Uncategorized

من وقت ١

عندك حق ان شاء الله تقومي بالسلامة ونطمن على البيبي وفي والوقت ده تكون ناني كبرت شوية ولما ترجعلنا تهتم كمان بأخوها كلامك مظبوط
حضنت ابنها بكل قوتها حاوطته بجسمها وغمضت عنيها محستش بأي حاجة غير الخۏف مش على نفسها ولكن خوف إنها تفقد إبنها وحيدها ملهاش غيره اتجوزت راجل عمره كبير يمكن ضعف عمرها عاشت معاه سنة اتوفى وسابها مع طفل مكملش شهرين عاشت علشانه هو وبس عوضها عن طفولتها وشبابها لا عندها أب ولا أم أخواتها شغلتهم الدنيا واتفرقوا بتشوفهم من السنة للسنة وبس
بتقاوم الحياة والناس ورغم كل ده بيتها القديم مقدرش يقاوم اتصدع وتعب وقرر

ينهار فوقها حضنت ابنها وقررت تحميه بروحها دقايق واتراكم فوقهم جدران البيت غمضت عينيها باستسلام ھتموت بس عالأقل هيكون ضناها معاها مش هتسيبه للعالم المرعب ده
اتجمع جيرانها حاولوا بكل الطرق يساعدوها صړخت واحدة من الستات الواقفين
الحقوا الست جليلة والنبي ياجدعان حد يلحقها هي وابنها جوة البيت
الكل اتعاون حاولوا باستماته يخرجوهم وفعلا قدروا يوصلوا انصدموا من المنظر جليلة فاقدة الوعي لكن أكرم كان في كامل وعيه بيبكي پخوف إن والدته تكون ماټت وسابته سأله واحد من الناس
انت كويس يابني!

حرك رأسه في صمت ونظراته متسلطة على أمه وصلت الإسعاف بعد مدة طويلة حاولوا يبعدوه عن أمه لكنه اتشبث بها خدوهم الإثنين على المستشفى والكل كان بيدعيلهم بالسلامة
استقر ثابت في ألمانيا مقيم في مدينة فرانكفورت اختارها لأنها حيوية هتساعده يحقق طموحه وينجح بسرعة
كان معاه مبلغ كبير باع كل ممتلكاته واختار يغامر ويسافر وفعلا قدر يفتح مشروع بسيط ثابت إنسان ذكي جدا عملي وبيحب يطور من نفسه بيتكلم لغات كتير وبيجيد اللغة الألمانية وده خلاه يكون صداقات مع ألمان كتير
بيصدر منتجات ألمانية لدول عربية لأن الصناعة الألمانية جودتها بتميزها
لكن خططه كلها مخققتش النجاح المطلوب

قدر يحقق مكاسب مالية في وقت قصير لكن خسر الألفة اللي بدأ يحس بها مع هدى
رجع من شغله مرهق الدنيا كلها في وشه صغيرة كأنها ملهاش منافذ يلتقط منها أنفاسه حاسس انه بيصارع نفسه ومراته ومنافسينه بيصارع الدنيا كلها وللأسف كل يوم بيزيد الضغط عليه اتنهد بقرف وهو شايف البيت حواليه مقلوب كالعادة مفيش حاجة مترتبة كل يوم أكل جاهز ولو اتكرمت مراته وعملت أكل بيكون على هواها هي عمرها ما سألته تاكل ايه رجع بتفكيره شوية وعرف إنها كانت في أول سنة من زواجهم بتسأل بتهتم بتفاصيله للأسف أول ما سافروا ألمانيا واشتغلوا هناك وعرفت ناس جديدة

من يوم ما ولدت وهي بعيدة كان متخيل إنها هتكون أم مثالية لكن محصلش
اتغيرت اتبدلت كأنها مش هي بقت زي الأجانب بارده متعرفش معنى المودة والدفا ضحك على سذاجته كان مصدق إنهم هياخدوا كاريمان وتهتم بيها دي رامية بنتها للشغالين متعرفش عنها حاجة حتى هو كمان ميعرفش مش قادر يحبها يمكن فقد قدرته انه يحب بعد رحمة بعدها ظهر اسوأ ما فيه عقابه كان الست دي
دخلت من باب الفيلا بتطوح فكر في البداية إنها تعبانة أو فيها حاجة بتوجعها قرب منها بسرعة لكنها دفعته پعنف وهي بتقول
يوووة ابعد عني يا ثابت راسي مصدعة ومش قادرة

أقف
صډمته مكنتش سهلة حاسس بالعجز مراته راجعة نص الليل !

مستوعبش الكلمة بصلها وسألها بترقب
نفخت بملل رمت نفسها على الكرسي وقالت بجرأة
إيه بس ده كاس واحد اخدته مع سيلين وجيكوب بعد ما المكتب اخد مناقصة مهمة بلاش تبقى أوفر كده
رجعت راسها للخلف وغمضت عنيها دقيقة وكانت نايمة وهو لسه مكانه مصډوم ندمان وخاېف من اللي جاي
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت الثاني
قدام غرفة الجراحة كان واقف جسمه كله بيألمه مش عارف مصدر الۏجع بالظبط لكنه حاسس ببرودة في اطرافه كأنه عريان قدام الناس أمه كانت دايما مصدر حمايته الوحيد مش معقول يتحرم منها اتعود من صغره انها تساعده تسانده تقويه إزاي

ممكن يكمل من غيرها
خرج الدكتور وهو جرى عليه بأمل سأله پخوف
يا دكتور أمي كويسة عايشة صح!
الدكتور بصله بشفقة لأنه عرف حكايته المستشفى كلها بتتكلم عن الست اللي دخلت العمليات في حالة حرجة بعد ما أنقذت ابنها رد عليها بهدوء
اطمن والدتك بخير حصلها ڼزيف داخلي بس الحمد لله لحقناه وكام كدمة كده بسيطة عالعموم دي معجزة ومفروض تحمدوا ربنا
قربت منهم ممرضة وقالت
محتاجين الأدوية دي من برة يا دكتور خلي إبنها يروح يجبهم
الدكتور بص على أكرم لقاه صغير أصغر من إنه يشيل مسؤولية زي دي لوحده فضوله دفعه يسأله
انت معاك

— حد كبير فين أهلك
أكرم مليش أهل غير أمي
في الوقت ده وصل المستشفى أخوات والدته سمعوا كلام أكرم اتضايقوا جدا وهاجموه پعنف وتعجب
خالة أكرم كلام إيه ده ياواد يا أكرم ملكش
أهل ازاي واحنا فين
خاله جابر عيل قليل الأدب بصحيح إحنا موجودين يادكتور خير ان شاء الله
الممرضة خد يا أستاذ هاتلنا الأدوية دي المړيضة محتاجاها
جابر ودي غالية يا ست الكل
الدكتور مش غالية أوي لكن للأسف مش متوفرة عندنا في المستشفى ياريت بسرعة لأن الحالة محتاجاهم
أكرم انسحب ما بينهم وقف على جنب علاقته بيهم فاترة مبيحسش

معاهم بألفة خاله جاف في التعامل معاه وحتى في تعامله مع والدته بيحس إنها علاقة واجب عليهم وبيقضوها أكرم مبيحس إنه قريب من حد غير والدته وبس
خرج جابر برة المستشفى هيدور على الأدوية واخته التانية وقفت مكانها بتبص على أكرم بغيظ من اسلوبه معاهم
جوة غرفة الجراحة كانت جليلة تايهة أثر البنج مخليها مغيبة لكنها طول الوقت بتدور بقلبها عن ابنها بتنده اسمه وهي بتصرخ پخوف طمنتها واحدة من الواقفين جنبها وقالتلها
اطمني يا حجة نامي مټخافيش إبنك بخير
قالتلها الكلام ده مرات متتالية وفي كل مرة كانت جليلة بتغمض عيونها لحظات وتفتح تاني بنفس الخۏف

واللهفة والممرضة بتجاوبها بنفس الطريقة
كانت مكشرة سألتها سميرة بلطف
هتفضل مكشر كتير كده يا قلبي خلاص بقى ان شاء الله فترة وبعدها نستغنى عنها
كاريمان بس البنات بتتريق عليا وكمان النضارة دي بتخلي شكلي وحش
سميرة بهدوء يعني عينيكي ټوجعك علشان شوية بنات مخها فاضي اوعي تهتمي برأي حد طالما بتعملي الصح ومبتأذيش غيرك ابتسمت وقربت منها رفعت وشها وقالتها بمشاكسة
عموما كده أحسن كنت بخاف عليكي من كتر ما الناس بتقول عيونك حلوة النضارة هتخبي الجمال ده شوية
مقتنعتش كاريمان لكنها مجبرة تلبسها لأنها بتعاني من فترة بسبب ضعف نظرها
حاولت تهرب

من احساسها السيء بأنها هتلبس الشيء ده طول الوقت سألت خالتها بتردد
ممكن أروح عند وعد!
سميرة بحدة طفيفة هو كل يوم وعد على فكرة إحنا وقت امتحانات يعني لازم تدرسي كويس
كاريمان نص ساعة بس والله مش هتأخر
سميرة نتغدى الأول وبعدها روحي متاكليش حاجة عندهم مفهوم!

كاريمان ليه بقى ماهي وعد هتزعل مني
سميرة خلاص متروحيش أنا أساسا مبحبش الخروج كل يوم من غير سبب
كاريمان يا ماما خروج إيه دي معانا في نفس العمارة
سميرة ضعفت كلمة ماما دي لها معاني كتير كلمة غريبة زي السحر بتاخد من القلب والروح أوامر للعقل إنه يسكت لازم بين حين وآخر يميل ڠصب عنه أد إيه كاريمان جميلة رقيقة وذكية ورغم كل ده فيها صفات من والدتها رحمة كانت جميلة وذكية لكنها كانت مع ثابت ساذجة وكأنها معاه كانت بدون عقل

انت في الصفحة 2 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى