Uncategorized

الإ..ثم الثاني و الثلاثون ذ..نوب على طاولة الغفر..ان نورهان العشري

ـ چبتي القسوة دي منين يا صافية؟ لحجتي تنسي رماح حبيبك! صدجتي عليا الحديت العِفش اللي جالوا أبوكي و دوستي عاللي بيننا! صافية بنبرة جريحة
ـ إيوا دوست. لما توعدني مرة و اتنين و تلاته انك هترچع عن سكة الحرام و ترچع في وعدك يوبجى لازمن أدوس عليك و أتبرى من حبك. رماح بنبرة يشوبها التوسل
ـ والله العظيم ما حوصول. ده كذب. اني مرچعتش للسكة دي من تاني. صافية باحتقار
ـ بتحلف بالله كذب! حتى اسم ربنا مبيخوفكش!

قامت بلكزه في كتفه ليتراجع من شدة الألم لتهتف هي بقهر
ـ مش دي رصاصة الحكومة اللي خدتها في العملية الأخيرة. ياريتها كانت موتتك و ريحتني. رماح بحدة وهو يقترب منها قائلًا
ـ بتتمنيلي الموت يا صافية. كل الحب اللي شايلهولك في جلبي ده مهيشفعليش عِندك؟ ـ لاه. مفيش حاچة في الدنيا تشفعلك عِندي. إلا الحرام، و تچارة الزفت ده. اللي كل يوم بتضيع شباب زي الورد. عايزني اتغاضى عن عفاشتك، و أتچوزك عشان اتحسر على ولدي لما يدوج السم اللي بيتاچر بيه أبوه! ولا استنى لما الاچي عيالي تُچار مُخدرات زيك! لاه و مليون لاه يا رماح.

هكذا تحدثت بجفاء يتنافى مع ألم عينيها ليهتف بقسوة
ـ طب يمين بالله يا صافية و حياة حبي ليكِ ما هيكونلك ولاد من حد غيري، ولا هيكونلي ولاد من حد غيرك، و يا تاچي بالذوج و افرشلك الطريج ورد وحب يا هچيبك بالعافية و في طريج مفروش بالدم. شعرت بالخوف من حديثه و نظراته ولكنها أرادت محو أي أمل يخالج صدره تجاهها حين قالت بجفاء
ـ لا ده ولا ده. مفيش طريق من أساسه هيجدر يچمعنا يا رماح. أني وافجت أتچوز من ولد العتامنة، و حبك رميته من جلبي خلاص.

اهتاج كالوحوش وهو يصيح بزأير
ـ مش هيحصل يا صافية، و رب العزة ما هيحصل، و حتى لو حكمت و اضطريت اخلص على الوتايدة نفر نفر، و لا أنك توبجي لغيري. عودة للوقت الحالي ـ كنت ناوي انفذ تهديدي و اخلص عليهم و اخدها و اهروب. لولا بنت الشياطين نچيبة. شارت عليا اني اوهمهم أنها اتجتلت، و عشان محدش يدور ورا الموضوع كان لازمن يبجى في فاعل. هكذا تحدث رماح وهو يتجرع هذا المشروب الكحولي لتهتف سحر بلهفة
ـ و عملت ايه ؟

رماح بجفاء
ـ خدتني على الميتم، وورتني البت أختها، و من حسن حظي أنها كانت في بحري، و بعيد عنينا و كانت فولة و اتجسمت نصين من صافية. خدتها و كني لجيت هدية من السما، و فكرت ازاي ممكن اخد صافية و ارچعها مكانها. لكن لچيت أنها فكرة شينة. البت كانت بتلعب بالبيضا و الحچر، و مكنتش هتستُر و من اهنه چتلي فكرة بمليون چنية. سحر بفضول
ـ اللي هي أيه؟

رماح ببساطة تتنافى مع حقارة فعلته
ـ لچيت نچيبة چاية تچري و تجولي أن ربيع واد عم صافية شافها لما كانت چاية تجابلني آخر مرة و هيفضحنا، مكنش جدامي وجت.

ربيع ده كان خمورچي و له في الكيف من بعد موت مرته، هددته اني هجتل ولاده لو فتح خشمه بحرف، و خدت غرضي من البت أختها، و رميتها في الزريبة و الكلب ربيع چارها بعد ما كان مش داري بالدنيا، و في نفس الوجت ده نچيبة دست المنوم في العصير اللي شربته صافية و الكل اتچمع اهناك يشوفوا المُصيبة واني خدت حبيبتي و هربت من غير ما حد يحس، و شربوها الوتايدة، و دفنوا البت دي على أساس أنها صافية، و لبسها ربيع.

شهقت سحر بصدمة قبل أن تقول بذهول
ـ يالهوي. ايه الدماغ دي! دا أنت ولا ابليس زي ما قالت صافية عنك! رماح بحدة
ـ هي السبب في كل اللي حوصول ده. لولا عنادها و نشفان راسها مكنش حاچة من دي حصلت، و لساتها بتعاند وياي، و مش بس هي ! دول الوتايدة كمان. بنت المركوب اللي اسمها بدرية سلمت لحمي ليهم، و رحيم الكلب عايز يلاعبني، و ياخد تاره. سحر بحنق
ـ ياما قولتلك بدرية دي مينفعش تتساب كدا. دي ملهاش أمان. مسمعتش كلامي!

رماح بحنق
ـ اللي بتعرِف بدرية تعملوا محدش تاني يعرِفه، و بعدين اني لسه متوكدتش هي جالتلهم على صافية ولا لاه؟ ـ و دي محتاجة أكيد قالتلهم! رماح بجفاء
ـ مش من مصلحتها تجولهم. هي متورطة معانا في كل حاچة. سحر بتفكير
ـ هو ممكن تكون مقالتش على كل حاجة زي ما بتقول. بس هنعرف دا ازاي! رماح بنبرة يتخللها الشر
ـ هنعرِف. أصل اللعبة كبرت على الآخر. ـ ازاي؟ رماح بقسوة
ـ الوتايدة اتلموا من چديد، و بجيوا يتچمعوا مع بعضيهم، و اللي عِمله رحيم الكلب ده ليلة الفرح معناه أنه كل حاچة بجيت عالمكشوف.

سحر بتهكم
ـ و ليه متقولش أنه رد على اللي حصل قبل كدا. مش سهلة بردو أن يشوف مراته في حضن راضي أخوك. دفع رماح يدها من على كتفه وهو يهتف بشراسة
ـ يده اللي جتلت أخوي دي هجطعها بس الصبر، و بعدين ماهو لو كان راچل و مالي عينك مُرته مكنش خانته. سحر بسخرية
ـ قصدك مراته طالعة خاينة لأمها. رماح بحدة
ـ جصره. انا عايزك ترچعي الملچأ تاني و تعملي الحفلة الخيرية بتاعت كل سنة، و تبعتي دعوة لخالد الوتيدي.

تراجعت للخلف و الخوف باد على ملامحها و نبرته حين قالت
ـ هتفتح على نفسك ميت جبهة يا رماح، و خالد دا مبيهزرش. رماح بجفاء
ـ فكرك أنه مدخلش الحرب! خالد ده تعبان، و رحيم بيمشي بأمره، و لو جدرت أجيب رجبته يوبجى الباجي سهل. طرق على باب الغرفة ثم أطل زناتي برأسه وهو يستأذن بالدخول، فسمح له رماح ليتوسط الغرفة وهو يقول
ـ نفذنا كل اللي جولت عليه، و فاضل نوزع البنات. هتف رماح موجهًا حديثه إلى سحر
ـ اختاري بت على كيفك تروح شُجة المعادي الزبون اللي هناك تجيل، و يهمنا نضمن ولائه لجدام. الشغل كله متوجف عليه.

سحر بنعومة
ـ عيني. تحمحم زناتي قبل أن يقول
ـ بدرية حالتها صعبة، و لازمن يشوفها دكتور. قست عينيه و نظراته حين قال
ـ خلص عليها. رفع زناتي رأسه و عينيه لها لمحة من الغضب أمام عيني رماح التي طالعته بترقُب قبل أن يهتف بوعيد
ـ الغضب اللي شفته في عيونك ده هيخليك تحصِل أختك. جولت اي يا زناني؟ ابتلع غضبه و انفعاله و كل شيء وهو يقول باحترام
ـ أني راچلك يا كبير، و تحت أمرك في اي حاچة.

اشتدت يد سحر فوق كتفه ليقول بجفاء
ـ استناني بره. خرج زناتي لتهتف سحر بمكر
ـ اوعى تسيبه يموتها. الموت راحة للي زيها. دي لازم تتعلم الأدب، و تدوق الأمرين قبل ما تخلص عليها. لم يُجيبها رماح إنما أخذ ينظر إلى البعيد، و هو يُفكر فيمن سيعاقبه أولًا؟ اللهم اكشف عني وعن المسلمين كل شدة وضيق وكرب، اللهم أسألك فرجًا قريبًا، وكف عني ما أطيق وما لا أطيق، اللهم إني أسألك سلامًا ما بعده كدر، ورضًا ما بعده سخط، وفرحًا ما بعده حزن♥️

★★★★★★★★★ ـ آسيا. يادي النور. يادي النور. هكذا صاحت رضا وهي تُهلل مرحبة بآسيا التي عانقتها بقوة وهي تقول باشتياق
ـ وحشتيني اوي يا ماما. وحشتيني. رضا بحبور
ـ و أنتِ وحشتيني يا قلب امك. تعالي ادخلي. دلفت آسيا إلى الداخل وهي تضع من يدها أكياس الهدايا التي جلبتها لهم، و تقدمت لتعانق والدها بحُب تجلى في نبرته
ـ وحشتينا اوي يا بنتي. مصدقناش انك جاية النهاردة تزورينا. آسيا بحنو
ـ و أنتوا كمان يا بابا وحشتوني أوي. طمني عليك و على صحتك.
عزام بهدوء
ـ نحمد الله يا بنتي على كل حال. جوزك عامل ايه؟

ـ الحمد لله بيسلم عليكوا. رضا بلهفة
ـ هتتغدي معانا النهاردة صح؟
آسيا بارتباك
ـ في الحقيقة مش هقدر. انا كنت جاية اتكلم معاكوا في حاجة مهمة. بس تسمعوني للآخر. تبادل كُلًا من رضا و عزام النظرات قبل أن يقول الأخير
ـ اتفضلي يا بنتي. بللت حلقها قبل أن تقول بنبرة حاولت جعلها ثابتة
ـ بصراحة يعني أنا فكرت . أن. يعني الحارة هنا. مبقتش مناسبة. يعني انكوا تعيشوا فيها. انكمشت ملامح عزام بغضب لم يُفصِح عنه انما قال بجفاء
ـ كلام إيه دا يا بنتي! مالها الحارة ؟

استفهمت رضا هي الأخرى قائلة
ـ طول عمرنا عايشين في الحارة يا آسيا. ليه مبقاش ينفع نعيش فيها؟ عزمت على المُضي قدمًا بما انتوته، فلم تلتفت إلى الغضب و الرفض على ملامح والدها لتقول بثبات
ـ بصراحة الحارة مبقتش تليق بيكوا. مكان شعبي و كمان البيت يعني. مش مناسب للمستوى اللي بقينا فيه، فأنا بدأت ادور على شقة تكون مناسبة و في مكان راقي عشان تنقلوا فيها.

هز عزام رأسه و ملامحه ترتسم عليها الخيبة و الأسى ليهتف بنبرة ساخرة يشوبها المرارة
ـ قصدك الحارة مبقتش تناسب مستواكي أنتِ. أحنا مستوانا زي ماهو. لكن أنتِ اللي بقيتي هانم و جوزك بيه، و عشان كدا مش هينفع بيجي يتغدى معانا. الحارة متليقش بمستواه ولا بمستواكي يا آسيا هانم! تلعثمت الحروف فوق شفاهها، ولكنه لم يُمهلها الوقت للحديث بل التفت ناظرًا إلى رضا وهو يقول بتهكم مرير
ـ بنتك استعرت من أصلها يا رضا، و جايز شاكة أن أكلك مش نضيف ولا حاجة. ابقي خليها تشوف المطبخ عشان تتأكد من نضافته!

ترقرقت العبرات في عينيه، فنصب عوده الواهن وهو يتوجه إلى الداخل وهو يغض السمع عن ندائاتها لتلتفت ناظره إلى والدتها التي شيعتها بنظرات الأسى وهي تقول بجمود
ـ قومي روحي بيتك يا آسيا. أحنا دا بيتنا اللي عشنا و هنموت فيه. اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.♥️ ★★★★★★★★★★

ـ و أخيرًا خلصت.
هكذا هتفت أشجان بسعادة وهي تنظر إلى هذه الكعكة الجميلة التي جهزتها للمساء، فحبيبها سيأتي اليوم للعشاء معهم ببيت سوزان هو و طفلته الجميلة لتعزيز العلاقات بينها و بين طفليه، و قد أخبرتها سوزان بأن هناك مفاجأة بإنتظارها لتُقرر هي فعل شيء بسيط من أجل إسعاد أطفالها و على رأسهم رنا، وهي بخضم تفكيرها رن هاتفها، فالتقطته بلهفة لتُجيب و دقاتها تقرع كالطبول داخل صدرها
ـ آلو . خالد بنبرة خشنة
ـ الحلو بيعمل أيه؟

أشجان بخجل
ـ بيعمل حلو. لونت ابتسامة جميلة ثغره قبل أن يقول بنبرة عابثة
ـ اعملي حسابك بعد ما نتجوز الحلو بتاعي هيأكلني الحلو اللي بيعمله في بقي. تفشى الخجل بوجنتيها و جعل الورود تنبت فوقهم، فلم تستطِع إجابته ليتفهم هو خجلها، فتابع بنبرة خشنة
ـ أنا راجل بحب ادلع معلش.

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى