما عرفتك و أنت بتحكيلي على الحكاية دي كلام مُبهم و على المتغطي. ما تجرب تحكيلي اللي في قلبك يمكن أقولك الغلط فين و تصلحه ازاي! ضيق رماح عينيه بريبة قبل أن يقول باستفهام
ـ ناوية تجربيني من صافية اومال! معتخافيش على مكانتك عِندي يا سحر ولا اي؟

سحر بدلال
ـ مكانتي عندك محفوظه، و مهما كنت بتحبها بس عمرها ما هتعملك اللي انا بعمله. بنت الوتايدة على كلامك راسها في سابع سما. كز على شفتيه وهو يقول بحنق
ـ و دي مشكلتها معاي. بالرغم من كل اللي عملته عشانها. بردك حطاني في خانة العدو، و صدجت الخرفان أبوها. سحر باستفهام
ـ أنت قولت قبل كدا أنها بتحبك. ايه اللي حصل و فرقكوا.

ارجع رأسه للخلف لتشرع هي بممارسة عملها في تمسيد أكتافه و عضلاته حتى يسترخي أكثر ليبدأ حديثه بمرارة لم تُخطيء في فهمها
ـ كانت بت ستاشر سنة. زينة البنات، و الكفر كله يتمنى بس لو يلمح طيفها، و كان أبوها عاملها كيف الملكة على الكل. ما هي اللي بجياله من ريحة مرته. على عكس الناس كلاتها كان نفسه يچيب بنت عشان تبجى شبهها و كيفها. مرته كانت اسكندرانية، و كان بيحبها جوي، و لما ربنا نوله مراده و چابتله بنتين تؤم ماتت واحدة منيهم أو أنخطفت! و اتبجت له صافية.

سحر باستفهام
ـ لا. ماهو يا ماتت يا أتخطفت! انهي فيهم. رماح بتهكم
ـ التنين! البت أتخطفت و جالوله ماتت. ـ و مين اللي خطفها! رماح بقسوة
ـ الحية نچيبة. مرت أخوه. ـ و ليه عملت كدا! رماح بسخرية
ـ كيد حريم، و طمع. كانت بتغار من ضُرتها و خطفت البت الصغيرة و كانت هتخطف التنين لولا البت الداية خافت. سحر باستفهام
ـ طب و عملت ايه في البنت اللي خطفتها؟

ـ رمتها في ملجيء، و خلت الوتيدي يتحسر على بته، و عشان أكده كان بيخاف على صافية من الهوا الطاير، و لما روحت اتجدمتلها رفضني. جال مش هيچوزها لتاجر مخدرات. مع أنه كان له في تچارة السلاح. بس بته حبيبته لما يحب يچوزها لازمن تتچوز راچل مالوش في العك. ده حديته ليها اللي ملا راسها بيه و خلاها تكرهني، و عشان أكده كان لازمن انتجم منيه. قال جملته الأخيرة بنبرة تقطُر حقدًا لتستفهم سحر بفضول
ـ طب و أنت انتقمت منه ازاي؟

رماح بسخرية
ـ نچيبة كانت عيني چوا داره. جدرت اشتريها، وهي الحجيجة كانت سهلة زي بتها. چوزها كان كبر و مبجاش فيه حيل وهي كانت مسعورة عالدنيا، و لما جربت منيها أكتر وأكتر جالتلي على أخت صافية اللي خطفتها، و من اهنه بدأت افكِر ازاي استغل كل حاچة لصالحي. لغاية ما چه اليوم و عرفت أنها چايلها عريس. اغمض عينيه وهو يتذكر تلك الذكرى المؤلمة
عودة لوقتٍ سابق ـ نچيبة. أنتِ فين يا ولية أنتِ؟ و فرسة ايه اللي عيانه دي!

هكذا تحدثت صافية بحنق وهي تفرق أنظارها على الجياد التي كانت تعشقهم، و قد أخبرتها زوجه أخيها بأن إحداهما مريضة، ولكنها تفاجئت بذلك الذي خرج من بينهم وهو يقول بعتاب اخترق جدران قلبها
ـ اني اللي عيان و جربت أموت على يدك يا صافية!

ارتجفت دقات قلبها حين رأته، وعلى الرغم من فارق العمر بينهم ولكنه كان وسيمًا ذو بنية قوية و طول فارع وقد وقعت في هواه منذ أن رأت أول مرة أمام مدرستهم، ولكنها أدركت حقيقته المُرة بعد ذلك لتحجب أنين قلبها العاشق وهي تقول بجفاء
ـ اطمن الموت مبيخدش العفشين، وأنت أولهم. أية اللي چابك اهنه؟ مش جولتلك معيزاش اشوف خلجتك تاني! رماح بقهر

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى